تركيا: «الشعب الجمهوري» يطلق حملة انتخابية مبكرة

عبد الله غل يظهر من جديد... وباباجان قد يكون مرشحاً للرئاسة عن تحالف معارض

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة كاستامونو الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)
تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة كاستامونو الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)
TT

تركيا: «الشعب الجمهوري» يطلق حملة انتخابية مبكرة

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة كاستامونو الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)
تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة كاستامونو الأحد للمطالبة بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب على إكس)

أطلق حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة التركية، حملة انتخابية موسعة في أنحاء تركيا تستمر حتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدد عام 2028 أو بشكل مبكر.

وفي الوقت ذاته، تصاعدت المناقشات بشأن المرشحين للرئاسة في ظل الغموض المحيط بموقف الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي لم يعد يحق له دستورياً خوض الانتخابات، وعاد اسم الرئيس السابق عبد الله غل ليتردد من جديد، بينما تخطط أحزاب محافظة لتقديم مرشح موحد تتجه التوقعات إلى أنه سيكون رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان.

مرحلة جديدة

وأعلن زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الاثنين، عن إطلاق حملة انتخابية في أنحاء تركيا يطوف فيها ممثلو الحزب من باب إلى باب للقاء الناخبين حتى موعد إجراء الانتخابات وإعلان فوز حزبه بها.

أوزيل متحدثاً خلال مؤتمر صحافي الاثنين (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

وقال أوزيل، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للمجلس التنفيذي لمكتب المرشح الرئاسي للحزب: «سُئلت كثيراً من الصحافة عما سيحدث لاحقاً، وأي نوع من النضال سنخوض، وكيف سنقاوم... لدينا إجابة عن هذا السؤال، وهي إجابة مؤسسية وشائعة بين عامة الناس، وتحظى بشعبية كبيرة في عالم كرة القدم، وهي أن (خير وسيلة للدفاع هي الهجوم)... من اليوم فصاعداً، سيتنقل حزب (الشعب الجمهوري) من الدفاع إلى الهجوم ضد من يرتكبون الشرور بحقه باستغلال القضاء، وتغيير الحكومة، للوصول إلى السلطة، ولتحقيق العدالة». وأضاف أوزيل أنه «بدءاً من اليوم، فقد دخلت الحملة الانتخابية مرحلةً جديدة... بدأ 106 آلاف من مسؤولي مراكز الاقتراع لدينا لقاء الناخبين وجهاً لوجه في مراكز اقتراعهم، وفي منازلهم؛ من باب إلى باب». وتابع أوزيل: «نزل حزبنا إلى أرض الملعب لشرح الحلول التي سيقدمها للمشكلات المزمنة والمتجذرة في البلاد، التي دفعت الناس إلى اليأس، وكيف سيُحكم هذا البلد، وكيف سيقضي على الفقر والبطالة، وكيف سيرسم البسمة على الوجوه الكئيبة، وكيف سيحول اليأس إلى أمل... اليوم بداية مرحلة جديدة، واليوم الأخير من هذه المرحلة هو يوم فوزنا في الانتخابات».

غُل يظهر مجدداً

في الوقت ذاته، تجدد الجدل والمناقشات بشأن المرشح الرئاسي الذي سيحظى بثقة الناخبين، في ظل غموض موقف الرئيس رجب طيب إردوغان، واحتمالات عدم إمكانية خوض الانتخابات من قبل مرشح حزب «الشعب الجمهوري» رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو؛ بسبب اعتقاله ومحاكمته بكثير من التهم؛ بينها الفساد.

إردوغان يتوسط غُل وأرينتش (أرشيفية - حساب أرينتش على إكس)

وعاد اسم الرئيس السابق عبد الله غل إلى الظهور وسط هذا النقاش، لكن رئيس البرلمان نائب رئيس الوزراء الأسبق، بولنت أرينتش، أكد أن غل ليس لديه أي خطط للترشح للرئاسة.

وعمّا تردد بأن أعضاء مؤسسين سابقين في حزب «العدالة والتنمية»، هو من بينهم، يُعدّون لإطلاق حركة سياسية جديدة، أكد أرينتش عدم هذه صحة المزاعم على الإطلاق، قائلاً: «أنا صاحب هذا البيت، ومؤسس هذا الحزب... لا يمكنني تشكيل حزب منفصل ومهاجمة حزبي».

وأكد أن انتقاداته لحزبه وحكومته ليست لأنه شخصية معارضة، «كما يقول المتصيدون»، وأنه ينبغي على الجميع ألا يتوقعوا منه مطلقاً أن يكون عضواً في حزب «الشعب الجمهوري».

