وزير المالية السعودي: نظام المشتريات الجديد يمنح الحكومة أدوات أكثر مرونة

الجدعان قال إنه يُسهم في رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ وتعزيز الوضوح والعدالة وتكافؤ الفرص

مبنى وزارة المالية السعودية في العاصمة الرياض (واس)
مبنى وزارة المالية السعودية في العاصمة الرياض (واس)
TT

وزير المالية السعودي: نظام المشتريات الجديد يمنح الحكومة أدوات أكثر مرونة

مبنى وزارة المالية السعودية في العاصمة الرياض (واس)
مبنى وزارة المالية السعودية في العاصمة الرياض (واس)

شدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد يمثل امتداداً لجهود الحكومة في تحديث الأطر التنظيمية؛ مشيراً إلى أنه يسهم في رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ، وتعزيز الوضوح والعدالة وتكافؤ الفرص في المنافسات الحكومية، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز الاستدامة المالية.

وأوضح أن النظام يمنح الجهات الحكومية أدوات أكثر مرونة، لتمكينها من تنفيذ مشاريعها بكفاءة وسرعة، لافتاً إلى أن أبرز التعديلات تشمل دمج لجنتي فتح العروض وفحصها في لجنة واحدة، وتطوير آليات الشراء المباشر مع رفع سقفه المالي، إلى جانب تحديث أسلوب المنافسة المحدودة ليشمل التعاقد مع ممارسي المهن الحرة، فضلاً عن توسيع صلاحيات رؤساء الجهات الحكومية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع اتخاذ القرار.

مواكبة مستهدفات «رؤية 2030»

وكانت السعودية قد أقرت نظاماً جديداً للمنافسات والمشتريات الحكومية في خطوة تستهدف تطوير منظومة التعاقدات الحكومية، وتعزيز مستويات الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تحفيز الاستثمار، وتحسين كفاءة المالية العامة، وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

محمد الجدعان وزير المالية السعودي (الشرق الأوسط)

وأشار الجدعان إلى أن دعم القطاع الخاص يعد أحد أبرز أهداف النظام الجديد؛ إذ اشترط معالجة المستحقات المالية للقطاع الخاص ضمن آجالها النظامية قبل إبرام الجهات الحكومية التزامات تعاقدية جديدة، وهو ما يُتوقع أن يعزز الالتزام بسداد المستحقات في مواعيدها، ويرفع مستوى الثقة في التعاقدات الحكومية.

وأضاف أن النظام يوسع دور المنافسات والمشتريات الحكومية في تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية، من خلال دعم البحث والتطوير والابتكار، وتوطين الصناعة، ونقل المعرفة، مبيناً أنه يتضمن إطاراً تنظيمياً متكاملاً لتعزيز هذه الجوانب، بما يمكِّن الجهات الحكومية من الاستفادة منها بصورة أكثر فاعلية، ويسهم في بناء القدرات الوطنية وتوطين الصناعات داخل المملكة.

تطوير البيئة التشريعية

وأكد وزير المالية أن النظام الجديد يأتي ضمن مسار تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للنمو الاقتصادي، بما يعزز كفاءة الإنفاق الحكومي، ويرفع جودة تنفيذ المشاريع، ويخلق بيئة تنافسية أكثر جاذبية للقطاع الخاص.

ولفت وزير المالية السعودي إلى الدعم المستمر الذي يحظى به قطاع المالية العامة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، من خلال موافقة مجلس الوزراء على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد؛ حيث أسهمت توجيهاتهما في تعزيز متانة الاقتصاد الوطني ودفع مسيرة التطوير الشامل في البلاد.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«ميسترال إيه آي» الفرنسية تطوران نماذج ذكاء اصطناعي بالعربية

الاقتصاد ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية «هيوماين» خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض (الشركة)

«هيوماين» و«ميسترال إيه آي» الفرنسية تطوران نماذج ذكاء اصطناعي بالعربية

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية وشركة «ميسترال إيه آي» الفرنسية، شراكة استراتيجية للتعاون في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الرئيس إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه في باريس (واس)

تفاهم سعودي - فرنسي على الملفات الإقليمية وقرارات بتفعيل استراتيجية الشراكة

الاستقبال الحار الذي هيأه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لضيفه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعكس بقوة العلاقة الخاصة التي تربطهما منذ عام 2017.

