«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات على رئيسة «الجنائية الدولية»

صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
صورة من أمام وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

أظهر الموقع ‌الإلكتروني ‌لوزارة ​الخزانة الأميركية ‌أن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت، ⁠اليوم الثلاثاء، ⁠عقوبات ‌على القاضية ‌اليابانية ​توموكو ‌أكاني، ‌رئيسة ‌المحكمة الجنائية الدولية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفرضت إدارة ترمب ‌عقوبات على ‌عدد من قضاة المحكمة الجنائية ​الدولية العام ‌الماضي في إجراء غير مسبوق رداً ‌على إصدار المحكمة مذكرة توقيف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب في قطاع غزة، وقرار سابق بفتح تحقيق في جرائم حرب ‌قيل إن القوات الأميركية ارتكبتها في أفغانستان.

ويعود استياء إدارة ترمب ⁠من ⁠المحكمة إلى ولاية ترمب الأولى. ففي 2020، فرضت واشنطن عقوبات على المدعية العامة آنذاك فاتو بنسودا وأحد كبار مساعديها بسبب عمل المحكمة في أفغانستان.

وتدفع الدعوى القضائية بأن العقوبات مخالفة للقانون لأنها تجاوزت نطاق قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية ولم تستند ​إلى حالة طوارئ ​وطنية حقيقية أو تهديد استثنائي.


مقالات ذات صلة

ترمب يستعيد ذكريات هجمات 11 سبتمبر: «رجلا إطفاء حملاني بعيداً عن الخطر»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يستعيد ذكريات هجمات 11 سبتمبر: «رجلا إطفاء حملاني بعيداً عن الخطر»

قبل أيام من إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الحديث عن تجربته في نيويورك عقب الهجمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

45 ألف دولار «هدية» من ترمب لمساعِدته «الطابعة البشرية» ناتالي هارب

أفادت وسائل إعلام أميركية، الثلاثاء، بأن الرئيس دونالد ترمب منح مساعِدته التنفيذية ناتالي هارب هدية نقدية قيمتها 45 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في نفس المجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس إقليم «أرض الصومال» عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو) - (رئاسة إقليم أرض الصومال على إكس)

زيارة عرو الأولى لواشنطن... «أرض الصومال» يبحث عن مكاسب دبلوماسية

تتواصل الزيارة الأولى لرئيس الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو) إلى واشنطن، وسط مساعٍ لنيل اعتراف جديد بالإقليم.

محمد محمود (القاهرة )
العالم صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون... وفانس يمثّله في نيويورك

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
TT

ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون... وفانس يمثّله في نيويورك

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)

مع حلول الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لا تستعيد الولايات المتحدة ذكرى أسوأ هجوم إرهابي شهدته أراضيها فحسب، بل تعود أيضاً إلى ربع قرن من التحولات التي أعادت رسم سياستها الأمنية والخارجية. فمن «الحرب على الإرهاب» وغزو أفغانستان والعراق، إلى توسّع سلطات الأمن القومي والمراقبة، تغيّرت أولويات واشنطن، فيما لا يزال الجدل قائماً حول تكلفة تلك الخيارات ونتائجها.

وفي ذكرى تتوزع مراسمها على المواقع الثلاثة التي استهدفتها الهجمات، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلقاء خطابه الرئيسي من البنتاغون، بدلاً من «غراوند زيرو» في نيويورك، في اختيار يحمل دلالة جغرافية وسياسية بالغة.

وكان فريق ترمب في البيت الأبيض قد بحث في البداية مشاركته في مراسم نيويورك، وأجرى ترتيبات تمهيدية لزيارة موقع البرجين، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» أفادت بأن أحد أسباب تغيير الخطة هو الحظر الذي يفرضه متحف ونصب 11 سبتمبر التذكاري، منذ عام 2012، على السياسيين لإلقاء خطابات سياسية أو ذات طابع انتخابي خلال المراسم، حفاظاً على طابعها غير الحزبي وتركيزها على أسماء الضحايا وعائلاتهم.

واختار ترمب أن يكون مبنى البنتاغون هو المنصة الأنسب لإلقاء خطابه يوم الجمعة.

رمزية خطاب البنتاغون

ويحمل اختيار ترمب البنتاغون رمزية سياسية. فموقع «غراوند زيرو» أصبح، مع مرور السنوات، مساحة للحداد أكثر منه منبراً لرئيس في السلطة. أما البنتاغون فهو رمز القوة العسكرية الأميركية، والمكان الذي يستطيع ترمب منه ربط ذاكرة 11 سبتمبر بمفهوم الردع والقوة ومنع تكرار الهجوم، كما يتوافق أكثر مع لغته السياسية الحالية، خصوصاً في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة مواجهة عسكرية مع إيران، وتواجه الإدارة انتقادات داخلية بشأن تكلفتها.

