السعودية تشدد على التزامات وكلاء السيارات لحماية المستهلك وتحسين تجربة الامتلاك

مختص لـ«الشرق الأوسط»: تشديد الرقابة يعزز المنافسة ويرفع جودة خدمات ما بعد البيع

معرض الرياض للسيارات ضمن فعاليات موسم الرياض (موسم الرياض)
معرض الرياض للسيارات ضمن فعاليات موسم الرياض (موسم الرياض)
TT

السعودية تشدد على التزامات وكلاء السيارات لحماية المستهلك وتحسين تجربة الامتلاك

معرض الرياض للسيارات ضمن فعاليات موسم الرياض (موسم الرياض)
معرض الرياض للسيارات ضمن فعاليات موسم الرياض (موسم الرياض)

تتجه سوق السيارات السعودية نحو مزيد من الانضباط والمنافسة، مع تشديد وزارة التجارة إجراءاتها الرقابية على الوكلاء، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المستهلك ورفع مستوى الالتزام بخدمات ما بعد البيع.

وأعلنت وزارة التجارة إيقاف وكالة سيارات ومنعها من استيراد المركبات، وتغريمها 8.12 مليون ريال (2.1 مليون دولار)، بعد ثبوت ارتكابها 175 مخالفة تتعلق بعدم توفير قطع الغيار وعدم الالتزام بتوفير مركبات بديلة للمستهلكين خلال فترة الصيانة، إلى جانب مخالفات أخرى مرتبطة بحقوق المستهلك ونظام الوكالات التجارية ولائحته التنفيذية وأحكام تقديم الصيانة وضمان جودة الصنع.

وباشرت الوزارة الوقوف على المخالفات والتواصل مع المستهلكين المتضررين، ومتابعة حصولهم على حقوقهم والتعويضات المستحقة، إضافة إلى توفير السيارات البديلة لهم، واستدعاء الشركة الصانعة ومتابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية وحملات الاستدعاء، إلى جانب البدء في نقل العلامة التجارية إلى وكيل آخر بعد التحقق من جاهزيته وقدرته على تقديم الخدمات اللازمة للمستهلكين.

سوق جاذبة

وفي هذا الإطار، أوضح محمد الفراج، الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح المالية»، لـ«الشرق الأوسط»، أن سوق السيارات السعودية تتميز بحجمها الكبير وقوة الطلب المستمرة، ما يجعلها إحدى أكثر الأسواق جاذبية في المنطقة، مدفوعة بالنمو السكاني والاقتصادي، وتوسع الاقتصاد غير النفطي، والمشاريع الكبرى، إلى جانب تطور قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية.

وأضاف أن توفر التمويل وتنوع خياراته يؤدي دوراً محورياً في دعم الطلب، خصوصاً أن السيارة تمثل حاجة أساسية لشريحة واسعة من السكان، وليس مجرد وسيلة ترفيه، مشيراً إلى أن قطاع تأجير السيارات يشهد بدوره نمواً مستمراً، بالتوازي مع التوسع في عمليات النقل البري للبضائع والركاب داخل المملكة وخارجها.

وقال الفراج إن أداء سوق السيارات يتأثر بعدة متغيرات، من بينها أسعار المركبات وتكلفة التمويل ومستويات الدخل وحجم المعروض، إلى جانب حدة المنافسة بين العلامات التجارية ومستوى خدمات ما بعد البيع.

وأشار إلى أن دخول علامات تجارية جديدة وزيادة الخيارات المتاحة أمام المستهلكين يرفعان مستوى المنافسة، ويفرضان على الوكلاء التركيز بشكل أكبر على جودة تجربة العميل والقيمة المقدمة له طوال فترة امتلاكه للمركبة.

خدمات ما بعد البيع

ويرى الفراج أن إجراءات وزارة التجارة الرقابية وتشديدها على وكلاء السيارات تمثل خطوة إيجابية ومؤثرة في تعزيز حماية المستهلك ورفع مستوى الانضباط في السوق، مؤكداً أن العلاقة بين الوكيل والمشتري لا تنتهي بمجرد إتمام عملية البيع، بل تمتد إلى التزامات أساسية تشمل الضمان والصيانة وتوفير قطع الغيار وتقديم المركبة البديلة عند الحاجة.

