تأجيل المحادثات الإيرانية - الأميركية لدواعٍ «لوجيستية»

طهران اتهمت إدارة ترمب بـ«التناقض»... وهيغسيث حذرها من عواقب دعم الحوثيين

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

تأجيل المحادثات الإيرانية - الأميركية لدواعٍ «لوجيستية»

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تأجيل الجولة الرابعة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، المقررة السبت المقبل، لأسباب لوجيستية، فيما قال مسؤول إيراني رفيع إن تحديد موعد جديد «يعتمد على سلوك الإدارة الأميركية».

وقال البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «نقوم لأسباب لوجيستية بإعادة جدولة الاجتماع، الذي كان من المقرر مبدئياً يوم السبت 3 مايو (أيار). سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة عند التوصل إلى اتفاق مشترك».

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن تأجيل المحادثات تم بناءً على اقتراح من وزير الخارجية العُماني، مضيفاً أنه سيتم الإعلان عن موعد جديد في وقت لاحق.

وأضاف في بيان أن «الوفد الإيراني، منذ بداية مشاركته في هذه المحادثات، قدّم أطراً واضحةً تستند إلى المواقف المبدئية لإيران والقانون الدولي، خصوصاً فيما يتعلق بالاستخدام السلمي للطاقة النووية وضرورة رفع العقوبات غير القانونية». ولفت البيان إلى أن «إيران لا تزال ملتزمةً بالسعي نحو محادثات جادة تهدف إلى التوصل إلى تفاهم عادل، معقول، ودائم، وستواصل هذا المسار بعزم وإصرار».

ونسبت «رويترز» إلى مسؤول إيراني رفيع قوله إن «فرض العقوبات الأميركية على إيران خلال سير المفاوضات النووية لا يُسهم في حل النزاع عبر الوسائل الدبلوماسية»، موضحاً أن «الإعلان عن الموعد الجديد للجولة المقبلة سيكون مرهوناً بالنهج الذي ستتبناه واشنطن خلال الفترة المقبلة».

من جهة ثانية، قال مصدر مطلع إن الولايات المتحدة لم تؤكد مشاركتها في جولة رابعة من المحادثات مع إيران المقررة يوم السبت في روما. وأضاف المصدر لـ«رويترز» أن موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات لم يتحددا بعد، لكن من المتوقع عقدهما قريباً.

بدوره، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ثلاثة مصادر اليوم، بأن المحادثات، من المرجح «أن تُؤجَّل» إلى الأسبوع المقبل. وأضاف أن اجتماعاً آخر كان مقرراً، الجمعة، بين إيران والترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، «قد يؤجل هو الآخر».

وجاء الإعلان في وقت تبادل فيه الطرفان: الأميركي والإيراني التحذيرات. واتهمت طهران واشنطن بممارسة «سلوك متناقض»، ووجهت إليها انتقادات بعد تحذير وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من تبعات دعم الحوثيين وفرض عقوبات جديدة على النفط الإيراني، فيما تواصل الدولتان مناقشة المسائل المتعلقة بالملف النووي.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران حتى الآن ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة، بوساطة من سلطنة عمان، بهدف إبرام اتفاق يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويرفع أيضاً العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن عليها. ومن المقرر أن يلتقي الجانبان من جديد في روما، السبت.

وفرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على كيانات اتهمتها بالتورط في تجارة غير مشروعة للنفط والبتروكيماويات الإيرانية.

وحذر هيغسيث إيران، الأربعاء، من أنها ستدفع ثمن دعمها للحوثيين،، الذين يسيطرون على شمال اليمن ويهاجمون سفناً في البحر الأحمر.

وكتب على «إكس»: «رسالة إلى إيران: نرى دعمكم الفتاك للحوثيين. نعرف تماماً ما الذي تفعلونه. وأنتم تدركون جيداً ما يستطيع الجيش الأميركي فعله، وقد تم تحذيركم. ستدفعون الثمن في الوقت والمكان الذي نختاره».

وأعاد هيغسيث لاحقاً على حسابه الشخصي على «إكس» نشر رسالة سبق أن نشرها الرئيس دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال»، في مارس (آذار)، وقال فيها الرئيس إنه سيعتبر إيران مسؤولة عن أي هجمات تنفذها جماعة الحوثي.

وتقصف واشنطن الحوثيين بكثافة منذ منتصف مارس، وأصابت أكثر من ألف هدف. وسبق أن قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الحوثيين «يتخذون قراراتهم بشكل مستقل».

وتسيطر الجماعة على شمال اليمن، وتشن هجمات على سفن بالبحر الأحمر، فيما تقول إنه يهدف لـ«مساندة» الفلسطينيين.

وشنت الولايات المتحدة ضربات جوية ضد أكثر من ألف هدف منذ أن صعدت ضرباتها ضد الجماعة اليمنية في مارس.

وعزز الجيش الأميركي وجوده في الأسابيع الماضية لدعم قواته في الشرق الأوسط. ونشرت وزارة الدفاع ست قاذفات من طراز بي - 2 في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، وهو موقع يقول الخبراء إنه مثالي للعمليات في الشرق الأوسط.

وإضافة إلى ذلك، فإن لدى الولايات المتحدة حالياً حاملتي طائرات في الشرق الأوسط، كما نقلت أنظمة دفاع جوي من آسيا إلى المنطقة.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» وصلت إلى المنطقة بعد انطلاق المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في 12 أبريل الماضي (رويترز)

ورغم تأكيد كل من طهران وواشنطن عزمهما المضي في طريق الدبلوماسية، فإن مواقفهما لا تزال متباعدة بشأن الخلاف المستمر منذ أكثر من عقدين.

وقال ترمب في مقابلة مع مجلة «تايم» في أبريل: «أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران»، لكنه كرر تهديده بالجاهزية لعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، انتقد «النهج المتناقض لصناع القرار الأميركيين وافتقارهم لحسن النية والجدية في دفع مسار الدبلوماسية».

وأضاف بقائي: «مسؤولية العواقب والآثار السلبية الناجمة عن السلوك المتناقض والتصريحات الاستفزازية للمسؤولين الأميركيين تجاه إيران تقع على عاتق الجانب الأميركي».

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن بقائي «دان العقوبات الأميركية الجديدة»، متهماً واشنطن بمواصلة «السياسات العدائية وغير القانونية واللاإنسانية التي تنتهجها أميركا ضد الشعب الإيراني».

وقال بقائي إن العقوبات «تعكس إصرار الولايات المتحدة على خرق القانون، وانتهاك حقوق الدول الأخرى، فضلاً عن محاولاتها تخريب العلاقات بين الدول النامية عبر الإرهاب الاقتصادي».

أشار بقائي إلى «العداء الأميركي المستمر تجاه الشعب الإيراني»، بما في ذلك فرض العقوبات وعرقلة تقدم إيران، مما أدى إلى «فقدان الثقة» تجاه الولايات المتحدة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد انتقد بدوره العقوبات الأميركية. وقال إن فرض عقوبات أميركية خلال إجراء المفاوضات يبعث «برسالة سلبية».


مقالات ذات صلة

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.


احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض»، وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

بدورها، قالت شركة «أداما»، المتخصصة في حماية المحاصيل، إن مصنعها في مخشتيم بجنوب إسرائيل تعرض لهجوم صاروخي ​إيراني أو شظايا من صاروخ اعتراضي، دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة التابعة لمجموعة «سينجنتا» الصينية أن حجم الأضرار التي لحقت بالمصنع لم يُعرف بعد.

وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إن حريقاً اندلع في منطقة صناعية جنوب إسرائيل تضم عدداً من المصانع الكيميائية والصناعية، وذلك عقب هجوم ‌صاروخي إيراني، ‌يرجح أنه نجم عن ​حطام صاروخ ‌جرى ⁠اعتراضه.

وحثت ​الجميع على ⁠الابتعاد عن منطقة «نيوت هوفاف» الصناعية بسبب وجود «مواد خطرة»، في وقت تعمل فيه 34 فرقة إطفاء على احتواء الحريق. وقالت إن ليس هناك أي خطر على من هم على مسافة تزيد على 800 متر من المنطقة الصناعية.

وقالت في ⁠بيان: «نطلب من السكان في محيط المنطقة ‌البقاء في منازلهم، وإغلاق ‌النوافذ وفتحات التهوية، واتباع تعليمات ​قوات الأمن والطوارئ حتى يتم ‌السيطرة الكاملة على تبعات الواقعة».

وأظهرت مقاطع ‌فيديو وصور نشرتها خدمة الإطفاء والإنقاذ من مكان الواقعة كرة كبيرة من اللهب ودخاناً أسود كثيفاً، ومحاولة من أفراد فرق الإطفاء لمنع انتشار الحريق.

وتقع «نيوت هوفاف» على مسافة نحو 13 كيلومتراً من بئر السبع، أكبر مدينة في جنوب إسرائيل. وتوجد عدة قواعد عسكرية إسرائيلية في المنطقة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية». وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وفي 19 مارس (آذار) الحالي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.