ميشال أبونجم (باريس)
يوميات الشرق من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)

السعودية تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس

أعلنت السعودية، الاثنين، إنشاء مركز ثقافي في باريس، وذلك على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يشهدان مراسم تبادل «إعلان نوايا» بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين (واس)

السعودية وفرنسا تعمّقان الشراكة الدفاعية في تقنيات المستقبل

يعكس «إعلان نوايا» الذي أبرمته السعودية وفرنسا لتعزيز الشراكة الدفاعية عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وحرصهما على مواصلة تطوير التعاون الدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)

اجتماع سعودي - فرنسي يناقش مسارات التعاون المستقبلية بشأن العلا

ناقشت «اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية المشتركة بشأن العلا»، الاثنين، مسارات التعاون المستقبلية، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)

قالت 3 مصادر تجارية، إن أسعار الشحن لخام الأورال الروسي الرئيسي من الموانئ الغربية إلى الهند، وهي السوق الرئيسية لهذا الخام، ارتفعت بشكل حاد في أغسطس (آب)، وذلك بفعل الطلب القوي على الناقلات وتنامي المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي، وفقاً لـ«رويترز».

ويضغط ارتفاع تكاليف الشحن على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يعانون بالفعل من العقوبات الغربية والبيئة الجيوسياسية الصعبة.

وارتفعت الأسعار في أسواق الشحن أيضاً بفعل اضطراب طرق الملاحة العالمية الناجم عن صراع الشرق الأوسط. وتزداد المخاطر على السفن العابرة لمضيق «هرمز»، إحدى أهم نقاط الاختناق في العالم لتجارة النفط.

وقالت المصادر إن أسعار شحن الناقلات التي يمكنها حمل نحو 140 ألف طن من الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى الهند ارتفعت إلى قرابة 20 مليون دولار، وهو أعلى مستوى في سنوات، مقارنة مع نحو 13 مليون دولار الشهر الماضي.

ويعكس الارتفاع الحاد تنامي مخاوف مُلَّاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، حيث عطَّلت هجمات الطائرات المسيّرة المتصاعدة عمليات الموانئ مراراً، وألحقت أضراراً بالسفن.

وانخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول من أغسطس، أي أقل 15 في المائة من خطة التحميل الأولية؛ بسبب الاضطرابات في نوفوروسيسك.

وقال أحد المتعاملين: «السوق شحيحة للغاية بالنسبة لشحنات التحميل من البحر الأسود الروسي. يطلب المُلاك أسعاراً أعلى بكثير للتعويض عن المخاطر، ولا يزال كثيرون مترددين في القيام بهذه الرحلات».

وواجهت عمليات التحميل في نوفوروسيسك توقفات متكرِّرة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الهجمات، مما أجبر المصدِّرين والمتعاملين على البحث عن ترتيبات بديلة للشحن.

وقالت مصادر في القطاع إنه رغم بلوغ العائدات المتاحة مستويات غير مسبوقة، فإن كثيراً من ملاك السفن لا يزالون متخوفين من إرسال سفن إلى موانئ البحر الأسود الروسية؛ بسبب المخاوف على سلامة الطواقم والسفن.

وارتفعت أسعار الشحن بشكل حاد أيضاً على مسارات التصدير الروسية الأخرى.

وأشارت المصادر إلى ارتفاع تكلفة نقل شحنة على الناقلات التي يمكنها حمل نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لنحو 13 مليون دولار في المتوسط، مقارنة مع نحو 8 ملايين دولار في أوائل يوليو (تموز).

وقال متعاملون إن الطلب على الناقلات في موانئ روسيا على بحر البلطيق زاد مع سعي المصدرين لتحويل الشحنات من نوفوروسيسك المعرض للمخاطر إلى البلطيق، مما قلص توافر السفن، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.

ولا تزال الهند من أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحراً، إذ تتلقَّى حصة كبيرة من الصادرات التي تحوَّلت من أوروبا بعدما أعادت العقوبات الغربية وعمليات الحظر تشكيل تدفقات تجارة النفط العالمية عقب اندلاع الصراع في أوكرانيا.


«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء، مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا»، وبيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات تحدد مسار أسعار الفائدة.