وبيّن أن العقوبات المالية والتنظيمية الصارمة يمكن أن تدفع الوكلاء إلى إعادة الاستثمار في البنية التحتية لخدمات ما بعد البيع، وتطوير مراكز الصيانة، وتوفير مخزون كافٍ من قطع الغيار، إلى جانب تأهيل الكوادر الفنية، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة الخدمة المقدمة للمستهلك.

وأكد أن ارتفاع مستوى الالتزام بخدمات ما بعد البيع من شأنه أن يعزز الثقة في السوق، ويدفع المنافسة تدريجياً نحو الجودة والاعتمادية، بدلاً من تركيزها على السعر وحده، مشيراً إلى أن السوق قد تشهد تحولاً أكبر نحو المنافسة على التكلفة الكلية لامتلاك المركبة ومستوى خدمة العملاء.

منافسة على تجربة العميل

وقال الفراج إن دخول علامات تجارية جديدة إلى السوق وزيادة الخيارات أمام المستهلكين يرفعان من حدة المنافسة بين الوكلاء، ويجعلان جودة تجربة العميل والخدمات المقدمة له خلال فترة امتلاك المركبة من العوامل المهمة في المنافسة.

وأفاد بأن إجراءات وزارة التجارة وتشديدها على التزامات الوكلاء تجاه المستهلك تمثل خطوة إيجابية لرفع مستوى الانضباط في السوق، مشيراً إلى أن العقوبات المالية والتنظيمية من شأنها دفع الوكلاء إلى زيادة الاستثمار في خدمات ما بعد البيع، وتطوير مراكز الصيانة، وتوفير مخزون كافٍ من قطع الغيار، إلى جانب تأهيل الكوادر الفنية.

وتابع بأن العلاقة بين الوكيل والمستهلك لا تنتهي عند إتمام عملية البيع، وإنما تمتد إلى ما يرتبط بالضمان والصيانة وتوفير قطع الغيار والخدمات اللازمة خلال فترة امتلاك المركبة، مبيناً أن ارتفاع مستوى الالتزام بهذه الجوانب يعزز ثقة المستهلك في السوق.

ولفت الفراج إلى أن زيادة المنافسة بين العلامات التجارية ستدفع الوكلاء إلى التركيز بصورة أكبر على القيمة المقدمة للمستهلك طوال فترة امتلاك المركبة، وليس على سعر البيع فقط، متوقعاً أن تتجه المنافسة بصورة أكبر نحو التكلفة الكلية للامتلاك ومستوى خدمة العملاء.


مقالات ذات صلة

«إعادة السعودية» تقود الوعاء الوطني لتأمين أخطار الحرب البحرية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

«إعادة السعودية» تقود الوعاء الوطني لتأمين أخطار الحرب البحرية

أعلنت السعودية عن صدور موافقة مجلس الوزراء على إنشاء «الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جناح «كادن» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص «كادن» تستثمر 533 مليون دولار في مشاريعها

يتزايد طلب المطورين العقاريين على الأصول اللوجستية، مع توسع سلاسل الإمداد، ونمو الطلب على المستودعات، والمساحات التشغيلية الحديثة في المدن الرئيسة.

دانه الدريس (الرياض)
خاص مجموعة مركبات في أحد معارض السيارات بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص «تسعير منضبط»... السعودية تشدد الرقابة على تأمين السيارات وتحمي المنافسة

تتجه سوق تأمين السيارات في السعودية إلى مرحلة جديدة من الانضباط في التسعير، مع تشديد هيئة التأمين الرقابة على الأسس التي تعتمد عليها الشركات في تحديد الأسعار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

الصناعة والخدمات ترفعان ثقة الأعمال السعودية إلى 56.7 نقطة

ارتفع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية إلى 56.7 نقطة خلال أغسطس (آب) 2026، بزيادة 0.2 نقطة، مقارنة بـ56.5 نقطة في يوليو (تموز) الماضي...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح «المقاولات العامة» بالمعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص شركات المعدات تتوسع في السعودية وتراهن على التصنيع والتوطين

تتجه شركات المعدات وحلول النقل في السعودية إلى تعزيز استثماراتها بالسوق المحلية، مع تنامي الطلب على الآليات والمعدات الثقيلة وتوسع مشاريع البنية التحتية.

ساره بن شمران (الرياض)

«إعادة السعودية» تقود الوعاء الوطني لتأمين أخطار الحرب البحرية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

«إعادة السعودية» تقود الوعاء الوطني لتأمين أخطار الحرب البحرية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

في خطوة استراتيجية تستهدف تحصين حركة التجارة العالمية واستدامة تدفق البضائع عبر موانئها، أعلنت السعودية صدور موافقة مجلس الوزراء على إنشاء «الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن».

