«شيفروليه»: السعودية سوق مرجعية وركيزة للنمو طويل الأجل

الفياض: نستهدف نمواً مستداماً في المملكة عبر المركبات الرياضية والشاحنات وحلول التنقل الكهربائي

«شيفروليه»: السعودية سوق مرجعية وركيزة للنمو طويل الأجل
TT

«شيفروليه»: السعودية سوق مرجعية وركيزة للنمو طويل الأجل

«شيفروليه»: السعودية سوق مرجعية وركيزة للنمو طويل الأجل

وضعت «شيفروليه»، إحدى العلامات التابعة لمجموعة «جنرال موتورز»، السوق السعودية في قلب استراتيجيتها التوسعية في الشرق الأوسط، مستندة إلى مكانة المملكة بوصفها أكبر أسواقها الإقليمية، وسوقاً مرجعية لتطوير المنتجات والتقنيات وتجارب الملكية المستقبلية، في وقت يشهد فيه قطاع السيارات تحولات متسارعة، مع تنامي الإقبال على المركبات الكهربائية والهجينة، واشتداد المنافسة بين العلامات العالمية والصينية.

وقال محمد الفيّاض، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية لدى «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط»، إن «شيفروليه» كانت على مدى أكثر من 100 عام جزءاً من مسيرة التنقل في الشرق الأوسط، إذ نمت بالتوازي مع تطور المنطقة، وواكبت احتياجات العائلات، وأسهمت في دعم الأعمال، وتطورت بما ينسجم مع الطموحات المتزايدة لعملائها.

وأضاف الفيّاض أن هذا الإرث منح الشركة فهماً عميقاً للعوامل التي يقدّرها العملاء في المنطقة، وفي مقدمتها القدرة والمتانة والعملانية وتعدد الخيارات والثقة بتجربة الملكية، مؤكداً أن هذه العناصر تسهم في صياغة استراتيجية الشركة الحالية.

وأوضح أن «شيفروليه» تركز استثماراتها على القطاعات التي تشهد أعلى مستويات الطلب، وفي مقدمتها المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات والشاحنات، بالتوازي مع توسيع نطاق المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، بطريقة تجعلها أكثر سهولة وملاءمة لأنماط حياة العملاء وتنقلاتهم اليومية.

وشدد على أن النمو لا يعني تغيير هوية العلامة التجارية، بل البناء على مكامن القوة التي جعلت العملاء يثقون بـ«شيفروليه»، مع منحهم مزيداً من الخيارات فيما يتعلق بوسائل التنقل وأنظمة الدفع.

سوق محورية

وصف الفيّاض السعودية بأنها جزء محوري من استراتيجية الشركة، وقال إنها أكبر أسواق «جنرال موتورز» في المنطقة، وأحد أكثر مراكز صناعة السيارات تأثيراً في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن توقعات العملاء فيها تتطور بسرعة وتسهم في إعادة تشكيل المنتجات والتقنيات وتجارب الملكية.

وأضاف: «بالنسبة لـ(شيفروليه)، لا تمثل المملكة مجرد مصدر رئيسي للمبيعات، بل تمثل سوقاً مرجعية تحدد كيفية وضع الخطط والاستثمار والابتكار في المنطقة بأكملها، كما أنها ركيزة للنمو طويل الأجل، ولتعميق العلاقات مع العملاء، ولصياغة الفصل المقبل من مسيرة العلامة التجارية في الشرق الأوسط».

وأشار إلى أن الشركة توسع محفظتها انطلاقاً من حقيقة أن احتياجات العملاء أصبحت أكثر تنوعاً، وأن التنقل لم يعد يعتمد على نموذج واحد يلائم الجميع؛ إذ يبحث بعض العملاء عن سيارات عملية وموفرة للاستخدام اليومي، بينما يحتاج آخرون إلى المساحة والمرونة اللتين توفرهما المركبات الرياضية العائلية، أو إلى قدرات الشاحنات، أو الأداء الذي تقدمه السيارات الرياضية.

