بعد توسّع الاحتجاجات في تركيا... هل ارتكب إردوغان أكبر خطأ في مسيرته السياسية؟

رفاقه القدامى حذروه من تكرار ما تعرضوا له في الماضي... والأكراد قلقون

متظاهر يقف أمام صف من قوات الأمن خلال مظاهرات في أنقرة 21 مارس (أ.ف.ب)
متظاهر يقف أمام صف من قوات الأمن خلال مظاهرات في أنقرة 21 مارس (أ.ف.ب)
TT

بعد توسّع الاحتجاجات في تركيا... هل ارتكب إردوغان أكبر خطأ في مسيرته السياسية؟

متظاهر يقف أمام صف من قوات الأمن خلال مظاهرات في أنقرة 21 مارس (أ.ف.ب)
متظاهر يقف أمام صف من قوات الأمن خلال مظاهرات في أنقرة 21 مارس (أ.ف.ب)

أشعل اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ناراً كانت كامنة تحت الرماد، وتسبّب في غليان سياسي شجّع على اتّساع الاحتجاجات من إسطنبول إلى أنقرة وإزمير، وتوالياً إلى العديد من الولايات التركية شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً.

وبعدما كان العنوان الأول للاحتجاجات هو الاعتقال «المتوقع» لإمام أوغلو بعد سلسلة ملاحقات قضائية وتحقيقات بدأت عقب فوزه برئاسة بلدية إسطنبول للمرة الأولى في عام 2019، منهياً عقوداً من سيطرة الأحزاب ذات الجذور الإسلامية، أصبحت هتافات المحتجين تدور حول «الحقوق والقانون والعدالة».

تواصلت الاحتجاجات لليوم الرابع بعد اعتقال أكرم إمام أوغلو 21 مارس (أ.ب)

وانتشرت الاحتجاجات التي بدأت من ساراتشهانه، الميدان الذي يتوسط إسطنبول التاريخية ويقع به مبنى بلديتها، وجامعة إسطنبول إلى مدن وجامعات وشوارع مختلفة.

منحى جديد للاحتجاجات

لفت العديد من المشاركين في الاحتجاجات، الذين جاءوا من أجيال متعددة مع ظهور واضح للشباب الذي وُلد وكبر في ظل حكم العدالة والتنمية، إلى أن العدالة باتت المطلب الأساسي.

وحاول الكثيرون من الطلاب إلى العمال إيصال رسائلهم حول الوضع الاقتصادي ومستوى المعيشة المتردي وغياب الخدمات الطلابية والمطاعم الرخيصة التي نجح إمام أوغلو في تقديمها لهم، منتزعاً دوراً اجتماعياً عُرف به الإسلاميون تقليدياً.

حذّر بعض مؤسسي حزب العدالة والتنمية حكومة إردوغان من تداعيات اعتقال رئيس بلدية إسطنبول بعد اتّساع المظاهرات (أ.ف.ب)

وأخذت هذه الرسائل الاحتجاجات بعيداً عن السردية التقليدية في تركيا عن الصراع بين العلمانيين والإسلاميين، لأن مَن ظهروا في الاحتجاجات جاءوا من خلفيات مختلفة، وفئات كانت معروفة بتأييدها السابق لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بل إنهم حرصوا على إظهار وجودهم وإصرارهم على المضي قدماً حتى رحيل إردوغان وحكومته.

يرى سياسيون ومحللون أن تحرّك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضدّ إمام أوغلو، وهو أحد أبرز منافسيه على الرئاسة، يمكن أن يكون أكبر خطأ يرتكبه إردوغان على مدى مسيرة حكم استمرت لما يقرب من ربع قرن، وأن نظامه القوي ربما لا يصمد أمام طوفان الغضب الذي فجّره اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، وأنه ربما يكون «دبّر انقلاباً ضد نفسه».

ويذهب البعض إلى أن إردوغان ربما يفتح طريق إمام أوغلو لرئاسة البلاد، عبر تكرار نموذج «المظلومية» الذي صعد به هو نفسه إلى الحكم بعد اعتقاله أثناء رئاسته بلدية إسطنبول في تسعينات القرن الماضي، بسبب بعض أبيات شعر اعتُبرت مناهضة لمبادئ الجمهورية العلمانية.

تحذيرات من رفاق الأمس

وفي مقابل استنفار حكومة إردوغان، وحليفه رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، وتلويحهما بفرض وصاية على حزب الشعب الجمهوري وبلدية إسطنبول، ومحاولتهما دمغ إمام أوغلو بتهم الفساد والإرهاب حتى قبل مثوله أمام المحكمة، صدرت تحذيرات من شخصيات وازنة لها تاريخ في مثل هذه الصراعات، وكانوا من مؤسسي حزب العدالة والتنمية وحملوا على أكتافهم عبء تجربته الوليدة التي واجهت حملات مماثلة لما يتعرض له إمام أوغلو اليوم.