وجاء الارتداد في الأسهم بعد تراجعها في الجلسة السابقة، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم مدى قدرة موجة الصعود المدفوعة بأرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الاستمرار.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.14 في المائة، بما يعادل 75.49 نقطة، إلى 53492.65 نقطة، فيما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38 في المائة إلى 7681.91 نقطة، وزاد ناسداك المركب 0.75 في المائة إلى 26174.64 نقطة، عند الساعة 9:41 صباحاً بالتوقيت الشرقي.

«إنفيديا» تختبر شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج «إنفيديا» المقرر إعلانها الأربعاء، في اختبار جديد لتقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى واستمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إنفيديا» 1.4 في المائة، فيما صعد سهم «ميتا» 0.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ زاد سهم «إنتل» 3.1 في المائة، و«ميكرون» 3.9 في المائة، بينما صعد سهم «ويسترن ديجيتال» 3.7 في المائة.

وقفز سهم «إيه إم دي» 3.4 في المائة بعد أن رفعت «ريموند جيمس» تصنيف السهم.

وقال جيف ستروتمان، رئيس مجموعة أبحاث الاستثمار «ألفا» لدى «سيغال ماركو أدفايزرز»، إن السوق قد تشهد مزيداً من التقلبات، لكن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها المبكرة، مشيراً إلى أن المخاوف بشأن التقييمات قائمة، إلا أن ارتفاع الأسهم تدعمه قوة الأرباح.

وتأتي نتائج «إنفيديا» في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الدوري في قطاع الذكاء الاصطناعي، وطرق تمويل شركات الحوسبة السحابية العملاقة استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

التضخم يحدد رهانات الفائدة

ولا تقتصر محفزات السوق هذا الأسبوع على نتائج شركات التكنولوجيا، إذ يترقب المستثمرون أيضاً تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن ضغوط الأسعار ومسار السياسة النقدية الأميركية.

وجاء ذلك بعدما أدى صدور قراءة متوافقة مع التوقعات للتضخم الاستهلاكي في وقت سابق من الشهر إلى تهدئة الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

ومع ذلك، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق بيانات «إل إس إي جي».

كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول» يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات البنك المركزي المقبلة.

إيران تضيف عاملاً جديداً إلى حسابات المستثمرين

وتراقب الأسواق أيضاً تداعيات التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران، بعدما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

لكنّ محللين رأوا أن الرسائل الأميركية الأخيرة لا تشير بالضرورة إلى تصعيد فوري، بل قد تكون جزءاً من محاولة دفع طهران إلى طاولة المفاوضات.

وقال موهيت كومار، الخبير الاقتصادي لدى «جيفريز»، إن بيسنت قدم الخطة الاقتصادية بوصفها وسيلة لإعادة إيران إلى المفاوضات وتعزيز موقف الولايات المتحدة، وليس بوصفها تصعيداً بحد ذاته.

«ديك سبورتنغ» يهبط 22.6 %

وعلى صعيد الشركات، هبط سهم «ديك سبورتنغ غودز» 22.6 في المائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها السنوية، مشيرة إلى ظروف السوق الصعبة.

وانخفض سهم «نايكي» 3.2 في المائة أيضاً.

وفي المقابل، تجاوز عدد الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة بنسبة 1.25 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.77 إلى واحد في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قمتين جديدتين خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل قيعان جديدة، فيما سجل «ناسداك» 34 سهماً عند أعلى مستوى جديد خلال 52 أسبوعاً مقابل 35 سهماً عند أدنى مستوى جديد.


«وودسايد» تتخلى عن هدف الطاقة النظيفة… وتسجل ارتفاعاً في أرباح النصف الأول

منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
TT

«وودسايد» تتخلى عن هدف الطاقة النظيفة… وتسجل ارتفاعاً في أرباح النصف الأول

منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)

تخلت شركة «وودسايد» للطاقة عن هدف طويل الأجل لخفض الانبعاثات، وعن خطة إنفاق 5 مليارات دولار على الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، للتركيز على أعمالها الأساسية في مجال النفط والغاز، وذلك بعد تسجيل ارتفاع في أرباح النصف الأول من العام بنسبة 7 في المائة.

