إمام أوغلو يمثُل أمام المحكمة في قضيتين تهدّدان بحظر نشاطه السياسي

اعتقال صحافيين... والإفراج عن 107 طلاب شاركوا في الاحتجاجات

محتجون على اعتقال إمام أوغلو يرفعون صوره وعَلم تركيا في إسطنبول ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
محتجون على اعتقال إمام أوغلو يرفعون صوره وعَلم تركيا في إسطنبول ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

إمام أوغلو يمثُل أمام المحكمة في قضيتين تهدّدان بحظر نشاطه السياسي

محتجون على اعتقال إمام أوغلو يرفعون صوره وعَلم تركيا في إسطنبول ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
محتجون على اعتقال إمام أوغلو يرفعون صوره وعَلم تركيا في إسطنبول ليل الأربعاء (إ.ب.أ)

يمثُل رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، الجمعة، أمام محكمتين مختلفتين في دعويين؛ تتعلق الأولى بتعليقات عُدّت تهديداً للمدعي العام في إسطنبول، والأخرى تتعلق بوقائع فساد خلال فترة رئاسته إحدى بلديات المدينة قبل عام 2019.

وعشية محاكمته بتهمة «التهديد واستهداف الأشخاص العاملين في مكافحة الإرهاب» بسبب تعليقات أدلى بها في فبراير (شباط) الماضي، وعُدّت تهديداً للمدعي العام لإسطنبول أكين جورليك وعائلته، تم نقل المحاكمة من مجمع المحاكم في تشاغلايان إلى قاعة في مجمع مرمرة الجنائي، تواجه سجن سيليفري المحتجز به حالياً على ذمة قضية فساد في بلدية إسطنبول.

وطالب الادعاء العام بالحكم على إمام أوغلو في هذه القضية بالحبس لمدة تصل إلى 7 سنوات و4 أشهر، ومنعه من تولي المناصب العامة، وحرمانه من حقه في التصويت والترشح في الانتخابات؛ وذلك بتهمة «التهديد واستهداف أشخاص يمارسون واجبات عملهم في مكافحة الإرهاب».

أما القضية الأخرى، التي يحاكم فيها إمام أوغلو، فتتعلق بأعمال فساد ومخالفات في مناقصات أثناء فترة رئاسته لبلدية بيلك دوزو في إسطنبول في الفترة بين عامي 2014 و2019، والمتداولة في محكمة في إسطنبول منذ عام 2023، بموجب دعوى رُفعت على خلفية تحقيق لوزارة الداخلية.

وطالب الادّعاء العام في هذه القضية بالحكم على إمام أوغلو بالحبس لمدة تتراوح بين 3 و7 سنوات، وحظر نشاطه السياسي لمدة مماثلة.

إجراء تعسفي

وزار رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الخميس، إمام أوغلو في سجن سيليفري. وقال في تصريحات عقب لقائه به في السجن، إن نقل جلسة المحاكمة من سجن إسطنبول هو «تعبير رمزي لمن دبروا انقلاب 19 مارس (آذار) (...) إنهم يفعلون نفس ما فعلوه في القضية التي عرفت بـ(أرجينكون)، والتي تم نقلها إلى سيليفري أيضاً، واتُهم فيها ضباط وسياسيون وصحافيون، بمحاولة الانقلاب على حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء».

أوزيل متحدثاً للصحافيين عقب زيارة إمام أوغلو في سجن سيليفري الخميس (حساب حزب الشعب الجمهوري - إكس)

ولفت إلى أن إردوغان صرح وقتها بأنه هو «المدعي العام» في قضية «أرجينكون»، التي ألغت المحكمة العليا في عام 2016، الأحكام التي صدرت بحق المتهمين فيها في 2013.

كما انتقد أوزيل، بشدة أيضاً، القبض على الصحافيين المعارضين، تيمور سويكان، ومراد أغيريل، من منزليهما في عملية أمنية من «عمليات الفجر»، التي أصبحت شائعة جداً في تركيا، وقال إن القبض على سويكان جاء في اليوم ذاته الذي كان سيتسلم في أنقرة جائزة عن أحد أعماله الصحافية.

اعتقال صحافيين بارزين

وألقت قوات الأمن التركية، فجر الخميس، القبض على الصحافيين الاستقصائيين، سويكان وأغيريل، في إطار تحقيق يتعلق ببيع محطة تلفزيونية، بحسب ما أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول.

وتم تفتيش منزلي تيمور، الصحافيين اللذين قبض عليهما بتهمة «التهديد» و«الابتزاز» في إطار التحقيق في بيع قناة «فلاش خبر» التلفزيونية.

ويعمل الصحافيان في صحيفتي «بيرغون» و«جمهورييت» المعارضتين. ونددت الصحيفتان باعتقالهما، وربطت بين القبض عليهما بسبب تحقيقهما في اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وقال رئيس مجلس إدارة «بيرغون»، إبراهيم أيدين، إن السلطات تحاول إسكات الصحافة، وإن «هدف الحكومة ليس الجريمة والمجرمين، بل الصحافيون الحقيقيون الذين يكافحون لنقل الحقيقة».

تجمع حاشد في إسطنبول ليل الأربعاء للمطالبة بالإفراج عن إمام أوغلو وإجراء انتحابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأرجعت منظمة «مراسلون بلا حدود» القبض على سويكان وأغيريل، وهما من أبرز الصحافيين الاستقصائيين في تركيا، إلى حديثهما، مؤخراً، عن وجود مخالفات في التحقيقات مع إمام أوغلو وعدد من رؤساء البلديات الآخرين المنتمين إلى حزب الشعب الجمهوري.

وأثار اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس أكبر موجة احتجاجات في تركيا منذ أكثر من عقد من الزمن. واعتُقل في المجمل 13 صحافياً تركياً منذ بدء الاحتجاجات، أُفرج عنهم بشرط الخضوع للرقابة القضائية لحين محاكمتهم بتهمة خرق قانون التظاهر، والمشاركة في تجمعات غير قانونية ومحظورة؛ لأنهم كانوا، بحسب قولهم، يتابعون عملهم في تغطية الاحتجاجات.

استئناف الاحتجاجات

وأطلق حزب الشعب الجمهوري، ليل الأربعاء إلى الخميس، موجة مظاهرات وتجمعات جديدة، تحت شعار «الأمة تدافع عن إرادتها»، حيث تجمع المئات أمام بلدية شيشلي، في إسطنبول في أول هذه التجمعات.

وقال رئيس الحزب، أوزغور أوزيل: «إننا لا ننظم مظاهرات، بل نحتج ضد السلطة»، وإن المتظاهرين سيواصلون احتجاجاتهم حتى إطلاق مرشحهم الرئاسي، أكرم إمام أوغلو، وباقي رؤساء البلديات وجميع المعتقلين السياسيين من مختلف الاتجاهات، والتوجه إلى الانتخابات المبكرة.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع حاشد في شيشلي ليل الأربعاء مع عودة الاحتجاجات ضد اعتقال إمام أوغلو (حساب حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأكد أن هذه الاحتجاجات ستستمر مساء كل يوم أربعاء في إسطنبول، وكل نهاية أسبوع في واحدة من الولايات التركية.

وقرأ رسالة موجهة من إمام أوغلو على المشاركين في التجمع، الذي نُقل على الهواء مباشرة عبر قنوات موالية للمعارضة وعبر منصات التواصل الاجتماعي، التي قال فيها: «سننمو موجةً تلو الأخرى، سننتصر قريباً جداً، أخاطب من يعرف هذه الحقيقة حق المعرفة، لا يمكنكم إيقاف جريان الزمن بإيقاف الساعات، لا يمكنكم إخفاء الحقيقة بتغطيتها، لن تتمكنوا من الفرار من الانتخابات، وستُدفنون في صناديق الاقتراع، مهما فعلتم، سيقف أكرم إمام أوغلو ضدكم... ستُهزمون».

جانب من المواجهات بين الشرطة والمحتجين (أ.ب)

في سياق متصل، أمرت محكمتان في إسطنبول، الخميس، بالإفراج عن 107 طلاب أُوقفوا لمشاركتهم في الاحتجاجات ضد اعتقال إمام أوغلو، كما تم رفع الإقامة الجبرية عن 25 طالباً آخر.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية في 27 مارس الماضي، توقيف 1879 شخصاً في مدن عدة. وقال حزب الشعب الجمهوري، والكثير من المحامين إن 301 طالب جامعي احتجزوا في الاحتجاجات، التي حظرتها السلطات في المدن الثلاث الكبرى، إسطنبول وأنقرة وإزمير، في الفترة بين 19 و31 مارس.


مقالات ذات صلة

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.