إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: بحثت هاتفيا مع ترمب ملفي سوريا وغزة 

إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء إن الرئيس بحث التطورات في سوريا وغزة خلال اتصال هاتفي مع ​نظيره الأميركي دونالد ترمب، وذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية المدعومة من تركيا التوصل إلى وقف إطلاق نار مع قوات كردية متحالفة مع الولايات المتحدة بعد اشتباكات على مدى أيام.

وسيطرت الحكومة السورية هذا الأسبوع على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد، ومنحت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مهلة أربعة ‌أيام للموافقة ‌على الاندماج في الدولة المركزية. وقالت الولايات ‌المتحدة، ⁠الحليف ​الرئيسي لقوات ‌سوريا الديمقراطية، في بيان إن طبيعة الشراكة مع هذه القوات تغيّرت بعد تشكيل الحكومة السورية الجديدة وحثّت الجماعة على قبول الاندماج.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة التركية «قال الرئيس إردوغان خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها مهمة ⁠بالنسبة لتركيا». وأضاف البيان أن إردوغان وترمب ناقشا أيضا الحرب مع ‌تنظيم داعش «ووضع سجناء التنظيم الموجودين ‍في السجون السورية».

وتعتبر تركيا قوات ‍سوريا الديمقراطية منظمة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور، ‍الذي خاض تمردا ضد الدولة التركية على مدى أربعة عقود. وتنخرط أنقرة في عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، وتقول إن هذه العملية تنص على حل الجماعة المسلحة نفسها، بما ​في ذلك فروعها، وإلقاء سلاحها.

وأشادت أنقرة، التي تُعد الداعم الخارجي الأبرز للحكومة السورية الجديدة، بتقدم القوات الحكومية ⁠في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية، وطلبت مجددا أن تقوم هذه القوات بحل نفسها ونزع سلاحها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

وجاء في بيان المكتب «قال رئيسنا إن سوريا التي تتقدم بجميع مكوّناتها وتتحرر من الإرهاب وتنعم بالسلام ستُسهم في استقرار المنطقة». وأشار البيان إلى أن الرئيسين بحثا التطورات في غزة، وأن إردوغان أبلغ ترمب بأن تركيا ستواصل العمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام هناك.

وأضاف البيان أن إردوغان شكر ترمب على دعوته للانضمام إلى مجلس ‌السلام. وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه أجرى «اتصالا جيدا للغاية» مع إردوغان دون تقديم أي تفاصيل أخرى.


مقالات ذات صلة

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

شؤون إقليمية أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

حض عشرات السفراء الفرنسيين والبريطانيين السابقين، في مقال نشر في صحيفة «لوموند»، فرنسا وبريطانيا على التحرك لضمان احترام القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة الإبادة الجماعية في غزة في وقت بلغ فيه التوتر ذروته بين أنقرة وتل أبيب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي شخص ينظر إلى مركبة قُتل فيها موظفون من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أرشيفية - رويترز) p-circle

بريطانيا وكندا وأستراليا تندد بقرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين لها بغزة

وصفت بريطانيا وكندا وأستراليا، بـ«المخزي» قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل مواطنين لها ينشطون في منظمة إنسانية بقطاع غزة سنة 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات «الليكود» يوم 18 أغسطس (أ.ف.ب)

إعلام إسرائيلي: ضرب مطار أبو الظهور «حملة انتخابية لنتنياهو في إدلب»

نفذت إسرائيل خلال أسبوعين 27 غارة و36 عملية برية في سوريا، وما زالت تصعّد في غزة والضفة الغربية...

نظير مجلي (تل ابيب )
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ينفي السماح بدخول قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب لم توافق على دخول قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بضمان احترام القانون في الأراضي الفلسطينية

أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أعلام إسرائيلية رفعها مستوطنون على الطريق إلى جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

حث عشرات السفراء الفرنسيين والبريطانيين السابقين، في مقال نشر السبت، في صحيفة «لوموند»، فرنسا والمملكة المتحدة، العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، على التحرك معاً لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبين هؤلاء البالغ عددهم 102: الفرنسيون إيف أوبان دو لا ميسوزيير، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، برنار باجوليه، السفير السابق لدى الجزائر والأردن، دوني بوشار، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وفريديريك دوزانيو، القنصل العام السابق في القدس.

ومن البريطانيين: السير جيريمي غرينستوك والسير إيمير جونز باري، والاثنان سفيران سابقان لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى السير فنسنت فين، القنصل العام السابق في القدس.

أطفال فلسطينيون نازحون يشاركون في برنامج تدريبي على السباحة في خان يونس (إ.ب.أ)

وكتب الدبلوماسيون في مقالهم، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن على فرنسا والمملكة المتحدة اللتين اعترفتا بدولة فلسطين في عام 2025، أن تترجما هذا الاعتراف إلى إجراءات ملموسة، متهمين إسرائيل بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية ومنددين بالوضع الإنساني في غزة وبأعمال العنف والتدمير في الضفة الغربية.