محمد الفيّاض الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية لدى «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط»

وحسب الفيّاض، يتوقع العملاء أيضاً دمج التقنيات المتطورة ضمن هذه الخيارات، بدءاً من أنظمة السلامة والاتصال، وصولاً إلى الكفاءة والتجارب الرقمية داخل المركبة. وتشمل محفظة «شيفروليه» طرازات «جرووف» و«كابتيفا» و«تاهو» و«سوبربان» و«سيلفرادو» و«كورفيت»، بالتزامن مع توسيع خيارات المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن.

خيارات هجينة

أكد الفيّاض أن المركبات الهجينة القابلة للشحن تمثل جزءاً مهماً من استراتيجية الشركة، نظراً إلى ملاءمتها لاحتياجات شريحة واسعة من العملاء الذين يرغبون في حلول تنقل أكثر تطوراً وكفاءة، تجمع بين القيادة الكهربائية ومرونة محركات الوقود.

وأوضح أن هذه المركبات تتيح استخدام الطاقة الكهربائية في كثير من الرحلات اليومية، مع الانتقال بسلاسة إلى الوقود في الرحلات الطويلة، دون أن يضطر السائق إلى إدارة عملية الانتقال بنفسه، ما يوفر مساراً أكثر سهولة للدخول إلى عالم المركبات الكهربائية دون المساومة على العملانية أو المرونة.

وشدد على أن احتياجات العملاء لا تقتصر على المنتج نفسه، بل تشمل تجربة الملكية بأكملها، بما في ذلك خدمات ما بعد البيع، وسهولة الوصول إلى الصيانة، وتوافر قطع الغيار الأصلية، وجودة الدعم طويل الأجل.

وقال: «توسيع المحفظة لا يعني مجرد إضافة منتجات جديدة، بل منح العملاء التقنيات والمركبات وتجارب الملكية الملائمة للحياة التي يعيشونها».

«كابتيفا هايبرد»

وعن توسيع عائلة «كابتيفا» وإطلاق «كابتيفا هايبرد PHEV»، قال الفيّاض إن هذا الطراز يحظى بأهمية خاصة لوجوده ضمن إحدى الفئات الأعلى طلباً ومبيعاً في السوق، حيث يبحث العملاء عن القيمة والعملانية، إلى جانب التقنيات المتطورة.

وأشار إلى أن إضافة النسخة الهجينة القابلة للشحن تعزز موقع «شيفروليه» في هذه الفئة، وتمنح العملاء خيارات أوسع تحت اسم يحظى بحضور راسخ في المنطقة.

وأوضح أن العملاء في السعودية يتطلعون إلى تقنيات هجينة عملية تتناسب مع أنماط قيادتهم، التي قد تجمع خلال أسبوع واحد بين شوارع المدن والطرق السريعة والرحلات الطويلة، ما يجعل المرونة وسهولة الاستخدام وراحة البال عوامل لا تقل أهمية عن الكفاءة.

وأضاف أن «كابتيفا هايبرد PHEV» تجمع بين التقنية الهجينة المتطورة والطابع المألوف للمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، إذ يستطيع السائق التزود بالوقود كالمعتاد، وشحن المركبة وفق ظروفه، والتنقل تلقائياً بين مصدرَي الطاقة.

ولفت إلى أن مدى القيادة الإجمالي للمركبة يتجاوز ألف كيلومتر، بما يدعم الكفاءة في الاستخدام اليومي، دون الحد من قدرتها على السفر لمسافات طويلة.

وأكد أن الشركة تعمل مع وكلائها على رفع مستوى الوعي بهذه التقنية من خلال التثقيف وتجارب القيادة والتفاعل المجتمعي والفعاليات الميدانية، بهدف جعل فوائدها أكثر وضوحاً للعملاء.

«تاهو» و«سيلفرادو»

وفي ما يتعلق بطرازَي «تاهو» و«سيلفرادو»، قال الفيّاض إن استمرار الطلب القوي على المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات وشاحنات البيك أب في المنطقة يعكس توافقها مع احتياجات العملاء وأنماط حياتهم.

