عملية أميركية - فنزويلية تقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا»

ترمب أشاد بـ«التنسيق الوثيق» بين واشنطن وكاراكاس

TT

عملية أميركية - فنزويلية تقتل زعيم عصابة «ترين دي أراغوا»

أرشيفية لجنود يداهمون مركزاً إصلاحياً حيث نشأت عصابة «ترين دي أراغوا» في توكورون بفنزويلا (أ.ب)
أرشيفية لجنود يداهمون مركزاً إصلاحياً حيث نشأت عصابة «ترين دي أراغوا» في توكورون بفنزويلا (أ.ب)

أعلنت السلطات الفنزويلية، الجمعة، مقتل زعيم العصابة العابرة للحدود «ترين دي أراغوا» في عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

وتأسَّست «ترين دي أراغوا» في فنزويلا، وصنَّفتها الولايات المتحدة «منظمةً إرهابيةً»، كما تنشط في كولومبيا وبيرو وتشيلي.

وقالت وزارة الاتصالات الفنزويلية في بيان: «وقعت اشتباكات مع أعضاء هذه البنى الإجرامية، جرى خلالها تحييد هيكتور روستن فورد غيريرو فلوريس، المعروف باسم نينو غيريرو». وأضافت الوزارة أن «العملية المشتركة» جرت في جنوب شرقي ولاية بوليفار، و«شملت دعماً تكنولوجياً متخصصاً، وتبادلاً للمعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وفنزويلا».

عملية مشتركة

وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنَّ القوات الأميركية نفَّذت ضربةً قاتلةً استهدفت زعيم العصابة.

وجاء في منشور على حساب ترمب الرسمي على منصة «تروث سوشال»: «بتوجيه مني، نفَّذتْ القيادة الجنوبية الأميركية ضربةً سريعةً وقاتلةً نجحت ‌في القضاء على نينيو ‌غيريرو، الزعيم سيئ ​السمعة ‌لعصابة ⁠(ترين ​دي أراغوا)، إحدى ⁠أكثر المُنظَّمات الإرهابية دموية على وجه الأرض».

وأضاف: «جاءت هذه العملية بالتنسيق الوثيق مع أصدقائنا في فنزويلا، الذين نعمل معهم بشكل جيد للغاية».

وجاء في المنشور أيضاً: «نتيجة لذلك، لم يعد لإرهابيي (ترين دي أراغوا) ملاذ آمن في فنزويلا أو في أي مكان آخر».

وأُرفق المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو مدته 10 ثوانٍ، يُظهر منظراً علوياً لمبنى تحيط به مساحات خضراء قبل أن يظهر انفجار وتصاعد سحابة من الدخان. ولم يظهر أي أشخاص بوضوح في المقطع.

بدوره، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أنَّ الضربة الحركية أصابت «مجمعاً تابعاً لـ(ترين دي أراغوا) في فنزويلا».

وتُعدُّ العملية المشتركة أحدث مثال على تحسُّن العلاقات بين كاراكاس وواشنطن منذ اعتقال نيكولاس مادورو. وكان البلدان قد استعادا العلاقات الدبلوماسية في مارس (آذار)، بعدما كانت قد قُطعت عام 2019. وتعمل الولايات المتحدة على إعادة تفعيل سفارتها في كاراكاس.

أعمال عنف «لا تُحصى»

وكان مدّعون اتحاديون في نيويورك قد وجَّهوا في ديسمبر (كانون الأول) اتهامات إلى زعيم العصابة تتعلق بالابتزاز وتجارة المخدرات والأسلحة النارية.

وقال المدعي العام الأميركي، جاي كلايتون، في بيان عند إعلان لائحة الاتهام: «كان غيريرو فلوريس العقل المدبر لتحوُّل (ترين دي أراغوا) من عصابة داخل سجن فنزويلي إلى منظمة إرهابية عابرة للحدود»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف أن «ترين دي أراغوا»، تحت قيادة غيريرو فلوريس، «ارتكبت أعمال عنف وابتزاز واتجار بالمخدرات لا تُحصى في أنحاء أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا».

لقطة من مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حسابه في منصة «تروث سوشال» للضربة على موقع عصابة «ترين دي أراغوا» في 12 يونيو (أ.ف.ب)

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد عرضت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمَن يُدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله أو إدانته.

