البيت الأبيض يروّج لنجاحات ترمب في ترحيل المهاجرين غير النظاميين

سيوقع أوامر تنفيذية جديدة لإطلاق العنان لملاحقتهم

لافتات على طول الطريق داخل حديقة البيت الأبيض تحمل صور مهاجرين غير نظاميين قُبض عليهم (أ.ب)
لافتات على طول الطريق داخل حديقة البيت الأبيض تحمل صور مهاجرين غير نظاميين قُبض عليهم (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يروّج لنجاحات ترمب في ترحيل المهاجرين غير النظاميين

لافتات على طول الطريق داخل حديقة البيت الأبيض تحمل صور مهاجرين غير نظاميين قُبض عليهم (أ.ب)
لافتات على طول الطريق داخل حديقة البيت الأبيض تحمل صور مهاجرين غير نظاميين قُبض عليهم (أ.ب)

وضع البيت الأبيض صوراً للمهاجرين غير النظاميين الذين أوقفوا على طول الطريق من البوابة الرئيسية للبيت الأبيض إلى الجناح الشرقي ومكتب الرئيس دونالد ترمب.

ووُضعت 100 صورة لمهاجرين غير نظاميين مع عبارة: «مقبوض عليهم» في أعلى الصورة، وفي أسفل الصورة اسم الشخص والجريمة المتهم بارتكابها. وتضمنت الجرائم المدرجة: اغتصاب الأطفال، وتهريب المخدرات، والقتل، والانضمام إلى عصابة «إم آي13».

وكان هذا الاستعراض لصور المرحلين المقبوض عليهم هو الشكل الجديد لاحتفال البيت الأبيض بمرور أول 100 يوم على تولي ترمب منصبه، بتسليط الضور على الجهود في مكافحة الهجرة غير النظامية.

وفي مؤتمر مبكر، صباح الاثنين، قالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الأشخاص الموجودين على الملصقات هم أسوأ المجرمين من المهاجرين غير النظاميين الذين قُبض عليهم. وألقت بالمسؤولية على سياسات إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وقالت إن «سياساته المروعة بشأن الحدود المفتوحة هي التي سمحت لأكثر من 10 ملايين مهاجر غير نظامي بغزو الولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع الماضية، وهؤلاء المهاجرون غير النظاميين ارتكبوا جرائم قتل مواطنين أميركيين نتيجة تقصير بايدن في أداء واجبه».

توم هومان مسؤول الحدود الأميركية وكارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض بشأن جهود الترحيل التي تبذلها إدارة ترمب (إ.ب.أ)

وشددت ليفيت على أن «ترمب وعد بتأمين الحدود، وإنهاء هذا الغزو في أقل من 100 يوم»، وأنه «قد حقق هذا الوعد بشكل ساحق، وأصبحت الحدود آمنة». ووصفت ليفيت حملة ملاحقة المهاجرين غير النظاميين خلال المائة يوم الأولى من إدارة ترمب بأنها «المرحلة الأولى من تنفيذ أكبر حملة ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة».

وأشارت ليفيت إلى أن الرئيس ترمب «سيوقع على مزيد من الأوامر التنفيذية لجعل المدن الأميركية آمنة، وإطلاق العنان لملاحقة المجرمين وحماية المواطنين، إضافة إلى نشر قائمة بالولايات التي تعوق تنفيذ قوانين الهجرة الفيدرالية. ومن المقرر أن يصدر قراراً لتوجيه المدعي العام ووزير الأمن الداخلي بنشر قائمة بالسلطات القضائية على مستوى الحكومات المحلية والولايات التي تعوق تنفيذ قوانين الهجرة الفيدرالية».

وبهذه الأوامر التنفيذية الجديدة، يرتفع إجمالي عدد الأوامر المتعلقة بأمن الحدود وترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى 140 أمراً تنفيذياً، وفقاً للبيت الأبيض.

«قيصر الحدود»

توم هومان مسؤول الحدود في البيت الأبيض يحذر المهاجرين غير النظاميين من مواجهة المحاكمة والسجن ثم الترحيل (إ.ب.أ)

وقال توم هومان، رئيس «هيئة الهجرة والجمارك»، الذي عمل مع 6 رؤساء أميركيين بدءاً من إدارة رونالد ريغان، إن إدارة الرئيس ترمب «نجحت نجاحاً غير مسبوق في تأمين الحدود، وأصبحت لدينا الحدود الأعلى أماناً في تاريخ الولايات المتحدة». وشدد هومان، خلال الإحاطة الصحافية في البيت الأبيض، على أن «معدلات الهجرة غير النظامية انخفضت بنسبة 96 في المائة. أُوقفَ تعرضُ النساء للاعتداء الجنسي من قبل عصابات المخدرات، وجرى وقف تهريب مخدر (الفنتانيل) الذي قتل ربع مليون أميركي». وقال هومان إن «سياسات ترمب تنقذ الأرواح، وسيجري بناء حواجز حدودية مستمرة في كان مكان». واتهم هومان إدارة بايدن بـ«عدم تأمين الحدود عمداً»، مؤكداً أن إدارة ترمب الأولى «سلمت له حدوداً آمنة للغاية».

وحذر هومان، الذي يلقب بـ«قيصر الحدود»، بأن «على جميع الأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني الرحيل الطوعي، وإلا فإنهم سيواجهون المحاكمة والسجن». وقال: «إذا كنتَ مهاجراً غير نظامي في الولايات المتحدة، فهذه الرسالة موجهة إليك: لا يمكنك الاختباء من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية». وأضاف: «سنحاكمك، وسوف تذهب إلى السجن، وبعد ذلك سنرحلك». وشدد على أن الهجرة غير النظامية «تحمل معها مجرمين ينفذون جرائم الاغتصاب والقتل». وقال: «عندما نلقي القبض على كل من يشكل تهديداً أمنياً واحداً تلو الآخر، فإن هذا سيجعل البلاد أعلى أماناً»

أسبوع لعرض الإنجازات

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب سيسافر الثلاثاء إلى ميتشغان؛ «لعرض إنجازاته للشعب الأميركي، كما يستضيف يوم الأربعاء اجتماعاً مفتوحاً لمجلس الوزراء؛ حيث سيقدم كل وزير ما حققه من نجاحات خلال المائة يوم الأولى من عمر الإدارة وخططه المستقبلية». وتخطط إدارة ترمب للإعلان عن «كثير من المؤتمرات الصحافية الصباحية خلال الأسبوع الحالي للترويج لنجاحات وإنجازات المائة يوم الأولى من ولاية ترمب»، حيث يعقد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، مع كارولاين ليفيت إحاطة مماثلة يوم الثلاثاء.

وقد أعلنت إدارة ترمب في أوائل أبريل (نيسان) الحالي أنها رحّلت بالفعل 100 ألف مهاجر غير نظامي. وشهدت عمليات الترحيل الأخيرة البارزة ترحيل مهاجرين إلى سجن ضخم في السلفادور بعد أن استخدم الرئيس «قانون الأعداء الأجانب»، وهو قانون هجرة يعود إلى زمن الحرب العالمية الثانية؛ «لترحيل أعضاء العصابات الفنزويلية». وقد عُلّقت هذه الجهود من قبل بعض القضاة الفيدراليين.


مقالات ذات صلة

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.