وأشار إلى أن «جنرال موتورز» باعت خلال السنوات الـ25 الماضية نحو مليون مركبة رياضية متعددة الاستخدامات وشاحنة بيك أب كاملة الحجم في الشرق الأوسط.

وأوضح أن «تاهو» يواصل حضوره بوصفه مركبة رياضية كاملة الحجم تلائم احتياجات العائلات السعودية، بفضل ما يوفره من مساحة وراحة ومرونة وثقة في الرحلات الطويلة، إلى جانب حضوره وقدراته العالية.

أما «سيلفرادو»، فيخاطب فئة تبحث عن القدرة والمتانة وأسلوب الحياة والمغامرة، إذ يحتاج العملاء إلى شاحنة قادرة على أداء الأعمال الصعبة، ودعم الأنشطة الخارجية والحياة العائلية، مع الحفاظ على سهولة الاستخدام اليومي.

وأكد أن الطرازين لا يمثلان أهمية تجارية فحسب، بل يعكسان بصورة مباشرة طبيعة الحياة والقيادة في السوق السعودية.

مستقبل التنقل

وقال الفيّاض إن رؤية «شيفروليه» لمستقبل التنقل تقوم على مبدأ أن الابتكار لا يكتسب أهميته إلا إذا أسهم في تحسين حياة العميل، موضحاً أن الشركة لا تتوقع أن تتطور جميع الأسواق بالسرعة أو الاتجاه ذاته.

وتابع أن «شيفروليه» تواصل الابتكار في محركات الاحتراق الداخلي، والمركبات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات الكهربائية بالكامل، بالتوازي مع تطوير أنظمة مساعدة السائق والاتصال داخل المركبة والخدمات الرقمية.

وأضاف أن مستقبل التنقل لا يقتصر على أنظمة الدفع، بل يشمل التجربة الكاملة للمركبة، بما فيها الخدمات المتصلة مثل «أونستار»، وتقنيات القيادة المتقدمة مثل «سوبر كروز»، وتوفير محفظة تمنح العملاء حرية اختيار الحل الأنسب.

وفي شأن التحديات الجيوسياسية، أكد الفيّاض أن العمل في منطقة ديناميكية مثل الشرق الأوسط يتطلب المرونة والالتزام والارتباط الوثيق بواقع السوق، مشيراً إلى أن تنوع محفظة الشركة، واتساع نطاق خدماتها، وشبكة وكلائها، يمنحها القدرة على التكيف مع المتغيرات.

وقال إن التزام الشركة طويل الأجل تجاه المنطقة لا يزال ثابتاً، وإن الشرق الأوسط سيبقى سوق نمو مهمة لـ«شيفروليه»، مع استمرار التركيز على تعزيز الشراكات المحلية وتوفير المنتجات والتقنيات وتجارب الملكية التي يتوقعها العملاء.

منافسة متصاعدة

وجدد الفيّاض التأكيد على الدور المحوري للسعودية في استراتيجية «شيفروليه»، نظراً إلى حجم السوق، وطبيعة القيادة لمسافات طويلة، وسرعة تطور توقعات العملاء، وانفتاح منظومة التنقل على التقنيات الحديثة.

وأضاف أن السوق السعودية لا تمثل مجرد سوق رئيسية للمبيعات، بل تسهم في تحديد كيفية تطوير «شيفروليه» لمحفظتها المستقبلية في المنطقة.

ووصف السوق بأنها واحدة من أكثر أسواق السيارات تنافسية، عادّاً أن ذلك يعكس سرعة تطورها والفرص الكبيرة التي توفرها.

وأوضح أن استجابة «شيفروليه» للمنافسة لا تعتمد على عامل واحد، بل على القيمة الإجمالية التي تقدمها، وتشمل المنتجات الموثوقة، والتقنيات المتطورة والملائمة، وتجربة الملكية القائمة على السلامة والاعتمادية وراحة البال.