ووفق تقرير لمركز الأبحاث «إنسايت كرايم»، جعل غيريرو «ترين دي أراغوا» على ما هي عليه اليوم خلال فترة سجنه في توكورون. وتحت قيادته، أصبح توكورون «واحداً من أكثر السجون شهرةً بسوء السمعة في البلاد، إلى حدٍّ كبير؛ بسبب السياسة غير الرسمية للحكومة الفنزويلية المتمثلة في تسليم السيطرة على بعض السجون... إلى زعماء إجراميِّين يُعرَفون باسم برانيس». وأضاف التقرير أن «هذه الحرية وعائدات العصابة الإجرامية سمحت ببناء حديقة حيوان، ومسبح، وملعب، ومطعم، وملهى ليلي داخل السجن».


مقالات ذات صلة

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

الولايات المتحدة​ صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

فرضت⁠ الولايات ​المتحدة، ⁠اليوم الثلاثاء، ⁠عقوبات ‌على القاضية ‌اليابانية ​توموكو ‌أكاني، ‌رئيسة ‌المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون يشاركون في تدريب عسكري محدود قرب الحدود بين الكوريتين يوم 18 أغسطس (أ.ب)

اليابان تشدّد على أهمية التعاون بين واشنطن وسيول

دافع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن قرار تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية، فيما ركزت اليابان على «حيوية» التحالف مع البلدين لردع كوريا الشمالية...

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية فلوريدا ديفيد جولي متحدثاً إلى الناخبين خلال اجتماع عام بمدينة ليزبرغ في فلوريدا يوم 8 أغسطس 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري 4 ولايات ترسم موازين القوى قبل 75 يوماً من الانتخابات النصفية الأميركية

اقترع ناخبو الحزبين الجمهوري والديمقراطي في صناديق فلوريدا وألاسكا ووايومينغ وكاليفورنيا، في «تمهيديات» يمكن أن تُحدد موازين القوى قبل الانتخابات النصفية...

علي بردى (واشنطن)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)

إعادة تموضع القوات الأميركية في آسيا تختبر ردعها أمام الصين

جاء سحب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» من غرب المحيط الهادئ بعد أسابيع من أخطر مواجهة منذ سنوات بين الصين والفلبين...

إيلي يوسف (واشنطن)
آسيا  الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

شي يؤكد دعم استقلال دول أميركا اللاتينية في اختيار شركائها

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم الثلاثاء عن دعمه دول أميركا اللاتينية في سعيها إلى الحفاظ على «استقلالها واعتمادها على الذات».

«الشرق الأوسط» (بكين)

«تقرير»: ترمب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران.

وأشارت «سي إن إن» إلى أن ترمب «حاول على مدى أسابيع إحداث تطورات إيجابية مع إيران دون أن يحقق نجاحا يذكر».

وأضافت أنه بدا وأنه «يتبنى نهجا جديدا. فقد طلب ترمب من كبار مبعوثي الإدارة وقف محادثاتهم مع إيران»، وفقا لمسؤول أميركي.

وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق، إن بلاده ليست لديها خطط لإجراء محادثات مع إيران، بيد أنه أكد أن مضيق هرمز يظل مفتوحا ويعمل على الرغم من حجم المرور المحدود، والأنباء عن هجوم على سفينة أثناء خروجها من الممر المائي.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحصار الأميركي هناك «يظل ساريا ومفعلا بالكامل».

وأكد الرئيس الأميركي أنه «تمت إزالة جميع الألغام البحرية».


«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

أظهر الموقع ‌الإلكتروني ‌لوزارة ​الخزانة الأميركية ‌أن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت، ⁠اليوم الثلاثاء، ⁠عقوبات ‌على القاضية ‌اليابانية ​توموكو ‌أكاني، ‌رئيسة ‌المحكمة الجنائية الدولية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفرضت إدارة ترمب ‌عقوبات على ‌عدد من قضاة المحكمة الجنائية ​الدولية العام ‌الماضي في إجراء غير مسبوق رداً ‌على إصدار المحكمة مذكرة توقيف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب في قطاع غزة، وقرار سابق بفتح تحقيق في جرائم حرب ‌قيل إن القوات الأميركية ارتكبتها في أفغانستان.

ويعود استياء إدارة ترمب ⁠من ⁠المحكمة إلى ولاية ترمب الأولى. ففي 2020، فرضت واشنطن عقوبات على المدعية العامة آنذاك فاتو بنسودا وأحد كبار مساعديها بسبب عمل المحكمة في أفغانستان.

وتدفع الدعوى القضائية بأن العقوبات مخالفة للقانون لأنها تجاوزت نطاق قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية ولم تستند ​إلى حالة طوارئ ​وطنية حقيقية أو تهديد استثنائي.


