السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

الناقل الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاقية توسّع قاعدة عملائنا وتنوّع الإيرادات... والأثر المالي يبدأ بالربع الرابع

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)
TT

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

تفتح السعودية صفحة جديدة في سوق الإركاب الحكومي مع دخول «طيران ناس» للمرة الأولى إلى هذا القطاع، في خطوة تنقل خدمات السفر الحكومي من الاعتماد على ناقل واحد إلى مساحة أوسع من المنافسة، بما يعزز الخيارات المتاحة أمام الجهات الحكومية ويدعم توجه الدولة نحو رفع كفاءة الإنفاق.

وأعلنت «طيران ناس»، الناقل السعودي الاقتصادي، الاثنين، توقيع اتفاقية إطارية موحدة للإركاب الحكومي مع «هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية»، وتأتي هذه الاتفاقية لتقديم خدمات السفر الحكومي (الإركاب الحكومي) ضمن قطاع الطيران الاقتصادي للجهات الحكومية، وذلك لأول مرة في تاريخ الشركة.

وأوضحت الشركة أنها تعمل حالياً بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة على استكمال أعمال الربط التقني اللازم لتفعيل الاتفاقية، مشيرةً إلى أن من المتوقع الانتهاء من الربط وبدء تفعيل خدمة الإركاب الحكومي مطلع الربع الرابع من العام الحالي.

وأضافت أنه في حال اكتمال الربط التقني وفق الجدول الزمني المستهدف، فمن المتوقع أن يبدأ الأثر المالي للشركة لهذه الاتفاقية الإطارية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026.

وأكدت «طيران ناس» أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية ذات صلة بهذه الاتفاقية وفقاً للأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.

وقالت «طيران ناس»، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إنها تنظر إلى توقيع هذه الاتفاقية باعتبارها خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة الشركة، كونها تفتح مجالاً جديداً للنمو من خلال تقديم خدمات الإركاب الحكومي للجهات الحكومية، ولأول مرة ضمن قطاع الطيران الاقتصادي، ولأول مرة في تاريخ «طيران ناس».

وأضافت أن الاتفاقية تعكس قدرة «طيران ناس» على توسيع قاعدة عملائها وتنويع مصادر الإيرادات، بما يدعم خطط الشركة للنمو والتوسع، ويعزز الاستفادة من توسع شبكة وجهاتها وإمكاناتها التشغيلية.

ومن الناحية المالية، أشارت «طيران ناس» إلى توقع أن يكون للاتفاقية أثر إيجابي على أداء الشركة ابتداءً من الربع الرابع من عام 2026، وهو التوقيت المستهدف لبدء تفعيل الخدمة بعد استكمال الربط التقني مع الجهات الحكومية، مع التأكيد على أن حجم الأثر المالي وتفاصيله سيعتمدان على وتيرة تفعيل الاتفاقية وحجم الخدمات المقدمة بموجبها.

وترى الشركة في هذه الاتفاقية فرصة مهمة لتعزيز النمو المستدام لـ«طيران ناس»، ودعم موقعها الريادي في قطاع الطيران الاقتصادي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» في تطوير قطاع الطيران وتعزيز كفاءة وتنافسية خدمات النقل الجوي.

«المنافسة» تدخل سوق الإركاب الحكومي

وتأتي الاتفاقية الإطارية الموحدة بين «طيران ناس» و«هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية» في وقت تتجه فيه المملكة إلى توسيع نطاق المنافسة في الخدمات الحكومية، والاستفادة من قدرات القطاع الخاص والناقلات الوطنية لتوفير خدمات أكثر كفاءة وتنافسية.

ومن شأن دخول الناقل الاقتصادي إلى سوق الإركاب الحكومي أن يخلق ضغطاً تنافسياً على الأسعار، إلى جانب إتاحة خيارات أوسع من حيث الوجهات ومواعيد الرحلات.

وتكتسب الخطوة أهمية أكبر بالنظر إلى حجم السفر الحكومي وتنوع احتياجات الجهات الحكومية، إذ إن انتقال السوق من نموذج الناقل الواحد إلى تعدد الخيارات يمكن أن يحقق وفورات محتملة في تكلفة التذاكر، ويعزز قدرة الجهات الحكومية على اختيار الخدمة الأكثر ملاءمة من حيث السعر والكفاءة.

