إيران تفتح باب الحوار بحذر... وترمب أمام اختبار «النوايا»

الرئيس الأميركي حذر من عواقب الفشل... وطهران ترهن النتائج بـ«إرادة» واشنطن

إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)
إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)
TT

إيران تفتح باب الحوار بحذر... وترمب أمام اختبار «النوايا»

إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)
إيرانيون يسيرون إلى جانب لوحة إعلانية في أحد شوارع طهران تُحذر الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران (رويترز)

بعد سنوات من التجاذب، تدخل العلاقات الأميركية - الإيرانية منعطفاً جديداً مع إعلان طهران استعدادها لمفاوضات «غير مباشرة»، واعتبارها «اختباراً» لنوايا إدارة دونالد ترمب، مهندس استراتيجية «الضغوط القصوى». وفي المقابل، أطلق البيت الأبيض تصريحات متفائلة مشوبة بالتهديد، متحدثاً عن «محادثات مباشرة» و«فرصة أخيرة».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه سيسافر إلى سلطنة عمان لإجراء مفاوضات بهدف رفع العقوبات، مشدداً على أن طهران لن تقبل بأي صيغة بدلاً من «المفاوضات غير المباشرة».

وجاءت تأكيدات عراقجي بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن محادثات مباشرة، السبت، محذراً طهران من عواقب عدم إبرام اتفاق.

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن عراقجي قوله إن «المفاوضات غير المباشرة مع أميركا يمكن أن تضمن حواراً حقيقياً وفعّالاً».

الكرة في معلب أميركا

وأفاد عراقجي بأن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات هو «رفع العقوبات الجائرة المفروضة على إيران»، مضيفاً: «إذا توفرت إرادة حقيقية لدى الطرف الأميركي، فإن التوصل إلى اتفاق ممكن».

ومع ذلك، قال عراقجي إن «إيران لا تضع شروطاً مسبقة»، معلناً أن الوفد الإيراني سيكون برئاسته، فيما يمثل الجانبَ الأميركي المبعوثُ الخاص للرئيس ترمب لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

وأضاف: «الكرة في معلب أميركا»، وهي المرة الثالثة التي يستخدم هذا التعبير في غضون 24 ساعة. وقال: «إذا جاءت أميركا بإرادة حقيقية، فسنتوصل إلى نتيجة».

وفي مقال رأي نشر في صحيفة واشنطن بوست، كرر عراقجي تصريحات سابقة لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية مفادها أن التوصل إلى اتفاق سيكون ممكنا إذا أبدت الولايات المتحدة حسن نية، محذراًَ من التكفير بالخيار العسكري.

وكتب عراقجي: «للمضي قدماً اليوم، يجب أولاً أن نتفق على أنه لا يمكن أن يكون هناك (خيار عسكري)، ناهيك عن (حل عسكري)». وأضاف: «الأمة الإيرانية الفخورة، التي تعتمد حكومتي على قوتها للردع الحقيقي، لن تقبل أبدًا بالإكراه أو الفرض».

وأكد عراقجي أن السعي إلى مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن «ليس مجرد تكتيك أو تعبير عن موقف أيديولوجي، بل هو خيار استراتيجي». وحذر من أن «أي صراع قد يمتد بسرعة عبر المنطقة، ما سيكلف تريليونات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين».

وأشار إلى أن الاتفاق النووي قد لا يرضي ترمب، «لكنه يتضمن التزاماً حيوياً: وهو أن إيران تؤكد أنها لن تسعى، تحت أي ظرف، إلى امتلاك أو تطوير أو الحصول على أي أسلحة نووية».

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

وذكرت مصادر إيرانية وإقليمية أن طهران ترغب في رؤية مبادرات ملموسة من الولايات المتحدة قبل أي محادثات مباشرة بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين.

وقال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز» إن طهران تتوخى الحذر إزاء المحادثات، مع عدم وجود ثقة في إحراز تقدم، ومع شكوك بالغة في نيّات واشنطن.

وقال دبلوماسي إقليمي: «أبلغَنا الإيرانيون أن المحادثات المباشرة ممكنة، ولكن يجب أن تكون هناك بادرة حسن نية. مثل رفع بعض العقوبات أو إلغاء تجميد بعض الأموال».

«خطر كبير»

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي في أثناء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة رفيعة المستوى مع إيران بشأن برنامجها النووي، السبت. وأعرب ترمب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه وجه تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران من أنها ستكون في «خطر كبير» إذا فشلت المحادثات.

وصرح: «نُجري محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت. وستستمر يوم السبت. لدينا اجتماع مهم للغاية، وسنرى ما يمكن أن يحدث». وأضاف: «أعتقد أن الجميع متفقون على أن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل». وأوضح ترمب أن محادثات السبت مع إيران ستكون على مستوى رفيع، لكنه أحجم عن الخوض في التفاصيل.

وقال: «إذا لم تكن المحادثات ناجحة مع إيران، فأعتقد أن إيران ستكون في خطر كبير، وأكره أن أقول ذلك، خطر كبير؛ لأنه لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي».

