صدامات بين طلاب وقوات الأمن التركية في احتجاجات لدعم إمام أوغلو

إصابات خلال منع مسيرة لـ«الشعب الجمهوري» نحو ساحة «تقسيم» دعماً لغزة

الشرطة التركية منعت مسيرة للطلاب من أمام جامعة إسطنبول إلى البلدية دعماً لإمام أوغلو بعد مضي شهر على اعتقاله (أ.ف.ب)
الشرطة التركية منعت مسيرة للطلاب من أمام جامعة إسطنبول إلى البلدية دعماً لإمام أوغلو بعد مضي شهر على اعتقاله (أ.ف.ب)
TT

صدامات بين طلاب وقوات الأمن التركية في احتجاجات لدعم إمام أوغلو

الشرطة التركية منعت مسيرة للطلاب من أمام جامعة إسطنبول إلى البلدية دعماً لإمام أوغلو بعد مضي شهر على اعتقاله (أ.ف.ب)
الشرطة التركية منعت مسيرة للطلاب من أمام جامعة إسطنبول إلى البلدية دعماً لإمام أوغلو بعد مضي شهر على اعتقاله (أ.ف.ب)

اندلعت مواجهات بين الشرطة وطلاب جامعيين مؤيدين لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو، كما وقعت إصابات خلال تفريق الشرطة مسيرة نظمها «حزب الشعب الجمهوري» دعماً لغزة.

وشهدت إسطنبول تصاعداً للحراك الطلابي بعد مرور شهر على اعتقال إمام أوغلو وحبسه، على ذمة تحقيقات تتعلق بالفساد في بلدية إسطنبول، وهو ما يراه الشباب، الذين كانوا أبرز من تصدّر الاحتجاجات، انتهاكاً للديمقراطية والحقوق والعدالة، و«انقلاباً سياسياً» هدفه منعه من الترشح للرئاسة.

واصطدمت الشرطة مع مئات الطلاب الذين تجمعوا في ساحة «بايزيد» أمام المبنى الرئيسي لجامعة إسطنبول، بهدف تنظيم مسيرة إلى مبنى بلدية إسطنبول القريب في ساحة «ساراتشهانه»، الذي شهد قبل ذلك أسبوعاً من المظاهرات الحاشدة على اعتقال إمام أوغلو وقعت فيها مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، واعتُقل خلالها نحو ألفي شخص؛ بينهم 301 طالب جامعي، لا يزال 57 منهم في السجن.

احتجاجات طلابية

وبالتزامن مع تجمع حاشد في يوزغات، وسط الأناضول، السبت، حضره رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، وسط نحو 15 ألف شخص؛ منهم مزارعون نظموا مسيرة بالجرارات الزراعية لمسافة 6 كيلومترات، تجمّع طلاب الجامعات في إسطنبول للتظاهر وظلوا حتى ساعة متأخرة من ليل السبت - الأحد، محاولين الوصول إلى مبنى البلدية للتظاهر دعماً لإمام أوغلو.

طلاب جامعيون أمام مبنى جامعة إسطنبول يرفعون لافتات تطالب بالإفراج عن إمام أوغلو والمعتقلين (أ.ف.ب)

وبينما واصل الطلاب ترديد شعار: «الحق، القانون، العدالة»، أبعدت الشرطة المواطنين من المنطقة، ومنعت الطلاب من الخروج من الحواجز التي نصبتها حولهم، وهدّدت من يخرج بالاعتقال.

وفي نهاية تجمعهم، قرأ الطلاب بياناً أكدوا فيه أن «هذا النضال هو نضال جميع المضطهدين، والمكبَّلين اقتصادياً، والفلاحين الذين أفقرهم حرمانهم من أراضيهم، والنساء، والشعب»، وأنهم «عازمون على مواصلته من أجل الحق والقانون والعدالة». وطالب البيان بالإفراج عن إمام أوغلو و«السجناء السياسيين»، وإسقاط الدعاوى القضائية بحقهم، وعودة البلديات التي عُيّن أوصياءُ عليها إلى رؤسائها المنتخَبين، وإقالة ضباط وأفراد الشرطة الذين يعوقون حق الاحتجاج ويستخدمون التعذيب و«العنف غير المتناسب»، خصوصاً في ولايتَي إسطنبول وأنقرة.

قناع «بيكاتشو» تحول أيقونة لاحتجاجات الشباب على اعتقال إمام أوغلو (أ.ف.ب)

كما طالب البيان بإطلاق سراح المواطنين المعتقلين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات، وتقديم ضمانات بعدم فتح أي تحقيقات ضدهم، وإلغاء القرارات التي اتخذتها جامعة إسطنبول ومجلس التعليم العالي بإلغاء الشهادات الجامعية لإمام أوغلو وعدد من أساتذة الجامعة، وضمان أن تكون الجامعات حرة ومستقلة عن الحكومة.