وأعلنت ليز ويستكوت، الرئيسة التنفيذية للشركة الأسترالية، خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح، الثلاثاء، أن الشركة ستجري مراجعة استراتيجية لأصولها في مجال الطاقة النظيفة، وتحديداً مشروع «بومونت نيو أمونيا» في تكساس، وذلك ضمن خططها لتركيز استثماراتها، وخفض التكاليف بمقدار 350 مليون دولار بدءاً من عام 2028.

وأوضحت أن الشركة تسير على المسار الصحيح لتحقيق هدفها المتمثل في خفض الانبعاثات بحلول عام 2030، وأنها ستحافظ على التزامها بخفض انبعاثاتها المباشرة، إلا أنها ستخفض هدف «النطاق 3» الذي يغطي الانبعاثات الناتجة عن استخدام منتجاتها. وقالت ويستكوت: «لقد وُضعت هذه الأهداف في سياق سوقي مختلف».

وأوضحت ويستكوت، وفقاً لـ«رويترز»، أن شركتها حاولت، دون جدوى، جعل استثمارات الطاقة النظيفة مجدية اقتصادياً.

وأضافت، في إشارة إلى مشروع الهيدروجين الأخضر في أوكلاهوما الذي أُلغي في عام 2025: «لقد استثمرنا في الولايات المتحدة، لكن لم يكن هناك عملاء يدعمون هذا المشروع... نحن نراقب السوق، ولا نرى أي فرصة لاستثمار مبلغ 5 مليارات دولار بحلول عام 2030».

جاءت تصريحاتها بعد أن أعلنت «وودسايد» عن ارتفاع صافي أرباحها الأساسية بعد الضريبة بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 1.33 مليار دولار في الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو (حزيران)، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين في شركة «فيزيبل ألفا» البالغة 1.32 مليار دولار.

وأضافت «وودسايد» أنها تتوقع تحقيق المزيد من المكاسب التجارية بعد إعادة توجيه الشحنات إلى أسواق ذات أسعار أفضل خلال أزمة الشرق الأوسط، وذلك بعد أن أعلنت عن ارتفاع متوسط ​​سعر بيعها إلى 74 دولاراً للبرميل المكافئ للنفط في النصف الأول من العام، مقارنةً بـ61.70 دولار في العام السابق.

وأعلنت الشركة عن توزيع أرباح مرحلية بقيمة 57 سنتاً للسهم، مقارنةً بـ53 سنتاً في العام الماضي.

وأبقت وودسايد على توقعاتها لإنتاج عام 2026 عند مستوى يتراوح بين 174 و185 مليون برميل من المكافئ النفطي، بعد أن خفضتها في يوليو (تموز)، وأكدت مجدداً توجيهاتها بشأن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 عند مستوى يتراوح بين 4 و4.5 مليار دولار.

لم تعد الطاقة النظيفة محور اهتمام «وودسايد»

كانت خطط الإنفاق على الطاقة النظيفة قد وُضعت من قبل سلفها، ميغ أونيل، في عام 2021، عندما كانت تحت ضغط المستثمرين لتقديم شركة أكثر مراعاةً للبيئة قادرة على الصمود أمام التحول في قطاع الطاقة.

وقبل عامين رُفضت خطة عمل «وودسايد» للتحول المناخي (CTAP) بنسبة 57.8 في المائة في اجتماعها السنوي، حيث رأى المساهمون أن الشركة لا تبذل جهوداً كافية لخفض الانبعاثات. وبعد ذلك بوقت قصير اشترت الشركة أصول «بومونت للأمونيا الجديدة» مقابل 2.35 مليار دولار.

ومنذ ذلك الحين خفضت شركات النفط الكبرى، بما في ذلك شركة «بي بي»، (التي يعمل بها أونيل الآن) وشركة «شل»، إنفاقها على مصادر الطاقة المتجددة.

وأدت حرب إيران أيضاً إلى زيادة التركيز على أمن الطاقة، بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم بنسبة 20 في المائة، وارتفاع الأسعار. وقد حقق ذلك مكاسب طائلة لشركات مثل «وودسايد»، التي ستظل محفظتها من الغاز الطبيعي المسال مرتبطة بنسبة 75 في المائة بأسعار النفط حتى عام 2028.

وانخفضت أسهم «وودسايد إنرجي» بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 33.45 دولار أسترالي للسهم بحلول الساعة 03:08 بتوقيت غرينتش، بعد انتعاش سابق في السوق، بينما ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 القياسي بنسبة 3.57 في المائة.