إردوغان يعطي دفعة للحوار مع «أوجلان» بإعلان استعداده لقاء «وفد إيمرالي»

اعتقالات جديدة في بلديات المعارضة في إسطنبول بتهمة الإرهاب

إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان خلال إلقاء كلمة أمامهم الأربعاء (الرئاسة التركية)
إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان خلال إلقاء كلمة أمامهم الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يعطي دفعة للحوار مع «أوجلان» بإعلان استعداده لقاء «وفد إيمرالي»

إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان خلال إلقاء كلمة أمامهم الأربعاء (الرئاسة التركية)
إردوغان ملوحاً لنواب حزبه بالبرلمان خلال إلقاء كلمة أمامهم الأربعاء (الرئاسة التركية)

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤشراً قوياً على المضي قدماً في إنجاح دعوة رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان لحل الحزب ونزع أسلحة جميع مجموعاته. وحسم إردوغان الجدل حول ما إذا كان يمكن أن يقبل لقاء «وفد إيمرالي» وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي يجري الاتصالات مع أوجلان والأحزاب السياسية والأطراف الأخرى المتداخلة في العملية التي بدأت بمبادرة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لجعل تركيا خالية من الإرهاب عبر دعوة أوجلان لتوجيه نداء لحل «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته.

إردوغان سيلتقي «وفد إيمرالي»

وفي رده على سؤال، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» بمقر البرلمان في أنقرة، الأربعاء، عما إذا كان سيحدد موعداً للقاء «وفد إيمرالي» إذا طلب ذلك، قال إردوغان: «إذا طلبوا اللقاء سأعطيهم موعداً».

إردوغان متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء (الرئاسة التركية)

وكان «وفد إيمرالي»، المؤلف من النائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، سري ثريا أوندر وبروين بولدان، ورئيس بلدية ماردين المعزول السياسي المخضرم أحمد تورك، زار دميرطاش في محبسه عقب الزيارة الثانية لأوجلان في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقد الوفد لقاءات مع رؤساء الأحزاب الممثلة بالبرلمان التركي، لكن اللقاء مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عقد على مستوى رئيس المجموعة البرلمانية وعدد من نواب رئيس الحزب، وليس مع إردوغان الذي يترأسه.

وأعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، أن وفده سيزور حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» في 17 مارس (آذار) الحالي، ضمن جولة جديدة على الأحزاب لمناقشة الخطوات اللاحقة على الدعوة التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي لحل حزب «العمال الكردستاني»، وإلقاء أسلحة جميع مجموعاته.

وثارت تساؤلات حول ما إذا كان إردوغان سيستقبل الوفد، أم سيغيب عن اللقاء كما حدث في الجولة الأولى للقاءات مع الأحزاب التي جاءت بعد اللقاء الأول مع أوجلان في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي بجنوب بحر مرمرة في غرب البلاد.

وقال إردوغان: «رئيس مجموعتنا البرلمانية يقيم الأمر حالياً، وإذا طُلب مني موعد، فسأعطيه». وعلى الفور، أعلن الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر بكيرهان، وعضور وفد إيمرالي، سري ثريا أوندر، أن طلب اللقاء مع إردوغان سيقدم بأسرع وقت ممكن.

لقاء جديد مع أوجلان

وكشفت مصادر من الحزب عن احتمال أن يتم التقدم بطلب لعقد لقاء رابع مع أوجلان عقب اللقاء مع إردوغان. في الوقت ذاته واصل الوفد لقاءاته مع الأحزاب، حيث زار أحزاب: «الديمقراطية والتقدم»، و«المستقبل»، و«السعادة»، و«العمال»، الأربعاء، وذلك بعدما التقى رئيسي حزبي «الشعب الجمهوري»، و«العمل»، أوزغور أوزال، وسيد أصلان، الاثنين.