وختم الفيّاض بأن قوة «شيفروليه» تنبع من الجمع بين تاريخ يمتد لأكثر من قرن في المنطقة، ومحفظة واسعة في الفئات الرئيسية، وخدمات ما بعد البيع، وتوافر القطع الأصلية والدعم المستجيب، مؤكداً أن ثقة العملاء لا تتوقف عند قرار الشراء، بل تمتد طوال فترة امتلاك المركبة.


مقالات ذات صلة

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد سيارات جديدة متوقفة في مصنع «فورد»، بينما يعقد العمال اجتماعاً للموظفين داخل المصنع في مدينة كولونيا الألمانية (رويترز)

أرباح فصلية تنعش أسهم شركات السيارات الأوروبية وسط المنافسة الصينية

انتعشت أسهم شركات صناعة السيارات التقليدية في أوروبا بفضل نتائج الأعمال التي أعلنتها هذا الأسبوع، لكن التعافي الكامل لا يزال بعيد المنال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)

تباطؤ نمو أرباح «بي واي دي» إلى 28 % في الربع الثالث دون التوقعات

أعلنت شركة «بي واي دي» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية الخميس ارتفاع صافي أرباحها في الربع الثالث بنسبة 28 % على أساس سنوي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل في ألمانيا واتساع الفجوة السعرية مع البنزين

أعلن نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الأربعاء، ارتفاع أسعار وقود الديزل في البلاد من جديد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الاقتصاد شعار «ستيلانتيس» على مبنى مكاتبها في بواسي قرب باريس (رويترز)

«ستيلانتيس» تحقق زيادة محدودة في الأرباح التشغيلية بالربع الثالث

سجلت مجموعة «ستيلانتيس» لصناعة السيارات ارتفاعاً طفيفاً في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، الأربعاء، في وقت تواصل فيه تنفيذ خطة بطيئة للتعافي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، بمشاركة واسعة من قيادات المؤسسات المالية وصنّاع السياسات والمستثمرين والخبراء الدوليين، لمناقشة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع، ومستقبل التمويل المستدام، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار في الأسواق الخاصة والتقنيات الناشئة، في وقت تسعى فيه الإمارة إلى تعزيز مكانتها بين أبرز المراكز المالية العالمية.

وشهد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، افتتاح الأسبوع، الذي تستمر فعالياته حتى 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، بمشاركة أكثر من ألف متحدث، عبر 100 فعالية متخصصة و12 منتدى رئيسياً.

وأكد مكتوم بن محمد أن دبي تواصل تطوير منظومة مالية تجمع البنية التحتية المتقدمة والتشريعات المرنة والابتكار والكفاءات المتخصصة، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، ويعزز مكانة الإمارة بين أبرز المراكز المالية العالمية.

وخلال قمة دبي للتكنولوجيا المالية، أعلن عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، تجاوز عدد الشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار ضمن منظومة المركز ألفي شركة، في مؤشر على تسارع نمو القطاع المالي الرقمي في الإمارة.

وأشار إلى أن المركز يعمل على تهيئة المقومات اللازمة للمرحلة المقبلة من النمو، بما يعزز موقع دبي مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية، ويدعم توسع الشركات الناشئة إلى الأسواق الدولية.

وفي سياق متصل، كشف المركز، بالتعاون مع «آسيا هاوس»، عن تقرير «الاقتصاد الرقمي 2.0»، الذي توقع وصول الإنفاق العالمي على التكنولوجيا إلى 5.6 تريليون دولار خلال عام 2026، ومساهمة الذكاء الاصطناعي بنحو 22.3 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول 2030، فيما يُتوقع بلوغ قيمة سوق التكنولوجيا المالية العالمية 1.5 تريليون دولار بحلول العام نفسه.

التمويل المستدام والاستثمارات الخاصة

وتناولت فعاليات الأسبوع تمويل التحول المناخي، والاستثمارات البديلة، ورأس المال الخاص، والتمويل الإسلامي، وإدارة الثروات والأصول الرقمية.