طياران يتوليان قيادة إحدى طائرات «طيران ناس» من قمرة القيادة (واس)

نضج القطاع يفرض مراجعة آليات الإركاب

وفي قراءة تحليلية للخطوة، يقول الدكتور عبد الله السلوم، أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن اعتماد الجهات الحكومية على «الخطوط السعودية» سابقاً كان منطقياً في ظل محدودية الناقلات الوطنية آنذاك، لكن واقع السوق تغيّر جذرياً؛ إذ تسهم صناعة الطيران اليوم بنحو 441 مليار ريال ( 118 مليار دولار)، أي ما يعادل 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق أحدث الأرقام المتاحة.

وأضاف أن نضج عمليات «طيران ناس»، وبدء تشغيل «طيران الرياض»، والإعلان عن ناقل وطني جديد في المنطقة الشرقية بقيادة تحالف «طيران العربية»، إلى جانب النمو المستمر في السعة والوجهات، تفرض جميعها مراجعة آليات الإركاب الحكومي بما يواكب هذا التطور.

ويستشهد السلوم ببيانات منصة «اعتماد» التي تُظهر تنفيذ أكثر من 250 ألف أمر إركاب حكومي منذ إطلاق الخدمة منتصف عام 2023، وهو ما يعكس حجم الطلب الحكومي على النقل الجوي، ويؤكد أن هذه السوق قادرة على تحقيق كفاءة أعلى متى ما توفرت المنافسة، باعتبارها إحدى أهم وسائل رفع كفاءة الإنفاق العام، بينما يحد الاعتماد على ناقل واحد من الضغوط التنافسية المحفزة لتحسين الأسعار والخدمات.

ويرى أن نموذج «طيران ناس» منخفض التكلفة، الذي يستهدف الوصول إلى 165 وجهة، يضيف بُعداً مختلفاً للسوق، إذ يغطي بعض الوجهات التي لم تحظَ سابقاً بالتغطية أو الكثافة التشغيلية نفسها، مما يمنح الجهات الحكومية مرونة أكبر في اختيار الرحلات الأنسب من حيث التكلفة، ويقلل الحاجة إلى الاعتماد على ناقلات أجنبية في بعض الوجهات.

وأشار إلى أن توسع قاعدة المنافسة بين الناقلات الوطنية تطور طبيعي يرفع كفاءة السوق، ويحسّن جودة الخدمات، بما يتوافق مع مستهدفات المملكة في كفاءة الإنفاق وتمكين القطاع الخاص.

قوة تفاوضية أكبر للحكومة

من جهته، يرى المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس أن دخول «طيران ناس» إلى هذه السوق لا يعني مجرد إضافة ناقل جديد، بل يعني انتقالاً من سوق محدودة الخيارات إلى سوق أكثر تنافسية، ينعكس على سعر أمر الإركاب وكفاءة الإنفاق وجودة الخدمة.

ويوضح العطاس، لـ«الشرق الأوسط»، أن محدودية البدائل أمام الجهات الحكومية تُضعف قدرتها على التفاوض، بينما يمنحها وجود ناقل بديل حقيقي أوراقاً تفاوضية أقوى، إذ تصبح الناقلات مطالبة بتقديم أسعار وشروط أكثر تنافسية للفوز بحصة من السوق. ويضيف أن اختلاف نماذج التشغيل بين الناقلات من حيث الأسطول، ومعدل إشغال المقاعد، وشبكة الوجهات يمنح «طيران ناس» فرصة للمنافسة عبر ميزة التكلفة والكفاءة التشغيلية.

ويشدد المستشار المالي والاقتصادي على أن الأثر المالي الأهم لا يقتصر على سعر التذكرة، بل يمتد إلى إجمالي تكلفة أمر الإركاب، من خلال اختيار الرحلات الأقل تكلفة والمباشرة، وتقليل تكاليف التوقفات وتغيير الحجوزات وإلغائها. ومن منظور المالية العامة، يرى أن أي خفض بسيط في متوسط تكلفة الرحلة الواحدة يتحول، عند تطبيقه على عشرات الآلاف من أوامر الإركاب سنوياً، إلى وفر ملموس بفضل اقتصادات الحجم.

