احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

الرئاسة تنتقد ضغوطاً داخلية

متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)
متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)
متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)

دخلت أحدث موجة من الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الرابع، وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن طهران تواجه ضغوطاً متعددة، معرباً عن أسفه لوجود إجراءات داخلية تلحق الأضرار بالبلاد، وذلك في وقت تصاعدت تحذيرات مسؤولين في السلطة القضائية والأجهزة الأمنية، من مواجهة حازمة لأي محاولات لاستغلال الحراك من أجل «زعزعة الاستقرار».

وقال المدعي العام الإيراني، محمد كاظم موحدي آزاد، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن «الاحتجاجات المعيشية السلمية» تمثل جزءاً من الواقع الاجتماعي وهي مفهومة، ويجب التعامل معها والرد عليها عبر المسار القانوني.

لكنه شدد في المقابل على أن «أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أداة لخلق انعدام الأمن، أو تخريب الممتلكات العامة، أو تنفيذ سيناريوهات مصممة من الخارج، ستواجه برد قانوني متناسب وحاسم».

في موقف مماثل، قال غلام رضا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، إن «الأعداء يركزون على القضايا الاقتصادية والمعيشية، وتسعى الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر الركوب على بعض حالات السخط، إلى دفع عناصرهما إلى الواجهة».

وأدى هبوط الريال الإيراني إلى اندلاع أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ ثلاث سنوات، حيث بدأت التجمعات يوم الأحد واستمرت حتى الثلاثاء.

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية

وتواصلت المظاهرات الاحتجاجية الأربعاء، في محافظات فارس وأصفهان وخراسان وكرمانشاه، ولرستان. وأفادت تقارير محلية صباح الأربعاء، من مدينة فسا في محافظة فارس الجنوبية، بخروج تجمعات احتجاجية تخللها تدخل أمني، حيث أظهرت مقاطع متداولة استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في بعض الشوارع وردد المحتجون شعارات مرتبطة بالأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.

ونقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية أن محتجين في مدينة فسا حاولوا اقتحام مبنى حكومي محلي. وقالت السلطات إن «مجموعة منظمة حاولت، قبل ساعات قليلة، الدخول إلى مبنى المحافظة في فسا، لكن المحاولة أُحبطت بتدخل قوات الأمن»، مشيرة إلى اعتقال «زعيمة مثيري الشغب»، وهي امرأة تبلغ 28 عاماً.

من جهتها، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول محلي قوله إن أربعة «مهاجمين» أوقفوا، فيما أُصيب ثلاثة من أفراد قوات الأمن خلال الحادث. وأظهر مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية أشخاصاً يحاولون فتح بوابة المبنى بالقوة.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية. وأظهرت فيديوهات، تداولت مساء الثلاثاء، محتجين في عدة مدن يشعلون النيران ويغلقون شوارع في مواجهة قوات مكافحة الشغب.

وكانت وسائل إعلام إيرانية، قد أفادت الثلاثاء، بتنظيم مظاهرات طلابية في جامعات عدة بالعاصمة، إضافة إلى أصفهان، مع تسجيل تجمعات في كرمانشاه وشيراز ويزد وهمدان وأراك، وحضور أمني مكثف في مشهد. وردد المحتجون هتافات سياسية منددة بالنظام، في تكرار لموجات احتجاج هزت البلاد منذ 2017.

وأفاد تقرير مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» من طهران، الأربعاء، أن وتيرة هذه التحركات لا تزال، حتى الآن، أقل اتساعاً من موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.

وأعلنت وزارة العلوم الإيرانية إجراء تغييرات في إدارات الحراسات بعدد من جامعات طهران، مبررة الخطوة بأنها ضمن «الدورات الإدارية المعتادة وإعادة الهيكلة». وفي السياق ذاته، أعلنت جامعة طهران الإفراج عن أربعة طلاب أوقفوا خلال تجمع الثلاثاء، مؤكدة خلوها حالياً من أي موقوفين، من دون الكشف عن الجهة التي نفذت الاعتقالات.

انتقادات للحكومة

بدورها، قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، إن «الاحتجاج السلمي حق للشعب وفقاً للدستور، ونحن نعترف به». وأشارت إلى التأكيد على فصل احتجاجات الأيام الأخيرة على الغلاء عن «القضايا السياسية».