وأعلن المركز أن الشركاء المؤسسين لمبادرة «المليون متعلم»، البالغ عددهم 29 شريكاً، نجحوا في الوصول إلى أكثر من 130 ألف متعلم خلال 2026، ضمن مبادرة تستهدف تأهيل مليون شخص في مجالات الاستدامة والتمويل المستدام بحلول 2030.

كما ناقشت المنتديات المتخصصة آليات تعبئة رؤوس الأموال طويلة الأجل، وتطوير أسواق الأسهم والائتمان الخاص، وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين المؤسسات العالمية.

توسعة الأكاديمية واستقطاب الاستثمارات

وشهد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الإعلان عن توسعة أكاديمية مركز دبي المالي العالمي 10 أضعاف، لتصل مساحتها إلى 370 ألف قدم مربعة، ضمن مشروع «زعبيل ديستركت»، بطاقة استيعابية تتجاوز 50 ألف متعلم سنوياً بحلول 2030، بهدف إعداد الكفاءات المتخصصة للقطاع المالي.

وعلى صعيد الاستثمارات، أعلنت منصة «أليا» للتطوير العقاري الفاخر، المدعومة من شركتي «بروكفيلد» و«لونيت»، تأسيس مقرها الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي، لدعم توسع أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتأتي هذه التطورات ضمن جهود دبي لتعزيز جاذبيتها للمؤسسات المالية والاستثمارية العالمية، وتحقيق مستهدفات أجندتها الاقتصادية.


92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة «إيدلمان» أن الثقة والسمعة أصبحتا من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الشراء لدى المستهلكين في السعودية، إذ أكد 92 في المائة من المشاركين في استطلاع للرأي أهمية هذين العاملين عند اختيار العلامات التجارية، في وقت تتزايد فيه العلاقة بين قرارات الاستهلاك والهوية الشخصية والقيم الاجتماعية.

وأظهر تقرير «إيدلمان للثقة 2026»، الصادر الاثنين تحت عنوان «نمو العلامات التجارية في عالم يميل إلى انغلاق الثقة»، أن 75 في المائة من المشاركين في السعودية يرون أن العلامات التجارية التي يختارون شراء منتجاتها أو الامتناع عنها تعكس بدرجة كبيرة قيمهم وأولوياتهم في الحياة، بارتفاع قدره 14 نقطة مئوية مقارنة بعام 2021.

كما أفاد 77 في المائة من المشاركين بأنهم يشعرون بوجود روابط مشتركة تجمعهم بالأشخاص الذين يستخدمون العلامات التجارية نفسها، بزيادة مماثلة بلغت 14 نقطة مئوية خلال السنوات الخمس الماضية، في مؤشر على تنامي الأبعاد الاجتماعية والشخصية المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي.

وبحسب التقرير، بلغت نسبة المستهلكين الذين يعدّون الثقة بالعلامة التجارية عاملاً مهماً أو حاسماً في قرارات الشراء 92 في المائة، وهي النسبة نفسها التي سجلتها السمعة الجيدة، فيما جاءت جودة المنتجات والخدمات في المقدمة بنسبة 93 في المائة.

وسلّط التقرير الضوء على التأثير المتزايد للدوائر الاجتماعية في قرارات المستهلكين السعوديين، إذ قال 52 في المائة من المشاركين إنهم توقفوا عن استخدام علامات تجارية نتيجة ضغوط من الآخرين، وليس استناداً إلى قناعاتهم الشخصية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 31 في المائة.

وسجلت السعودية، بالتساوي مع الهند، ثاني أعلى نسبة بين الأسواق المشمولة بالاستطلاع في هذا المؤشر، ما يعكس الدور الذي تؤديه العلاقات الاجتماعية وآراء المحيطين في تشكيل المواقف تجاه العلامات التجارية.

وقال أليكس سالم، الرئيس التنفيذي للعمليات في «إيدلمان العربية السعودية»، إن السوق السعودية تشهد ارتفاعاً في توقعات المستهلكين من العلامات التجارية، مشيراً إلى أن ما تمثله العلامة من قيم بات يكتسب أهمية تضاهي ما تقدمه من منتجات وخدمات.