وتأتي هذه المبادرة الوطنية لتمثل آلية متخصصة تجمع بين القطاعين العام والخاص تحت مظلة وإشراف «هيئة التأمين»، وذلك للتعامل مع المخاطر البحرية وتقلبات أسواق إعادة التأمين العالمية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي في منطقة ذات أهمية جيو-اقتصادية بالغة.

وفي تعليق له على هذا القرار الحيوي، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن الوعاء السعودي للتأمين البحري يُعد آلية وطنية متخصصة تهدف إلى دعم استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن إنشاء هذا الوعاء سيسهم بشكل مباشر في رفع الجاهزية الفنية لسوق التأمين المحلية وتوسيع قدرتها الاستيعابية لتقديم التغطيات التأمينية اللازمة وفق ضوابط وأطر محددة من هيئة التأمين. وأضاف أن هذا التوجه يدعم مرونة الاقتصاد الوطني ويضمن استقراره في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية.

«إعادة السعودية» تتولى القيادة الترتيبية

وعلى صعيد التنفيذ والقيادة الفنية، أعلنت الشركة السعودية لإعادة التأمين (إعادة)، يوم الخميس، اختيارها من قبل هيئة التأمين لقيادة وتأطير ترتيبات هذا الوعاء التأميني بمشاركة مختلف شركات التأمين في المملكة.

وستتولى «إعادة السعودية» إدارة العمليات الفنية وترتيبات الإعادة التأمينية للوعاء، ما يمكّن السوق المحلية من تقديم حلول تأمينية متقدمة تتيح للمستفيدين الحصول على التغطية من خلال شركات التأمين المشاركة ووفقاً للشروط والأحكام المعتمدة رسمياً.

أهداف المبادرة

من جانبها، بينت هيئة التأمين أن أسباب إطلاق هذا الوعاء تتلخص في أربعة محاور رئيسية:

1- تعزيز جاهزية سوق التأمين لتقبُّل ومواجهة مخاطر التأمين البحري.

2- دعم استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد دون انقطاع.

3- الحد من آثار التقلبات الحادة والتكاليف المرتفعة في أسواق إعادة التأمين العالمية.

4- تعزيز التنافسية الاستراتيجية للمملكة كمركز لوجستي محوري.

كما حددت الهيئة نطاق التغطيات التأمينية التي سيوفرها الوعاء لتشمل:

  • تأمين البضائع المنقولة: عبر الطرق البرية، البحرية، والجوية.
  • تأمين أجسام السفن: لحمايتها من مخاطر الأضرار التأمينية المختلفة.
  • مسؤوليات المستأجرين وتغطيات الحماية والتعويض: لتقديم مظلة تأمينية شاملة لكل الأطراف.

ستنعكس آثار إنشاء «الوعاء السعودي» بشكل مباشر على قطاعات متعددة في المملكة. وتتضمن قائمة المستفيدين رئيسياً المصدرين والمستوردين، ومالكي السفن ومشغليها، وشركات الشحن والنقل البحري، وجميع القطاعات المرتبطة بسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى شركات التأمين الوطنية.


الأسهم الآسيوية تتراجع مع بقاء «برنت» فوق 100 دولار وارتفاع عوائد السندات

امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع بقاء «برنت» فوق 100 دولار وارتفاع عوائد السندات

امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، الخميس، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، بعدما أدت أكبر موجة من الهجمات على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات وعودة الضغوط التضخمية، وذلك قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في مسار السياسة النقدية.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.8406 في المائة، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها منذ عام 2023، إثر إعلان وزارة الخزانة الأميركية برنامجاً لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة 6 مليارات دولار، وهو حجم خيّب آمال بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون عملية أكبر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف إلى نحو 101.40 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، بعدما تجاوزت الأربعاء حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، ما أعاد إلى الواجهة مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم العالمي.

وقال نيك توايدل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن تجاوز «برنت» مستوى 100 دولار «سيُنظر إليه من جانب كثيرين في السوق على أنه حدث مهم في الظروف الحالية»، متوقعاً ارتفاع عوائد السندات العالمية مع إعادة الأسواق تقييم تداعيات التضخم المرتفع خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف أن هذا التطور قد يدفع بعض المستثمرين الذين كانوا يؤجلون اتخاذ مراكز جديدة على أمل التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط إلى التحرك، مع تزايد احتمالات استمرار الصراع لفترة أطول.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع كل من مؤشر «نيكاي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 1 في المائة.