أوجلان خلال لقائه في 27 فبراير «وفد إيمرالي» حيث تلا عليهم بياناً تضمن دعوته لحل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وأبدت الأحزاب التي أجريت معها اللقاءات، حتى الآن ترحيبها بدعوة أوجلان، وأكدت في الوقت ذاته ضرورة إنجاز العملية الحالية والتي تهدف إلى حل المشكلة الكردية المزمنة في تركيا من خلال البرلمان، مطالبين الحكومة باتخاذ خطوات تتناسب مع الدعوة للسلام التي أطلقها اوجلان.

اعتقالات في بلدات المعارضة

على صعيد آخر، أطلق المدعي العام في إسطنبول تحقيقات جديدة تستهدف 4 بلديات تابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، بتهمة دعم منظمة إرهابية مسلحة. وبناء على مذكرة صادرة من مكتب المدعي العام داهمت قوات الأمن 34 عنواناً في إسطنبول، وألقت القبض على 32 شخصاً من العاملين السابقين والحاليين في بلديات: شيشلي، وأتاشهير، ومالتبه، وساريير، بينهم أحد مستشاري رئيس بلدية إسطنبول رئيس اتحاد بلديات تركيا، أكرم إمام أوغلو.

ويواجه المشتبه بهم اتهامات بتقديم دعم مالي بين عامي 2014 و2016 إلى حزب «جبهة التحرير الشعبي الثوري»، المصنف منظمةً إرهابية والمسؤول عن عدد من التفجيرات والعمليات الإرهابية في تركيا، تبلغ نحو 23 مليون ليرة تركية.

احتجاجات في إسطنبول على اعتقال رؤساء ومسؤولي بلديات تابعة للمعارضة (أ.ب)

وفي حين بدأت عمليات استجواب المشتبه بهم الموقوفين في شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول، تستمر الجهود للقبض على رئيس بلدية ساريير السابق، شكري جينتش، الذي لم يتم العثور عليه في منزله، ويعدّ أحد الشخصيات الرئيسية في التحقيق.

وأطلقت السلطات التركية في الأشهر الأخيرة حملة «مثيرة للانتقادات»، استهدفت رؤساء بلديات منتخبين من صفوف المعارضة في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، شملت 11 رئيس بلدية ينتمون إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بتهمة دعم الإرهاب، و4 رؤساء بلديات من حزب «الشعب الجمهوري»، بتهمتي الإرهاب والتلاعب في العطاءات.

وتقول المعارضة التركية وبعض مؤسسات الاتحاد الأوروبي إن الحملة القضائية على بلديات المعارضة موجهة سياسياً، فيما ترفض الحكومة الاتهامات بتسيس القضاء وتوجيهه، مؤكدة أنه يتمتع بالاستقلالية التامة.


مقالات ذات صلة

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال بيان لوسائل الإعلام (رويترز - أرشيفية)

إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات مبكرة

كشف مستشار بارز لرجب طيب إردوغان، عن أن الرئيس التركي سيترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات مبكرة يُرجح إجراؤها في أبريل (نيسان) 2028.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

لقاء إردوغان والشرع في 7 يوليو الماضي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)
لقاء إردوغان والشرع في 7 يوليو الماضي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

لقاء إردوغان والشرع في 7 يوليو الماضي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)
لقاء إردوغان والشرع في 7 يوليو الماضي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)

قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن هناك العديد من الملفات التي يتعين العمل عليها مع الإدارة السورية، خصوصاً إعادة الإعمار ووحدة سوريا وتكاملها وتعاونها مع دول المنطقة.

وأضاف أن تركيا تتابع مع المؤسسات المعنية في دمشق، من كثب، عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة.

وذكر فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد تطرق خلالها إلى زيارته لدمشق الأسبوع الماضي، إن الملفات التي يجري العمل عليها منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تحتاج إلى مراجعة دورية.

زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

ولفت إلى أن الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والسوري أحمد الشرع، أسندا إلى وزارتي الخارجية في البلدين مهمة إنشاء مجموعة تخطيط مشتركة، وفي هذا الإطار، يتعين علينا متابعة العديد من القضايا والمشاريع الجارية بين الدولتين من كثب، وعقد اجتماعات متواصلة.

وأكد فيدان أن الأوضاع في سوريا تتحسن يوماً بعد آخر، لافتاً إلى أهمية ذلك، وإلى أن ما يحدث في سوريا والعراق يؤثر على تركيا بشكل مباشر، لذلك فإن الاستقرار والسلام والطمأنينة والتنمية هناك مهمة بالنسبة لتركيا أيضاً.

وأضاف: «راجعنا هذه القضايا مرة أخرى مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ونقلت إليه رسائل رئيسنا (إردوغان) خلال زيارتي إلى دمشق».

وأشار فيدان إلى أن الشرع التقى الرئيس إردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت في أنقرة في 7 و8 يوليو (تموز) الماضي، وأكد الرئيسان أن هناك قضايا يتعين متابعتها واتخاذ قرارات بشأنها.

اندماج «قسد»

وذكر أن مباحثاته الأخيرة في دمشق تناولت العديد من الملفات، بينها الاستقرار الإقليمي والمخاطر القائمة، وعملية الاندماج في سوريا ومكافحة الإرهاب.

وأكد فيدان أن التصريحات الحالية والمواقف والنوايا التي ظهرت بشأن عملية اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية مهمة للغاية، وأن تركيا ترى رغبة لدى الأطراف في المضي قدماً بالعملية بشكل منضبط، وأنها ترحب بذلك وتدعم هذه العملية.

اجتماع الرئيس السوري أحمد الشرع مع فيدان بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق يوم 13 سبتمبر (الخارجية التركية)

وأشار إلى ضرورة الاستمرار في متابعة عملية الاندماج، بكل دقة، حتى استيفاء جميع الشروط واكتمالها، مضيفاً: «نتحدث عن قرب مع أشقائنا السوريين حول كيفية سير العملية مع المؤسسات الأمنية والاستخبارية هناك، وهل تسير بشكل جيد؟ وهل توجد مخاطر؟ وكيف تتم إدارة المخاطر؟ هذه كلها أمور تتابعها وزارتنا ومؤسساتنا الأخرى عن كثب.

وأعلن قائد «قسد» مصطفى حسين عبدي (مظلوم عبدي) من قصر الشعب في دمشق يوم 25 أغسطس (آب) الماضي، حل القوات التي كانت تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، وسط ترحيب من أنقرة بالخطوة التي وصفتها بأنها «تطور مهم» للحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وعُين عبدي مستشاراً للرئيس السوري أحمد الشرع، فيما يُجري متابعة عملية إدماج عناصر «قسد» في مؤسسات الدولة.

وقال فيدان إن الأولوية الآن هي أن تتوقف «قسد» عن كونها تهديداً أو «عنصراً مُعادياً»، وما أعلن عن اكتمال حلها واندماجها في مؤسسات الدولة، يحمل مبدئياً، رسائل إيجابية، وتركيا تتابع من كثب سير العملية على أرض الواقع، ونتوقع أن يكون التنفيذ متسقاً مع الرسائل المعلنة للجمهور.

عناصر من «قسد» بعد الانضمام إلى الجيش السوري (أ.ب)

كان فيدان قد قال في تصريحات لصحافيين أتراك، الثلاثاء، بعد زيارته سوريا يومي الأحد والاثنين الماضيين، إن «التقدم المحرز حتى الآن قابل للتطوير. نحن ندرك التهديدات القائمة والمسار الذي يجب اتباعه، هناك مسار مستمر وعلينا مواصلته نحو النجاح. بعد سقوط نظام بشار الأسد، في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، قلت إن كل شيء قد بدأ للتو».