كما يلفت إلى أن المنافسة ليست لعبة صفرية؛ فدخول «طيران ناس» قد يدفع الناقلات الأخرى إلى تحسين الأسعار والعروض الحكومية وبرامج الولاء وجودة الخدمة والمرونة في الحجوزات، بما يجعل الجهة الحكومية والمسافر والناقل الوطني مستفيدين معاً.

وينبه العطاس إلى أن الهدف لا ينبغي أن يكون خفض الأسعار بأي شكل، «فالسعر الأقل ليس دائماً التكلفة الأقل على الدولة»، والأصح هو قياس التكلفة الكلية للرحلة الحكومية: السعر، ووقت الرحلة، وعدد التوقفات، والمرونة، ورسوم التغيير والإلغاء، وجودة الخدمة.

وأشار إلى أن المنافسة الحقيقية يجب أن تقوم على «أفضل قيمة مقابل الريال الحكومي»، لا على أرخص تذكرة فحسب، معتبراً أن كل ريال يُوفَّر في الإركاب الحكومي هو ريال يمكن توجيهه لخدمات ومشروعات أخرى، وهو جوهر رفع كفاءة الإنفاق العام.


مقالات ذات صلة

«إنتل» لـ«الشرق الأوسط»: التحدي المقبل في السعودية ليس الحوسبة بل تحويلها إلى قيمة اقتصادية

خاص ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بقدرة السوق على تحويل الحوسبة المتقدمة إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية فعلية (أدوبي)

«إنتل» لـ«الشرق الأوسط»: التحدي المقبل في السعودية ليس الحوسبة بل تحويلها إلى قيمة اقتصادية

ترى «إنتل» أن المرحلة المقبلة في السعودية ستُقاس بتحويل القدرة الحاسوبية إلى تطبيقات تجارية، وكفاءات محلية، وبنية تقنية قابلة للتصدير.

نسيم رمضان (الرياض)
الخليج أكد «الدفاع المدني» أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

السعودية تعلن «زوال الخطر» في 6 مدن بعد إطلاق الإنذار المبكر

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر في جدة وينبع والطائف وأبها وجازان والعلا، بعد إطلاق الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: إصابة 13 مدنياً وتضرر 7 منازل ومركبتين باعتداءات حوثية على السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن إصابة 13 مدنياً بإصابات بسيطة ومتوسطة، وتضرر 7 منازل سكنية ومركبتين، نتيجة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية على مدن سعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يشمل نطاق التعاون مجالات مثل التقنية الحيوية وعلوم المواد والنفط والغاز والتصنيع مع دراسة تقديم الحوسبة عالية الأداء كخدمة متخصصة للقطاعات (هيوماين)

«هيوماين» و«كاوست» تستكشفان إتاحة قدرات الحاسوب العملاق «شاهين 3» عبر السحابة

تستكشف «هيوماين» و«كاوست» إتاحة قدرات «شاهين 3» عبر السحابة لدعم الذكاء الاصطناعي والبحث والتطبيقات كثيفة الحوسبة.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج جانب من مراسم توقيع الاتفاقية (واس)

السعودية وجيبوتي تعفيان الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

أبرمت السعودية وجيبوتي، الاثنين، اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة بين حكومتي البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

توقعات بتعافي طلب الصين والهند للغاز الطبيعي المسال مع انتهاء حرب إيران

ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
TT

توقعات بتعافي طلب الصين والهند للغاز الطبيعي المسال مع انتهاء حرب إيران

ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)

توقع مسؤولون بقطاع الطاقة أن تتعافى واردات الصين والهند من الغاز الطبيعي المسال من أدنى مستوياتها في عدة سنوات، بمجرد انتهاء أزمة إمدادات الشرق الأوسط وانخفاض الأسعار، الأمر الذي سيقود بدوره إلى تقليص استخدام الفحم والنفط لتوليد الكهرباء، بعد الزيادة التي شهدتها الفترة الماضية ضمن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ويعرقل الصراع قيام قطر والإمارات بتصدير معظم غازهما الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس الإمدادات العالمية في السابق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب في آسيا.