وأوضحت فاطمة مهاجراني أن الرئيس يشدد على «سماع صوت الناس والحفاظ على التفاعل معهم». وأكدت أن الحكومة تتابع معالجة المشكلات وستطلع المواطنين على النتائج.

وقبل ذلك بيوم قالت فاطمة مهاجراني: «الحكومة تعترف بالاحتجاجات، ونؤكد حق التجمعات السلمية المعترف به في دستورنا. عندما يرتفع صوت الناس فهذا يعني أن الضغوط كانت شديدة، ومهمة الحكومة هي الاستماع إلى هذه الأصوات. ومن الطبيعي أن يؤدي تضخم يتجاوز 50 في المائة إلى رفع صوت الناس».

واحتجت صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي، بشدة على تصريحات فاطمة مهاجراني. ووصف رئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، الاحتجاجات بأنها «مصممة من قِبَل إسرائيل»، معتبراً أن المحتجين «أدوات لإسرائيل». وأضاف: «عندما تشير كل الأدلة إلى ارتباط مجموعة صغيرة من مثيري الشغب بالنظام الصهيوني، ولا تظهر المشكلات الاقتصادية حتى في شعاراتهم، فعن أي احتجاجات تتحدثين يا سيدتي المتحدثة؟!».

وأضاف: «لقد تراجع أصحاب الأصناف بعد أن تبيّن لهم الوجه الحقيقي لأدوات إسرائيل. أي جزء من هذه التي تسمينها احتجاجات يستحق الاستماع إليه؟».

وكانت الحكومة قد دعت إلى التهدئة عبر الحوار، وأعلن الرئيس، مسعود بزشكيان، تكليف وزير الداخلية الاستماع إلى «المطالب المشروعة» للمحتجين. في المقابل، حذر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، من محاولات «استغلال الاحتجاجات».

محافظ جديد للبنك المركزي

وعينت إيران محافظاً جديداً للبنك المركزي عقب استقالة المحافظ السابق، على خلفية تراجع قياسي في قيمة العملة الوطنية أمام الدولار الأميركي، وهو ما أشعل احتجاجات واسعة في البلاد.

وعاد عبد الناصر همتي، وزير الشؤون الاقتصادية والمالية السابق، لمنصبه السابق، محافظاً جديداً للبنك المركزي، خلفاً لمحمد رضا فرزين الذي قدّم استقالته، الاثنين.

وأفادت فاطمة مهاجراني بأن همتي نال ثقة مجلس الوزراء رسمياً. وكتبت على منصة «إكس»، أن جدول أعمال المحافظ الجديد سيتضمن التركيز على كبح التضخم وتعزيز قيمة العملة، إضافة إلى معالجة سوء إدارة القطاع المصرفي.

وبعد مشاركته في اجتماع الحكومة، تعهد همتي بإعادة الاستقرار الاقتصادي إلى المجتمع، معرباً عن عزمه مكافحة الفساد والريع الناجمين عن تعدد أسعار الصرف.

وقال همتي: «سنقضي على منظومة الفساد والريع المرتبطة بتعدد أسعار الصرف»، معتبراً أن تعدد الأسعار من الأسباب الرئيسية لاضطرابات سوق العملة. وأضاف: «سنتجه تدريجياً إلى إلغاء سعر الصرف التفضيلي وتوحيد سعر الصرف».

بزشكيان يتحدث خلال اجتماع تقديم محافظ البنك المركزي (الرئاسة الإيرانية)

في وقت لاحق، نقل موقع الرئاسة الإيرانية عن الرئيس بزشكيان قوله إن بلاده تواجه ضغوطاً متعددة، مضيفاً: «نحن في ظروف تُفرض فيها ضغوط خارجية من قبل أعداء البلاد، وللأسف في الداخل أيضاً، بدلاً من التكاتف والدعم، نشهد أحياناً مواقف وإجراءات تؤدي إلى إضعاف البلاد وإلحاق الضرر بها».

وتابع بزشكيان: «معيشة الناس هي هاجسي اليومي، ونعمل على اتخاذ إجراءات أساسية لإصلاح النظام النقدي والمصرفي والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين».

وكان همّتي (68 عاماً) قد شغل سابقاً منصب وزير الاقتصاد في حكومة بزشكيان، قبل أن يُقيله البرلمان في مارس (آذار) الماضي، على خلفية اتهامات بسوء الإدارة وادعاءات بأن سياساته أضعفت الريال أمام العملات الصعبة.

