جنرالان إسرائيليان سابقان: رئيس أركان الجيش نصب مصيدة في غزة... ووقع فيها

أحدهما دعا زامير إلى عرض الحقيقة والمطالبة بصفقة لتحرير الأسرى

جنود إسرائيليون يوم الأحد خلال تشييع زميل لهم قتل في غزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يوم الأحد خلال تشييع زميل لهم قتل في غزة (أ.ب)
TT

جنرالان إسرائيليان سابقان: رئيس أركان الجيش نصب مصيدة في غزة... ووقع فيها

جنود إسرائيليون يوم الأحد خلال تشييع زميل لهم قتل في غزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يوم الأحد خلال تشييع زميل لهم قتل في غزة (أ.ب)

اعتبر جنرالان إسرائيليان متقاعدان أن الجيش الإسرائيلي ليس قادراً على تنفيذ سياسة الحكومة في قطاع غزة، وأن رئيس الأركان، إيال زامير، «نصب لنفسه مصيدة عندما أعلن في بداية ولايته أنه سيهزم (حماس) ويقيم حكماً عسكرياً، لكن الواقع يختلف».

وقال الجنرال المتقاعد يتسحاق بريك، لصحيفة «معاريف»، الاثنين، إنه يتعين على زامير أن يوضح لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، و«الكابينت» السياسي - الأمني أن «الجيش الإسرائيلي يجب أن يخضع لترميم فوري، وأنه في وضعه الحالي ليس بمقدوره هزيمة (حماس) وإقامة حكم عسكري في القطاع، مثلما لم ينجح في ذلك طوال عام ونصف العام. ولكنه بدلاً من ذلك، فضّل إطلاق تصريح كان يعلم مسبقاً أنه ليس بمقدوره تحقيقه، وذلك لكي يُنظر إليه كرئيس أركان هجومي».

«استدعاء بلا نهاية»

وحسب بريك، فإنه من الجهة العسكرية كانت تحتاج تعهدات زامير إلى «إضافة عدة فرق عسكرية إلى سلاح البرية، بينما الجيش قلّص سلاح البرية في السنوات الأخيرة، بحيث أصبح حجمه الآن يضاهي ثلث حجمه قبل 20 عاماً».

وتابع: «لذلك، لا يمكن للجيش البقاء في الأماكن التي احتلها؛ لأنه ليس لديه وحدات احتياط بإمكانها استبدال القوات المقاتلة».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي اضطر إلى الانتقال إلى أسلوب التوغلات، في زمن رئيس الأركان السابق، هيرتسي هليفي، «لأنه ليس بالإمكان الاستمرار في استدعاء الجنود بلا نهاية، وأسلوب التوغلات لا يسمح بالانتصار في الحرب؛ لأن (حماس) تعود في كل مرة من جديد إلى الأماكن نفسها التي احتلها الجيش، ثم انسحب منها».

دبابة إسرائيلية وحولها مجموعة من الجنود خلال العمليات في قطاع غزة (الجيش الإسرائيلي)

وتابع بريك أن «المشكلة الكبرى الأخرى أمام الجيش هي تدمير الأنفاق. فالجيش أوقف جميع خطط تطوير وسائل لتفجير مئات الكيلومترات من الأنفاق، كما أنه لم يتزود باحتياطي ألغام لتفجير هذه الأنفاق. ولم نُشكل وحدات مهنية أخرى بإمكانها العناية بتدمير هذه الأنفاق. والقوة الموجودة الآن هي بمثابة نقطة في بحر، ولذلك تم خلال السنة ونصف السنة الأخيرة تفجير أقل من 10 في المائة من الأنفاق».

وأشار إلى أن آلاف مقاتلي «حماس» موجودون في الأنفاق، «والدمار الذي نشاهده فوق سطح الأرض في قطاع غزة يمنح شعوراً بالانتصار، وخاصة أنه يرافقه ذر للرمال في العيون من جانب المستويين السياسي والعسكري حول انتصارات إسرائيلية لم تتحقق. وذلك لأن (حماس) موجودة في مدينة الأنفاق، وتخوض حرب عصابات».

