«لوسيد» تعيد هيكلة أعمالها وتواصل تطوير مصنعها بالسعودية

إيرادات بـ405 ملايين دولار وخطة لخفض استهلاك النقد بـ1.4 مليار دولار

مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«لوسيد» تعيد هيكلة أعمالها وتواصل تطوير مصنعها بالسعودية

مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية إطلاق خطة شاملة لإعادة هيكلة أعمالها، تستهدف تعزيز كفاءة التشغيل، وخفض استهلاك السيولة النقدية، وتحسين تجربة العملاء، بالتزامن مع إعلان نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، التي أظهرت استمرار الشركة في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، وفي مقدمتها مصنعها الجديد في السعودية.

وأكدت الشركة المدرجة في بورصة «ناسداك» أن خطة التحول الجديدة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي إدارة السيولة النقدية، والارتقاء بتجربة العملاء، وتعزيز الثقافة المؤسسية، في وقت تواصل فيه الاستثمار في مشروعات النمو طويلة الأجل، بما يشمل برنامج سيارات الأجرة ذاتية القيادة، ومنشأة التصنيع الجديدة في المملكة، وبرنامج المركبات متوسطة الحجم.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سيلفيو نابولي، إن «لوسيد» تمتلك تقنيات متقدمة ومنتجات متميزة وكفاءات بشرية عالية، غير أن المرحلة الحالية تتطلب العودة إلى الأساسيات والتركيز على التنفيذ والانضباط المالي.

وأوضح أن الشركة تمضي في تنفيذ أربع أولويات رئيسية، تشمل خطة لتحسين التدفقات النقدية بقيمة 1.4 مليار دولار خلال العام الحالي، إلى جانب مواصلة تطوير برنامج مركبات الأجرة ذاتية القيادة «روبوتاكسي»، واستكمال منشأة التصنيع الجديدة «إيه إم بي-2»، وتسريع برنامج المركبات متوسطة الحجم، بهدف بناء قاعدة نمو أكثر متانة خلال السنوات المقبلة.

من جانبه، أكَّد رئيس مجلس الإدارة تركي النويصر أن مجلس الإدارة يدعم بصورة كاملة خطة الإدارة التنفيذية، معتبراً أن الإجراءات الحالية ستعزز قدرة الشركة على التنفيذ، وتحسن تجربة العملاء، وتزيد الاستفادة من تفوق «لوسيد» التقني لتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء.

وتتضمن خطة إعادة الهيكلة بحسب إعلان الشركة تشديد الانضباط المالي في إدارة النفقات والاستثمارات، مع الحفاظ على الإنفاق الموجه للتقنيات والبرامج الاستراتيجية. وفي هذا الإطار، خفضت الشركة وتيرة الإنتاج بصورة مدروسة لتتوافق مع الطلب المتوقع، بما يسهم في تقليص المخزون، وتعزيز السيولة النقدية، وتحسين إدارة رأس المال العامل.

كما تركز الخطة على رفع مستوى تجربة العملاء عبر تحسين جاهزية المركبات، وتسريع عمليات التسليم وخدمات ما بعد البيع، وزيادة توفر قطع الغيار، إلى جانب الاستثمار في الكوادر الفنية، بما يهدف إلى تقليص فترات انتظار العملاء بنحو الثلث خلال العام الحالي.

وفي الجانب التنظيمي، شرعت «لوسيد» في تبسيط هيكلها الإداري وتقليص المستويات الإدارية، مع تقليل عدد التنفيذيين المرتبطين مباشرة بالرئيس التنفيذي إلى النصف، واستقطاب قيادات جديدة في مجالات المالية والتكنولوجيا وتجربة العملاء والتحول الرقمي وتنفيذ البرامج، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار ويرسخ ثقافة قائمة على الأداء والمساءلة.

وحددت الشركة أربعة مشروعات استراتيجية تمنحها الأولوية خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها تنفيذ خطة لتحقيق وفورات نقدية بقيمة 1.4 مليار دولار خلال عام 2026، تتوزع بين ما يتراوح بين 600 و800 مليون دولار من خفض المخزون، ونحو 500 مليون دولار من تقليص النفقات الرأسمالية، إضافة إلى نحو 200 مليون دولار من خفض المصروفات التشغيلية.