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (إ.ب.أ)

والأمر لا يتعلق فقط بالحظر الذي يفرضه متحف ونصب 11 سبتمبر على الخطابات الحزبية، وإنما يتعلق أيضاً باعتبارات لوجستية. فمن المقرر أن يصل ترمب إلى واشنطن بعد مشاركته في مؤتمر جمهوري للانتخابات النصفية في دالاس، ثم يغادر في اليوم التالي إلى آيرلندا للمشاركة في بطولة تقام في ملعب «ترمب إنترناشونال للغولف».

وأشارت بعض المصادر بالبيت الأبيض، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية، إلى أن السفر من قاعدة «أندروز» أكثر سهولة من ترتيبات المغادرة من مطارات نيويورك، وما تفرضه زيارة رئاسية في يوم 11 سبتمبر من قيود أمنية وحركة مرور استثنائية.

فانس يقود مراسم نيويورك

كما أوضح البيت الأبيض أن نائب الرئيس، جي دي فانس، سيُمثل البيت الأبيض في نيويورك، فيما سترسل الإدارة مسؤولين إلى شانكسفيل في بنسلفانيا، بحيث تكون المواقع الثلاثة للهجمات ممثلة رسمياً. ومن المتوقع حضور الرؤساء الأميركيين السابقين بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش، وباراك أوباما، وجو بايدن للمشاركة في مراسم تأبين الضحايا.

وبينما يتحدث ترمب في البنتاغون، ستتمسك نيويورك بالمراسم التي دأبت على تنظيمها سنوياً. ففي ساحة النصب التذكاري، سيقرأ أفراد عائلات الضحايا أسماء 2983 شخصاً قتلوا في هجمات 2001 وتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، مع 7 فترات صمت تتزامن مع أوقات اصطدام 3 طائرات ببرجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون، وانهيار البرجين، وتحطم الرحلة 93، إضافة إلى فترة صمت سابعة لتكريم من توفوا لاحقاً بسبب الأمراض والإصابات المرتبطة بالهجمات. وتبدأ المراسم صباحاً وتستمر حتى بعد الظهر، بعيداً عن الخطب السياسية.

تداعيات سياسية وأمنية

وحتى نشر هذا التقرير، لم يُصدر البيت الأبيض نصّاً مسبقاً للخطاب، ولم تظهر تسريبات موثوقة أو اقتباسات محددة، لكن الملامح العامة أصبحت واضحة من خطاباته السابقة في البنتاغون.

فمن المرجح أن يتعهد بتخليد ذكرى ضحايا الهجمات، وتأكيد قوة الولايات المتحدة ضد الإرهاب وانتصاراتها، وملاحقة الأعداء، وتهديد مَن يهاجمها بدفع ثمن كبير، وهي عبارات تتناسب مع فلسفة «أميركا أولاً» التي تجمع بين تجنّب الحروب التي لا تنتهي واستخدام قوة ساحقة أمام أي تهديدات للمصالح الأميركية.

عدد من الحضور يستمعون إلى المتحدثين خلال فعالية بمناسبة الذكرى 25 لهجمات 11 سبتمبر في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)

وبعد 25 عاماً، تبدو المفارقة أن الولايات المتحدة لم تشهد منذ هجمات 11 سبتمبر هجوماً إرهابياً خارجياً بالحجم نفسه، لكنها لم تحسم بعد الجدل حول الثمن الذي دفعته لتحقيق ذلك. فقد أسفرت الهجمات عن إعادة تشكيل منظومة الأمن القومي الأميركي، بما في ذلك إنشاء وزارة الأمن الداخلي، وتشديد أمن المطارات، فضلاً عن حربين طويلتين في أفغانستان والعراق. كما توسعت في السنوات التالية صلاحيات المراقبة والاستخبارات، وتعزز استخدام السلطة التنفيذية للقوة العسكرية.

واليوم، ينظر نحو نصف الأميركيين بسلبية إلى حربي أفغانستان والعراق، فيما لا يزال التفويض باستخدام القوة العسكرية الذي أقره الكونغرس في أعقاب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 سارياً. أما التفويض المنفصل الخاص بحرب العراق لعام 2002 فقد ألغاه الكونغرس في ديسمبر 2025.


ترمب يستعيد ذكريات هجمات 11 سبتمبر: «رجلا إطفاء حملاني بعيداً عن الخطر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعيد ذكريات هجمات 11 سبتمبر: «رجلا إطفاء حملاني بعيداً عن الخطر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قبل أيام من إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الحديث عن تجربته في نيويورك عقب الهجمات، كاشفاً عن تفاصيل جديدة قال إنها وقعت مباشرة بعد الاعتداءات، بينها قيام اثنين من رجال الإطفاء بحمله وإبعاده عن المنطقة المحيطة بموقع مركز التجارة العالمي، خشية انهيار أحد المباني عليه.

وخلال فعالية أُقيمت قبيل الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات، روى ترمب، يوم الثلاثاء، أنه كان بالقرب من مبنى يو إس ستيل، القريب من موقع مركز التجارة العالمي، عندما حمله رجلا إطفاء من الأرض وأبعداه عن المكان، بعدما اعتقدا أن المبنى قد ينهار عليهما، وفقاً لشبكة «إن بي سي نيوز».

وقال ترمب: «لن أنسى أبداً رجلَي الإطفاء. كنا نظن أن المبنى سينهار علينا. كانا رجلين ضخمين وقويين. وأنا لستُ نحيفاً. أمسكا بي من تحت ذراعي وقالا: (يجب أن نخرج من هنا)».

ولم يُحدد ترمب على وجه الدقة توقيت وقوع هذه الحادثة، مضيفاً: «لقد حملاني حرفياً. هذا ليس بالأمر السهل. أنا ضخم. حملاني، وبدآ يركضان بي. قلت لهما: (يا رفاق، أستطيع الركض وحدي). لكنهما كانا رائعين. لقد ظنّا أن المبنى سينهار».

وأفاد ترمب، الذي أشار في تصريحاته إلى أنه كان «هناك مباشرة بعد وقوع الحادث»، بأنه لم يكن في مركز التجارة العالمي «في يوم الانهيار نفسه، بل بعده بفترة وجيزة».

وأضاف، متحدثاً عن تصريحات أدلى بها في ساحة أمام البيت الأبيض، وعارضاً مقطعاً إخبارياً تلفزيونياً له يتحدث فيه بعد الهجمات: «كل ما قلته كان دقيقاً تماماً».

وعندما طُلب من المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، توضيح تسلسل الأحداث والإجراءات التي اتخذها ترمب عقب هجمات 11 سبتمبر، قال إن الرئيس «كان ينقل تجربته في مدينة تعاني الصدمة مباشرة بعد الهجمات المروعة، وفي الأيام والأسابيع التي تلتها».

وكان ترمب قد روى قصة رجلَي الإطفاء مرة واحدة على الأقل من قبل، وذلك خلال تجمع انتخابي في نيو هامبشاير في يناير (كانون الثاني) 2016.

كما تحدّث ترمب مراراً عما قال إنه رآه في 11 سبتمبر 2001، وعن الإجراءات التي اتخذها في أعقاب الهجمات مباشرة.

أغسطس (آب) 2026: مشاهدة اصطدام الطائرة الثانية

في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أوضح ترمب أنه شاهد الطائرة الثانية وهي تصطدم بالبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي.

وقال ترمب في المقابلة، بعد وقت قصير من حديثه عن مشاهدته تطورات الأحداث من شقته في وسط المدينة: «كنت أشاهد، ورأيت الطائرة الثانية تصطدم، لأنني أتابع مسارات الطائرات منذ سنوات، وأعرف أين تحلق. إنها تصعد مباشرة فوق نهر هدسون. كانت هذه الطائرة متجهة مباشرة نحو المبنى الثاني. فقلت: يا للعجب! لقد شاهدت ذلك يحدث».

كما قال ترمب إنه ذهب إلى موقع مركز التجارة العالمي في 12 سبتمبر، وأشار إلى أنه «عمل بجد واجتهاد» مع فريق من عمال البناء للمساعدة في الموقع.

وأفاد: «كنتُ أُشيّد مبنىً في نيويورك، وكان لديَّ عدد كبير من عمال البناء. وذهبتُ إلى هناك بعد ذلك بفترة وجيزة. في اليوم التالي، لم يكن بالإمكان الذهاب في اليوم نفسه، ولكن في اليوم الذي يليه، بعد فترة وجيزة جداً. وعملنا لساعات طويلة وبجهد كبير، لكن الوضع كان مروعاً للغاية ويائساً».

أبريل (نيسان) 2016: البحث بين الأنقاض

وخلال تجمع انتخابي في بوفالو بولاية نيويورك، قال ترمب إنه ساعد في إزالة الأنقاض بعد الهجمات.

وكان ترمب يتحدث آنذاك عن «قيم نيويورك»، مشيراً إلى المطاعم والمتاجر التي ظلَّت مفتوحة لتقديم المساعدة إلى فرق الإنقاذ والمحتاجين.

وتابع: «كان هؤلاء الناس يعيشون في رعب، وتعرفون ماذا حدث؟ الكل ساعد في إزالة الأنقاض، وكنتُ هناك، وشاهدتُ، وساعدتُ قليلاً». وأضاف: «لم نكن نعلم ما الذي سيحل بنا جميعاً».