وذكّر الرئيس السابق عبد الله غل، أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الذي واجه ترشيحه للرئاسة في عام 2007 احتجاجات غاضبة من العلمانيين ونخبة الجيش، إردوغان وحكومته بالمتاعب التي واجهها الحزب في الماضي. وقال غل، في بيان نقله الكاتب في صحيفة «قرار» محمد أوجاكتان: «دعونا نتذكر كيف لم يتقبل الضمير العام الظلم الذي لحق بالرئيس رجب طيب إردوغان وبشخصي. لا ينبغي أن تُرتكب أخطاء مماثلة بحق أكرم إمام أوغلو، الذي انتُخب رئيساً للبلدية بإرادة الشعب، لا ينبغي أن نفقد سيادة القانون والعدالة، وإلا ستخسر تركيا».

إردوغان يدلي بصوته خلال انتخاب عبد الله غل رئيساً للجمهورية في عام 2007 (أرشيفية - إعلام تركي)

وأضاف أنه تابع بقلق العملية التي بدأت باعتقال رئيس بلدية إسطنبول وآخرين معه في الأيام الأخيرة، ورأى أنه «من المحزن حقاً أن نصل إلى هذه العملية، التي حظيت بتغطية واسعة، داخل تركيا وفي الصحافة الأجنبية، بينما كانت البلاد تتقدم بخطوات ناجحة على الصعيد الداخلي وفي السياسة الخارجية وفي علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي».

وشدد غل على أنه «لا ينبغي إغفال القانون والعدالة، وإلا فإن تركيا سوف تخسر وستصبح مشاكل اليوم عبئاً في الغد»، لافتاً إلى أنه «لا فائدة من تصعيد التوتر بين الحكومة والمعارضة، واتّباع سياسة تهيمن عليها لغة الصراع».

ولفت وزير التعليم الأسبق وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، حسين تشيليك، إلى أنه «لا ينبغي أن ننسى أن حزب العدالة والتنمية وصل إلى السلطة عبر مسارات مماثلة». وقال إن «إلغاء الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واحتجازه مع العديد من زملائه، لاحقاً، لم يكونا صحيحين، وإن حرمان الشعب من حق الاحتجاج فتح جروحاً لا تلتئم في ديمقراطيتنا وسيادة القانون الهشة أصلاً، وإن اتّخاذ تدابير وقرارات استثنائية دون إعلان حالة الطوارئ هو في الواقع تطبيق للأحكام العرفية»، مضيفاً: «لا يُمكنك العبث بإرادة الشعب».

عناصر مكافحة الشغب يستخدمون الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في إسطنبول 21 مارس (أ.ف.ب)

وعدّ تشيليك أن الممارسات السابقة بحق إردوغان كانت «خطأ»، وأن «ما يتم فعله حيال إمام أوغلو وحزب الشعب الجمهوري اليوم خطأ أيضاً»، داعياً الحكومة إلى «حماية حقوق معارضيها السياسيين، حتى يتم احترامها في نظر الشعب والعالم أجمع». ونبّه إلى أن هذه الأحداث تسبّبت في أضرار كبيرة لاقتصاد تركيا، الهشّ أصلاً، قائلاً إن ما يحدث للمواطنين ذوي الدخل المنخفض الذين بالكاد يستطيعون تلبية احتياجاتهم «أمر مخزٍ، بل خطيئة».

وتوجّه نائب حزب العدالة والتنمية السابق في إزمير، حسين كوجابيك، بسؤال إلى الرئيس إردوغان، قائلاً: «رجب طيب إردوغان، هل هذا هو أصلك؟ هل حاربنا من أجل هذا؟ هل جررنا أنفسنا إلى المحاكم لسنوات بسببه؟ في الواقع، دبرت انقلاباً ضد نفسك وأنت لا تدري!». ونتيجة هذا الانتقاد، أُحيل كوجابيك إلى لجنة التأديب بالحزب، السبت، مع طلب فصله.

استعراض قوة

وعلى الجانب الآخر من النقاش، برزت أصوات من داخل حزب الشعب الجمهوري انتقدت خطوة إعلان ترشيح إمام أوغلو للرئاسة مبكّراً، وإجراء انتخابات تمهيدية داخل الحزب لهذا الغرض. وكان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، الذي امتنع عن الترشح في الانتخابات التمهيدية، بين المنتقدين، معتبراً أن إعلان المرشح مبكّراً سيؤدي إلى استنزافه، وتعرضه للملاحقة لمنعه من منافسة إردوغان، الذي يبحث عن مخرج يضمن له الترشح بعد استنفاد حقّه في ذلك.