ويقول خبراء إن معدل تضخم بلغ نحو 40 في المائة أسهم في تصاعد السخط الشعبي. وجرى تداول الدولار الأميركي، الأربعاء، عند مستوى 1.38 مليون ريال، مقارنة بنحو 430 ألف ريال عندما تولّى فرزين منصبه في عام 2022. وأغلق عدد كبير من التجار وأصحاب المحال أعمالهم وخرجوا إلى شوارع طهران ومدن أخرى احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية.

وأدى التراجع السريع في قيمة العملة، إلى جانب الضغوط التضخمية، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع الأساسية، ما زاد الأعباء على ميزانيات الأسر التي تعاني أصلاً من تداعيات العقوبات الغربية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي. ومن المتوقع أن يتفاقم التضخم مع تعديل أسعار البنزين الذي أُدخل خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان سعر صرف الريال يبلغ نحو 32 ألف ريال للدولار الواحد عند توقيع الاتفاق النووي عام 2015، الذي رفع العقوبات الدولية مقابل فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني. غير أن الاتفاق انهار بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من جانب واحد، منه عام 2018 خلال ولايته الأولى.

ردود داخلية وخارجية

وقال المخرج السينمائي الإيراني البارز، جعفر بناهي: «هذه الانتفاضة إرادة قررت أن تبقى، وأن تمضي قدماً، وأن تدفع التاريخ إلى الأمام». وأضاف: «منذ أربعة أيام والشعب صامد، لا من أجل الصراخ، بل من أجل التغيير. الشارع لا يفتح بالسلاح، بل بالإرادات».

وجددت وزارة الخارجية الأميركية، عبر حسابها الناطق باللغة الفارسية، دعم المحتجين الإيرانيين. وكتبت في منشور على منصة «إكس» الأربعاء: «نشعر بقلق عميق إزاء التقارير ومقاطع الفيديو التي تُظهر أن محتجين سلميين في إيران يواجهون الترهيب والعنف والاعتقال. إن المطالبة بالحقوق الأساسية ليست جريمة. على نظام الجمهورية الإسلامية أن يحترم حقوق الشعب الإيراني وأن يضع حدّاً للقمع».

والثلاثاء، نشر الحساب منشوراً آخر، جاء فيه: «يطالب طلاب الجامعات في مختلف أنحاء إيران بحقوقهم الأساسية، حتى في الوقت الذي تتعامل فيه القوات الأمنية معهم بشكل متكرر عبر الترهيب والعنف. هؤلاء الطلاب يمثلون بعضاً من أكثر أبناء البلاد تعليماً وموهبة، لكنهم حُرموا من فرصة بناء حياة كريمة بسبب السياسات الفاشلة لنظام الجمهورية الإسلامية وتجاهله الحقوق الأساسية للمواطنين».

من جهته، وجه نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، رسالة جديدة للإيرانيين، كتب في منشور بمنصة «إكس»، مرفقاً صورة للاحتجاجات في إيران: «أيها الشعب الإيراني العزيز، لستم وحدكم». وکان بينيت، قد وجه رسالة عبر الفيديو، الاثنين، ودعا الإيرانيين للنزول إلى الشارع.

في الأثناء، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، دعا الأربعاء، المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف تحركاتهم، معلناً وقوفه «معهم على الأرض»، وفق بيان بالفارسية نُشر عبر حساب منسوب لـ«الموساد» يحمل الشارة الزرقاء، على منصة «إكس».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية» بثت إذاعة الجيش الإسرائيلي بالعبرية، رسالة «الموساد».

ويأتي هذا الموقف بعد محادثات عُقدت هذا الأسبوع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوّح خلالها ترمب بإمكانية توجيه ضربات جديدة لإيران إذا أعادت بناء برامجها النووية أو الصاروخية.

وكانت طهران قد اتهمت إسرائيل مراراً بالوقوف وراء عمليات تخريب واغتيالات استهدفت منشآتها النووية وشخصيات عسكرية وعلمية داخل البلاد.

وفي يونيو (حزيران) 2025، شنّت إسرائيل هجوماً غير مسبوق على إيران استهدف مواقع عسكرية ونووية ومناطق سكنية، ما أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، ردّت خلالها إيران بهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل، وفق بيانات رسمية.


