إيران وأميركا: مفاوضات جديدة في وقت حرج

الإيرانيون بين التفاؤل والحذر إزاء التفاوض غير المباشر

إيرانيتان تسيران إلى جانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (رويترز)
إيرانيتان تسيران إلى جانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (رويترز)
TT

إيران وأميركا: مفاوضات جديدة في وقت حرج

إيرانيتان تسيران إلى جانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (رويترز)
إيرانيتان تسيران إلى جانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (رويترز)

بين التفاؤل والحذر والتحدي، تراوحت الردود الإيرانية على إعلان واشنطن وطهران، التوجه إلى القناة العمانية من جديد، لفتح ملف التفاوض بشأن برنامج إيران النووي المثير للجدل.

وسارعت الأطراف المعنية بالملف النووي والسياسة الخارجية الإيرانية، من مسؤولين سابقين ومحللين إلى وسائل إعلام، إلى تقديم تصوراتها عن التطور الدبلوماسي اللافت.

ودعا الرئيس السابق حسن روحاني إلى محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لتحقيق اختراق دبلوماسي في الملف النووي الشائك، بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى استراتيجية «الضغوط القصوى».

وقال روحاني: «في مفاوضات الاتفاق النووي، كان التفاوض المباشر مع وزراء الخارجية هو ما فتح الطريق. ولو كانت المفاوضات غير مباشرة، لما تمكنّا من الوصول إلى الاتفاق النووي لا خلال عامين ولا خلال عشرين عاماً».

وأشار روحاني إلى أن «الظروف مختلفة»، ودعا إلى المضي قدماً بـ«الأسلوب المناسب»، وقال: «في الوضع الراهن، علينا جميعاً أن نبذل الجهد وأن نُظهر موقفاً موحداً في مواجهة الأعداء. كلما قللنا من الخلافات وزدنا من الوحدة والتلاحم الوطني، زادت فرص نجاحنا في المفاوضات، ومنعنا نتنياهو من تحقيق أهدافه».

أما محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الأسبق الذي قاد الوفد الإيراني في مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015، فقد رحب بتكليف عباس عراقجي بالمفاوضات.

وقال ظريف في منشور على منصة «إكس» إن «الوفد الإيراني بقيادة عراقجي قد أثبت سابقاً قدرته وعزيمته على الوصول إلى اتفاقات مفيدة للطرفين. إذا استطاع الفريق الأميركي أن يتحلى بالصفات نفسها، فسيكون الاتفاق الذي يؤدي إلى مستقبل أفضل في متناول الأيدي». وكرر ظريف عبارة عراقجي، قائلاً: «الكرة الآن في ملعب أميركا».

وجاءت أبرز التعليقات من وكالة «نور نيوز»، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يتخذ القرار النهائي في الملف النووي، قبل المصادقة عليها من المرشد علي خامنئي.

وقالت الوكالة في منشور على منصة «إكس» إن «زمام المبادرة بيد طهران، وأميركا كانت بانتظار الضوء الأخضر من إيران».

وأضافت: «على خلاف ما يشاع في شبكات التواصل، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد توقيت ومكان المفاوضات غير المباشرة بين عراقجي وويتكوف في عمان، بل تم تحديدهما من قبل إيران التي أعلنت عن ذلك عبر عمان للطرف الأميركي».

ورفضت الوكالة التابعة لأعلى هيئة أمنية في البلاد «تحريف الروايات الأحادية الجانب»، وأضافت: «المبادرة كانت بيد طهران».

وزارة الدفاع الإيرانية تعرض نظام الدفاع الجوي بعيد المدى «أرمان» في حفل بطهران فبراير الماضي (رويترز)

من جانبها، شككت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» في إمكانية إحداث اختراق في مفاوضات مسقط. وأشارت إلى تباين الطرفين بشأن صيغة التفاوض.

وقالت: «السؤال عن طبيعة المفاوضات – مباشرة أم غير مباشرة – ليس جوهرياً بقدر ما هو سياسي. فعندما طرح ترمب خيارَي الحرب أو التفاوض، لم يتوقع أن تختار إيران طريقاً ثالثاً عبر المفاوضات غير المباشرة».

وأضافت: «بهذه الخطوة، سحبت طهران أوراق الضغط من واشنطن، وحافظت على توازنها، وأرسلت رسالة بأنها منفتحة على الحوار دون الخضوع، مع إفشال محاولات خلق توتر داخلي بذريعة التهديد العسكري».

واتهمت الوكالة الأمنية، ترمب بـ«الكذب لأنه لم يتوقع خروج إيران من اللعبة التي صممتها واشنطن، بل وتصميمها لعبة جديدة. ومع تراجع أميركا دون تحرك ميداني، اضطر ترمب لتقديم صورة إعلامية توحي بأن إيران خضعت، وأن الضغوط الأميركية أثمرت، حفاظاً على ماء الوجه أمام العالم».

وقالت إن «التطورات الأخيرة لا تُعد تراجعاً عن مواقف إيران، بل استمرار لنهجها القائم على الحذر وعدم الثقة بالولايات المتحدة. طهران تفضّل المفاوضات غير المباشرة كرسالة دبلوماسية تعكس مواقفها الثابتة، بينما تسعى واشنطن لاستغلال اللقاءات كمكسب سياسي. الجولة الحالية ستكون تحت أنظار العالم، مما يجعلها اختباراً حقيقياً لنيات الطرفين وسط مشهد دولي سريع التغير يتطلب إدارة استراتيجية مرنة».

وقال محلل الشؤون السياسية، عبد الرضا فرجى راد، لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة قد تبدأ بشكل غير مباشر، لكنها قد تتحول إلى مباشرة إذا التزمت واشنطن بالتوازن والواقعية في التعاطي مع الملف النووي».

وأشار إلى أن تصريحات ترمب «تعكس نياته الفعلية في تهدئة الأجواء، متوقعاً استمرار المحادثات بعد يوم السبت».

ورأى أن «ترمب يتبع سياسة مدروسة لتحييد إسرائيل عن التأثير في المفاوضات». وخلص إلى أن «واشنطن تسعى لتجنّب إعطاء طهران أي انطباع بدور إسرائيلي في المفاوضات، حفاظاً على فرص التوصل إلى اتفاق».

وتساءلت بعض المواقع الإيرانية عما إذا كانت القوى الأوروبية ستقرر تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية المجمدة بموجب الاتفاق النووي، في حال عدم التوصل لاتفاق خلال مهلة الشهرين التي حددها ترمب.

رسام إيراني يعيد طلاء جدارية شهيرة مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

وقال المحلل السياسي رحمان قهرمان بور لموقع «فرارو» الإخباري: «إننا حالياً نواجه ضيقاً في الوقت، إذ لم يتبقَ الكثير للتوصل إلى اتفاق، خصوصاً أنه في شهر يوليو (تموز)، سيبدأ الأوروبيون عملية تفعيل آلية (سناب باك) ولهذا يجب التوصل إلى اتفاق نووي قبل ذلك لتفادي تفعيل هذه الآلية».

وأضاف: «من الآن وحتى ذلك الحين، لدينا في أفضل الأحوال أربعة إلى خمسة أشهر فقط للتوصل إلى اتفاق يحمل تعقيداته وظروفه الخاصة. وفي ظل هذا الضغط الزمني، فإن المفاوضات غير المباشرة قد تُفقدنا فرصة الاستفادة القصوى من الوقت، بل وقد تؤدي إلى تأخير الاتفاق. والواقع هو أن هذا النوع من المفاوضات يَحرم كلا الطرفين من الوقت والفرصة المناسبة للتوصل إلى تفاهم».

وأعرب عن اعتقاده أن التصريحات بين إيران وأمريكا «متبادلة»، لكن واشنطن تواصل إطلاق تصريحات «متشددة»، مثل تهديد ترمب بقصف إيران إن لم تفاوض.

ولفت إلى سعي الطرفين لدخول المفاوضات من «موقع قوة»، وقال: «حاولت إيران في الشهرين الماضيين تعزيز موقفها، بينما عملت أميركا على منع تغيّر موازين القوى لصالح طهران، ضمن مواجهة غير مباشرة شملت اليمن ولبنان».

وأشار إلى أن التفاوض «قد يكون مباشراً أو غير مباشر، أو قد لا يحدث إطلاقاً مع تصاعد التوتر نحو مواجهة عسكرية». ورجح أن يكون «إصرار إيران على التفاوض غير المباشر يمثل أداة ضغط».

ورأى أن الانتقادات لمبدأ التفاوض غير المباشر، «صحيحة»، نظراً لضيق الوقت قبل تفعيل آلية «سناب باك» في يوليو، مما يجعل المفاوضات غير المباشرة مضيعة للوقت وفرصة قد تؤخر الاتفاق النووي.

وكتب المحلل السياسي أحمد زيد آبادي في مدونته أنه «من الواضح الآن أن كبار المسؤولين الإيرانيين والأميركيين سيلتقون يوم السبت لبدء جولة جديدة من المفاوضات».

وأضاف: «يبدو أن اللقاء سيتم تحت سقف واحد، لتأكيد مزاعم ترمب أنها مفاوضات مباشرة، لكن المسافة بين الوفدين ستكون كبيرة على نحو غير معتاد، استجابةً للمطلب الإيراني بأن تبقى المفاوضات غير مباشرة».

وخلص إلى أن هذا التطور «يعد إيجابياً ونأمل أن يُفضي إلى نتائج ملموسة تمنع الانزلاق نحو الحرب والتصعيد، على الرغم من أن الطريق لا يزال وعراً ومعقداً». وزاد: «الجدل حول شكل المفاوضات ليس مهماً، الأهم أن تكون جادة وتمنع المواجهة العسكرية وتحقق نتائج».


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.