إيران تفتح باب الحوار بحذر... وترمب أمام اختبار «النوايا»

الرئيس الأميركي حذر من عواقب الفشل... وطهران ترهن النتائج بـ«إرادة» واشنطن

إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)
إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)
TT

إيران تفتح باب الحوار بحذر... وترمب أمام اختبار «النوايا»

إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)
إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)

بعد سنوات من التجاذب، تدخل العلاقات الأميركية - الإيرانية منعطفاً جديداً مع إعلان طهران استعدادها لمفاوضات «غير مباشرة»، واعتبارها «اختباراً» لنوايا إدارة دونالد ترمب، مهندس استراتيجية «الضغوط القصوى». وفي المقابل، أطلق البيت الأبيض تصريحات متفائلة مشوبة بالتهديد، متحدثاً عن «محادثات مباشرة» و«فرصة أخيرة».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه سيسافر إلى سلطنة عمان لإجراء مفاوضات بهدف رفع العقوبات، مشدداً على أن طهران لن تقبل بأي صيغة بدلاً من «المفاوضات غير المباشرة».

وجاءت تأكيدات عراقجي بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن محادثات مباشرة، السبت، محذراً طهران من عواقب عدم إبرام اتفاق.

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن عراقجي قوله إن «المفاوضات غير المباشرة مع أميركا يمكن أن تضمن حواراً حقيقياً وفعّالاً».

الكرة في معلب أميركا

وأفاد عراقجي بأن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات هو «رفع العقوبات الجائرة المفروضة على إيران»، مضيفاً: «إذا توفرت إرادة حقيقية لدى الطرف الأميركي، فإن التوصل إلى اتفاق ممكن».

ومع ذلك، قال عراقجي إن «إيران لا تضع شروطاً مسبقة»، معلناً أن الوفد الإيراني سيكون برئاسته، فيما يمثل الجانبَ الأميركي المبعوثُ الخاص للرئيس ترمب لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

وأضاف: «الكرة في معلب أميركا»، وهي المرة الثالثة التي يستخدم هذا التعبير في غضون 24 ساعة. وقال: «إذا جاءت أميركا بإرادة حقيقية، فسنتوصل إلى نتيجة».

وفي مقال رأي نشر في صحيفة واشنطن بوست، كرر عراقجي تصريحات سابقة لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية مفادها أن التوصل إلى اتفاق سيكون ممكنا إذا أبدت الولايات المتحدة حسن نية، محذراًَ من التكفير بالخيار العسكري.

وكتب عراقجي: «للمضي قدماً اليوم، يجب أولاً أن نتفق على أنه لا يمكن أن يكون هناك (خيار عسكري)، ناهيك عن (حل عسكري)». وأضاف: «الأمة الإيرانية الفخورة، التي تعتمد حكومتي على قوتها للردع الحقيقي، لن تقبل أبدًا بالإكراه أو الفرض».

وأكد عراقجي أن السعي إلى مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن «ليس مجرد تكتيك أو تعبير عن موقف أيديولوجي، بل هو خيار استراتيجي». وحذر من أن «أي صراع قد يمتد بسرعة عبر المنطقة، ما سيكلف تريليونات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين».

وأشار إلى أن الاتفاق النووي قد لا يرضي ترمب، «لكنه يتضمن التزاماً حيوياً: وهو أن إيران تؤكد أنها لن تسعى، تحت أي ظرف، إلى امتلاك أو تطوير أو الحصول على أي أسلحة نووية».

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

وذكرت مصادر إيرانية وإقليمية أن طهران ترغب في رؤية مبادرات ملموسة من الولايات المتحدة قبل أي محادثات مباشرة بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين.

وقال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز» إن طهران تتوخى الحذر إزاء المحادثات، مع عدم وجود ثقة في إحراز تقدم، ومع شكوك بالغة في نيّات واشنطن.

وقال دبلوماسي إقليمي: «أبلغَنا الإيرانيون أن المحادثات المباشرة ممكنة، ولكن يجب أن تكون هناك بادرة حسن نية. مثل رفع بعض العقوبات أو إلغاء تجميد بعض الأموال».

«خطر كبير»

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي في أثناء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة رفيعة المستوى مع إيران بشأن برنامجها النووي، السبت. وأعرب ترمب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه وجه تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران من أنها ستكون في «خطر كبير» إذا فشلت المحادثات.

وصرح: «نُجري محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت. وستستمر يوم السبت. لدينا اجتماع مهم للغاية، وسنرى ما يمكن أن يحدث». وأضاف: «أعتقد أن الجميع متفقون على أن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل». وأوضح ترمب أن محادثات السبت مع إيران ستكون على مستوى رفيع، لكنه أحجم عن الخوض في التفاصيل.

وقال: «إذا لم تكن المحادثات ناجحة مع إيران، فأعتقد أن إيران ستكون في خطر كبير، وأكره أن أقول ذلك، خطر كبير؛ لأنه لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي».