وقال فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار لدى «أو سي بي سي»: «تواجه الأسواق مزيجاً من الضغوط المعاكسة في سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخياً ليس أفضل أشهر السنة موسمياً لأسواق الأسهم».

حسابات البنوك المركزية

أدى ارتفاع أسعار النفط إلى جانب صعود عوائد السندات إلى الضغط على معنويات المستثمرين، في وقت تستعد الأسواق لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة.

واستقر اليورو عند 1.16322 دولار قبل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة؛ حيث تتوقع الأسواق رفع الفائدة، بينما ستركز الأنظار على تصريحات صانعي السياسة بحثاً عن إشارات إلى الخطوات المقبلة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان الأسبوع المقبل، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات أسعار المنتجين الأميركيين، الخميس، وبيانات أسعار المستهلكين الجمعة.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة بالنسبة إلى توقعات الفائدة الأميركية، إذ يسعر المتعاملون في العقود الآجلة للأموال الفيدرالية احتمالاً يبلغ نحو 60 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع المجلس المقرر يومي 15 و16 سبتمبر.

وقال براشانت نيوها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز»: «تتعرض سوق السندات لضغوط مع عودة أسعار النفط إلى إشعال مخاوف التضخم. لكن النفط ليس العامل الوحيد الذي ينبغي مراقبته».

وأضاف أن أسعار السلع الزراعية بدأت أيضاً في الارتفاع، وهو ما قد يزيد مساهمة الغذاء في مؤشر أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة، متوقعاً بقاء التضخم العام مرتفعاً حتى أوائل 2027 على الأقل.

الين يترقّب موقفاً متشدداً من بنك اليابان

وفي سوق العملات، يترقّب الين الياباني اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يرفع البنك أسعار الفائدة، بينما يرى محللون أن استمرار موجة صعود العملة يتطلب صدور إشارات أكثر تشدداً بشأن وتيرة رفع الفائدة مستقبلاً.

وبلغ الين 153.63 مقابل الدولار، بعدما ارتفع بنحو 4 في المائة خلال سبتمبر.

وجاء صعود العملة اليابانية مدفوعاً بزيادة التوقعات بشأن تسارع وتيرة رفع الفائدة من جانب بنك اليابان، إلى جانب خروج المتعاملين من مراكز البيع على الين، وظهور مؤشرات أولية على احتمال تسارع إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى السوق المحلية.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن عدم رفع الفائدة، إلى جانب غياب إشارات أوضح إلى تسارع وتيرة التشديد الأسبوع المقبل، قد يؤدي إلى عودة حادة لضعف الين.

وتتوقع كونغ رفع الفائدة الأسبوع المقبل، يتبعه رفعان آخران في ديسمبر (كانون الأول) وأبريل (نيسان).


«قطر للطاقة» تتوسع في أنغولا بحصة 30 % في منطقتين بحريتين

خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
TT

«قطر للطاقة» تتوسع في أنغولا بحصة 30 % في منطقتين بحريتين

خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)

وقّعت «قطر للطاقة»، بالشراكة مع «شل» و«سونانغول للاستكشاف والإنتاج»، اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا، تمهيداً لإبرام عقود لاستكشاف منطقتين بحريتين قبالة سواحل البلاد.

وتشمل الاتفاقية المنطقتين 8 و22، على أن تحصل «قطر للطاقة» على حصة مشاركة تبلغ 30 في المائة، مقابل 50 في المائة لشركة «شل» بصفتها المشغل، و20 في المائة لشركة «سونانغول».

ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد الحصول على الموافقات الحكومية اللازمة في أنغولا واستكمال الترتيبات التعاقدية النهائية.

وقال سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، إن الاتفاقية تعكس استراتيجية الشركة الدولية للتوسع في أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز.

وأضاف أن «قطر للطاقة» تتطلع إلى المشاركة في قطاع الطاقة الأنغولي، معرباً عن شكره للسلطات الأنغولية ولشركتي «شل» و«سونانغول» على التعاون والدعم، ومؤكداً التطلع إلى إقامة «شراكة مثمرة وطويلة الأمد».

وجرى توقيع اتفاقية المبادئ في العاصمة الأنغولية لواندا، على هامش مؤتمر أنغولا للنفط والغاز.