«ترمبابالوزا»... الجمهوريون يعقدون مؤتمراً غير مسبوق تمهيداً لانتخابات نصفية صعبة

ترمب خلال حديثه للجمهور في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
ترمب خلال حديثه للجمهور في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
TT

«ترمبابالوزا»... الجمهوريون يعقدون مؤتمراً غير مسبوق تمهيداً لانتخابات نصفية صعبة

ترمب خلال حديثه للجمهور في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
ترمب خلال حديثه للجمهور في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ابتداء من الأربعاء، الجمهوريين في مدينة دالاس بولاية تكساس، على أمل أن يستفيد من شعبيته لتعزيز موقع الحزب قبيل الانتخابات النصفية التي يُتوقع أن تكون صعبة.

وتسبق هذه المؤتمرات عادةً الانتخابات الرئاسية، وهي المرة الأولى التي ينظم فيها الجمهوريون حدثاً مماثلاً قبل الانتخابات النصفية.

ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري بفلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويهدف المؤتمر، الذي يحمل اسم «ترمبابالوزا»، إلى إقناع مؤيدي الرئيس الجمهوري بالمشاركة في الانتخابات، وتفادي أن يؤثر تغيب ترمب شخصياً عنها في إقبالهم عليها، في وقت يواجه الحزب فيه خطر خسارة أغلبية مجلس النواب ومنافسة محتدمة للحفاظ على مجلس الشيوخ.

وفي وقت سابق، خاطب ترمب مناصريه، خلال تجمع انتخابي في ولاية كارولاينا الجنوبية، بالقول: «أرجوكم، تصرّفوا وكأن اسمي مُدرَج على ورقة الاقتراع. تعالوا وصوِّتوا، فهذا أمر بالغ الأهمية».

وسيلقي ترمب، الذي بلغت نسبة تأييده 33 في المائة فقط في استطلاعات الرأي الأخيرة، كلمة في اليومين الأول والثاني من المؤتمر الذي يُعقد في مركز الخطوط الجوية الأميركية بدالاس.

على أن الرئيس الجمهوري يواجه تحدياً صعباً يتمثل في حشد الناخبين المُوالين له شخصياً دون تنفير الناخبين المستقلّين الذين يزداد استياؤهم من التضخم وارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، واستمرار الحرب على إيران.

ترمب في حدث مع النواب الجمهوريين بميامي 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال ماثيو غرين، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الكاثوليكية الأميركية، إن «كثيرين من مؤيدي ترمب يشاركون في الانتخابات فقط عندما يكون هو بين المرشحين».

إلا أن غرين استبعد أن يكون التعويل على شعبية ترمب كافياً لتجاوز نقاط الضعف المشار إليها، مضيفاً: «تاريخياً، عندما كانت معدلات تأييد الرئيس عند 30 في المائة أو أكثر بقليل، فإن ذلك كان يعكس نتائج سيئة جداً لحزبه في الانتخابات النصفية».

ولن يجري الإعلان عن أسماء أي مرشحين جدد أو ممارسة أي أنشطة حزبية رسمية، إذ ارتأى المنظمون أن يكون المؤتمر على شكل تجمُّع تبثّه القنوات التلفزيونية ويهدف إلى عرض إنجازات ترمب والترويج للمرشحين الجمهوريين.

في المقابل، فضّل عدد من المشرّعين تمضية ما تبقّى من وقت قبل الانتخابات النصفية في الاستثمار في حملاتهم الانتخابية ضِمن بعض الولايات، حيث المنافسة شديدة.

في السياق نفسه، قال غرين إن لدى الجمهوريين المهددين بخسارة السباق سببين للحفاظ على مسافة آمنة من ترمب هما تراجع شعبية الأخير والكلفة الباهظة التي ستترتب عن الابتعاد لأيام عن ولاياتهم.

وأضاف: «إذا كنت مرشحاً جمهورياً في دائرة انتخابية متأرجحة، فمن المرجح أنك تريد الحفاظ على أكبر مسافة ممكنة بينك وبين ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وطُلب من الجمهوريين المشاركين المساهمة بما لا يقل عن 25 ألف دولار لتغطية التذاكر والإقامة.

ويُشكل الحدث فرصة ضخمة لجمع التبرعات المالية، إذ تصل تكلفة حجز طاولة مستديرة مع ترمب إلى 250 ألف دولار للشخص الواحد، في حين تبلغ تكلفة التقاط صورة مع الرئيس 88600 دولار.

ويواجه البث التلفزيوني، الذي من المفترض أن يواكب مؤتمر ترمب، بدوره منافسة شرسة، إذ يتزامن الحدث مع موعد عرض المباريات الافتتاحية لموسم الدوري الأميركي لكرة القدم الأميركية.