قاليباف: الاعتداء على إيران سيُفجر كل المنطقة

لاريجاني ساخراً: مَن ينوي ضربنا عسكرياً لا يكثر الكلام

إيرانيون يعرضون مجسمات كرتونية تمثل الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مسيرة في طهران يوم 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)
إيرانيون يعرضون مجسمات كرتونية تمثل الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مسيرة في طهران يوم 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: الاعتداء على إيران سيُفجر كل المنطقة

إيرانيون يعرضون مجسمات كرتونية تمثل الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مسيرة في طهران يوم 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)
إيرانيون يعرضون مجسمات كرتونية تمثل الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مسيرة في طهران يوم 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)

حذَّرت إيران من «انفجار كل الشرق الأوسط» في حال نفَّذت الولايات المتحدة اعتداءً عليها، ملوحة بهجمات ضد القواعد الأميركية في المنطقة.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الجمعة: «في حال نفَّذت الولايات المتحدة تهديدها العسكري ضد إيران بسبب عدم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، فإن القواعد الأميركية في المنطقة (لن تكون في مأمن)». وأضاف: «أي اعتداء على إيران سيعني انفجار كل المنطقة»، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأوضح قاليباف: «القادة الأميركيون لا يريدون تجاهل المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني فحسب، بل يريدون أيضاً سلب قدراتنا الدفاعية؛ لهذا السبب يتحدثون عن المفاوضات، لكن مقصدهم من المفاوضات هو فرض شروطهم لنزع سلاح إيران».

وقالت إيران إنها مارست «ضبط النفس والاتزان» في ردِّها على رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين جددت رفضها للتهديد بحملة عسكرية، وأكدت «الاستعداد لحوار غير مباشر مع الأميركيين».

وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد نقل عن وزير الخارجية، عباس عراقجي، قوله إن إيران أرسلت ردَّها على رسالة ترمب عبر سلطنة عُمان. وأضاف الوزير أن السياسة الإيرانية هي عدم الانخراط في مفاوضات مباشرة مع أميركا، في ظل ممارسة الولايات المتحدة لسياسة الضغوط القصوى والتهديدات العسكرية. لكن عراقجي أوضح أن إيران من الممكن أن تتفاوض بشكل غير مباشر مع الولايات المتحدة «كما في السابق».

«رد متزن»

وقال علي شمخاني، مستشار المرشد علي خامنئي، إن الرد الإيراني على رسالة ترمب كان «متزناً»، وأشار إلى أنه تضمن «استعداداً لحوار غير مباشر».

وأوضح شمخاني، الذي يشرف على المفاوضات النووية، أن الأجهزة المختصة في البلاد قامت بصياغة الرد على رسالة ترمب، وقد مارست ضبط النفس والاتزان للتعبير عن موقف إيران بوضوح، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال شمخاني: «لطالما أجرت إيران حوارات غير مباشرة مع الأميركيين، وإذا كان الحوار قائماً على التكافؤ، فهناك استعداد لاتخاذ خطوات إضافية نحو التفاوض».

وأضاف: «نأخذ أي تهديد بجدية، ليس استسلاماً، بل لمواجهته. الشعب الإيراني لم ولن يقبل الاستسلام مطلقاً. نحن على يقين بأن الولايات المتحدة لا تملك خياراً سوى اتباع منطق عادل في أي حوار مع إيران».

وأشار شمخاني إلى أن «الولايات المتحدة استخدمت منذ أكثر من 4 عقود استراتيجية مركبة ضد إيران، تضمنت التهديد العسكري، والحرب النفسية، والتدخل في الشؤون الداخلية».

صورة أرشيفية نشرها موقع «تشخيص مصلحة النظام» لعلي شمخاني مستشار المرشد الإيراني في الشؤون السياسية

«مَن يُهدد لا يكثر الكلام»

بدوره، عبر علي لاريجاني، مستشار خامنئي، عن تفاؤله بالتوصل إلى نتيجة من المسار الحالي الذي تتبعه بلاده مع الأميركيين، وفقاً لما نقلته وكالة «إرنا» الإيرانية.

وقال لاريجاني: «سنصل إلى نتيجة، ونحن متفائلون، والاتفاق يجب أن يكون مقبولاً للطرفين، لا لطرف واحد فقط».

وعلَّق لاريجاني على التهديدات الأميركية بشن حملة عسكرية على إيران، قائلاً: «مَنْ ينوي فعل شيء لا يُكثر الكلام».

من جهته، قال وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، إن طهران لن تستسلم أمام التهديدات والضغوط الأميركية. ونقل تلفزيون «العالم» عن نصير زاده قوله على هامش «مسيرات يوم القدس العالمي» في إيران: «لا معنى للاستسلام في نهجنا... على الأعداء عدم المغامرة وإلا سيتلقون الرد المناسب». وكان موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي نقل عن مصادر مطلعة الأسبوع الماضي قولها إن رسالة ترمب إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي كانت «صارمة»، وتضمنت مهلة شهرين لطهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد قاليباف، إن رسالة ترمب لم تتضمن «أي كلام منطقي حول رفع العقوبات»، وفقاً لوكالة «تسنيم».

إيرانيون بزي عسكري مع دمية تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة في طهران يوم 28 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وتلقَّت طهران هذا الشهر رسالة من ترمب، يُمهل فيها إيران شهرين لاتخاذ قرار بشأن الدخول في مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي، أو مواجهة تحرّك عسكري محتمل.

ولعبت سلطنة عمان دور الوسيط في محادثات غير مباشرة بشأن الملف النووي الإيراني، في إطار «مسار مسقط». وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن عراقجي أنّ هذه العملية «متوقفة في الوقت الراهن».

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في السياسة الخارجية والبرنامج النووي، عرض المحادثات، ووصفه بأنه مُضلّل، وقال إن التفاوض مع إدارة ترمب «سيؤدي إلى تشديد العقوبات وزيادة الضغوط على إيران».

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».