استئناف الحوار النووي بين إيران والترويكا الأوروبية الجمعة

عراقجي: لم يتم تحديد جدول زمني دقيق للمحادثات مع إدارة ترمب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

استئناف الحوار النووي بين إيران والترويكا الأوروبية الجمعة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ستستأنف محادثات نووية في روما يوم الجمعة مع دول الترويكا الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا)، في سياق سعيها للتوصل إلى «حل شامل عبر تفاهم دولي» بشأن ملفها النووي، وذلك عشية الجولة الرابعة من مفاوضاتها مع واشنطن السبت المقبل.

وأكد عراقجي عقد الجولة الرابعة من محادثاته غير المباشرة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في العاصمة الإيطالية.

وقال عراقجي للصحافيين عقب اجتماع الحكومة اليوم الأربعاء: «في رأيي، فقدت الدول الأوروبية الثلاث تأثيرها (في الملف النووي) بسبب تبنيها سياسات خاطئة»، وأضاف: «لكننا لا نرغب في استمرار هذا الوضع، ولذلك نحن مستعدون لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات معهم في روما».

وعرض عراقجي الأسبوع الماضي عقد اجتماع مع الدول الثلاث، وهي من بين الدول الموقعة على الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران وقوى عالمية.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد نفى الاثنين علمه بأن تكون الدول الأوروبية ردت على مقترح عراقجي.

وقال عراقجي إن بلاده تسعى إلى حل شامل من خلال التفاهم الدولي، وقال: «نحن نرغب في حل هذه القضية عبر توافق عالمي. وسنواصل مفاوضاتنا مع الجانب الأوروبي، لكن المفاوضات الجوهرية تُجرى حالياً مع الولايات المتحدة».

وقال عراقجي على منصة «إكس»: «بعد المشاورات الأخيرة التي أجريتها في موسكو وبكين، أنا مستعدّ لاتخاذ الخطوة الأولى بزيارات لباريس، وبرلين، ولندن».

مركبات الوفد الأميركي تغادر السفارة العمانية في روما بعد الجولة الثانية من المحادثات النووية مع إيران 19 أبريل الجاري (أ.ف.ب)

وفي 26 أبريل (نيسان) بمسقط، زار عراقجي الصين لإجراء مشاورات مع نظيره الصيني وانغ يي قبل الجولة الثالثة من المفاوضات السبت. وزار موسكو واجتمع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل الجولة الثانية في 19 أبريل بروما.

وأشاد عراقجي بالتعاون القائم بين طهران والحليفين الصيني والروسي، لكنه أشار إلى أن العلاقات مع برلين ولندن وباريس هي «راهناً في أدنى مستوياتها».

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق خلال ولايته الرئاسية الأولى في 2018. ورداً على ذلك بدأت طهران مسار التخلي عن التزاماتها النووية. وفي بداية عهد الرئيس السابق جو بايدن، رفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 و60 في المائة.

وتشارك الدول الأوروبية واشنطن قلقها من أن طهران ربما تسعى لامتلاك قنبلة ذرية. وتقول إيران إن برنامجها سلمي.

وتجنب عراقجي الإجابة المباشرة عن سؤال حول ما إذا كانت مسألة تخصيب اليورانيوم بنسبة تقل عن 20 في المائة قد طرحت كخط أحمر من قبل الجانب الأميركي. وقال: «خطوطنا الحمراء واضحة تماماً، وقد أبلغنا الطرف الأميركي بشكل صريح».

وفيما يتعلق بإطار المفاوضات الزمني، أشار عراقجي إلى أنه «لم يتم تحديد جدول زمني دقيق»، لكنه أكد في الوقت ذاته: «لسنا على الإطلاق مستعدين للدخول في مفاوضات مرهقة أو عبثية تستهلك الوقت دون جدوى، ونشعر بأن الطرف الآخر يشاركنا هذا التوجّه».

وينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالتصديق على اتفاق 2015. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في وقت متأخر الاثنين في نيويورك إن باريس لن تتردد في إعادة فرض العقوبات الدولية (بموجب آلية سناب باك) إذا أخفقت المفاوضات في التوصل لاتفاق.

وقال بارو وهو يقف إلى جانب مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافائيل غروسي: «ستمنع هذه العقوبات إيران بشكل دائم من الحصول على التكنولوجيا، والاستثمار، والوصول للسوق الأوروبية، وهو ما ستكون له آثار مدمرة على اقتصاد البلاد. هذا ليس ما نريده، ولهذا السبب أدعو إيران رسمياً إلى اتخاذ القرارات اللازمة اليوم لتجنب الأسوأ».

ومن جانبه، قال غروسي إن اللحظة الراهنة تشهد مسارات دبلوماسية متعددة، ما يدل على «أهمية كبيرة»، مشيراً إلى المفاوضات الإيرانية-الأميركية، وتواصله المستمر مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، لضمان استمرار الرقابة الفنية لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأكد أن الوكالة ما زالت موجودة في إيران، وتقوم بالتفتيش، لكنها فقدت كثيراً من قدرتها الرقابية مقارنة بالسابق، موضحاً أن من «الصعب جداً» تأكيد تطابق الأنشطة النووية الإيرانية مع الاتفاقات السابقة.