وأشار إلى أن بعض مؤسسي حزب «العدالة والتنمية»، مثل حسين تشيليك وهاشم كيليتش، كانوا يعقدون «اجتماعات ديمقراطية»، لكن ذلك لم يكن يهدف إلى تشكيل حزب جديد، مؤكداً أن الرئيس السابق، عبد الله غل، لم يكن منخرطاً في هذه العمليات، وأنه ليس لديه أي نية للترشح للرئاسة مرة أخرى.

وانتقد أرينتش الاعتقالات في صفوف رؤساء بلديات المعارضة، والممارسات القضائية في تركيا، مقارنة بالفترات السابقة، لافتاً أن القضاء أصبح يتحرك وعينه على مَن في السلطة، وأنه يوائم أحكامه مع أنهم متدينون، كما أصبحت «هيئة الإذاعة والتلفزيون» التركية، الآن، «مؤسسة آيديولوجية».

تكهنات بشأن ترشيح باباجان

في غضون ذلك، أثارت تصريحات من رئيس حزب «السعادة» المعارض، محمود أريكان، بشأن اتفاق عدد من الأحزاب المحافظة على الدفع بمرشح توافقي في انتخابات الرئاسة المقبلة، مع عدم الكشف عن اسمه خشية ملاحقته قضائياً وإيداعه سجن «سيليفري»، كما حدث مع إمام أوغلو، تكهنات بشأن هذا الاسم.

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان لم يستبعد خوض انتخابات الرئاسة المقبلة (حساب الحزب على إكس)

وبعد أن قال أريكان إن المرشح الذي تعتزم أحزاب: «السعادة» و«المستقبل» و«الديمقراطية والتقدم»، التي تعمل معاً في البرلمان تحت مظلة «الطريق الجديدة»، إن المرشح «سيكون اسماً ستتنفس تركيا كلها الصعداء عند إعلانه»، تصاعدت تكهنات بشأن احتمال أن يكون هذا المرشح هو وزير الاقتصاد والخارجية نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، الذي يرأس حالياً حزب «الديمقراطية والتقدم».

وتتحدث الأوساط السياسية عن تشكيل تحالف جديد يضم أحزاب «الطريق الجديدة» الثلاثة مع حزبَيْ «الرفاه من جديد» و«المفتاح»، تحت اسم «التحالف المقدس».

ولم يستعبد باباجان، في رده على أسئلة بشأن ما تردد عن ترشيحه للرئاسة، أن يكون هو المرشح التوافقي الذي أشار إليه أريكان، مشيراً إلى وجود اهتمام شعبي بترشيحه للرئاسة يلمسه في لقاءاته مع الناس من وقت لآخر.

وأكد اتفاقه مع ما طرحه أريكان بشأن المرشح الرئاسي؛ «لأن تركيا بحاجة إلى بديل جديد ينأى بنفسه عن حزب (العدالة والتنمية) الحاكم وحزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري)»، وأنهم يُمهدون الطريق لذلك عبر تحالف «الطريق الجديدة» في البرلمان.


مقالات ذات صلة

12 مليون يورو تفصل نونيز عن طرابزون

رياضة سعودية الأوروغوياني داروين نونيز على أعتاب الانتقال من الهلال إلى طرابزون سبور (نادي الهلال)

12 مليون يورو تفصل نونيز عن طرابزون

لم تعد صفقة انتقال داروين نونيز من الهلال إلى طرابزون سبور مجرد اهتمام تركي، بعدما دخلت المفاوضات مرحلة الحسم.

مهند علي (القاهرة)
أوروبا إردوغان خلال استقباله رئيس «مجلس أوروبا» أنطونيو كوستا ورئيسة «المفوضية الأوروبية» فون دير لاين بالقصر الرئاسي في أنقرة 8 يوليو الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان: عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية لتركيا

كشفت تركيا عن أن عضويتها بالاتحاد الأوروبي لم تعد ضمن أولوياتها وذلك بعدما فشلت مساع مكثفة على مدى العامين الماضيين لفتح فصول جديدة للمفاوضات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

تحليل إخباري السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تكثف السعودية عن مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

بن غفير يدعو إلى قتل «30 - 40 شخصاً كل ليلة» في غزة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)
TT

بن غفير يدعو إلى قتل «30 - 40 شخصاً كل ليلة» في غزة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)

دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أمس الأحد، إلى قتل «30 - 40» شخصاً في غزة كل ليلة.

وأدلى بن غفير بهذه التصريحات، خلال حديثه مع روم براسلافسكي، وهو رهينة سابق كان محتجَزاً في غزة، في بودكاست يقدمه براسلافسكي. وخلال مناقشة تعافي إسرائيل من هجوم حركة حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، انتقد بن غفير تراجع وتيرة الضربات الإسرائيلية على غزة في الآونة الأخيرة.