مقالات ذات صلة

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب)

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية رجل داخل مبنى متضرر بضربة في طهران خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران بعدسة المصورة يلدا معيري المحكوم عليها بالسجن 15 عاماً (رويترز)

البرلمان الإيراني يجرم المقابلات مع الإعلام «المعادي»

أقر البرلمان الإيراني، الأحد، مشروع قانون يجرّم إجراء المقابلات أو أي شكل من أشكال التواصل مع وسائل إعلام تعدّها السلطات «معادية».


ترمب: الأفضل ألا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية ولكنني قد أؤيد مرشحاً ما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الأفضل ألا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية ولكنني قد أؤيد مرشحاً ما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، إنه قد يتدخل في السياسة الإسرائيلية بتأييد مرشح ما قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، والتي يسعى فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإعادة انتخابه.

وفي معرض رده على سؤال لمراسل قناة «فوكس نيوز» الإخبارية، قال ترمب: «أعتقد أنه من الأفضل ألا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، لكنني قد أؤيد مرشحاً ما».

كان ترمب قد دعا نتنياهو إلى الامتناع عن شن الهجمات على غزة، وقال إن الولايات المتحدة تحتفظ بعلاقاتها الخاصة مع «حماس»، مؤكداً أن حماس «ستتخلى عن أسلحتها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

يأتي تصريح ترمب فيما اجتمع جاريد كوشنر، المفاوض الأميركي وصهر ترمب، اليوم، مع نتنياهو بعد أن رفض الأخير خريطة الطريق المكونة من 15 بنداً، والتي تدعمها الولايات المتحدة، للمضي قدماً في اتفاق الهدنة بقطاع غزة.

وفي الجولة الأخيرة من الاجتماعات، تسعى الولايات المتحدة من أجل الحصول على موافقة إسرائيل على خريطة الطريق.

وهناك كثير من الأمور التي تعد على المحك، من بينها حياة نحو مليوني فلسطيني في غزة، وإعادة إعمار القطاع المدمر، والسيطرة المستقبلية على الأراضي الفلسطينية.

من جانبها، تقول «حماس» إنها وافقت على خريطة الطريق، التي تتضمن نزع السلاح، وتحث الحركة الوسطاء ومجلس السلام -الذي أنشأته الولايات المتحدة- على «إجبار» إسرائيل على التوقيع عليها أيضاً.


ماذا نعرف عن «حديد 110»… مسيّرة إيران النفاثة الانتحارية؟

لقطات أرشيفية بثها إعلام «الحرس الثوري» من مراحل تجريب مسيرة «حديد 110»
لقطات أرشيفية بثها إعلام «الحرس الثوري» من مراحل تجريب مسيرة «حديد 110»
TT

ماذا نعرف عن «حديد 110»… مسيّرة إيران النفاثة الانتحارية؟

لقطات أرشيفية بثها إعلام «الحرس الثوري» من مراحل تجريب مسيرة «حديد 110»
لقطات أرشيفية بثها إعلام «الحرس الثوري» من مراحل تجريب مسيرة «حديد 110»

قال «جهاز مكافحة الإرهاب» في كردستان العراق إن مسيّرتَيْن إيرانيتين مفخختين من طراز «حديد 110» استهدفتا، فجر الاثنين، مكتب رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ومقر إقامة رئيس وكالة «باراستن» في أربيل، من دون وقوع خسائر. وكشفت إيران تفاصيل مسيرتها الانتحارية الجديدة، «حديد 110»، المعروفة أيضاً باسم «دالاهو»، التي تعمل بمحرك نفاث، قبل شهور من اندلاع الحرب في يونيو (حزيران) 2025. وحسب المعلومات التي نُشرت حينها في مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري»، فإن المسيرة صُمّمت لضرب أهداف محمية، عبر الجمع بين سرعة عالية وهيكل منخفض البصمة الرادارية لتقليص المهلة المتاحة للدفاعات الجوية قبل وصولها.

وظهرت تفاصيل المسيّرة علناً للمرة الأولى في 12 فبراير (شباط) 2025، عندما نشرت وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الحرس الثوري» صوراً لها، وقدمتها بوصفها إنجازاً لوزارة الدفاع مخصصاً لتنفيذ هجمات أحادية الاتجاه. وشملت الصور تجربة إطلاق من غواصة غير مأهولة، في إشارة إلى إمكان تشغيلها من منصات بحرية. ولم يعلن «الحرس الثوري» إدخال هذا الأسلوب في الخدمة أو إجراء إطلاق مماثل خلال مهمة قتالية.