وأوضحت أن إجراءات تقليص القوى العاملة في الولايات المتحدة، التي أُعلن عنها في يونيو (حزيران)، يتوقع أن تحقق وفورات سنوية تقارب 158 مليون دولار، ضمن مراجعة شاملة لهيكل أعمال الشركة.

وفي قطاع التنقل الذاتي، أكدت «لوسيد» أن برنامج مركبات الأجرة ذاتية القيادة، الذي تطوره بالشراكة مع شركتي «أوبر» و«نورو»، دخل مرحلة الاختبارات التشغيلية، من خلال أسطول تجريبي يضم نحو 100 مركبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو ومدينة هيوستن. كما بدأت الشركة تسليم مركبات من طراز «لوسيد غرافيتي» إلى شركة «نورو» ضمن مرحلة التحقق من الإنتاج، على أن يُدار هذا النشاط مستقبلاً عبر وحدة أعمال جديدة تحمل اسم «لوسيد تكنولوجيز»، والمتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة المتقدمة والحلول الرقمية.

وفي السعودية، كشفت الشركة أن مشروع مصنعها الجديد «إيه إم بي-2» انتقل من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة تجهيز خطوط الإنتاج، حيث يجري حالياً تركيب وتشغيل أنظمة تصنيع الهياكل والطلاء والتجميع النهائي، تمهيداً لبدء تجارب الإنتاج، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع قدراتها الصناعية عالمياً.

كما أفادت بأن برنامج المركبات متوسطة الحجم يواصل إحراز تقدم، مع استمرار اختبارات النماذج الأولية ووحدات الدفع الجديدة «أطلس»، إلى جانب اختبارات المتانة واعتماد معايير السلامة والتحقق من تصنيع البطاريات وإجراء اختبارات الطقس البارد في نيوزيلندا.

وعلى صعيد الأداء المالي، أعلنت «لوسيد» أنها صنعت خلال الربع الثاني 4774 مركبة، بينما سلَّمت 3953 مركبة للعملاء، بعد أن خفضت معدلات الإنتاج لمواءمة مستويات التصنيع مع الطلب المتوقع وتقليل المخزون.

وسجَّلت الشركة إيرادات بلغت 405 ملايين دولار خلال الربع الثاني، بينما أنهت الفترة بسيولة إجمالية قدرها 3 مليارات دولار، مؤكدة أن التمويل الذي حصلت عليه أخيراً، إلى جانب إجراءاتها التشغيلية الجديدة، سيوفر لها سيولة كافية لتغطية احتياجاتها التمويلية حتى عام 2027 وما بعده.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، الأحد، مسؤولي عدة دول، إذ ناقش معهم عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق يقام «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» خلال الفترة من 10 إلى 19 ديسمبر (واس)

«معرض الرياض الدولي للكتاب» يستقبل جمهوره في ديسمبر المقبل

يستعد «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» لاستقبال جمهوره خلال شهر ديسمبر المقبل، بمشاركة دور نشر ووكالات محلية وعالمية، في حين تحل «سوريا» ضيفَ الشرف هذا العام.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)

السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

شددت السعودية، الأحد، على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول الخليج لن تقبل باستهداف أراضيها أياً كانت الذرائع أو المسميات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)

مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثنائياً وشيكاً بين زيلينسكي وترمب

رجَّح مصدر أوكراني رفيع المستوى أن يشهد شهر سبتمبر الجاري، عقد اجتماع ثنائي بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

البنك الدولي: الأمن الغذائي جزء من معادلة اقتصادية شاملة

نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)
نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)
TT

البنك الدولي: الأمن الغذائي جزء من معادلة اقتصادية شاملة

نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)
نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي)

قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، أوسمان ديون، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمن الغذائي لم يعد قضيةً مرتبطةً بتوفير الغذاء فحسب، بل أصبح جزءاً من معادلة اقتصادية تشمل المياه والتجارة والاستثمار والوظائف والتكنولوجيا.