الفريق الإيراني المفاوض برئاسة عراقجي يعقد اجتماعاً في مقر السفارة الإيرانية بمسقط الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)

وكتب غروسي على منصة «إكس» أن «البرنامج النووي الإيراني المتصاعد لا يزال يشكّل قضية خطيرة». وأضاف: «تعد الجهود الدبلوماسية المكثفة والاجتماعات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الماضية جديرة بالاهتمام، إذ تمثل خطوات مهمة. أواصل التواصل من كثب، وبفعالية مع كلا الطرفين، ويبعث التزامهما على التفاؤل».

وأشار عراقجي إلى دور الوكالة التابعة للأمم المتحدة في حال تم التوصل إلى اتفاق، موضحاً: «في أي اتفاق يتم التوصل إليه، ستكون مهمة التحقق من الجوانب النووية من اختصاص الوكالة الأممية، والتي سيوكل إليها دور محوري في المستقبل».

عقوبات أميركية

وكان ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني قد سارع في توجيه رسالة إلى مجلس الأمن، قائلاً: «إذا كانت فرنسا وشركاؤها يسعون حقاً لحل دبلوماسي، فعليهم الكف عن التهديد».

وقالت البعثة الإيرانية: «اللجوء إلى التهديدات والابتزاز الاقتصادي أمر غير مقبول بتاتاً ويشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ شرعة الأمم المتحدة». وأشارت إلى أن «الدبلوماسية الحقيقية لا تجوز تحت التهديد، أو الضغط». وأضافت: «إذا كانت فرنسا وشركاؤها مهتمين حقاً بالتوصل إلى حل دبلوماسي فعليهم التخلي عن الإكراه»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء عقوبات جديدة على ما وصفتها أنها شبكة مقرها إيران والصين تتهمها بشراء مكونات وقود صواريخ باليستية لصالح «الحرس الثوري».

وجاءت العقوبات بعدما نفت طهران التقارير التي ربطت تفجير ميناء رجائي في بندر عباس بوصول شحنة لمواد تستخدم في تكوين وقود الصواريخ، على متن سفينتين، انطلقت من الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين إن الدول الأوروبية اقترحت على المفاوضين الأميركيين أن الاتفاق يجب أن يتضمن قيوداً تمنع إيران من امتلاك أو استكمال القدرة على تركيب رأس نووي على صاروخ باليستي. وتصر طهران على أن قدراتها الدفاعية -مثل برنامج الصواريخ- غير قابلة للتفاوض. ونسبت «رويترز» إلى مسؤول إيراني مطلع على المحادثات الجمعة أن طهران ترى أن برنامجها الصاروخي يمثل عقبة كبرى في المحادثات.

وقال عراقجي إن فرض عقوبات أميركية خلال إجراء المفاوضات يبعث «برسالة سلبية». وشدد في الوقت نفسه، على ضرورة إطلاق الأموال الإيرانية المجمدة، قائلاً إنها «جزء من العقوبات التي يجب رفعها»، مشيراً إلى أن هذا الملف يشكل أحد عناصر التفاوض الأساسية.

كل الخيارات مطروحة

وهدد ترمب بشن هجمات على إيران ما لم توافق على اتفاق نووي جديد، وحدد مهمة شهرين. وأكد ثقته في التوصل إلى اتفاق جديد من شأنه أن يمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز في تصريح لصحيفة «نيويورك بوست» الثلاثاء إن الإدارة الأميركية «تعمل على نزع السلاح النووي من إيران».

وأضاف: «كل الخيارات مطروحة»، مشدداً على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، والرئيس (ترمب) كان واضحاً بشأن ذلك مراراً، وهو جاد تماماً بشأنه».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في قصر الإليزيه يوم 17 الجاري وبدا في الوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في حديث لإذاعة «دبليو أي بي سي» إن «اتفاقية خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، كانت معيبة جوهرياً، لأن العقوبات انتهت، بينما الالتزامات بعدم التخصيب وعدم التسلح لم تكن نهائية... هذه المعادلة غير متوازنة، ففي عالم المال والأعمال نرفض أي اتفاقيات من طرف واحد، لأنها غير عادلة. لقد منح هذا الاتفاق مزايا أحادية للجانب الإيراني، وهذا وضع يتطلب التصحيح».

وأضاف: «التقيت بوزير الخارجية (الإيراني) عراقجي... هذه قضية وجودية للعالم، تتعلق بالأسلحة النووية، والتسليح... شعرت بأنها قضية كبيرة، ومهمة».

وأشار ويتكوف إلى مفاوضات يجريها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً: «أنا أثق ببوتين أكثر بكثير من الإيرانيين. لا أستطيع أن أنسى عندما جعلنا الإيرانيين أغنياء مجدداً، ومنحناهم كل تلك الأموال من عائدات النفط، استخدموها فقط في شراء الأسلحة ضد جيرانهم».


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ) p-circle

عراقجي سيزور باكستان مجدداً بعد عُمان

قال وزير الخارجية الإيراني، السبت، إن بلاده تنتظر لتبيان ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.