وقال: «ليس سراً أنني أختلف مع رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو)، وأعتقد أنه ينبغي تنفيذ اغتيالات مستهدَفة في غزة، والقضاء على 30 - 40 شخصاً كل ليلة. وليس فحسب أولئك الذين يشكلون تهديداً فورياً، فهناك أشخاص هناك لا يستحقون الحياة. ينبغي لهم ألا يعيشوا، إنهم ليسوا بشراً حتى».

كما دعا بن غفير إلى هجرة جماعية للفلسطينيين من غزة، وهي خطوة يقول خبراء في القانون الدولي إنها قد ترقى إلى «تطهير عِرقي»، كما دعا إلى إعادة الاستيطان الإسرائيلي في القطاع.

كانت إسرائيل قد انسحبت من قطاع غزة قبل 20 عاماً، وفكّكت 21 مستوطنة يهودية كانت تُعرف باسم «غوش قطيف»، وسحبت قواتها من القطاع.

وقال بن غفير: «أرى غزة كلها لنا»، داعياً إلى إقامة مستوطنات «ليس فحسب في غوش قطيف، بل في جميع أنحاء غزة»، وتشجيع أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين على الهجرة. وأضاف أنه بالنسبة إلى من وصفهم بـ«الإرهابيين»، فلا هجرة لهم، بل «قتْلهم واحداً تلو الآخر».

وسبق أن أثارت تصريحات مماثلة لبن غفير ومسؤولين إسرائيليين آخرين إدانات واسعة، كما قُدّم عدد منها أمام محكمة العدل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، بوصفها أدلة على وجود «نية لارتكاب إبادة جماعية». وتنفي إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية في غزة.

ولم تحظَ تصريحات بن غفير الأخيرة بتغطية تُذكر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في مؤشر إلى تصاعد حضور أفكار كانت تُعد هامشية في السابق، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل.

ووفق تقرير نشرته وكالة «أسوشيتد برس»، لا يملك بن غفير سلطة على الجيش الإسرائيلي، ولا يستطيع إصدار أوامر بتنفيذ ضربات على غزة. لكنه، بعدما أمضى عقوداً في أوساط اليمين المتطرف في إسرائيل، أصبح، اليوم، من أكثر الشخصيات نفوذاً في البلاد.

ويتمتع بن غفير بنفوذ واسع على أجزاء رئيسية من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إذ يُشرف على السجون، حيث يُحتجَز آلاف الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، فضلاً عن إشرافه على الشرطة.

وسبق أن تفاخر بتقليص حصص الطعام المقدَّمة للسجناء الفلسطينيين. وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 2025 بأن مصلحة السجون، تحت إشراف بن غفير، كانت تحرم السجناء الفلسطينيين من الحد الأدنى من الغذاء اللازم للمعيشة.

وحتى وقت قريب، كانت إسرائيل تُنفذ ضربات على غزة بصورة شِبه يومية، أسفرت عن مقتل أكثر من 1250 شخصاً منذ دخول اتفاق الهدنة في أكتوبر الماضي حيز التنفيذ، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأسبوع الماضي، بأن صلاحية تنفيذ الضربات باتت محصورة بيد رئيس أركان الجيش، ما أثار غضب نواب من اليمين؛ بينهم بن غفير.

وتنص أحدث خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تخلي «حماس» تدريجياً عن أسلحتها، مقابل وقف القوات الإسرائيلية هجماتها وبدء الانسحاب من غزة.

ووافقت «حماس» على الخطة، لكنها ربطت تسليم أسلحتها الثقيلة بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما ترفضه، بشدة، الحكومة الإسرائيلية الحالية وغالبية الطبقة السياسية في إسرائيل.


كوشنر يلتقي نتنياهو غداة المحادثات مع «حماس»

جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

كوشنر يلتقي نتنياهو غداة المحادثات مع «حماس»

جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يلتقي جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه الخاص (الاثنين) في إسرائيل بنيامين نتنياهو في سياق مساعي الولايات المتحدة للمضي قدماً في تنفيذ خطة السلام الأميركية في غزة التي يرفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الآن.

وكان كوشنر التقى الأحد قادة من حركة حماس الفلسطينية في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل.

ووافقت «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاح الحركة وانسحاب إسرائيل من القطاع الفلسطيني.

أما نتنياهو، فرفض الوثيقة رسمياً، مطالباً بنزع سلاح حماس «بشكل حقيقي».