وقالوا إن «فلسطين تُمحى أمام أعيننا»، لافتين إلى الوضع الحرج لمليوني فلسطيني في قطاع غزة، «محاصرين في بقعة تشكل 30 في المائة من أرض مدمرة وجائعة، ومحرومين من المسكن والدواء».

وأضاف الدبلوماسيون: «في القدس الشرقية ومناطق أخرى من الضفة الغربية، فإن تدمير المنازل والعنف الاستيطاني الشامل، بتواطؤ من الجيش والشرطة الإسرائيليين، هما بمثابة تطهير عرقي».

وإذ ندد المقال بـ«الجرائم المشينة» التي ارتكبتها حركة «حماس» في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وشدد على أن «لا شيء يبرر السياسة المنهجية لتدمير غزة وسكانها».

مخيم في مدينة غزة للنازحين من مناطق أخرى في القطاع (إ.ب.أ)

ودعا موقعوه باريس ولندن إلى ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وخصوصاً تعليق الاتفاقات التجارية مع إسرائيل والتعاون العسكري الثنائي.

وفي موازاة ذلك، دعا الدبلوماسيون الفلسطينيين إلى «ضمان أن تتصف الدولة التي حظيت باعتراف أكثر من ثلثي بلدان (العالم) بالديمقراطية واحترام القانون، رغم الاحتلال»، وطالبوا بإعادة توحيد سياسية وإدارية واقتصادية لغزة والضفة الغربية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ولم يتطرق المقال إلى نزع سلاح «حماس»، وهو الشرط الذي تتمسك به إسرائيل للانسحاب من غزة.

ويصدر هذا المقال وسط أجواء من التوتر بين إسرائيل والدول الأوروبية، وخصوصاً بعدما دعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة الخميس الدولة العبرية إلى «وضع حد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية».


إيران: حرب ترمب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران: حرب ترمب الاقتصادية تنتهك القانون الدولي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

قالت إيران، اليوم (السبت)، إن «الحرب الاقتصادية» التي تخطط لها الولايات المتحدة ضد طهران تنتهك القانون الدولي.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على موقع «إكس» أن البنوك أو الشركات أو المطارات التي تقع ضمن الولاية القضائية الحصرية لدولة ما يجب ألا تتعرض لإجبار من دول أخرى على «التخلي عن التجارة المشروعة مع دولة ثالثة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات صارمة ضد الدول التي تواصل دعم إيران مع سعي واشنطن إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران بشكل حاد.

وقال بقائي: «إن الإكراه الاقتصادي الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة يشكل عملا غير مشروع دوليا»، مشيراً إلى أن مثل هذه «العقوبات الثانوية» تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف بقائي أن خطة ترمب، إلى جانب الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، ستقلل من سيادة الدول الأخرى إلى شيء «مؤقت ومشروط وقابل للإلغاء حسب رغبة قوة أخرى».

وحذر من أن هذه الإجراءات تهدد «بالعودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل».


إيران تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية»


حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
TT

إيران تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية»


حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)

لمَّحت إيران، أمس، إلى أنَّها تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية» التي أعلنتها عليها الولايات المتحدة في ظلّ توقف العمليات العسكرية وجمود المساعي الدبلوماسية.

وفي هذا الإطار دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم»، قائلاً خلال لقاء مع أطباء في طهران، إنَّ إنهاء الحرب في الوقت الراهن سيكون أفضل لإيران، معتبراً أنَّ ذلك يمكن أن يتمَّ «بينما نحن في موقع قوة».

ودافع الرئيس الإيراني عن مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع واشنطن في يونيو (حزيران) بعد مفاوضات شاقة، وقال إنَّ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أقر الاتفاق لأنَّه لا يتضمن «بنداً واحداً يشير إلى استسلام».

كما دعا أيضاً رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى وضع خطط لمواجهة العقوبات الأميركية، قائلاً إنَّ على إيران أن تخطط للتغلب على ما وصفها بـ«العقوبات الجائرة... التي لجأت إليها واشنطن بعدما فشلت في تحقيق انتصار عسكري مباشر على إيران».

من جانبها، صعّدت واشنطن من الحرب الاقتصادية، متوعدة إيران بفرض «أقسى عقوبات في التاريخ» عليها، والتي من المقرر إعلان تفاصيلها يوم الاثنين.

أما طهران، فقد توعدت برد «ساحق ومدمر» على أي تهديد جديد، فيما أعلنت بكين أنَّ الحرب الاقتصادية ليست هي الحل للحرب الإيرانية.