ووفقاً لـ«سيدريك كريمرز» رئيس قسم أعمال الغاز المتكاملة في شركة «شل»، أكبر شركة لتداول الغاز الطبيعي المسال في العالم، فإن تقديرات الشركة تشير إلى أن العالم خسر منذ بداية العام وحتى الآن نحو 36 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.

وقفزت الأسعار الفورية في آسيا إلى ما يقارب 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، من نطاق كان يبلغ قبل الحرب نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع تنافس كل من المنطقة وأوروبا على الإمدادات المحدودة قبل حلول فصل الشتاء.

وقال ديباك غوبتا، رئيس مجلس إدارة شركة «غايل» الهندية في مؤتمر «غازتك» في بانكوك: «ارتفعت الأسعار بشكل هائل... وهذا يؤثر بالتأكيد على الطلب فيما يتعلق بالهند؛ لأن هناك قطاعات تتأثر بالأسعار».

وأضاف غوبتا الذي يرأس أكبر شركة لتوزيع الغاز الطبيعي في الهند من حيث الحصة السوقية: «هناك كثير من الصناعات التي تنتقل إلى أنواع مختلفة من الوقود، في حالة عدم ملاءمة الغاز لها».

انخفاض غير دائم

ويتوقع مسؤولون تنفيذيون في «إكسون موبيل» و«غايل» وغيرهما أن يكون للصراع في الشرق الأوسط تأثير مؤقت على الطلب، وأن يتعافى الاستهلاك بمجرد أن تنخفض الأسعار وتنتعش الإمدادات العالمية.

وقال غوبتا: «نأمل أن يكون كل هذا على المدى القصير للغاية، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها في الأيام المقبلة، وعلى المدى المتوسط والطويل»، مضيفاً أنه ربما يتم طرح ما يقرب من 150 إلى 200 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في السوق خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة، مما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار.

وأضاف: «قطاعات مثل قطاع الكهرباء في بلدنا، شأنه شأن صناعات متنوعة، ستتجه نحو استخدام مزيد من الغاز... لأنه وقود أنظف».

وتتوقع «إكسون» نمواً كبيراً في الطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين على المدى الطويل، وفقاً لـ«رويترز»، مع إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، على طول الساحل الشرقي للبلاد، وفقاً لتصريحات آندرو باري نائب رئيس الشركة للتسويق العالمي للغاز الطبيعي المسال، على هامش مؤتمر «غازتك».


«أديس السعودية» تُتم صفقة الاستحواذ على «سايبم العربية» مقابل 285 مليون دولار

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس السعودية» تُتم صفقة الاستحواذ على «سايبم العربية» مقابل 285 مليون دولار

إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)
إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

أعلنت شركة «أديس القابضة» إتمام صفقة استحواذ شركتها التابعة المملوكة بشكل غير مباشر: «أديس السعودية المحدودة»، على كل الأسهم المصدرة والقائمة لشركة «سايبم العربية السعودية المحدودة»، بعد استيفاء جميع الشروط اللازمة للإتمام، بموجب اتفاقية البيع والشراء الموقعة في يونيو (حزيران) الماضي.

وتبلغ قيمة الصفقة نحو 1.07 مليار ريال (285 مليون دولار)، إضافة إلى التعديلات المعتادة عند إتمام الصفقة، وذلك للاستحواذ على شركة تملك وتشغل 5 منصات حفر مرفوعة مميزة، منها 3 منصات مملوكة ومنصتان مستأجرتان.

وتشمل المنصات المملوكة «بيرو نيغرو 7» و«بيرو نيغرو 8» و«بيرو نيغرو 10»، بينما تضم المنصات المستأجرة «بيرو نيغرو 11» و«بيرو نيغرو 13». وتعمل 4 من المنصات في السعودية، بينما تعمل منصة واحدة في المكسيك بموجب عقد تأجير قائم.