وطالب البيان بـ«رفع الظلم» عن طلاب المرحلة الثانوية وإعادة المعلمين المُبعَدين إلى وظائفهم السابقة، وسحب «مشروع قانون حماية القيم الأخلاقية والنظام العام في المجتمع» الذي قدمه حزب «هدى بار» (أحد حلفاء حزب العدالة والتنمية الحاكم) إلى البرلمان يوم السبت، والتخلي عن مشروع «قناة إسطنبول» الذي «بدأ من أجل الربح والنهب».

منع مسيرة دعم لغزة

وبينما كانت الشرطة تمنع الطلاب من السير من جامعة إسطنبول إلى «ساراتشهانه»، كانت هناك مواجهة أشد عنفاً، وقعت في نفق «بي أوغلو»، المؤدي إلى ميدان «تقسيم»، ليل السبت - الأحد، عندما تصدّت الشرطة لمسيرة قادها رئيس فرع «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول، أوزغور تشيليك، تحت شعار: «لا للإبادة الجماعية والمجازر والتهجير في غزة».

ولم تسمح الشرطة للمتظاهرين بالسير إلى ميدان «تقسيم»، حيث كان هناك مئات من رجال الشرطة، ووقعت مصادمات مع المشاركين في المسيرة أدت إلى إصابة عدد منهم.

شرطة إسطنبول منعت مسيرة لـ«حزب الشعب الجمهوري» دعماً لغزة (أ.ف.ب)

وذكّر تشيليك فرق الشرطة بالدستور، وقال إن «بعض المؤسسات والجمعيات يسمح لها بالتظاهر، لكننا نُمنع. وبينما سُمح لبلال إردوغان؛ نجل الرئيس رجب طيب إردوغان (الأسبوع الماضي)، يُحظر (التظاهر) على (حزب الشعب الجمهوري)». وقال تشيليك، عبر حسابه على «إكس»: «سنرفع دعوى ضد من أصدروا الأمر بمنع المسيرة؛ لأن ذلك مخالف للدستور».

وقبل ساعات من انطلاق المسيرة، أصدر والي إسطنبول، داود غل، تعليمات بإغلاق محطات مترو الأنفاق ووقف خطوط المواصلات العامة وإغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى ميدان «تقسيم»، فضلاً عن إغلاق شارع «الاستقلال» من الجانبين.

وكتب رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، على حسابه في «إكس» أن «زيف أولئك الذين صمتوا عن خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب لتهجير سكان غزة أصبح واضحاً، والذين تشاجروا مع نتنياهو في إطار الشعبوية، باتت وجوههم مكشوفة. أصبح ظاهراً عدم صدق مديرية أمن إسطنبول التي أغلقت المترو لمنع مسيرة دعم فلسطين، ومنعتها بمئات من رجال الشرطة (...) سنستمر في شرح نفاق الحكومة للأمة».

في المقابل، قال والي إسطنبول، داود غل، عبر حسابه في «إكس»: «منذ سنوات طويلة، لم يُسمح بتنظيم أي مظاهرات في ميدان (تقسيم) وشارع (الاستقلال) لأسباب أمنية. ندين أولئك الذين يستغلون القضية المقدسة لإخواننا الفلسطينيين لتحقيق مكاسب سياسية خاصة، ولن يُسمح مطلقاً بمحاولات الإخلال بالنظام العام عبر استغلال الحساسيات الاجتماعية، وستقدَّم شكوى جنائية ضد من نظموا هذه الدعوات غير القانونية، التي أدت إلى إصابة ضباط شرطتنا ومحاكمة بعض مواطنينا؛ وستُتابَع العملية القضائية بدقة».


مقالات ذات صلة

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة وسط العاصمة التونسية (أ.ف.ب)

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شارك مئات التونسيين، من بينهم نشطاء وممثلون عن المجتمع المدني، في مسيرة مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين في العاصمة تونس اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)

موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

دعا حزب معارض في موريتانيا إلى التظاهر يوم الأحد المقبل احتجاجاً على إجراءات اتخذتها الحكومة بسبب تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

خرج محتجون مناهضون لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس (السبت)، في إطار أحدث حملات حركة «لا ملوك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مجموعة ناشطين معارضين استعادوا حريتهم بموجب إجراءات عفو رئاسي (حسابات ناشطين سياسيين)

الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي»

أفادت مصادر حقوقية في الجزائر بإطلاق سراح نحو 50 سجيناً من معتقلي الرأي، عشية عيد الفطر المبارك، بموجب عفو رئاسي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.


«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.