«وفد إيمرالي» يزور أوجلان للمرة الأولى بعد قرار حلّ «العمال الكردستاني»

وسط نقاش حول تسليم أسلحته ومصير قياداته

جانب من مؤتمر صحافي عقده حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في 27 فبراير لإعلان دعوة عبد الله أوجلان لحل «حزب العمال الكردستاني» (حساب الحزب في إكس)
جانب من مؤتمر صحافي عقده حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في 27 فبراير لإعلان دعوة عبد الله أوجلان لحل «حزب العمال الكردستاني» (حساب الحزب في إكس)
TT

«وفد إيمرالي» يزور أوجلان للمرة الأولى بعد قرار حلّ «العمال الكردستاني»

جانب من مؤتمر صحافي عقده حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في 27 فبراير لإعلان دعوة عبد الله أوجلان لحل «حزب العمال الكردستاني» (حساب الحزب في إكس)
جانب من مؤتمر صحافي عقده حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في 27 فبراير لإعلان دعوة عبد الله أوجلان لحل «حزب العمال الكردستاني» (حساب الحزب في إكس)

أجرى «وفد إيمرالي» أول زيارة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، عقب إعلان الحزب قراره حلّ نفسه وإلقاء أسلحته.

وحسب بيان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، قامت نائبة الحزب عن مدينة وان (شرق تركيا)، بروين بولدان، رفقة أوزغور إيرول، أحد محاميي أوجلان، الأحد، بزيارته في محبسه في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب البلاد.

النائبة بروين بولدان والمحامي أوغوز إيرول في تصريحات للصحافيين عقب زيارتهما أوجلان في 21 أبريل الماضي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وتُعدّ هذه الزيارة الخامسة التي يقوم بها «وفد إيمرالي» لأوجلان منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في أعقاب مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وطالب من خلالها أوجلان بإطلاق دعوة لحل «حزب العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته.

دعوة أوجلان

ووجّه أوجلان، بموجب المبادرة التي دعمها الرئيس رجب طيب إردوغان، نداءً في 27 فبراير (شباط) دعا فيه «حزب العمال الكردستاني» إلى عقد مؤتمره العام، ليُعلن خلاله حلّ نفسه وإلقاء أسلحته.

أوجلان أثناء قراءة ندائه لـ«حزب العمال الكردستاني» في سجن إيمرالي في 27 فبراير (إ.ب.أ)

وعقد الحزب مؤتمراً في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار) الحالي، أعلن عقبه حلّ نفسه وإلقاء أسلحته.

ولم يكشف بيان حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عن هدف زيارة «وفد إيمرالي» لأوجلان، التي جاءت وسط نقاش واسع على الساحة السياسية التركية عن الخطوات التالية لإعلان «العمال الكردستاني»، في مقدّمتها كيفية تسليم أسلحته، ومصير عناصره المُسلّحة، والإجراءات القانونية التي ستُتّخذ في إطار هذه العملية.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، أن تركيا تجري محادثات مع الحكومة العراقية ومع سلطات إقليم كردستان العراق بشأن تفاصيل كيفية تسليم المسلحين الأكراد أسلحتهم. وقال إردوغان: «نجري محادثات مع دول الجوار بشأن كيفية تسليم أسلحة (الإرهابيين) (مسلحو العمال الكردستاني) خارج حدودنا، وهناك خطط بشأن مشاركة إدارتي بغداد وأربيل في هذه العملية».

إردوغان خلال مؤتمر صحافي (الرئاسة التركية)

وشدد إردوغان على ضرورة تنفيذ القرار الخاص بحل «حزب العمال الكردستاني»، الذي تُصنّفه تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية، وإلقاء أسلحته.

بدوره، قال رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إن هناك تعاوناً مع تركيا لمساعدتها في هذا الشأن، مشدداً على أن المسألة الكردية لن تحل بالحروب والدماء. وأضاف بارزاني، خلال مشاركته في منتدى «طهران للحوار» الأحد: «نحن نتعاون مع العملية التركية، ولا نتدخل. هذه العملية (حل حزب العمال الكردستاني) جدية». وذكر بارزاني أن «العراق بلد مهم جداً، وبإمكانه مستقبلاً أن يلعب دوراً مهماً للغاية»، لافتاً إلى أن العراق دخل مرحلة تمكنه من المساعدة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة».

مصير الأسلحة والقيادات

وتُعدّ عملية نزع السلاح إحدى المراحل الحاسمة المقبلة. وعلى الرغم من أن «العمال الكردستاني» وصل إلى مرحلة النهاية، وضعفت قدراته إلى حد بعيد، وهو ما أكده وزير الدفاع التركي، يشار غولر، عام 2023، بقوله إنه «مع العمليات الناجحة التي نفذناها، تلقت المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) ضربة قوية، ووصلت قدرتها على الحركة إلى نقطة النهاية»، فإنه يعد «منظمة شاملة».

ولـ«حزب العمال الكردستاني» وجود، ليس في تركيا وحدها وإنما في سوريا والعراق وإيران، وله علاقات دولية وهياكل مختلفة، تشبه المجتمع المدني ومنظمات تقدم الخدمات اللوجستية.

صورة لقيادات وعناصر من «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق وتظهر في الخلفية صورة أوجلان (إعلام تركي)

أما بالنسبة لقيادات الحزب، التي تتركز في جبال قنديل في شمال العراق، فيتردد أنهم سيغادرون إلى دول أخرى، لا سيما في أوروبا التي يوجد في العديد من دولها أنصار للحزب. ومع ذلك، فهناك خطر أن يتم القبض على من تورط منهم في جرائم دولية.

وبالإضافة إلى ذلك أصبح وضع نحو 50 ألفاً من أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في الخارج غير مؤكد، لا سيما وأنه مدرج على لائحة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.