«حان وقت الحقيقة»

ورأى بريك أنه «حان الوقت كي يقدم زامير الحقيقة إلى (الكابينت)، ويطالب بتحرير جميع المخطوفين من خلال اتفاق المرحلة الثانية الذي وقعه نتنياهو في حينه وخرقه»، متوقعاً أنه «إذا قررت الحكومة تصعيد الحرب، وتجنيد مئات آلاف عناصر الاحتياط وإرسالهم إلى غزة، فإنه سيصبح سيناريو رعب، كما أن نسبة مئوية بالعشرات من عناصر الاحتياط لن تمتثل».

وذكّر القائد الأسبق أنه «مثلما لم ننجح في هزيمة (حماس) طوال المدة الماضية، فإنه لا يوجد أي حل سحري يمكن أن يطبقه الجيش الإسرائيلي الآن».

إسرائيلية تجلس يوم الاثنين بجوار قبر جندي في المقبرة العسكرية بالقدس (رويترز)

«الحرب المتعددة انتهت»

من جهة ثانية، اعتبر الجنرال المتقاعد، يسرائيل زيف، في تصريحات نشرها موقع القناة 12 الإلكتروني، ليلة الأحد - الاثنين، أن «الحكومة ترى في الحرب ملاذاً سياسياً».

وقدّر أن «هذه الحرب (المتعددة الجبهات) انتهت. وليست موجودة منذ فترة، بينما الحكومة تنعشها بالقوة». منوهاً بأنه من «الناحية العملية، فالحرب موجودة في جبهة واحدة فقط لا غير، وهي الجبهة السياسية الإسرائيلية الداخلية».

وشرح أنه «في سوريا لا تتطور الحرب منذ مدة. ورغم تنفيذ عمليات إحباط بين حين وآخر في لبنان فلا توجد حرب. وحتى ضد إيران لا توجد حرب، ونحن لم نعد نحارب الحوثيين».

وبشأن الوضع في غزة، قال زيف إنها «بعيدة عن كونها حرباً بعد إضعاف (حماس) التي انتقلت إلى حرب عصابات تختبئ فيها وتستهدف قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة هناك. ونحن موجودون عملياً في (حالة لبننة) -أي وضع شبيه بلبنان إبان الاحتلال الإسرائيلي- ما يعني صيانة وضع أمني في ظروف حرب».

ووفقاً لزيف، فإن «إسرائيل وقعت في مصيدة. وكلما تصعّد وتحتل منطقة أخرى وتدخل قوات أكثر، لا تزداد قواتها العسكرية وإنما تنخفض».

واستشهد على رأيه بأن «نسبة استهداف القوات الإسرائيلية ترتفع بشكل ملحوظ مقابل إنجاز ليس مفيداً مثل قتل عدد آخر من عناصر (حماس)، ووجود مساحة أكبر تحت سيطرتنا، تتزايد معها مسؤوليتنا المباشرة عن المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة».

جندية إسرائيلية تضع علماً يوم الاثنين على قبر جندي في المقبرة العسكرية بالقدس (رويترز)

واعتبر زيف أن «رئيس أركان الجيش الجديد بدأ يستوعب على ما يبدو تعقيدات هذا الواقع، ومحدودية القوة وصعوبة تطبيق شعارات الانتصار والحسم المعزولة عن الواقع. وهو نفسه موجود في مصيدة مع الجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي ينقلب الوزراء عليه ويهاجمونه. وبالنسبة لهم هو شاهد آخر في مقبرة المتهمين بالإخفاقات التي ارتكبوها بأنفسهم. ولن يحصل على أي دعم من رئيس الحكومة لأن مصلحة الأخير هي إطالة الحرب دون فائدة».

وأضاف أن «حرب غزة تدمر قيمة دولة إسرائيل؛ إقليمياً، فقدت إسرائيل التأثير على سوريا لصالح تركيا. ولبنان انتقلت إلى رعاية أميركية. وإسرائيل خارج المفاوضات مع إيران».

وأعرب الجنرال الإسرائيلي المتقاعد عن اعتقاده بأن «جميع دول (اتفاقيات إبراهام)، دون استثناء، ترى الآن أن إسرائيل عبء وحجر عثرة للمنطقة. وهم لا يريدون أي صلة أو علاقة، وخاصة مع نتنياهو، ولا تدعوه لزيارتها ولا تريد رؤيته. فقد فقدت إسرائيل فعلياً جميع إنجازات الحرب من الناحية السياسية».


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»