ورأى الكاتب مراد يتكين أنه ينبغي قراءة الاعتقال الجماعي لإمام أوغلو وزملائه في عملية 19 مارس (آذار) على أنه ليس استعراضاً سياسياً فحسب، بل هو استعراض قانوني للقوة. «فعندما يتعلق الأمر بسياسة القوة، يدخل قانون الأقوياء إلى حيز التنفيذ، ويريد الأقوياء إظهار قوة قانونهم الخاص».

جانب من الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في أنقرة 21 مارس (أ.ف.ب)

ولفت يتكين إلى التناقض بين تجاهل الادعاء العام النظر في 100 شكوى فساد تقدم بها رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، ضد سلفه مليح جوكتشيك (من حزب العدالة والتنمية)، من جهة، وملاحقة إمام أوغلو من جهة أخرى، معتبراً ذلك «ضرباً من ضروب قانون الأقوياء». كما رأى أن توقيت عملية اعتقال إمام أوغلو وزملائه، في الصباح الباكر بينما الناس يستعدون للتوجه إلى أعمالهم، بتهمتي الفساد ومساعدة حزب العمال الكردستاني (المصنّف إرهابياً)، هو بدوره استعراض سياسي للقانون من جانب الأقوياء، استهدف خلق تصور عام بأن رئيس البلدية وفريقه مذنبون.

أما عن تهديد فرض الوصاية على بلدية إسطنبول فأوضح يتكين أن الاتهام بالفساد وحده لا يعطي المبرر القانوني للحكومة لتعيين وصي على البلدية، ففي هذه الحالة يتم إسناد رئاسة البلدية إلى أحد أعضاء مجلسها الذي يشكل حزب الشعب الجمهوري أغلبيته، إلا أن الاتهام بالإرهاب يكفل بالفعل تعيين وصي.

مخاوف الأكراد

لم تقتصر تداعيات التطورات الأخيرة على حزب الشعب الجمهوري المعارض، وشعبية حكومة إردوغان، بل تجاوزتها إلى قضية أكراد تركيا، ولا سيّما بعد التقارب الأخير بين حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» والحكومة، الذي أفضى إلى دعوة الزعيم الكردي السجين أوجلان لحلّ حزب «العمال الكردستاني».

وتكتسي أصوات حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في البرلمان أهمية خاصة بالنسبة لإردوغان، الذي يسعى لتعديل الدستور.

إلا أن اعتقال إمام أوغلو وما أثاره من مخاوف بشأن الديمقراطية والحقوق والعدالة واستقلال القضاء، فجّر مخاوف من احتمال تقويض التحرك من جانب حكومة إردوغان لإنهاء مشكلة حزب العمال الكردستاني المزمنة. إذ يعتمد هذا التحرك بالأساس على التعاون الناشئ بين الحكومة و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي رفض صراحة اعتقال إمام أوغلو وتضامن صراحة مع حزب «الشعب الجمهوري».

ويراود الأكراد قلق كبير من أن اعتقال إمام أوغلو، المنافس الرئيسي لإردوغان، قد يشير إلى تحول يغلق المجال أمام مصالحة تاريخية، ويفشل عملية انتقال حزب «العمال الكردستاني» من وضع حرب إلى السلام، ويهدد مستقبل الديمقراطية في تركيا.

وفي هذا الصدد، اتّهم إردوغان وحليفه بهشلي المعارضة بمحاولة إحداث فوضى من أجل تخريب مبادرة حل «مشكلة الإرهاب المستمرة لأكثر من 40 عاماً».


مقالات ذات صلة

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في يالوفا في أثناء نقل موقوفين من «داعش» إلى المحكمة (الداخلية التركية)

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

أوقفت السلطات التركية العشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي والمشتبه بانتمائهم إلى التنظيم على خلفية اشتباك دامٍ وقع في مدينة يالوفا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار مدرعات وعناصر من القوات الخاصة التركية في شوارع يالوفا خلال اشتباك مع أعضاء من «داعش» يوم 29 ديسمبر (رويترز)

تأهّب أمني في تركيا عقب حملة اعتقالات واسعة ضد «داعش»

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 125 من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي في إطار حملة أمنية موسعة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً خلال المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري الذي أعيد فيه انتخابه رئيساً للحزب 29 نوفمبر الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يؤكد استمرار الاحتجاجات في 2026 بأساليب جديدة

أكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوغور أوزيل استمرار المسيرات التي انطلقت عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو 19 مارس الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعطي أولوية لنظر احتجاز إمام أوغلو

قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إعطاء الأولوية لمراجعة قضية احتجاز رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول خلال مداهمة لمنزل يقيم به عناصر من «داعش» (الداخلية التركية)

تركيا: القبض على عشرات من «داعش» خططوا لهجمات في رأس السنة

ألقت قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول القبض على 137 من عناصر تنظيم «داعش»، كانوا يخططون ‌لشن هجمات خلال ‌احتفالات ‌عيد ⁠الميلاد ​ورأس ‌السنة الجديدة في تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.