أوزيل يدعو لإسقاط شرعية إردوغان عبر حملة توقيعات لدعم إمام أوغلو

خلاف جديد بين أنقرة وأثينا بشأن المناطق البحرية

تجمع حاشد لأنصار إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس للمطالبة بالإفراج عنه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
تجمع حاشد لأنصار إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس للمطالبة بالإفراج عنه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

أوزيل يدعو لإسقاط شرعية إردوغان عبر حملة توقيعات لدعم إمام أوغلو

تجمع حاشد لأنصار إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس للمطالبة بالإفراج عنه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
تجمع حاشد لأنصار إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس للمطالبة بالإفراج عنه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تحدى زعيمُ المعارضة التركية، رئيسُ «حزب الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، السلطاتِ، مطالباً بإصدار لائحة الاتهام في تحقيقات الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وقال أوزيل إن «البيروقراطيين المعتقلين في إطار التحقيقات تعرضوا لضغوط من النيابة العامة في إسطنبول؛ لتقديم شهادات زور ضد مرشح حزبنا للرئاسة أكرم إمام أوغلو». وأضاف: «وجهت النيابة تهديدات خلال اجتماعات عبر (الفيديو كونفرنس) مع هؤلاء البيروقراطيين العاملين في البلدية، في أثناء التحقيقات، بحرمانهم من حريتهم ومنعهم من رؤية أبناءهم 10 سنوات».

لائحة اتهام

وتابع أوزيل، في تصريحات عقب زيارته إمام أوغلو في سجن «سيليفري» حيث يُحتجز احتياطياً على ذمة تحقيقات في قضية فساد ببلدية إسطنبول: «لدينا وثائق. لقد حصلت على تقرير (هيئة التحقيق في الجرائم المالية). هيّا؛ اكتب لائحة الاتهام ودعنا نَرَها... أولئك الذين يدّعون أن لديهم شهوداً سريين وأدلة كافية لم يتمكنوا بعد من إعداد لائحة اتهام».

أنصار إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس للمطالبة بإطلاق سراحه (د.ب.أ)

وتجمع الآلاف في حي بيلك دوزو بإسطنبول، ليل الأربعاء - الخميس، في إطار سلسلة من التجمعات الأسبوعية أطلقها «حزب الشعب الجمهوري»، تحت شعار: «الأمة تدافع عن إرادتها... مرشحنا إلى جانبنا وصندوق الاقتراع أمامنا»، للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو والضغط على الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لإجراء انتخابات مبكرة.

وفي كلمة خلال التجمع، أكد أوزيل أن هذه التجمعات، التي تُعقد أسبوعياً بواقع تجمعٍ مساء الأربعاء في إسطنبول، وآخر في نهاية الأسبوع بإحدى ولايات البلاد الـ81، «لن تتوقف حتى نُخرج مرشحنا للرئاسة (إمام أوغلو) من السجن، وحتى توضع صناديق الاقتراع أمام المواطنين». وأعلن أوزيل أنه «جرى جمع أكثر من 10 ملايين توقيع ضمن حملة انطلقت في 30 مارس (آذار) الماضي؛ للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة»، داعياً المواطنين إلى «مواصلة التوقيع بهدف جمع 30 مليون توقيع».

أوزيل متحدثاً خلال تجمع لدعم إمام أوغلو في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال: «للأسف ليس لدينا في النظام الرئاسي في تركيا آلية الاقتراع على سحب الثقة من الحكومة في البرلمان، لذلك؛ نريد جمع هذا العدد من التوقيعات من أجل إسقاط شرعية إردوغان، الذي حصل على 28 مليوناً من الأصوات في الانتخابات الأخيرة عام 2023». ودعا أوزيل أنصار حزبه إلى الاستمرار في مقاطعة وسائل الإعلام والشركات والمؤسسات القريبة من الحكومة، مكرراً طلبه بث محاكمة إمام أوغلو على تلفزيون الدولة «تي آر تي».

خلاف جديد مع اليونان

على صعيد آخر، نشب خلاف جديد بين تركيا واليونان بعد إعلان الأخيرة، الأربعاء، عن خطط لإدارة الأنشطة البشرية في مناطقها البحرية، مثل السياحة، والتنقيب لاستخراج مصادر الطاقة من البحر، والصيد، وحماية البيئة، بعد أن وجهت «محكمة العدل الأوروبية» انتقاداً لأثينا في وقت سابق من هذا العام بسبب عدم التزامها تقديم هذه الخطط إلى «المفوضية الأوروبية»، كما يُطلب من جميع دول «الاتحاد الأوروبي» الساحلية القيام بذلك.

ورداً على الخطوة، قالت وزارة الخارجية التركية إن بعض المناطق التي حددتها اليونان في خطتها «تنتهك مناطق الولاية البحرية لبلادنا في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط».

ورغم أنهما حليفان في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، فإن اليونان وتركيا على خلاف منذ سنوات بشأن الحدود في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وقد أدت التوترات المتصاعدة إلى اقترابهما من الحرب مرات عدة خلال العقود الأخيرة.

من أحد اجتماعات الحوار بين تركيا واليونان برئاسة وزيرَي خارجية البلدين (الخارجية التركية)

وسعى البلدان الجاران إلى إحياء الحوار بينهما بشأن القضايا الخلافية والملفات العالقة. وعلى الرغم من ذلك؛ فإن التوتر بينهما يتواصل صعوداً وهبوطاً من حين إلى آخر.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: «نود أن نذكر بضرورة تجنب الإجراءات الأحادية في البحار المغلقة أو شبه المغلقة، مثل بحر إيجه والبحر المتوسط. (القانون الدولي للبحار) يشجع على التعاون بين الدول الساحلية في البحرين المعنيين؛ بما في ذلك في القضايا البيئية. وفي هذا السياق، فإن بلادنا مستعدة دائماً للتعاون مع اليونان في بحر إيجه».

بدورها، قالت وزارة الخارجية اليونانية إن «تخطيط (الحيز البحري) منفصل عن ترسيم (المنطقة الاقتصادية الخالصة)، وكوننا نعمل على حل القضايا العالقة من الماضي، فهذا لا يعني أننا لا نسعى إلى حوار يوناني - تركي، وكوننا نختلف، فلا يعني هذا أننا لا نتحدث... اليونان تريد مناخاً إيجابياً في العلاقات بتركيا».

الجيش التركي يراقب

في السياق ذاته، قال مصدر مسؤول بوزارة الدفاع التركية، الخميس: «إننا نراقب، من كثب، بعض المبادرات التي تفتقر إلى أي أساس قانوني وتتعارض مع القانون الدولي في شرق البحر المتوسط ​​وبحر إيجه، وبصفتنا القوات المسلحة التركية، فإننا ملتزمون تماماً حماية حقوقنا ومصالحنا في بحر إيجه وشرق المتوسط».

وأضاف: «إننا نؤكد أن تقاسم الاختصاصات البحرية في المنطقة، بشكل عادل ومنصف ومتوافق مع القانون الدولي، لا يمكن تحقيقه إلا في إطار الحوار المتبادل وحسن النية».

وشدد المصدر، رداً على سؤال بشأن تصريح من رئيس هيئة الأركان العامة اليونانية، ديميتريوس خوبيس، قال فيه: «إننا مستعدون للتدخل في تركيا خلال 5 دقائق»، قائلاً: «لا تتوقعوا منا الرد على تصريحات لا يصدقها حتى من أدلى بها ويعرف أنها سخيفة».


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».