بدوره، قال نتنياهو، الذي أبدى القليل من الدعم لعقد مفاوضات بين واشنطن وطهران، إنه إذا كانت الدبلوماسية قادرة على منع طهران من امتلاك أسلحة نووية «بشكل كامل، كما حدث في ليبيا، فإنني أعتقد أن هذا سيكون أمراً جيداً».

في هذا الصدد، نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران تنظر إلى تحذيرات الرئيس الأميركي على أنها «محاولة للضغط عليها ودفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات التي دعا إليها، ملوحاً بضربات جوية في حال رفضت إيران الحوار».

وأشاروا إلى أن واشنطن تسعى إلى توسيع نطاق المحادثات لتشمل ملفات أخرى مثل نفوذ إيران في الشرق الأوسط وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وقالوا إن هذه القضايا ليست مطروحة للنقاش.

وقال مسؤول إيراني رفيع: «يريد ترمب اتفاقاً جديداً يتضمن إنهاء نفوذ إيران في المنطقة، وتفكيك برنامجها النووي، ووقف أنشطتها الصاروخية. هذه مطالب غير مقبولة لطهران، وبرنامجنا النووي ليس قابلاً للتفكيك».

وأضاف مسؤول آخر: «قدراتنا الدفاعية غير قابلة للتفاوض. كيف يمكن أن ننزع سلاحنا في حين تمتلك إسرائيل رؤوساً نووية؟ مَن سيحمينا إذا هاجمتنا إسرائيل أو أي جهة أخرى؟».

النموذج الليبي

قبل ساعات من إعلان ترمب، طالب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة بإثبات جديتها في التفاوض. وقال إن بلاده لن تتفاوض «بأي ثمن». وقال: «نؤمن بالتفاوض، ولكن ليس تحت الإذلال... لن نرضخ للذل ولن نتفاوض بأي ثمن. لا نريد الحرب أو الاضطرابات أو السلاح النووي».

أما عراقجي فقد قال إن المحادثات «فرصة بقدر ما هي اختبار»، وأضاف: «الكرة في ملعب الولايات المتحدة».

ولدى وصوله إلى الجزائر، الأربعاء، قال عراقجي لوسائل إعلام إيرانية إن «المفاوضات مع أميركا ستكون غير مباشرة، ولن تقبل طهران بصيغة تفاوضية أخرى... ستكون غير مباشرة حصراً».

وأجاب عن سؤال بشأن رفض إيران للتفاوض المباشر، قائلاً: «شكل المفاوضات ليس هو الأهم، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ما يهم هو جدية الطرف الآخر ونيته في الوصول إلى حل».

وأضاف أن «المفاوضات غير المباشرة ليست أمراً غير مألوف في العلاقات الدولية»، ضارباً مثالاً بالمحادثات غير المباشرة الجارية بين روسيا وأوكرانيا عبر وساطة أميركية.

وقال عراقجي إن «البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل ويتماشى مع القوانين الدولية»، مضيفاً أن «طهران مستعدة لتقديم التوضيحات لأي طرف لديه تساؤلات، بشرط ألا تفرض عليها قيود ظالمة».

وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن عراقجي «رفض التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بشأن مفاوضات على غرار النموذج الليبي، وقال ما يردده الصهاينة أوهام لن تتحقق أبداً».

والأحد الماضي، قلل عراقجي من طرح أميركي محتمل لتفكيك البرنامج النووي الإيراني مثلما حدث في ليبيا عام 2003. وقال عراقجي رداً على سؤال بشأن تصريح للسيناتور توم كوتون حول سعي ترمب، «إن هذا الأمر سيحدث في أحلامهم».

كما استبعد عراقجي أي مفاوضات مباشرة مع طهران بشأن برنامجها النووي، قائلاً إن «لا معنى لها» في ظل التهديدات و«التناقضات» من إدارة ترمب.

إيرانيتان تسيران إلى جانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (رويترز)

وفي أبريل (نيسان) الماضي، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي، تقديم تنازلات نووية على غرار السيناريو الذي انتهجته ليبيا في 2003، عندما تخلَّت عن مشاريعها النووية السرية. وقال خامنئي حينها: «إنهم لذلك يريدون المضيّ قدماً خطوةً خطوةً، لكي يجمعوا في نهاية المطاف جميع المعدات النووية للبلاد، مثل ما حدث في تلك الدولة الواقعة في شمال أفريقيا». بدورها، أشارت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إلى الجدل المثار حول الجهة التي تمثل إيران في المفاوضات.

وقالت إن عراقجي سيكون مسؤولاً عن متابعة مسار المفاوضات. وأضافت في تصريحات للصحافيين أن المفاوضات في عمان «ستكون غير مباشرة». وأضافت: «نحن نؤمن بالمفاوضات، فإذا تحدثوا معنا بلغة الاحترام، فنحن مستعدون لتفاوض».