اليابان تشدّد على أهمية التعاون بين واشنطن وسيول

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
TT

اليابان تشدّد على أهمية التعاون بين واشنطن وسيول

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

شدّدت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعدّ أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي، وذلك بعدما دافع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن قراره تقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع سيول، مشيداً في الوقت عينه بعلاقاته مع بيونغ يانغ.

وأمر الرئيس ترمب بتقليص مناورة «أولتشي فريدوم شيلد» لهذا العام؛ عازياً الأمر إلى علاقته الجيدة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ورفض سيول الانضمام إلى الحرب الأميركية ضد إيران. وتُعدّ هذه المناورة جزءاً من سلسلة مناورات مشتركة، بعضها في الربيع، وركناً في التحالف الأميركي - الكوري الجنوبي، الذي بدأ خلال الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953. إلا إنها تُشكّل أيضاً مصدراً طويل الأمد للتوترات مع بيونغ يانغ، التي تصفها بأنها «بروفة للحرب»، وردّت عليها بتجارب صاروخية.

علاقة إيجابية مع كيم

ويُرجّح أن يتأثر التدريب الميداني الذي يستمر 11 يوماً بقرار ترمب، الذي وصف المناورات بأنها مكلفة، وقال إن الولايات المتحدة تتحمل الجزء الأكبر منها.

وفي ظل هذه الأجواء، أصر الرئيس الأميركي على أنه يجعل الوضع «أكبر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم، الذي التقاه 3 مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا إنه لم يُعقد أي لقاء بينهما في ولايته الحالية.

في المقابل، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران. ورداً على سؤال عمّا إذا كان كيم تجاوب مع طلباته لإجراء محادثات، قال ترمب: «نعم؛ فعل». وأضاف أن المحادثات «إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل. ثم عاد ليشيد بكيم، مشدداً على أن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وأضاف: «كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير. أنا أفهمه. وهو يفهمني».

إلا إن الناطق باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية، المسؤولة عن العلاقات بين الكوريتين، أكد أنه غير قادر على تأكيد ما إذا كان التواصل بين ترمب وكيم قد حدث بالفعل. وقال: «رغم وجود قنوات تواصل بين الطرفين، فإننا غير قادرين على معرفة مضمون ذلك التواصل».

وزار قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية - التي تبلغ 28500 جندي - الجنرال كزافييه برونسون، وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن غيو باك، الثلاثاء، لإجراء محادثات يُرجح أن تركز على تعديل مناورات هذا العام.

تعاون «حيوي»

وفي ظل هذه الأجواء، شددت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعد أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي.

وعبّر وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، عن دعمه الكبير التعاون بين واشنطن؛ الداعم الأمني الأكبر لبلاده، وسيول المجاورة. وقال للصحافيين خلال زيارة إلى أستراليا: «في ظل مواجهة اليابان أشد البيئات الأمنية قسوة وتعقيداً منذ ما بعد الحرب، فإن التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يُعد أمراً حيوياً لسلام المنطقة واستقرارها».

ويتعرض حلفاء واشنطن الآسيويون لضغوط أميركية لزيادة إنفاقهم الدفاعي، بمن فيهم تايوان التي تقول الصين إنها جزء من أراضيها وتلوح بإمكان ضمها بالقوة.

ولم يصدر بعد أي تعليق علني من بيونغ يانغ، التي كانت عبّرت سابقاً عن غضبها من المناورات العسكرية التي تجريها جارتها بشكل روتيني.

نظام عالمي «جديد»

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي لنظيرته الكورية الشمالية، تشو سون هي، إن البلدين يعملان على إقامة «نظام عالمي جديد وعادل»، بعدما ساعدت بيونغ يانغ موسكو في طرد قوات أوكرانية من منطقة روسية خلال العام الماضي.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية، الثلاثاء، أن لافروف أكد على التزام موسكو تعزيز التعاون مع بيونغ يانغ «في كل المجالات، ‌والإسهام في الأمن ‌الإقليمي والدولي». وأضاف أن البلدين يواصلان العمل على إقامة «نظام عالمي جديد وعادل قائم على ‌المساواة الحقيقية والمصالح الوطنية». وتحدث عن «مشاركة أفراد من ‌الجيش الشعبي الكوري في عمليات طرد الفصيل النازي الأوكراني والمرتزقة الأجانب من كورسك»، في ما يعدّ «دليلاً قاطعاً على تقاليد الصداقة العسكرية التي رسختها الأجيال السابقة الشجاعة».