ترمب يُدشّن «مجلس السلام» في دافوس الخميس ويتوعّد المترددين

الأوروبيون يخشون «تجاوز» الأمم المتحدة... ولا إشارة إلى غزة في الميثاق التأسيسي

الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (أ.ب)
TT

ترمب يُدشّن «مجلس السلام» في دافوس الخميس ويتوعّد المترددين

الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (أ.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام»، الخميس، في دافوس، في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية، وسط تصاعد الضغوط الأميركية لحسم المواقف من المبادرة الجديدة.

ويدرك حلفاء واشنطن، وكذلك بعض خصومها وفي مقدّمهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، أن عامل الوقت لا يعمل لصالحهم، مع تكثيف البيت الأبيض ضغوطه على قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح الخميس، في دافوس. ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.

ومع اتساع دائرة الدعوات لتشمل دولاً لا تجمعها علاقات ودية، تتزايد التساؤلات حول طبيعة تفويض «مجلس السلام» وآليات اتخاذ القرار داخله.

ويرى دبلوماسيون مجتمعون في دافوس أن المبادرة، التي يُفترض أن تبدأ بملف غزة قبل أن تمتد لاحقاً إلى بؤر ساخنة أخرى حول العالم، قد تُشكّل تحدياً مباشراً لدور الأمم المتحدة، وتعيد رسم قواعد إدارة الصراعات الدولية خارج الأطر التقليدية.

ميثاق المجلس: من غزة إلى النزاعات العالمية

بعد إعلانه المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة في 17 يناير (كانون الثاني)، وجّه البيت الأبيض دعوة إلى أكثر من 60 دولة للانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي يشكّل ركناً أساسياً في برنامج أُقرّ في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عقب وقف إطلاق النار في القطاع. وكان الهدف الأصلي من المجلس هو دعم الإدارة الفلسطينية عبر تنسيق جهود إعادة الإعمار وتحفيز التنمية الاقتصادية، بعد عامين من الحرب بين إسرائيل و«حماس».

دافوس تشهد الخميس تدشين «مجلس السلام» (رويترز)

وحظي المجلس حينها بموافقة رسمية بموجب تفويض صادر عن مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أن يقتصر دوره جغرافياً على غزة وينتهي تفويضه في عام 2027. غير أن وثيقة الميثاق التي تسرّبت إلى وسائل الإعلام تكشف عن مراجعة جوهرية في طموحات الرئيس الأميركي؛ إذ توسّع نطاق المهمة ليشمل «تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات»، من دون أي إشارة مباشرة إلى غزة.

رئاسة دائمة... وعضوية مشروطة

وتشير الوثائق الأولية إلى أن الرئيس ترمب سيحظى برئاسة دائمة للمجلس، فيما تُمنح الدول عضوية لمدة ثلاث سنوات، قابلة للتحوّل إلى عضوية دائمة مقابل مساهمة مالية قدرها مليار دولار. وفيما لم تتضح بعد الجهة المستفيدة من هذه المساهمات، لمّح مسؤولون أميركيون في تسريبات صحافية إلى أنها ستُخصّص لصندوق إعادة إعمار القطاع الفلسطيني.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن إعادة إعمار غزة ستتطلب نحو 53 مليار دولار، ما يضيف بعداً مالياً بالغ الحساسية إلى المبادرة.

«استبدال» الأمم المتحدة

يرى ترمب نفسه على نحو متزايد مهندساً عالمياً لـ«السلام بالقوة»، ويسعى إلى تكريس هذا الدور عبر طرح إطار دولي جديد يتجاوز، بحسب رؤيته، «بطء آليات العمل داخل الأمم المتحدة»، وما يعدّه حالة من «الشلل المؤسسي» التي تعوق الاستجابة للأزمات الدولية.

«مجلس السلام» لن يكون محصوراً بغزة فقط (أ.ف.ب)

وعبّر مسؤولون أوروبيون، ولا سيما في أروقة دافوس، عن مخاوفهم من سعي ساكن البيت الأبيض إلى تحجيم دور الأمم المتحدة، أو حتى «استبدالها»، عبر توسيع صلاحيات «مجلس السلام» خارج إطار غزة. وتزداد هذه الهواجس في ظل انعقاد اجتماعات المجلس في غياب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي اعتذر عن المشاركة في أعمال دافوس بسبب إصابته بالزكام، وفق نائب المتحدث باسمه فرحان حق.

ويشير ميثاق المجلس، الذي نُشرت نسخة منه في وسائل إعلام عدة، إلى أن «العديد من مقاربات بناء السلام تُضفي طابعاً مؤسسياً على الأزمات، بدلاً من قيادة المجتمعات إلى تجاوزها»، داعياً إلى «التحلّي بالشجاعة للابتعاد عن أساليب ومؤسسات أخفقت مراراً في تحقيق أهدافها».

ولا يستبعد كينيث روغوف، أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد وكبير الاقتصاديين الأسبق في صندوق النقد الدولي، أن يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «إنشاء مؤسسة جديدة يكون هو في صلبها، بل يقودها بنفسه».

وقال روغوف لـ«الشرق الأوسط»، على هامش أعمال دافوس، إن «ترمب يرى نفسه ملك السلام، ومن هذا المنطلق يعتقد أن الأفضل هو أن يجلس الجميع حول الطاولة ويصغوا إليه. وبصراحة، أجد هذا التصوّر منسجماً تماماً مع طريقة تفكيره».