بدوره، قال نتنياهو، الذي أبدى القليل من الدعم لعقد مفاوضات بين واشنطن وطهران، إنه إذا كانت الدبلوماسية قادرة على منع طهران من امتلاك أسلحة نووية «بشكل كامل، كما حدث في ليبيا، فإنني أعتقد أن هذا سيكون أمراً جيداً».

في هذا الصدد، نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران تنظر إلى تحذيرات الرئيس الأميركي على أنها «محاولة للضغط عليها ودفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات التي دعا إليها، ملوحاً بضربات جوية في حال رفضت إيران الحوار».

وأشاروا إلى أن واشنطن تسعى إلى توسيع نطاق المحادثات لتشمل ملفات أخرى مثل نفوذ إيران في الشرق الأوسط وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وقالوا إن هذه القضايا ليست مطروحة للنقاش.

وقال مسؤول إيراني رفيع: «يريد ترمب اتفاقاً جديداً يتضمن إنهاء نفوذ إيران في المنطقة، وتفكيك برنامجها النووي، ووقف أنشطتها الصاروخية. هذه مطالب غير مقبولة لطهران، وبرنامجنا النووي ليس قابلاً للتفكيك».

وأضاف مسؤول آخر: «قدراتنا الدفاعية غير قابلة للتفاوض. كيف يمكن أن ننزع سلاحنا في حين تمتلك إسرائيل رؤوساً نووية؟ مَن سيحمينا إذا هاجمتنا إسرائيل أو أي جهة أخرى؟».

النموذج الليبي

قبل ساعات من إعلان ترمب، طالب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة بإثبات جديتها في التفاوض. وقال إن بلاده لن تتفاوض «بأي ثمن». وقال: «نؤمن بالتفاوض، ولكن ليس تحت الإذلال... لن نرضخ للذل ولن نتفاوض بأي ثمن. لا نريد الحرب أو الاضطرابات أو السلاح النووي».

أما عراقجي فقد قال إن المحادثات «فرصة بقدر ما هي اختبار»، وأضاف: «الكرة في ملعب الولايات المتحدة».

ولدى وصوله إلى الجزائر، الأربعاء، قال عراقجي لوسائل إعلام إيرانية إن «المفاوضات مع أميركا ستكون غير مباشرة، ولن تقبل طهران بصيغة تفاوضية أخرى... ستكون غير مباشرة حصراً».

وأجاب عن سؤال بشأن رفض إيران للتفاوض المباشر، قائلاً: «شكل المفاوضات ليس هو الأهم، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ما يهم هو جدية الطرف الآخر ونيته في الوصول إلى حل».

وأضاف أن «المفاوضات غير المباشرة ليست أمراً غير مألوف في العلاقات الدولية»، ضارباً مثالاً بالمحادثات غير المباشرة الجارية بين روسيا وأوكرانيا عبر وساطة أميركية.

وقال عراقجي إن «البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل ويتماشى مع القوانين الدولية»، مضيفاً أن «طهران مستعدة لتقديم التوضيحات لأي طرف لديه تساؤلات، بشرط ألا تفرض عليها قيود ظالمة».

وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن عراقجي «رفض التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بشأن مفاوضات على غرار النموذج الليبي، وقال ما يردده الصهاينة أوهام لن تتحقق أبداً».

والأحد الماضي، قلل عراقجي من طرح أميركي محتمل لتفكيك البرنامج النووي الإيراني مثلما حدث في ليبيا عام 2003. وقال عراقجي رداً على سؤال بشأن تصريح للسيناتور توم كوتون حول سعي ترمب، «إن هذا الأمر سيحدث في أحلامهم».

كما استبعد عراقجي أي مفاوضات مباشرة مع طهران بشأن برنامجها النووي، قائلاً إن «لا معنى لها» في ظل التهديدات و«التناقضات» من إدارة ترمب.

إيرانيتان تسيران إلى جانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (رويترز)

وفي أبريل (نيسان) الماضي، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي، تقديم تنازلات نووية على غرار السيناريو الذي انتهجته ليبيا في 2003، عندما تخلَّت عن مشاريعها النووية السرية. وقال خامنئي حينها: «إنهم لذلك يريدون المضيّ قدماً خطوةً خطوةً، لكي يجمعوا في نهاية المطاف جميع المعدات النووية للبلاد، مثل ما حدث في تلك الدولة الواقعة في شمال أفريقيا». بدورها، أشارت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إلى الجدل المثار حول الجهة التي تمثل إيران في المفاوضات.

وقالت إن عراقجي سيكون مسؤولاً عن متابعة مسار المفاوضات. وأضافت في تصريحات للصحافيين أن المفاوضات في عمان «ستكون غير مباشرة». وأضافت: «نحن نؤمن بالمفاوضات، فإذا تحدثوا معنا بلغة الاحترام، فنحن مستعدون لتفاوض».

ولا يمكن إجراء المحادثات المباشرة دون موافقة صريحة من المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قال في فبراير (شباط) إن التفاوض مع الولايات المتحدة «ليس ذكياً ولا مشرفاً ولا حكيماً».