وتضيف الصفقة نحو 3.8 مليار ريال (مليار دولار) إلى الأعمال المتراكمة لشركة «أديس»، مع توسع أسطولها البحري بإضافة 3 منصات حفر مملوكة ومنصتين مستأجرتين.

وتأتي الصفقة في إطار استراتيجية «أديس» للتوسع عبر الاستحواذ على أصول عالية الجودة مرتبطة بعقود قائمة، بما يدعم الإيرادات والتدفقات النقدية، ويعزز وضوح الأعمال المتراكمة على المدى الطويل.

وكانت «أديس» قد أعلنت في يونيو الماضي توقيع الاتفاقية مع «سايبم إنترناشيونال بي في» للاستحواذ على «سايبم العربية السعودية» مقابل 285 مليون دولار، مع توقع تمويل الصفقة من السيولة المتاحة والتسهيلات التمويلية القائمة.

وسجلت «سايبم العربية السعودية» إيرادات بلغت نحو 870.4 مليون ريال (231.6 مليون دولار) في 2023، و794.6 مليون ريال (211.5 مليون دولار) في 2024، و635.8 مليون ريال (169 مليون دولار) في 2025، مع تأكيد الشركة أن البيانات التاريخية للإيرادات لا تمثل مؤشراً على الأداء المالي المتوقع مستقبلاً.


محضر بنك كوريا يكشف انقساماً يهدد وتيرة رفع الفائدة

شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)
شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

محضر بنك كوريا يكشف انقساماً يهدد وتيرة رفع الفائدة

شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)
شعار بنك كوريا في سيول عاصمة كوريا الجنوبية (رويترز)

أظهر محضر اجتماع بنك كوريا المركزي، الصادر الثلاثاء، أن قرار رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي في أغسطس (آب) كان أكثر إثارة للجدل مما توحي به نتيجة التصويت، في مؤشر على وجود انقسامات داخل البنك قد تحد من وتيرة تشديد السياسة النقدية مستقبلاً.

ورفع بنك كوريا في 27 أغسطس سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3 في المائة، في ثاني زيادة متتالية، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستهدف، بينما تستمر مخاطر عدم الاستقرار المالي، وفق «رويترز».

وعارض هوانغ كون إيل (عضو مجلس السياسة النقدية لبنك كوريا المركزي) القرار، داعياً إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بهدف التعامل بصورة أفضل مع ازدياد حالات التعثر في السداد ودعم النمو الاقتصادي. ورأى أن قوة الوون مقابل الدولار الأميركي تمنح البنك المركزي مجالاً لتقييم الآثار المتأخرة للتشديد النقدي السابق.

وقال هوانغ -وفقاً للمحضر- في 27 أغسطس: «ينبغي أن نأخذ في الاعتبار التغيرات في التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية مستقبلاً التي قد تنشأ مع ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب تعمق الاستقطاب وتأثير ذلك على القطاعات الهشة».

وأضاف: «قبل كل شيء، في ظل الاتجاه الهبوطي الأخير لسعر صرف الدولار مقابل الوون، نحتاج إلى مواصلة التحقق والمراقبة، لمعرفة ما إذا كانت الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب ستظل ذات طابع هيكلي».

وصوَّت مجلس إدارة البنك، المؤلف من 7 أعضاء، بأغلبية 6 أصوات مقابل صوت واحد لصالح قرار رفع الفائدة، بينما يحدد المحضر هوية الأعضاء المخالفين فقط.

وتتوقع غالبية الاقتصاديين حالياً رفعاً إضافياً واحداً لأسعار الفائدة في الربع الأول من عام 2027، يعقبه تثبيت حتى نهاية العام المقبل على الأقل.

ومن المرجح أن يزيد القرار المنقسم من تدقيق المستثمرين في تصريحات بنك كوريا المقبلة، بحثاً عن مؤشرات إلى الطرف الأكثر نفوذاً بين صانعي السياسة، سواء المؤيدين لتشديد السياسة النقدية لكبح التضخم أو الداعين إلى إعطاء الأولوية للاستقرار، مع اقتراب الربع الأخير من العام.