وأضاف: «لقد سحب الولايات المتحدة من عدد كبير من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. هو محبط فعلاً من المنظمة الدولية، وقد سمعتم خطابه أمام الجمعية العامة في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث كان هجومه عليها لاذعاً».

أما بشأن الخيارات الأوروبية، فيراها روغوف محدودة، قائلاً: «من الصعب جداً تحقيق وحدة أوروبية في هذه المرحلة»، معتبراً أن «أقصى ما يمكن للأوروبيين فعله هو مقاطعة المجلس».

حذر أوروبي وتهديدات مبطّنة

يعمل حلفاء أوروبيون على تنسيق موقف مشترك والسعي لتعديل بنود الميثاق المقترح، بحسب مصادر مطّلعة، في وقت تتكثف فيه المشاورات خلف الكواليس، سواء عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة أو في أروقة دافوس المتوتّرة.

ويدرك الأوروبيون أن الوقت ليس في صالحهم مع اقتراب موعد الخميس، ولا سيما في ظل تزامن هذه الجهود مع مرحلة دقيقة من المفاوضات المرتبطة بالحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا، ومع تهديدات ترمب بـ«شراء» غرينلاند الدنماركية.

وكان الموقف الفرنسي الأشد حدّة داخل القارة الأوروبية؛ إذ استبعد الرئيس إيمانويل ماكرون انضمام باريس إلى المجلس «في هذه المرحلة»، مشيراً إلى تساؤلات جوهرية تتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة. وردّ ترمب لاحقاً بلهجة ساخرة، ملوّحاً في منشور على منصة «تروث سوشيال» بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200 في المائة على صادرات فرنسية، قبل أن يستدرك بأن باريس «ليست ملزمة بالمشاركة».

مواقف دولية متباينة

من جانبها، عبّرت إسرائيل عن «تحفّظات» على المجلس، فرغم دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «مبدأ» «مجلس السلام»، اعتبر مكتبه أن اللجنة المنفصلة المعنية بغزة، والتي يُفترض أن تعمل تحت مظلة المجلس، «لم يتم التنسيق بشأنها مع إسرائيل وتتعارض مع سياستها»، ولا سيما بعد إدراج مسؤولين من قطر وتركيا ضمنها.

في المقابل، أبدت دول أخرى انفتاحاً مشروطاً، وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه منفتح «من حيث المبدأ» على الانضمام، مع التشديد على ضرورة مناقشة الشروط. فيما امتنع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن تأييد المبادرة، مكتفياً بالإشارة إلى مشاورات مع الحلفاء.

وفي أميركا اللاتينية، أكّد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه سيصبح عضواً مؤسساً في المجلس، فيما عرضت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني نفسها «وسيطاً محتملاً».

عربياً، قبل ملك المغرب محمد السادس الانضمام إلى المجلس، ليصبح أول زعيم عربي يؤكد مشاركته، إلى جانب دول مثل فيتنام وكازاخستان والمجر (هنغاريا).

وأبدت موسكو وبكين حذراً لافتاً، فقد أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى دعوة رسمية، وأن موسكو تدرس تفاصيلها. أما الصين فأكدت تسلّمها الدعوة من دون الإفصاح عمّا إذا كانت ستقبلها، في ظل هدنة تجارية هشّة مع واشنطن.


مقالات ذات صلة

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

شؤون إقليمية رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

قال دبلوماسيون إنَّ محادثات إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية دخلت يومها الأخير دون أي انفراجة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي )
أميركا اللاتينية تظاهر مواطنين بكاراكاس في 26 مارس 2026 دعماً للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (إ.ب.أ) p-circle

مادورو وزوجته «قويان» ويمضيان وقتهما في الصلاة بالسجن

قال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، إنهما «قويان» ويمضيان وقتهما في الصلاة بالسجن، وذلك في أول رسالة منذ اعتقلتهما أميركا.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الولايات المتحدة​ قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب) p-circle

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من الزعماء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

أكدت بطريركية اللاتين في القدس أن الشرطة الإسرائيلية منعت، الأحد، البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، مشيرة إلى أن ذلك يحدث لأول مرة «منذ قرون».

وقالت البطريركية في بيان: «هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة، فرنشيسكو إيلبو، من دخول الكنيسة في القدس، وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس (أحد الشعانين)». وأضافت: «نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون؛ مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس (أحد الشعانين) في كنيسة القيامة».


لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

لقي مسعفان حتفهما، الأحد، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم، فقد «استشهد مسعفان من (الهيئة الصحية الإسلامية) في غارة على مركز لـ(الهيئة) في محيط مستشفى بنت جبيل في مدينة بنت جبيل».

وأشارت إلى «استهداف غارة من مسيرة أخرى مركز (الهيئة الصحية) في بلدة دير كيفا في قضاء بنت جبيل، دون وقوع إصابات».

من ناحيته، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس» أن «حزب الله» يستخدم سيارات الإسعاف «استخداماً عسكرياً واسعاً».

وأضاف: «انطلاقاً من ذلك؛ نعود ونحذّر بأنه يجب التوقف فوراً عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج، فإن إسرائيل ستعمل وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به (حزب الله) الإرهابي مستخدماً تلك المرافق وسيارات الإسعاف».

وأدت غارة إسرائيلية، السبت، على طريق زوطر الشرقية إلى مقتل 5 مسعفين من «كشافة الرسالة الإسلامية».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت يوم الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً في القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 2 مارس (آذار) الحالي.


مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.