وأضاف: «في المرحلة التي وصلنا إليها، تحدث أمور إيجابية على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي، فالعديد من المشاكل التي كبّلتنا لـ40 أو 50 عاماً، لا سيما قضية الإرهاب التي نشأت أساساً من سوريا والعراق، أخذت طريقها إلى الحل».


إيران تغلق مركزاً تابعاً للسفارة الفرنسية تقول إنه «غير قانوني»

امرأة تسير أمام لوحة إعلانية سياسية مثبتة على مبنى في طهران (رويترز)
امرأة تسير أمام لوحة إعلانية سياسية مثبتة على مبنى في طهران (رويترز)
TT

إيران تغلق مركزاً تابعاً للسفارة الفرنسية تقول إنه «غير قانوني»

امرأة تسير أمام لوحة إعلانية سياسية مثبتة على مبنى في طهران (رويترز)
امرأة تسير أمام لوحة إعلانية سياسية مثبتة على مبنى في طهران (رويترز)

ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، نقلاً عن مكتب المدعي العام في طهران، اليوم (الأحد)، أن السلطات الإيرانية أغلقت مركزاً لتعليم اللغة الفرنسية تابعاً لسفارة باريس في طهران، بموجب أمر قضائي.

وقالت السلطات إن المركز كان يمارس نشاطه لسنوات تحت غطاء تعليم لغة أجنبية، رغم تلقيه تحذيرات متكررة بضرورة الحصول على ترخيص، متهمةً إياه بالقيام بأنشطة ضد الثقافة الإيرانية والأمن القومي، فضلاً عن تسهيل مغادرة إيرانيين من ذوي الكفاءات والمهارات للبلاد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


الجيش الإيراني: أميركا تستعد لاستئناف العمليات القتالية

سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)
سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإيراني: أميركا تستعد لاستئناف العمليات القتالية

سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)
سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)

قالت القيادة ​القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان اليوم (الأحد)، نقلته ‌وسائل إعلام رسمية ‌إيرانية، ​إن ‌طهران ⁠تلقت ​معلومات تفيد ⁠بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية بدعم ⁠من بعض ‌دول المنطقة.

وأضافت ‌القيادة ​في ‌بيانها أن ‌أي هجوم أميركي سيستتبعه شن ضربات متواصلة على ‌قواعد ومصالح أميركية في ⁠المنطقة، وحذرت ⁠دول المنطقة التي تساند هجوم الولايات المتحدة على إيران من أنها ستعتبر طرفاً في ​الصراع، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وصرَّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في وقت سابق اليوم، بأن إيران لن تفتح مضيق «هرمز» إلى أن تُلبَّى شروطها وتُنفَّذ الالتزامات الأميركية.

ونقلت ​وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن قاليباف قوله إن على إيران أن «تقاتل وتتفاوض في آنٍ واحد»، مضيفاً أن طهران ستستخدم القوة العسكرية لردع أعدائها، والدبلوماسية لترسيخ مكاسبها في ساحة المعركة عندما يحين الوقت المناسب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، قال محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، ​إن ‌إيران ⁠أبلغت ​الوسطاء بشروطها ⁠لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

وأوضح ⁠رضائي في تصريحات إعلامية أن ‌هذه ‌الشروط ​تشمل ‌إنهاء الحرب ‌على جميع الجبهات، ورفع تجميد الأموال الإيرانية، وإنهاء ‌الحصار البحري، مضيفاً أن المشاورات مستمرة ⁠مع ⁠الوسطاء القطريِّين والباكستانيِّين، وأن طهران تنتظر رداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقطع ترمب عطلة نهاية الأسبوع التي كان من المقرر أن يقضيها في كامب ديفيد، ليعود مساء السبت إلى واشنطن. وحذرت وزارة الخارجية الأميركية الرعايا الموجودين في الشرق الأوسط من «احتمال حدوث تصعيد غير متوقع»، كما حذرت «الأميركيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها».