مقتل 5 من العرب في إسرائيل خلال ساعات

آخرهم فتى يبلغ 14 عاماً

الشرطة الإسرائيلية بمكان وقوع جريمة قتل في اللد (تايمز أوف إسرائيل)
الشرطة الإسرائيلية بمكان وقوع جريمة قتل في اللد (تايمز أوف إسرائيل)
TT

مقتل 5 من العرب في إسرائيل خلال ساعات

الشرطة الإسرائيلية بمكان وقوع جريمة قتل في اللد (تايمز أوف إسرائيل)
الشرطة الإسرائيلية بمكان وقوع جريمة قتل في اللد (تايمز أوف إسرائيل)

قالت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن فتى قُتل في إطلاق نار في مدينة اللد، ما يرفع حصيلة القتلى في المجتمع العربي إلى خمسة منذ الليلة الماضية.

وأصيب الفتى البالغ من العمر 14 عاماً، وهو من سكان الرملة، بجروح خطيرة جراء تعرضه لإطلاق نار، كما أصيب في إطلاق النار شخصان آخران. وتم نقل الثلاثة إلى المستشفى، حيث أعلن الأطباء وفاة الفتى، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي وقت سابق من صباح اليوم، قُتل رجل (46 عاماً) جراء تعرضه للطعن في أبو غوش، على الأرجح على يد صهره السابق، وفقاً للشرطة ومصادر طبية. وتوفي الضحية متأثراً بجراحه في مركز طبي بالقدس. واعتقلت الشرطة المشتبه به، وهو من سكان عين رفح ويبلغ من العمر 31 عاماً، واقتادته للتحقيق.

وبعد منتصف ليل الاثنين بقليل، قُتل ثلاثة أشخاص بإطلاق نار في بلدة أبو سنان. ومنذ بداية عام 2025، لقي 28 مواطناً عربياً حتفهم نتيجة لجرائم عنف.

معدل غير مسبوق لجرائم القتل

وأودت جرائم العنف في المجتمع العربي بحياة 21 شخصاً في يناير (كانون الثاني)، وهو عدد يزيد على ضعف عدد القتلى في الشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما أثار قلق أجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية وقادة المجتمع العربي على حد سواء.

وعلى مدى العامين الماضيين، وصل معدل جرائم القتل في المجتمع العربي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تضاعف عن ذروته السابقة في عام 2021. ولكن عام 2025 من المتوقع أن يكون «أكثر فتكاً» إذا تكررت الأعداد التي شهدها شهر يناير في الأشهر المقبلة.

ونظراً لهذا الارتفاع، أطلقت الشرطة الإسرائيلية عملية واسعة النطاق في 28 يناير في مدينة أم الفحم العربية بـ«هدف مُعلن» هو تعزيز الأمن العام ومكافحة الجرائم الخطيرة. لكن قادة المجتمع العربي استاءوا من نشاط الشرطة، وأصروا على أنه لم يفعل شيئاً لردع جرائم القتل داخل المجتمع.

«إهمال الشرطة»

وأصدرت بلدية أم الفحم بياناً مع تقدم العملية، نددت فيه بالعملية ووصفتها بأنها «مهينة ومذلة» وانتقدت الشرطة لقيامها بـ«تحويل المدينة إلى ثكنة عسكرية».

من جهتها، تباهت الشرطة بـ«الإنجازات» التي حققتها بعد اختتام العملية، التي شارك فيها أكثر من ألف شرطي، وشهدت اعتقال 31 مشتبهاً بهم في جرائم اقتصادية وجرائم تتعلق بمكان العمل، وتمت مصادرة 33 مركبة غير مرخصة، وخمسة كيلوغرامات من المخدرات.

لكن أي ردع حققته الشرطة انتهى بحلول يوم الجمعة الماضي، عندما قُتل ثلاثة من سكان المدينة في نهاية الشهر الماضي في جريمة إطلاق نار ودهس.

وأشار السياسي أحمد الطيبي، الذي يترأس حزب «العربية للتغيير»، إلى أن الشرطة «تواجه منظمات إجرامية اكتسبت قوة هائلة بفضل سنوات من إهمال الشرطة»، وفق «تايمز أوف إسرائيل».

وألقى باللائمة في تصاعد العنف على النجاح المحدود الذي حققته الشرطة الإسرائيلية في حل قضايا القتل في المجتمع العربي. وأظهر تقرير سنوي أن أجهزة إنفاذ القانون تمكنت العام الماضي من حل ما يقرب من 15 في المائة فقط من جرائم القتل في المجتمع العربي.


مقالات ذات صلة

الجزائر تلاحق بارونين من شبكة «مافيا دي زاد» بتهم ثقيلة

شمال افريقيا وفدا وزارتي العدل الجزائرية والفرنسية بحثا بالجزائر تسليم أعضاء «مافيا دي زاد» في مايو الماضي (وزارة العدل الجزائرية)

الجزائر تلاحق بارونين من شبكة «مافيا دي زاد» بتهم ثقيلة

وجَّه الادعاء الجزائري ثلاث تهم يشملها قانون العقوبات لعضوين قياديين من شبكة «مافيا دي زاد»، وأودعهما الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيق.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
يوميات الشرق صورة المتهم والضحايا للحادث المفجع (وزارة الداخلية المصرية)

«مذبحة التجمع» تصدم المصريين وتُذكِّر بجرائم عنف جماعي

أعادت جريمة مقتل أسرة كاملة في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة (شرق العاصمة المصرية)، الحديث عن جرائم العنف الجماعي التي شهدها المجتمع المصري.

منى أبو النصر (القاهرة )
أوروبا عناصر من الشرطة الألمانية في هامبورغ (أرشيفية - أ.ب)

القضاء الألماني يعيد فتح تحقيق بحق ممرض سفّاح محكوم عليه بالسجن المؤبد

أعلن القضاء الألماني، الاثنين، فتح تحقيق في أكثر من 100 قضية جديدة بحق ممرض حُكم عليه بالسجن المؤبد في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، لإدانته بقتل 10 مرضى.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شمال افريقيا عنصران من وزارة الداخلية بغرب ليبيا أمام مخطط المرحلة الأولى من مشروع تأمين الحدود الغربية (وزارة الداخلية)

ليبيا تعتمد «تقنيات مراقبة حديثة» لتأمين حدودها

تسعى سلطات غرب ليبيا وشرقها إلى التغلب على تحديات تأمين الحدود المترامية من خلال تقنيات حديثة للمراقبة على مدار الساعة وذلك لتعزيز قدرات الرصد والكشف المبكر

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا صورة متداولة لمهدي لعريبي في الإعلام الفرنسي

اعتقال قيادي «مافيا دي زاد» يعيد فتح قنوات التفاوض بين الجزائر وفرنسا

قطعت الجزائر وباريس شوطاً لافتاً في طريق إنهاء التوتر الدبلوماسي بينهما، عقب توقيف قيادي في منظمة «مافيا دي زاد» على الأراضي الجزائرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».