وشرح ديون أنه مع توقع ارتفاع الطلب على الغذاء بنحو 67 في المائة بحلول 2050، تحتاج المنطقة إلى نحو 12 مليار دولار سنوياً من الاستثمارات الإضافية في كفاءة الري والابتكار الزراعي، وتطوير التخزين وسلاسل التبريد والنقل وتنويع مصادر الاستيراد.

وأكد نائب رئيس البنك الدولي، أن التكنولوجيا وإعادة استخدام المياه يمكن أن تساعدا في إنتاج المزيد بموارد أقل، فيما يمثل الحد من الهدر الغذائي وسيلة للحفاظ على المياه والموارد.

وأوضح ديون أن السعودية تمتلك فرصة لتطوير دور يتجاوز تأمين احتياجاتها المحلية إلى بناء مركز إقليمي للأنشطة المرتبطة بالغذاء، مستفيدةً من موقعها بين البحر الأحمر والخليج، وقدراتها في الطاقة والبنية التحتية واللوجستيات والتكنولوجيا.

ويمكن للمملكة، وفق رؤية ديون، توسيع أنشطة التصنيع والمعالجة والتعبئة والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير، وربط أسواق المنطقة بسلاسل إمداد أكثر كفاءة ومرونة.


«النفط العراقية» توقع اتفاقية استشارة فنية مع «شيفرون» لتطوير غرب القرنة/2

خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
TT

«النفط العراقية» توقع اتفاقية استشارة فنية مع «شيفرون» لتطوير غرب القرنة/2

خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)
خلال توقيع الاتفاقية بحضور وزير النفط العراقي (وزارة النفط)

وقّعت وزارة النفط العراقية، يوم الأحد، اتفاقية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتقديم الاستشارات الفنية إلى شركة نفط البصرة، وذلك برعاية وزير النفط المهندس باسم محمد خضير العبادي.

وقال العبادي إن الاتفاقية تتضمن تقديم الاستشارات الفنية خلال فترة التفاوض مع شركة نفط البصرة بشأن تطوير حقل غرب القرنة/2.

وحضر مراسم التوقيع وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج نصير عزيز، إلى جانب المدير العام لشركة نفط البصرة، والمدير العام لشركة تسويق النفط، والمدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية.

وتأتي الاتفاقية في إطار الإجراءات المتعلقة بتطوير حقل غرب القرنة/2، أحد الحقول النفطية الرئيسية في العراق.


توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
TT

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)

وقّع الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الدمام، المهندس محمد الحسني، يوم الأحد، عقداً مع رئيس شركة «wsp» لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا، دين ماكغريل، لتصميم مشروع تطوير مطار الملك فهد الدولي، وفق المخطط العام المعتمد للمطار.

وقال الحسني إن توقيع العقد يمثل خطوة مهمة في تطوير المطار، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف توسيع مرافقه ورفع طاقته الاستيعابية بما يواكب النمو المتوقع في حركة السفر والشحن الجوي، ويعزز دوره بوصفه بوابة دولية للمنطقة الشرقية.

ويشمل نطاق المشروع تصميم توسعة صالات المسافرين، وتطوير المرافق، وتحسين مداخل المطار وطرق الوصول إليه، إلى جانب تحديث أنظمة مناولة الأمتعة والخدمات الرقمية وأنظمة الإرشاد داخل الصالات، بما يُسهم في رفع كفاءة العمليات وتسهيل إجراءات السفر.

ويستهدف المخطط العام خدمة أكثر من 19.3 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، مع رفع الطاقة الاستيعابية تدريجياً إلى 32 مليون مسافر سنوياً، لمواكبة النمو المستقبلي في حركة السفر.

كما يستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي إلى أكثر من 600 ألف طن سنوياً، وزيادة القدرة التشغيلية لحركة الطائرات إلى 77 طائرة في الساعة، من خلال توسعة البنية التحتية والمدرجات ومرافق الطيران العام.

ويركز المشروع كذلك على توظيف التقنيات الذكية وتكامل أنظمة المطار، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب تطبيق مبادئ الاستدامة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد والحد من الأثر البيئي.

ويأتي توقيع العقد ضمن جهود مطارات الدمام لتطوير منظومة مطار الملك فهد الدولي ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم مستهدفات برنامج الطيران و«رؤية السعودية 2030».