إيران تعرض «باليستياً جديداً» وسط توقف محادثاتها مع واشنطن

نسخة مطورة من صاروخ «سليماني» ومزودة برأس حربي لتخطي أنظمة الرادار

صاروخ «سلیماني» الباليستي خلال عرضه إلى جانب صاروخ يحمل أقماراً اصطناعية خلال مسيرة ذكرى الثورة في فبراير الماضي (تسنيم)
صاروخ «سلیماني» الباليستي خلال عرضه إلى جانب صاروخ يحمل أقماراً اصطناعية خلال مسيرة ذكرى الثورة في فبراير الماضي (تسنيم)
TT

إيران تعرض «باليستياً جديداً» وسط توقف محادثاتها مع واشنطن

صاروخ «سلیماني» الباليستي خلال عرضه إلى جانب صاروخ يحمل أقماراً اصطناعية خلال مسيرة ذكرى الثورة في فبراير الماضي (تسنيم)
صاروخ «سلیماني» الباليستي خلال عرضه إلى جانب صاروخ يحمل أقماراً اصطناعية خلال مسيرة ذكرى الثورة في فبراير الماضي (تسنيم)

أفاد إعلام «الحرس الثوري» الإيراني بتدشين صاروخ باليستي جديد يعمل بالوقود الصلب، ويبلغ مداه 1200 كيلومتر، وذلك في خضم المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وتباين بين الجانبين، حول طرح ملف الصواريخ الباليستية.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لقوات «الحرس الثوري»، أن الصاروخ الذي أطلق عليه «قاسم بصير»، أحدث نسخة من صاروخ «حاج قاسم» الباليستي، في إشارة إلى الجنرال قاسم سليماني، العقل المدبّر لعمليات «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، الذي قضى في غارة جوية أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع 2020.

وأشارت الوكالة إلى تعديلات في رأسه الحربي، لتمكينه من القيام بمناورات وتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخية المضادة للصواريخ الباليستية.

وجاء في البيان الذي نشرته الوكالة، أن «الصاروخ تم تزويده بنظام توجيه حراري، ما يعزز دقته في إصابة الأهداف، ويمنحه مقاومة أعلى ضد الحروب الإلكترونية».

وفي أغسطس (آب) 2020، أعلنت الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، تطوير صاروخ باليستي «تكتيكي»، يصل مداه إلى 1400 باسم «قاسم سليماني».

وأصدر الرئيس الأسبق إبراهيم رئيسي أوامر بتزويد الوحدتين الصاروخيتين في الجيش الإيراني و«الحرس الثوري» بصواريخ باليستية، من بينها «حاج قاسم»، بعد مرحلة تكثيرها، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة «تسنيم» حينها إن صاروخ «قاسم سليماني» أول صاروخ «تكتيكي يعمل بالوقود الصلب، وبإمكانه الوصول بسهولة إلى إسرائيل»، مشيرةً إلى إمكانية زيادة مداه إلى 1700 - 1800 كيلومتر.

وأثار الإعلان عن تطوير صاروخ «سليماني» انتقادات من القوى الغربية، خصوصاً «الترويكا» الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي لعام 2015، وترى تلك الدول أن تطوير إيران صواريخ باليستية من هذا النوع ينتهك القرار 2231 الذي يتبنى الاتفاق النووي.

ويدعو القرار «2231»، إيران، إلى عدم اتخاذ أي إجراء يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على حمل رؤوس نووية.

ويأتي الإعلان عن تطوير الصاروخ الجديد، وسط ترقب بشأن مآلات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن عن تأجيل الجولة الرابعة، التي كانت مقررة السبت، في روما، دون تحديد موعد جديد، وتضارب الأنباء بشأن أسباب التأجيل.

وتقول واشنطن وإسرائيل إن عليها التوقف عن تصنيع الصواريخ، بينما تقول طهران إن لها «الحق» في الدفاع عن نفسها.

وتقول إيران إنها لن تتفاوض على قدارتها «الدفاعية»، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التي كانت من بين دوافع انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.

وقال مسؤول إيراني مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز»، إن طهران ترى أن برنامجها الصاروخي يمثل عقبة كبرى في المحادثات.

كما ترفض طهران التفاوض على وقف تخصيب اليورانيوم.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، إلى التفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني، مشدّداً على أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يحرمها من الصواريخ الباليستية.

وفرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، عقوبات على شبكة مقرها إيران والصين، اتهمتها بشراء مكونات وقود الصواريخ الباليستية نيابة عن «الحرس الثوري»، وذلك في إطار سعي إدارة ترمب لزيادة الضغط على طهران.

وقال مسؤول أمني إقليمي لوكالة «رويترز» الجمعة، إن واشنطن تضغط لإدراج برنامج الصواريخ الباليستية في المحادثات، لكن طهران «لا تزال ترفض أي نقاش». وأضاف: «المشكلة أنه من دون معالجة قضية الصواريخ، لا يمكن لترمب القول إن الاتفاق الجديد يتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة».