وعُرضت «حديد 110» لاحقاً في معرض «اقتدار 1403»، الذي زاره المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. في يناير (كانون الثاني) 2025، دون أن يتم الكشف عن مواصفاتها. ولاحقاً أعلنت إيران أن النسخة الأحدث تستطيع الطيران بسرعة أكبر وعلى ارتفاع أقل، مع خفض بصمتها الرادارية. لكنها لم تكشف عن مواصفات النموذج الأصلي، مما يحول دون تحديد مقدار التحسين الذي أُدخل عليه.

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني السابق علي خامئني من زيارة لمعرض سلاح في يناير 2025 ويظهر فيها مجسم يشبه مسيرة «حديد 110»

محرك نفاث ومدى أقصر

تعتمد «حديد 110» على محرك «توربوجت» صغير، خلافاً للمحركات المكبسية والمراوح التي تدفع معظم المسيّرات الانتحارية الإيرانية. وتمنحها هذه النقلة سرعة أعلى، مقابل استهلاك أكبر للوقود ومدى أقصر، وفقاً لمعلومات نشرها إعلام «الحرس الثوري». يبدأ الإطلاق بمعزز يعمل بالوقود الصلب، يرفع المسيّرة إلى السرعة والارتفاع اللازمَيْن، ثم يتولى المحرك النفاث دفعها حتى الهدف. ويلغي ذلك حاجتها إلى مدرج، ويسمح بنشرها على قواذف أرضية متحركة. وتبلغ سرعة التجوال المعلنة 510 كيلومترات في الساعة، وترتفع السرعة القصوى إلى نحو 517 كيلومتراً. أما المدى التشغيلي فيبلغ 350 كيلومتراً، مع زمن تحليق يقارب ساعة واحدة. ويصل سقف الطيران إلى نحو 30 ألف قدم، أو 9 آلاف متر. وتحمل المسيّرة رأساً حربياً يزن قرابة 30 كيلوغراماً، وهي حمولة مخصصة لإصابة هدف نقطي بدلاً من إحداث دمار واسع.

توضح المقارنة مع «شاهد 136» طبيعة التغيير. فسرعة «شاهد» المزودة بمحرك مكبسي تقارب 185 كيلومتراً في الساعة، لكنها تستطيع قطع مسافات أطول بفضل استهلاكها الأقل للوقود. وأفادت صحيفة «همشهري»، في تقرير سابق، أن المحرك أقل ضجيجاً، من دون قياس أو مقارنة بمحرك «شاهد 136». وتبقى الخاصية غير قابلة للتقدير، مع غياب بيانات عن نوع التوربوجت وقوة دفعه واستهلاكه. وتُعد «حديد 110» مهيّأة للوصول السريع إلى أهداف أقرب، وتناسب «شاهد 136» الرحلات الأبعد التي تكون فيها الكلفة والقدرة على البقاء أهم من السرعة.

هيكل يخفض فرصة الاكتشاف

يتخذ البدن شكل جناح دلتا مدمج، بخطوط مائلة وسطوح متعددة الزوايا. ويعمل هذا التكوين على حرف موجات الرادار بعيداً عن مصدرها، بما يخفض الطاقة المرتدة ويصعّب اكتشاف جسم صغير من مسافة بعيدة. ووضع مدخل الهواء أعلى البدن لتقليل ظهوره أمام الرادارات الأرضية. ويأخذ المجرى الداخلي شكلاً منحنياً يحجب شفرات المحرك، وهي من أكثر الأجزاء قدرة على إعادة الإشارة الرادارية. ويقول «الحرس الثوري» إن سطح البدن الخارجي مغطى بمادة تمتص جزءاً من الموجات. لكنها لم تنشر قياساً لمساحة المقطع الراداري، أو نتائج اختبار تبيّن أداء الهيكل والطلاء أمام رادار عامل. ولهذا لا يمكن التعامل مع «حديد 110» على أنها غير مرئية. إنها مصممة لتكون أقل ظهوراً، بحيث يتأخر اكتشافها، ثم تجعل سرعتها العالية الفترة الفاصلة بين الرصد والاصطدام أقصر. وأعلنت إيران قدرة النسخة على التحليق على ارتفاع منخفض.