وأضاف أن بناء الثقة يتطلب فهماً أعمق لاحتياجات المستهلكين وهوياتهم، والانتقال من التركيز على انتشار العلامة التجارية والتعريف بها إلى بناء علاقة تجعل المستهلك يختارها عن قناعة لتكون جزءاً من حياته.

وفي ما يتعلق بالعوامل التي تعزز ارتباط المستهلك السعودي بالعلامات التجارية، أظهرت النتائج أن القدرة على الابتكار وحل المشكلات وتلبية الاحتياجات جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 93 في المائة.

وحلّ التعبير عن هوية المستهلك وقيمه في المرتبة الثانية بنسبة 89 في المائة، تلاه الارتباط باهتماماته ومجتمعه بنسبة 87 في المائة، ثم القدرة على تقديم تجارب ممتعة ومؤثرة عاطفياً من خلال المحتوى والإعلانات بنسبة 85 في المائة.

في المقابل، بلغت نسبة أهمية مواكبة الثقافة والاتجاهات الرائجة 82 في المائة، ما يشير إلى أن المستهلكين يمنحون الأولوية للقيمة العملية التي تقدمها العلامات التجارية، إلى جانب قدرتها على التعبير عن اهتماماتهم وهوياتهم.

وتعكس هذه النتائج تحولاً في معايير المنافسة بين الشركات، إذ لم يعد الانتشار الإعلاني أو الارتباط بالاتجاهات السائدة كافياً لتعزيز مكانة العلامة التجارية، في ظل تنامي أهمية الابتكار وجودة التجربة والقدرة على بناء علاقات طويلة الأمد مع المستهلكين.

وكشف التقرير عن تزايد أهمية التوصيات الشخصية والمراجعات المستقلة في بناء الثقة بالعلامات التجارية، إذ اعتبر 38 في المائة من المشاركين في السعودية أن آراء الأشخاص الذين لا يتلقون مقابلاً مادياً من العلامة التجارية، بما يشمل الأصدقاء والمراجعات المنشورة والمجتمعات الإلكترونية، تمثل العامل الأكثر تأثيراً في استعدادهم للثقة بها.

في المقابل، قال 22 في المائة إن الرسائل التي تصدر عن العلامة التجارية نفسها هي الأكثر تأثيراً في بناء الثقة.

وتقدمت آراء المستهلكين غير المدفوعة على آراء الأشخاص الذين يتلقون مقابلاً من العلامات التجارية، وكذلك على الجهات المستقلة وأدوات ومساعدات الذكاء الاصطناعي.

وتبرز هذه النتائج أهمية السمعة التي تتشكل من تجارب المستهلكين الفعلية، ومدى تأثير التوصيات المتبادلة في قرارات الشراء، مقارنة بالرسائل التسويقية التي تتحكم الشركات في صياغتها ونشرها.

وعلى مستوى المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالثقة، أظهر التقرير أن السعودية جاءت ضمن الأسواق الأقل ميلاً إلى ما وصفه بـ«الانغلاق في الثقة»، وهو مفهوم يشير إلى تردد الأفراد أو إحجامهم عن منح الثقة للأشخاص الذين يختلفون عنهم في المواقف أو القيم أو التوجهات.

وبلغت نسبة هذا المؤشر في السعودية 54 في المائة، مقابل متوسط عالمي قدره 66 في المائة، لتحتل المملكة المرتبة الرابعة بين الأسواق الأقل ميلاً إلى هذا النمط ضمن الدول التي شملها الاستطلاع.

ورغم انخفاض مستوى الانغلاق في الثقة نسبياً، أظهرت النتائج استمرار أهمية الارتباط المحلي في تفضيلات المستهلكين السعوديين، إذ اعتبر 77 في المائة من المشاركين أن وجود المقر الرئيسي للعلامة التجارية داخل المملكة يمثل عاملاً مهماً أو حاسماً عند اتخاذ قرارات الشراء.