وقالت مصادر - طلبت عدم الكشف عن هويتها - لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كوشنر شدَّد خلال الاجتماع مع الأعضاء في قيادة «حماس» الأحد على ضرورة نزع سلاح الحركة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات «قابلة للتحقق».

وقال إن «غزة لن تكون أبداً مصدراً للإرهاب لإسرائيل»، وفق أحد المصادر.

وأضافت المصادر أن كوشنر شدد أيضاً على عدم وجود أي دور لـ«حماس» في إدارة غزة مستقبلاً.

جدول زمني

وأعلنت حركة «حماس» التي تُدير غزة منذ عام 2007، في مطلع يوليو حلّ إدارتها المدنية، مبدية عزمها على نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها «مجلس السلام» المؤلف من كوادر فنية فلسطينية، وكُلفت بمهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع الفلسطيني.

وعقب اجتماعها مع كوشنر، صرّحت «حماس» بأنها «دعت الإخوة الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء كافة الانتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خريطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ».

وكان كوشنر التقى في وقت سابق بممثلين من مصر وقطر وتركيا، الدول الوسيطة في الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» الذي شكله ترمب لتنفيذ الاتفاق.

كما التقى كوشنر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد في العلمين، بينما التقى رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خليل الحية رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد.

ورفضت الولايات المتحدة لسنوات أي اتصال مع «حماس» التي تصنفها منظمة إرهابية، لكن في سبيل إنهاء هذا الصراع المدمر، أبدت إدارة ترمب انفتاحاً أكبر على الاتصالات المباشرة.

وكان مجلس السلام أعلن الجمعة أن كوشنر سيزور هذا الأسبوع إسرائيل برفقة ملادينوف، بعد زيارته مصر.

وقال مصدر داخل المجلس: «سنستمع إلى المخاوف المطروحة».

غارات جديدة في غزة

وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الذي أُبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في القطاع الفلسطيني المدمر بعد عامين من اندلاع الحرب.

وميدانياً، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل الأحد عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح جراء غارات إسرائيلية استهدفت منزلاً قرب النصيرات في وسط قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه كان يرد على تهديد من «حركة الجهاد الإسلامي».

كما أصيب آخرون بجروح جراء قصف إسرائيلي استهدف خياماً تؤوي نازحين قرب خان يونس بجنوب القطاع، حيث عُثر على جثة طفل قُتل بنيران إسرائيلية السبت، وفق بصل.

وبلغ عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 1262 على الأقل منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تُعتبر إحصاءاتها موثوقة لدى الأمم المتحدة.

وفي الوقت نفسه، أفادت إسرائيل بمقتل خمسة جنود ومتعاقد واحد يعمل لدى وزارة الدفاع.


التصعيد الإيراني ــ الأميركي يحاصر فرص التفاهم

طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

التصعيد الإيراني ــ الأميركي يحاصر فرص التفاهم

طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

تتضاءل فرص تمديد التفاهم بين إيران والولايات المتحدة مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً، اليوم، من دون عودة الطرفين إلى المفاوضات، وسط تصاعد التهديدات واستمرار الحصار الأميركي وشروط طهران لإنهاء الحرب وفتح «هرمز».

وصعّد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي لهجته بشأن المضيق، قائلاً إنه يمثل «قدرة جيوسياسية» ولن يعود إلى وضعه السابق، متعهداً حمايته «بكل قوة».

وأعلن حاتمي مكافأة قدرها 30 ألف دولار، أو 5 مليارات تومان، لمن يقتل أو يأسر عسكرياً أميركياً، على أن تتضاعف للنساء.

بدوره، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن إيران حققت «انتصاراً عسكرياً وسياسياً»، ودافع عن مذكرة التفاهم باعتبارها «وثيقة فخر وانتصار»، زاعماً أن واشنطن وإسرائيل فشلتا في تحقيق أهدافهما المعلنة.

وبينما تواصل باكستان وقطر نقل الرسائل بين الجانبين الإيراني والأميركي، أعلنت طهران تقدماً في المحادثات الفنية مع سلطنة عُمان بشأن خريطة الملاحة في المضيق. ويقول المسؤولون الأميركيون إن المفاوضات لا تزال في حالة جمود ولا مؤشرات على تمديد وشيك للهدنة.

وتراوحت أهداف إدارة ترمب بين منع إيران من امتلاك سلاح نووي ووقف دعمها للجماعات الحليفة، فيما وضع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، استقرار تدفقات النفط والغاز وخفض أسعار الطاقة في صدارة الأولويات. ولم يعلن أي من الطرفين اتفاقاً على العودة إلى تنفيذ مذكرة يونيو (حزيران) أو تمديد المهلة.