ويهدف هذا المسار إلى تقليل رصدها من الرادارات الأرضية، لكن الارتفاع الأدنى وسرعتها عند هذا النمط وقدرتها على تفادي العوائق لم تُعلن. وتستخدم المسيّرة طياراً آلياً يجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي وتحديد الموقع عبر الأقمار الاصطناعية. وتُدخل إحداثيات الهدف ومسار الرحلة بواسطة جهاز لوحي قبل الإطلاق، ثم تواصل «حديد 110» مهمتها آلياً.

نموذج من مسيرة «حديد 110» في معرض سلاح إيراني (فارس)

وأشارت «همشهري» إلى إمكان تزويدها بتوجيه بصري، لكنها لم تحدد نوع المستشعر أو طريقة نقل الصورة. ولم تعلن الجهة المشغلة دقة الإصابة، أو قدرة نظام الملاحة على تحمّل التشويش الإلكتروني. كذلك لم يتضح إن كانت الإحداثيات قابلة للتحديث بعد الإطلاق، أو تستطيع المسيّرة البحث عن هدف متحرك. ويشير غياب هذه التفاصيل إلى أن المهمة المعروضة تقتصر على ضرب موقع ثابت معروف سلفاً.

وتشمل قائمة الأهداف المعلنة الرادارات ومراكز القيادة ومخازن الذخيرة والبنية التحتية الحساسة. ويوجه وزن الرأس الحربي واختيار منظومة الدفع «حديد 110» نحو الأهداف التي تتطلّب سرعة الوصول ودقة الاصطدام. ويظهر دورها عند إطلاقها ضمن هجوم متزامن يضم صواريخ باليستية وجوالة ومسيّرات بطيئة. فاختلاف السرعات والمسارات يجبر الدفاعات على ملاحقة أهداف متعددة وتوزيع الرادارات والصواريخ الاعتراضية على تهديدات تصل في أوقات مختلفة. واختُبرت المسيّرة خلال مناورات «سهند» بحضور عشر دول من منظمة شنغهاي للتعاون. كما أعلن «الحرس الثوري» استخدامها للمرة الأولى في مارس (آذار) 2026 خلال عملية «الوعد الصادق 4»، رداً على هجمات 28 فبراير. غير أن إيران لم تعرض هدفاً أصابته المسيّرة، أو تسجيلاً لاعتراضها، أو نتيجة يمكن منها قياس أدائها القتالي. ولا تزال أبعادها ووزنها الكلي وكمية وقودها وتكلفة إنتاجها وحجم مخزونها غير معلنة. وتبقى قيمة «حديد 110» معلّقة على هذه الأسئلة. فالمحرك النفاث والبدن الزاوي يقدمان تحولاً واضحاً عن المسيّرات الإيرانية البطيئة، لكن اختراق دفاع جوي متعدد الطبقات لا يثبته التصميم وحده، بل نتيجة موثقة في القتال.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تل أبيب تدّعي أن كوشنر وافق على موقف نتنياهو

نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

تل أبيب تدّعي أن كوشنر وافق على موقف نتنياهو

نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

ادعت تل أبيب الاثنين أن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، وافق على موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهادف إلى استمرار الاغتيالات والعمليات الحربية في غزة حتى تسلّم «حماس» سلاحها.

وفي الوقت الذي كان فيه كوشنر والوفد الرفيع المرافق له يجتمع مع نتنياهو، في القدس الاثنين، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

حبل إنقاذ

وبحسب صحيفة «معاريف»، تعيش «حماس» اليوم في حالة هوس نتيجة ملاحقتها الدائمة وتهديد حياة قادتها، وتجد في الجهود الأميركية حبل إنقاذ يجعلها تفلت من مصيرها المحتوم. ولكنها لن تلتزم بتعهداتها، ولن تسلم كل ما يجب أن تسلمه من أسلحتها. وفي اللحظة التي تسنح لها الفرصة سوف تنقض على إسرائيل مرة أخرى. لذلك ينبغي أن تظل إسرائيل على أهبة الاستعداد لمواجهة الخطر.