وجاءت السعودية، بالتساوي مع الصين، في ثاني أعلى مرتبة عالمياً في هذا المؤشر، ما يعكس أهمية الهوية المحلية في تشكيل تفضيلات المستهلكين، حتى مع الانفتاح النسبي على العلامات التجارية والأشخاص المختلفين.

وتشير نتائج التقرير في مجملها إلى أن المنافسة في السوق السعودية لم تعد تقتصر على الأسعار والجودة، بل باتت تشمل قدرة الشركات على بناء الثقة وترسيخ سمعتها والتعبير عن قيم المستهلكين، إلى جانب تقديم منتجات وخدمات مبتكرة تستجيب لاحتياجاتهم الفعلية.


«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»
TT

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

تستعد منطقة «سوهو سكوير» السياحية في مدينة شرم الشيخ المصرية لاستضافة احتفالية إضاءة زينة عيد الميلاد، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بمشاركة الفنانة اللبنانية ميريام فارس، وفرقة «سيستر سليدج» (Sister Sledge) الأميركية، ومنسقة الأغاني اللبنانية «دي جي إل جيه»، في فعالية تستهدف استقطاب السياح والزوار مع انطلاق موسم عطلات نهاية العام.

وتأتي الاحتفالية ضمن البرنامج السنوي للفعاليات الترفيهية في «سوهو سكوير»، الذي يجمع بين العروض الموسيقية والفقرات الفنية وإضاءة الزينة الاحتفالية، في إطار جهود تعزيز الحركة السياحية بمدينة شرم الشيخ خلال الموسم الشتوي.

وتتصدر ميريام فارس قائمة الفنانين المشاركين في الحفل، إلى جانب فرقة «سيستر سليدج» الأميركية، التي اشتهرت بأعمالها في موسيقى الديسكو، فيما تتولى منسقة الأغاني اللبنانية «دي جي إل جيه» تقديم مجموعة من الفقرات الموسيقية طوال الأمسية.

وحسب المنظمين، تستقطب احتفالية إضاءة زينة عيد الميلاد سنوياً ما لا يقل عن 10 آلاف زائر من مختلف الجنسيات، من بينهم نزلاء الفنادق والمنتجعات السياحية في شرم الشيخ، إلى جانب زوار المدينة، وسط توقعات بإقبال جماهيري كبير على نسخة العام الحالي.

وتكتسب الفعالية أهمية سياحية في ظل تزامنها مع بداية موسم العطلات الشتوية، الذي يشهد إقبالاً من السياح العرب والأجانب على شرم الشيخ، مستفيدين من اعتدال درجات الحرارة وتنوع المرافق السياحية والترفيهية على ساحل البحر الأحمر.

كما تستهدف الفعالية جذب مزيد من الزوار من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، في وقت تسعى فيه الوجهات السياحية المصرية إلى تنويع برامجها الترفيهية وتعزيز جاذبيتها خلال عطلات نهاية العام، من خلال تنظيم الحفلات الموسيقية والفعاليات التي تجمع فنانين عرباً وعالميين.

وتُعد «سوهو سكوير» إحدى الوجهات الترفيهية في شرم الشيخ، إذ تضم مجموعة من المطاعم والمقاهي والمرافق التجارية والترفيهية، وتستضيف على مدار العام فعاليات وعروضاً فنية تستهدف السياح من مختلف الأسواق.

ومن المقرر أن تتضمّن احتفالية 27 نوفمبر إضاءة الزينة والأشجار المخصصة لموسم الأعياد، إلى جانب برنامج من العروض الفنية والموسيقية، إيذاناً بانطلاق سلسلة من الأنشطة الاحتفالية التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة من العام.

وتندرج هذه الفعاليات ضمن مساعي القائمين على «سوهو سكوير» لتعزيز حضور المنطقة على خريطة الوجهات الترفيهية في شرم الشيخ، والإسهام في تنشيط الحركة السياحية والإنفاق المرتبط بالضيافة والمطاعم والخدمات الترفيهية خلال الموسم الشتوي.