وباشرت الولايات المتحدة وإيران، مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية في 12 أبريل (نيسان)، بهدف إبرام اتفاق جديد يحول دون تطوير إيران سلاحاً نووياً، مقابل رفع العقوبات الأميركية.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أعاد ترمب استراتيجية الضغوط القصوى على طهران، وتعهد في مذكرة رسمية بمنعها من تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية عابرة للقارات، وتعطيل أنشطتها «العدوانية» في المنطقة.

وفي 12 فبراير، أمر المرشد الإيراني علي خامنئي، القوات المسلحة، بمواصلة تطوير الصواريخ الباليستية.

وقال خامنئي: «التقدم يجب ألا يتوقف، لا يمكن أن نرضى (بمستوانا الحالي). وضعنا من قبل حداً لدقة صواريخنا، لكننا نشعر الآن بأن هذا الحد لم يعُد كافياً. يجب أن نمضي قدماً».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ذكرت مواقع إيرانية أن «طهران قد اتخذت خطوة نحو تطوير صواريخ عابرة للقارات». وأشارت تحديداً إلى إعلان كمال خرازي، كبير مستشاري المرشد الإيراني في الشؤون الدبلوماسية، عن احتمال زيادة مدى الصواريخ الباليستية؛ في إشارة ضمنية إلى زيادة الصواريخ إلى مدى يتخطى ألفي كيلومتر، وهو السقف المحدد من خامنئي.

في سياق موازٍ، أعلن قائد القوات الجوية في الجيش الإيراني، الجنرال حميد واحدي، اليوم (الأحد)، أن قواته «جاهزة لتوجيه رد قوي في أقصر وقت ممكن، على أي تهديد».

ونقلت وكالة «تسنيم» عن واحدي، قوله إن «القوة الجوية قادرة على تحديد التهديدات من أبعد النقاط في أقصر وقت ممكن والردّ بردّ قوي. عمليات الدفاع عن سماء البلاد، ومهام الاستطلاع، والدعم الجوي للقوات البرية والبحرية، والمشاركة في المناورات المشتركة، كل ذلك جزء من هذه القدرات».

وأشار واحدي إلى جاهزية قواته للدخول في حرب هجينة، وقال إن «التهديدات اليوم تتجاوز الدبابات والمقاتلات. فالتهديدات السيبرانية، والهجمات بالطائرات المسيرة، والحروب المعرفية، والعمليات الذكية، كلها مجالات يجب أن تكون القوة الجوية رائدة فيها. استعدادنا يجب أن يكون جسدياً وعقلياً، سواء في الجو أو في الفضاء السيبراني».


مقالات ذات صلة

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

شؤون إقليمية إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب) p-circle

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

أطلقت السلطات الإيرانية حملة للتجمع قرب الجسور ومحطات الطاقة، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب البنية التحتية، وفق صور نشرتها وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) p-circle

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

رئيس السلطة القضائية الإيرانية يدعو إلى «تسريع» تنفيذ أحكام الإعدام

حضّ رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي المحاكم اليوم الثلاثاء على تسريع تنفيذ الأحكام المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)

رحبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، ودعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وقال دوجاريك إن «الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين من جانب الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن غوتيريش «يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والتزام بنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة».

العراق

رحب العراق فجر اليوم الأربعاء بإعلان وقف إطلاق النار، وثمنت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحفي هذا التطور الذي "من شأنه أن يسهم في خفض التوترات ويعزيز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية وتشدد على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

كما دعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزز الثقة المتبادلة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية في هذا السياق حرص بغداد على مواصلة

نهجها الدبلوماسي «المتوازن»، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق الاستقرار والتنمية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مصر

رحبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، واعتبرت أن هذه الخطوة تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما «يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء».

وجددت القاهرة دعمها لكافة المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو

المساس بسيادتها، خاصة وأن «أمنها واستقراراها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر»، وأن «أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة

يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة».

أستراليا

قال رئيس الوزراء الأسترالي ‌أنتوني ‌ألبانيزي، ⁠إن ​بلاده ترحب ⁠بوقف إطلاق النار لمدة ⁠أسبوعين ‌في ‌الشرق ​الأوسط ‌والذي ‌تم التوصل ‌إليه من أجل التفاوض على ⁠حل ⁠للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.

ماليزيا

رحب ​رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم، بوقف ‌إطلاق ‌النار ​بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران، ​ودعا إلى ⁠إحلال سلام دائم في المنطقة.

وفي منشور ⁠على ‌وسائل التواصل ‌الاجتماعي، ​قال ‌أنور ‌إن المقترح الإيراني المكون من 10 ‌نقاط لإنهاء الحرب يتعين ⁠أن «يحول ⁠إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، بل للعراق ولبنان واليمن ​أيضا».

إندونيسيا

قالت إيفون ‌ميوينجكانج المتحدثة ‌باسم ​وزارة ‌الخارجية ⁠الإندونيسية، ⁠إن بلادها ⁠ترحب ‌بوقف ‌إطلاق ​النار ‌في حرب ‌إيران ‌وتدعو جميع الأطراف ⁠إلى احترام السيادة ⁠وسلامة الأراضي والدبلوماسية.


هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».