ملادينوف يكثّف تحركاته لنشر «قوة الاستقرار الدولية» في غزة

مصدر: أعضاء اللجنة تلقوا معلومات عن مناخ إيجابي بالقاهرة خلال الأيام الأخيرة

فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو الحالي (أ.ب)
فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو الحالي (أ.ب)
TT

ملادينوف يكثّف تحركاته لنشر «قوة الاستقرار الدولية» في غزة

فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو الحالي (أ.ب)
فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي بخان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو الحالي (أ.ب)

كثَّف الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، من تحركاته الرامية إلى الدفع باتجاه دخول قوات الاستقرار الدولية المُشكَّلة من قِبل المجلس في الآونة الأخيرة؛ بهدف الانتشار داخل مناطق محددة في قطاع غزة ضمن تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب اللقاءات التي عقدها «مجلس السلام» بحضور ممثلين عن كثير من الدول في قبرص نهاية يونيو (حزيران) الماضي وبداية يوليو (تموز) الحالي.

وركزت اجتماعات قبرص على تمكين «لجنة إدارة غزة» التي يقودها الفلسطيني، علي شعث، من أداء مهامها، وتنفيذ خطة تتعلق بإقامة منطقة تجريبية لدفع الفلسطينيين إليها لإنشاء منطقة سكنية فيما يبدو من «الكرفانات» المجهزة باحتياجات السكان، بدلاً من إعادة الإعمار الشامل في القطاع.

أقارب لعائلة فراس المصري وزوجته سلسبيل وأطفالهما الأربعة الذين قُتلوا في مدينة غزة خلال مراسم الدفن (إ.ب.أ)

ويتهم ملادينوف «حماس» برفض «خريطة الطريق» التي كان أعدها، في حين تعدّها الحركة منحازة وغير ملزمة لإسرائيل.

وأعلن ملادينوف في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أنه التقى مسؤولين عسكريين من المغرب وكوسوفو استعداداً لنشر قواتهما قريباً في القطاع، مشيراً إلى أن الاجتماع عقد خلال زيارة إلى غزة، من دون أن يوضح مكان عقد الاجتماع الذي يتوقع أن يكون عُقد في مدينة رفح الواقعة تحت سيطرة إسرائيل بشكل كامل، والتي ستكون مناطقها الغربية وتحديداً حي تل السلطان أولى أماكن المنطقة التجريبية.

ووصف ملادينوف الاجتماع بأنه كان مثمراً، معرباً عن شكره للوحدتين من المغرب وكوسوفو، على مساهماتهما وتطلعه إلى العمل معهما، مؤكداً عبر منصة «إكس»، أن الجهود متعددة الجنسيات مع قوة الاستقرار الدولية متواصلة.

وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من توقيع ملادينوف، اتفاقية مع المغرب بشأن مشاركة قواتها في قوة الاستقرار الدولية، ونشر ضباط ساميين لدى القيادة المشتركة للقوة، وإنشاء قاعدة نقل إليها مركبات عسكرية مخصصة لعمليات النقل والدعم اللوجستي إلى مواقع قيادة القوات.

ولفتت هيئة البث الإسرائيلية، إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي لم يمنح بعد الضوء الأخضر اللازم بعد لانتشار قوات الاستقرار الدولية ودخولها أراضي غزة، ويعود ذلك إلى عدم المضي قدماً في أي خطط مستقبلية بشأن القطاع، لحين وفاء «حماس» بالتزاماتها بنزع سلاحها. وفقاً للقناة العبرية.

وكانت مصادر ميدانية كشفت لـ«الشرق الأوسط»، منذ أيام، عن أنه لوحظ بناء أبراج عسكرية مميزة ومختلفة عن الخاصة بالجيش الإسرائيلي في مناطق قرب رفح، وكذلك شرق المنطقة الوسطى، وشرقي جباليا شمالاً.

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهِر جزءاً من جدار ترابي تُشيّده القوات الإسرائيلية في وسط قطاع غزة 7 يوليو الحالي. ويظهر مخيم البريج للاجئين على اليسار بينما يقطع وادي غزة الجدار. وتقع قاعدة عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر (أ.ب)

وقال مصدر فلسطيني من «المجتمع المدني» مُطلع على عمل لجنة إدارة غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم إبلاغ أعضائها مؤخراً بحدوث تقدم إيجابي في المفاوضات خلف الكواليس، سيمنحهم إمكانية الدخول إلى قطاع غزة قريباً، دون أن يحصلوا على مزيد من التفاصيل.

وأوضح المصدر أن أعضاء اللجنة يتحدثون عن مناخ إيجابي في القاهرة خلال الأيام الأخيرة أبلغوا به من قِبل فريق ملادينوف من دون أن يتلقوا أي إيضاحات.