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

لسعات واشنطن

وكانت أوساط أميركية قد حرصت على بث عدد من الرسائل عبر الإعلام، اعتبروها في تل أبيب لسعات تتسبب في تصبب العرق من جبين نتنياهو.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الأميركيين غاضبون فعلاً من نتنياهو، ويشعرون بأنه يستخف بالمشروع التاريخي الذي طرحه الرئيس ترمب، ويدير عملية ألاعيب معيبة لا تطاق، لغرض المماطلة وكسب الوقت إلى ما بعد الانتخابات؛ فهو وافق على خريطة الطريق قبل نشرها، علماً بأنه كان قد طرح عدة مطالب قبيل إعدادها، ووافق عليها ترمب وضمّنها في الخطة. لكن عندما رأى رد فعل حلفائه في اليمين المتطرف الأهوج، خاف وارتعد وخرج ليعلن على الملأ أنه لا يقبلها، وهو الذي كان أعطى موافقته عليها مسبقاً.

ونقلت صحيفة «معاريف»، أيضاً عن مصادر أميركية، أن نتنياهو يضع حساباته الانتخابية فوق كل اعتبار، ولكنه لا يكترث لحسابات ترمب الانتخابية. فهو أيضاً يواجه معارضة داخلية قد تمس بالحزب الجمهوري الذي يخوض انتخابات المنتصف. ولا يأخذ بجدية مشروعه التاريخي، ولا يكترث لما يقال في الولايات المتحدة من أن نتنياهو هو الذي دفع بترمب لشن الحرب على إيران، ضد إرادة الشعب الأميركي.

وقالت صحيفة «هآرتس» إن الرئيس ترمب قرر الامتناع في الوقت الحاضر عن دعم نتنياهو في معركته الانتخابية، وليس فقط لأنه حصان خاسر، بل بالأساس لأنه لا يبدي إخلاصاً للمصالح المشتركة للدولتين، ولا يستجيب لإرادة أميركا، ومساعدوه وحلفاؤه يحرضون على أميركا. ونقلت عنه القول: «لقد تقدم إليّ بطلبات واستجبت لها وضمّنتها الخطة، وقد حان الوقت ليستجيب الآن لطلباتي».

6 نقاط

وحدد هذه المطالب بست نقاط هي:

التأكيد مجدداً على قبول إسرائيل خطة الرئيس ترمب المؤلفة من 20 بنداً، والتي تم إقرارها في مجلس الأمن بالكامل.

وقف تام للاغتيالات وإطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين.

الانسحاب التام إلى «الخط الأصفر» في قطاع غزة وعدم الوجود فيما تعداه.

توسيع نطاق المساعدات اليومية لأهل غزة، والتمهيد لأن توزع بعيداً عن أيدي «حماس».

دفع عملية إعمار غزة والامتناع عن وضع عراقيل أمامها.

إتاحة الفرصة لدخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة لتباشر العمل هناك وتتسلم الحكم من «حماس».

رسائل واشنطن

وقالت «يديعوت أحرونوت» أيضاً إن نتنياهو فهم رسائل واشنطن، ويشعر بتوتر إزاءها؛ فأولاً هو مغتاظ من قيام وفد «مجلس السلام» الرفيع برئاسة كوشنر بلقاء مباشر مع رئيس «حماس» خليل الحية. وثانياً يشعر بالاختناق من المطالب الأميركية والحديث عنها كمطالب غير قابلة للتفاوض أو النقاش. ولكنه لا يستطيع الاعتراض عليها، حتى يمتنع عن إغضاب الرئيس الأميركي، الصديق الوحيد الذي بقي لإسرائيل والذي يحتاجه بشكل شخصي في معركته الانتخابية وفي معركته القضائية. فالرئيس ترمب يمتنع في الأسابيع الأخيرة عن الإعراب عن تأييده لنتنياهو، كما فعل في مطلع السنة.

تهديد ترمب

وعندما كان نتنياهو يجتمع مع كوشنر، كان الرئيس ترمب يصرح بأنه يفضل أن يبقى خارج اللعبة الانتخابية في إسرائيل ولا يعلن تأييده، ثم أضاف: «لكن من غير المستبعد أن أتدخل في نهاية المطاف وأعلن تأييدي لأحد المرشحين».

وقد اعتبر نتنياهو هذا التصريح بمنزلة تهديد له بتأييد أحد منافسيه؛ إذ لم يكف عن وضع العراقيل أمام مشروعه. لكن الصورة التي رسمتها التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر تظهر صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وعرضوا تقارير استخبارية تبين أن الحركة تواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات.

والأمر الوحيد الذي يفيد الفلسطينيين من اللقاء هو موافقة إسرائيل على معالجة الأوضاع الصحية المأساوية في قطاع غزة.