الرياض وطوكيو لتعميق العلاقة الاستراتيجية... والعمل معاً لأمن المنطقة

«الخارجية اليابانية» لـ«الشرق الأوسط»: نرحب بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه نظيره الياباني إيوايا تاكيشي في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه نظيره الياباني إيوايا تاكيشي في الرياض الخميس (واس)
TT

الرياض وطوكيو لتعميق العلاقة الاستراتيجية... والعمل معاً لأمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه نظيره الياباني إيوايا تاكيشي في الرياض الخميس (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه نظيره الياباني إيوايا تاكيشي في الرياض الخميس (واس)

أكّدت السعودية واليابان عمق العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين، وأهمية مواصلة التنسيق والتعاون على مختلف الأصعدة، بما يخدم مصالحهما وشعبيهما.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الرياض، الخميس، نظيره الياباني إيوايا تاكيشي، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، تحت مظلة «مجلس التنسيق الأعلى».

ترسيخ التعاون السعودي - الياباني

من جانبها، قالت ماريكو كانيكو، نائبة المتحدث باسم «الخارجية اليابانية»، إن طوكيو ماضية في ترسيخ علاقاتها الاستراتيجية مع الرياض بمختلف المجالات، ولا سيما السياسية والاقتصادية والثقافية منها، خاصة الطاقة النظيفة وتكنولوجيا الاقتصاد الأخضر والهيدروجين، مشيرة إلى أن زيارة تاكيشي للسعودية جاءت في هذا الإطار.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نظيره الياباني إيوايا تاكيشي في الرياض الخميس (واس)

وذكرت كانيكو، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، أن الوزيرين اتفقا على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون على مختلف الأصعدة، بما يخدم مصالح البلدين، استمراراً لعلاقاتهما الدبلوماسية التي تناهز الـ70 عاماً، بما يُعزِّز المواقف المتشابهة حيال أزمات المنطقة في كل من سوريا وقطاع غزة، وتأمين البحر الأحمر.

تعزيز أمن الشرق الأوسط

وأكّدت نائبة المتحدث على أهمية دور السعودية المحوري، كعضو ضمن «مجموعة العشرين»، في تعزيز أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وأسواق الطاقة العالمية من خلال سياستها في منظمة «أوبك»، فضلاً عن تأمين الطاقة إلى اليابان، منوهة بأن بلادها تستورد نحو 40 في المائة من النفط الخام من المملكة.

وفي ردٍّ على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أبدت كانيكو ترحيب اليابان بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية التي ترعاها سلطنة عُمان، وسط تفاؤل بنتائج إيجابية لصالح البلدين والمنطقة. ولفتت إلى تأكيد بلادها على ضرورة حلّ الدولتين كطريق وحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، مشددةً على أهمية تعزيز العمل الإنساني في غزة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الياباني إيوايا تاكيشي في الرياض الخميس (واس)

وتطرقت نائبة متحدث «الخارجية اليابانية» إلى أن المفاوضات جارية مع دول مجلس التعاون الخليجي لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية والسياسية، والدفع بالعمل المشترك لصناعة الأمن والسلام في المنطقة.

تطوير العلاقات الخليجية - اليابانية

إلى ذلك، ناقش جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، مع وزير الخارجية الياباني، سبل تطوير آفاق العلاقات الخليجية - اليابانية في جميع المجالات، ولا سيما ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، وتعزيز التعاون التجاري، ورفع حجم التبادل بما يلبي الطموحات المشتركة، كما بحثا آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأوضح البديوي أنه جرى الاطلاع على التحضيرات لعقد الجولة الثانية من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون واليابان في طوكيو، نهاية يونيو (حزيران) المقبل، مؤكداً أن دول الخليج تولي أهمية خاصة لهذه الاتفاقية لما يربط الجانبين من علاقات متينة ومتميزة.

أمين عام المجلس جاسم البديوي خلال استقباله وزير الخارجية الياباني إيوايا تاكيشي في الرياض الخميس (مجلس التعاون)

وأشار أمين عام المجلس إلى أنه جرت متابعة مستجدات خطة العمل المشتركة بين الجانبين للفترة 2024 - 2028، التي تُمثِّل خريطة طريق لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج واليابان، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والتجارة، والاستثمار، والتعليم، والصحة، والسياحة، والتبادل الثقافي، والتنسيق السياسي.


مقالات ذات صلة

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات أوضاع المنطقة، وفي مقدمتها الجهود الرامية لضمان استدامة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.


فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات أوضاع المنطقة، وفي مقدمتها الجهود الرامية لضمان استدامة فتح مضيق هرمز، وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.

وأكد الجانبان، خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالوزير روبيو، الجمعة، أهمية الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلنا في وقتٍ سابق، الجمعة، أنَّ مضيق هرمز صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية، في وقت بدت فيه هدنة لمدة 10 أيام في لبنان صامدة.

وقال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إيران تعمل بمساعدة من الولايات المتحدة على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق.

ورحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.


السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.