وقالت مهاجراني: «الأولوية لدينا هي المصالح الوطنية، وسيتم تحديد التفاصيل الأخرى في أثناء سير المفاوضات». وتابعت: «لم تبدأ أي مفاوضات بعد، ولا توجد تفاصيل في الوقت الحالي. سنركز على المصالح الوطنية والشعب، وسنخوض مفاوضات حكيمة».

وعن إمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة، قالت مهاجراني: «يجب أن تبدأ عملية التفاوض أولاً لتحديد مسارها... نحن ندافع عن حقوقنا المشروعة ونلتزم بالمصالح الوطنية»، وذلك بعدما انتشرت تكهنات حول انتقال الوفدين الإيراني والأميركي إلى مفاوضات مباشرة بعد ساعات من انطلاقها.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك مفاوضات بشأن شكل التفاوض بعد تبادل الرسائل مع أميركا، قالت: «لا».

قبل ساعات من إعلان ترمب، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن إيران تنتظر رداً أميركياً على اقتراح طهران بإجراء مفاوضات غير مباشرة. وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية تعتقد أن هذا العرض سخي وحكيم». بعد تصريحات ترمب، أفاد مسؤول إيراني كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«رويترز» بأنه «لن تكون المحادثات مباشرة... ستكون بوساطة عُمان».

وتُعدّ عُمان، التي تربطها علاقات جيدة بكل من الولايات المتحدة وإيران، قناة للتواصل بين الدولتين منذ فترة طويلة.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني رفيع، الأحد، قوله إن بلاده اقترحت عمل «جولة أولى» من المفاوضات غير المباشرة «ربما تشمل وساطة عُمانية بين الوفدين الإيراني والأميركي»، مشيراً إلى أن «المرشد الإيراني علي خامنئي قد سمح لوزير الخارجية أو نائبه مجيد تخت روانجي بالمشاركة في أي محادثات عبر مسقط». ووصفت وكالة «نورنيوز» منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تصريحات ترمب بشأن الترتيب لاجتماع مباشر بأنها جزء من «عملية نفسية تهدف إلى التأثير على الرأي العام المحلي والدولي».

وقالت الوكالة إن تصريحات نتنياهو عن «نموذج ليبيا يؤكد استمرار التهديد ضد إيران».

وعاود ترمب العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» التي اتبعها في ولايته الأولى، وتتضمن جهوداً لخفض صادرات إيران النفطية إلى الصفر. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مبيعات النفط الإيرانية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).

وحذَّرت إسرائيل والولايات المتحدة من أنها لن تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، مع تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بزيادة كبيرة في توسع إنتاج طهران من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستويات الأسلحة.

تأهب عسكري

وأرسلت الولايات المتحدة قاذفات استراتيجية إلى جزيرة دييغو غارسيا، كبرى جزر أرخبيل شاغوس في وسط المحيط الهندي. وأمر «البنتاغون» بتحريك أسطول بحري ليكون الثاني من نوعه، مع تصاعد العلميات العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، والتلويح بالخيار العسكري ضد طهران بشأن برنامجها النووي.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران، نتيجة انتكاسات إقليمية لتفكك حلفائها، وسقوط حليفها الإقليمي الأبرز بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني، وسخط داخلي يزداد بسبب تدهور الوضعين المعيشي والاقتصادي.

جنود يسيرون إلى جانب لافتة ضخمة تحمل عبارة «اصمدوا في هذا الطريق» بساحة ولي عصر وسط طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

وفي حين تقول إيران إن أهدافها سلمية تماماً، وإن لها الحق في التخصيب إلى مستويات عالية لأغراض مدنية، تقول القوى الغربية إنه لا يوجد تفسيرٌ مدنيٌّ موثوقٌ به للتخصيب إلى هذا المستوى، وتقول «الذرية الدولية» إن أي دولة لم تفعل ذلك دون إنتاج قنبلة نووية.

دعوة صينية

وحضّت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، على إبداء «صدق» في المحادثات النووية مع إيران، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي: «باعتبارها الدولة التي انسحبت أحادياً من الاتفاق النووي (الذي أبرم مع إيران عام 2015) وتسببت في الوضع الحالي، يجب على الولايات المتحدة أن تظهر صدقاً سياسياً و... احتراماً متبادلاً».

وقال لين إن واشنطن يجب أن «تشارك في الحوار والمشاورات، وفي الوقت نفسه (يجب) أن تتوقف عن ممارستها الخاطئة المتمثلة في استخدام القوة لممارسة الضغوط القصوى».

وأضاف: «ستحافظ الصين على تواصل مع جميع الأطراف المعنية، وستستمر في تعزيز السلام والحوار والدفع نحو التوصل إلى حل دبلوماسي في وقت قريب».


مقالات ذات صلة

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وفي موسكو ، ​نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف ‌منشأة ‌نطنز. وقالت المتحدثة ⁠باسم الوزارة ماريا زاخاروفا ⁠في ‌بيان «هذا انتهاك ‌صارخ ​للقانون الدولي». وأضافت أن «من واجب المجتمع الدولي، وهذا يشمل مسؤولي الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن يقدم فورا تقييما حازما وموضوعيا لهذا السلوك غير المسؤول (...) والذي يهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على مسافة نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.