ولا يمكن إجراء المحادثات المباشرة دون موافقة صريحة من المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قال في فبراير (شباط) إن التفاوض مع الولايات المتحدة «ليس ذكياً ولا مشرفاً ولا حكيماً».

وقالت مهاجراني: «الأولوية لدينا هي المصالح الوطنية، وسيتم تحديد التفاصيل الأخرى في أثناء سير المفاوضات». وتابعت: «لم تبدأ أي مفاوضات بعد، ولا توجد تفاصيل في الوقت الحالي. سنركز على المصالح الوطنية والشعب، وسنخوض مفاوضات حكيمة».

وعن إمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة، قالت مهاجراني: «يجب أن تبدأ عملية التفاوض أولاً لتحديد مسارها... نحن ندافع عن حقوقنا المشروعة ونلتزم بالمصالح الوطنية»، وذلك بعدما انتشرت تكهنات حول انتقال الوفدين الإيراني والأميركي إلى مفاوضات مباشرة بعد ساعات من انطلاقها.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك مفاوضات بشأن شكل التفاوض بعد تبادل الرسائل مع أميركا، قالت: «لا».

قبل ساعات من إعلان ترمب، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن إيران تنتظر رداً أميركياً على اقتراح طهران بإجراء مفاوضات غير مباشرة. وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية تعتقد أن هذا العرض سخي وحكيم». بعد تصريحات ترمب، أفاد مسؤول إيراني كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«رويترز» بأنه «لن تكون المحادثات مباشرة... ستكون بوساطة عُمان».

وتُعدّ عُمان، التي تربطها علاقات جيدة بكل من الولايات المتحدة وإيران، قناة للتواصل بين الدولتين منذ فترة طويلة.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني رفيع، الأحد، قوله إن بلاده اقترحت عمل «جولة أولى» من المفاوضات غير المباشرة «ربما تشمل وساطة عُمانية بين الوفدين الإيراني والأميركي»، مشيراً إلى أن «المرشد الإيراني علي خامنئي قد سمح لوزير الخارجية أو نائبه مجيد تخت روانجي بالمشاركة في أي محادثات عبر مسقط». ووصفت وكالة «نورنيوز» منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تصريحات ترمب بشأن الترتيب لاجتماع مباشر بأنها جزء من «عملية نفسية تهدف إلى التأثير على الرأي العام المحلي والدولي».

وقالت الوكالة إن تصريحات نتنياهو عن «نموذج ليبيا يؤكد استمرار التهديد ضد إيران».

وعاود ترمب العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» التي اتبعها في ولايته الأولى، وتتضمن جهوداً لخفض صادرات إيران النفطية إلى الصفر. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مبيعات النفط الإيرانية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).

وحذَّرت إسرائيل والولايات المتحدة من أنها لن تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، مع تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بزيادة كبيرة في توسع إنتاج طهران من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستويات الأسلحة.

تأهب عسكري

وأرسلت الولايات المتحدة قاذفات استراتيجية إلى جزيرة دييغو غارسيا، كبرى جزر أرخبيل شاغوس في وسط المحيط الهندي. وأمر «البنتاغون» بتحريك أسطول بحري ليكون الثاني من نوعه، مع تصاعد العلميات العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، والتلويح بالخيار العسكري ضد طهران بشأن برنامجها النووي.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّةً حالة الضعف التي تمر بها إيران، نتيجة انتكاسات إقليمية لتفكك حلفائها، وسقوط حليفها الإقليمي الأبرز بشار الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني، وسخط داخلي يزداد بسبب تدهور الوضعين المعيشي والاقتصادي.

جنود يسيرون إلى جانب لافتة ضخمة تحمل عبارة «اصمدوا في هذا الطريق» بساحة ولي عصر وسط طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

وفي حين تقول إيران إن أهدافها سلمية تماماً، وإن لها الحق في التخصيب إلى مستويات عالية لأغراض مدنية، تقول القوى الغربية إنه لا يوجد تفسيرٌ مدنيٌّ موثوقٌ به للتخصيب إلى هذا المستوى، وتقول «الذرية الدولية» إن أي دولة لم تفعل ذلك دون إنتاج قنبلة نووية.

دعوة صينية

وحضّت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، على إبداء «صدق» في المحادثات النووية مع إيران، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي: «باعتبارها الدولة التي انسحبت أحادياً من الاتفاق النووي (الذي أبرم مع إيران عام 2015) وتسببت في الوضع الحالي، يجب على الولايات المتحدة أن تظهر صدقاً سياسياً و... احتراماً متبادلاً».

وقال لين إن واشنطن يجب أن «تشارك في الحوار والمشاورات، وفي الوقت نفسه (يجب) أن تتوقف عن ممارستها الخاطئة المتمثلة في استخدام القوة لممارسة الضغوط القصوى».

وأضاف: «ستحافظ الصين على تواصل مع جميع الأطراف المعنية، وستستمر في تعزيز السلام والحوار والدفع نحو التوصل إلى حل دبلوماسي في وقت قريب».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.