ولدى سؤال «الشرق الأوسط»، مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية، عما إذا كانت المفاوضات شهدت أي تطورات جديدة، نفت تلك المصادر وجود أي تطورات يمكن أن يبنى عليها، مبينةً أن الوسطاء ما زالوا يتواصلون مع الأطراف كافة لمحاولة تقريب وجهات النظر.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل عملية اختطاف مسؤول بارز في «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون بموقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل عملية اختطاف مسؤول بارز في «حماس»

كشفت مصادر من «حماس» تفاصيل جديدة من عملية اختطاف المسؤول الأمني البارز في الحركة، معين العرابيد، يوم الثلاثاء الماضي، على يد قوة خاصة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ) p-circle 03:13

«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

دخلت حركة «حماس» في «سباق مع الزمن» لمحاولة تأمين الدوائر ذات الصلة بضابطها الكبير معين العرابيد بعدما اختطفته قوة إسرائيلية الثلاثاء الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)

توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

نفى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وأحد ممثلي «لجنة السلام» في غزة، توني بلير، تقارير إعلامية تحدثت عن طلب حذف اسم «فلسطين» من المناهج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية تودع شقيقتها إسراء الحاسي (7 سنوات) بعد أن قُتلت بنيران الجيش الإسرائيلي وسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» مصدومة من اختطاف العرابيد... وإسرائيل تتحدث عن «كنز استخباري»

تسيطر حالة من الصدمة على حركة «حماس» بعد اختطاف إسرائيل المسؤول الأمني البارز في الحركة وحكومتها، معين العرابيد، فيما تتوقع تل أبيب «كنزاً استخبارياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يمشي في موقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ) p-circle 02:42

خاص «سيارة خضراوات للتمويه»... كيف اختطفت إسرائيل مسؤولاً أمنياً كبيراً في «حماس»؟

في عملية نادرة؛ اختطفت قوة خاصة إسرائيلية معين العرابيد، المسؤول الكبير في الأمن الداخلي التابع لحكومة حركة «حماس» في قطاع غزة، وقتلت زوجته وطفلين من المارة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
TT

«علي الطاهر» والأسرى يحركان المفاوضات

عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)
عربة تابعة للصليب الأحمر الدولي تقل أسرى لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل لدى وصولها إلى صور أمس (د.ب.أ)

فتحت التطورات المتزامنة في جنوب لبنان الباب أمام تحريك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع إعلان إسرائيل تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، والإفراج عن أسرى لبنانيين، في وقت دفعت واشنطن باتجاه البناء على هذه التطورات قبل الجولة المقبلة من المحادثات.

ورحبت السفارة الأميركية في بيروت بإطلاق المحتجزين، ووصفت الخطوة بأنها «إيجابية»، داعية الطرفين إلى مواصلة البناء على هذا الزخم. وتزامن ذلك مع بحث الرئيس جوزيف عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء في الكونغرس التحضيرات للجولة المقبلة، فيما شدد عون على استكمال تحرير المحتجزين ومتابعة ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات الثلاثية و«اتفاق الإطار».

ويأتي الدفع الأميركي فيما تبقى الملفات الأساسية عالقة، لا سيما الانسحاب الإسرائيلي وسلاح «حزب الله»، بينما يضيف التطور في تلة علي الطاهر عنصراً ميدانياً جديداً إلى أي تفاوض مقبل، رغم تشكيك الحزب في اكتمال السيطرة الإسرائيلية على المرتفعات، وسط ترقب لكيفية انعكاس الوقائع الجديدة على موازين الجولة المقبلة وشروطها السياسية.


العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: ضحايا «حراك تشرين» لمقاضاة زعيم منظمة «بدر»

هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)
هادي العامري (وكالة الأنباء العراقية)

أُفيد في العراق، أمس، بأن عائلات ضحايا ما يُعرف بـ«حراك تشرين» عام 2019، تحضّر لرفع دعاوى على خلفية تصريحات أدلى بها قبل أيام، زعيم منظمة «بدر»، هادي العامري، بخصوص مشاركة فصائل مسلحة في قمع الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام ضد النظام السياسي، ووصفها بـ«فتنة تشرين».

وأثار كلامه عاصفة انتقادات، في حين بدأت عشرات من عائلات ضحايا «الحراك» في استكمال الوثائق التي تثبت مقتل أو إصابة أبنائهم في مواجهات مع قوات الأمن خلال مشاركتهم في الاحتجاجات؛ لتقديمها ضمن دعاوى أمام المحاكم، على خلفية تصريحات زعيم «بدر».

ولم يرد هادي العامري زعيم منظمة «بدر» على التفسيرات التي قُدّمت لكلامه، لكن سياسياً شيعياً مقرباً من «الإطار التنسيقي» قال لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات العامري «مثلما أرادها، كانت دفاعاً عن موقف الفصائل في لحظة مفصلية».


رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقترح «مناطق تجريبية» في قطاع غزة


الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، الجيش بإعداد تصور لنقل نموذج «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان إلى قطاع غزة، ما أثار جدلاً في تل أبيب بين من رأى مقترحاً جدياً للتقدم في تطبيق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومن رأى ألعوبة جديدة لمزيد من المماطلة.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تقوم الفكرة على اختيار مناطق خارج «الخط الأصفر» لا ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، على أن تدخل إليها قوات دولية للعمل على تفكيك البنى التحتية المسلحة وإقامة منظومة إدارة بديلة.

ولكن، في المقابل، ستحتفظ إسرائيل بقدرتها على مراقبة هذه المناطق والسيطرة عليها أمنياً،

بينما المشككون يؤكدون أن تطبيق النموذج في غزة دونه تحديات أكبر، خصوصاً في ظل عدم وجود جهة فلسطينية متفق عليها لتولي الإدارة المدنية والأمنية.