بوتين وبزشكيان يوقعان اتفاقية استراتيجية الجمعة

زيارات «سرية» عززت التفاهمات ووضعت أرضية لعمل مشترك في المرحلة المقبلة

بوتين وبزشكیان خلال لقائهما في عشق آباد اكتوبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بوتين وبزشكیان خلال لقائهما في عشق آباد اكتوبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

بوتين وبزشكيان يوقعان اتفاقية استراتيجية الجمعة

بوتين وبزشكیان خلال لقائهما في عشق آباد اكتوبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بوتين وبزشكیان خلال لقائهما في عشق آباد اكتوبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن موسكو وطهران سوف توقعان في غضون أيام اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي استغرق إعدادها نحو 3 سنوات تخللتها مراحل مدّ وجزر، وبرزت فيها خلافات عرقلت طويلاً، إنجاز صياغة نهائية للوثيقة التي تنظم العلاقة بين البلدين لـ«عقود مقبلة»، وفقاً لتصريحات مسؤولين من الجانبين.

وأكد بيان أصدرته الرئاسة الروسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سوف يجري في 17 يناير (كانون الثاني) جولة محادثات موسعة مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وأفادت الرئاسة الروسية بأن الرئيسين سيوقعان في ختامها اتفاقية «الشراكة الاستراتيجية الشاملة». وجاء في البيان أنه «في نهاية المفاوضات، سيوقع الرئيسان الاتفاقية بين روسيا وإيران، كما سيدليان بتصريحات لوسائل الإعلام».

ووفقاً للمعطيات فإن الرئيسين سيناقشان خيارات لتوسيع نطاق العلاقات بين موسكو وطهران بشكل أكبر، وينتظر أن يركز البحث على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والخدمات اللوجيستية والمجالات الإنسانية، فضلاً عن أن المحادثات سوف تركز في شقها السياسي على القضايا الإقليمية والدولية. لكن الأنظار تتجه بالدرجة الأولى إلى الشقّ المتعلق بتوقيع الاتفاقية التي طال انتظارها.

أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان يستقبل نظيره الروسي سيرغي شويغو في طهران أغسطس الماضي (إرنا)

إعداد ماراثوني

وكانت موسكو وطهران قد أطلقتا العمل لإعداد وثيقة جديدة تنظم التعاون بين البلدين منذ بداية عام 2022، لتكون بديلاً لاتفاقية التعاون المبرمة بين البلدين في عام 2001. ورأت أوساط روسية وإيرانية أن الحاجة إلى تطوير اتفاقية جديدة نشأت بسبب التغييرات الكبرى التي طرأت على العلاقات الدولية والوضع حول البلدين خلال العقدين الماضيين.

لكن مراحل إعداد الوثيقة الجديدة لم تكن سهلة دائماً، إذ برزت العديد من العراقيل التي أخّرت وضع صياغتها النهائية أكثر من مرة. وفي منتصف العام الماضي، أعلنت موسكو تجميد المفاوضات حول صياغة الوثيقة وحملت الجانب الإيراني المسؤولية عن «بطء العملية».

ورأى محللون في حينها أن التباينات ازدادت بسبب ظهور مخاوف لدى الطرفين. ومن جانبها أرادت إيران ألا تؤدي الاتفاقية إلى عرقلة تطبيع محتمل للعلاقات مع الغرب، بينما شككت أوساط روسية بالقدرة على الثقة بحليف يتطلع لتحقيق مكاسب مع الغرب من خلال العلاقة مع موسكو.

في المقابل، برزت أصوات في إيران تشكّك بجدوى الاعتماد على روسيا لضمان مصالح إيران، في وقت تبني موسكو توازنات دقيقة لعلاقاتها مع الأطراف المختلفة، بما في ذلك مع إسرائيل.

لكن هذه المرحلة الصعبة سرعان ما تم تجاوزها، وأعلنت الدبلوماسية الروسية في أغسطس (آب) أن الطرفين نجحا في التوصل إلى صياغة نهائية للاتفاقية بعد جولات حوار مكوكية جرت في موسكو وطهران.

وتم الإعلان لاحقاً عن اقتراب توقيع الاتفاقية وتحديد موعد لذلك على هامش قمة «بريكس» التي انعقدت أواخر أكتوبر (تشرين الأول) في روسيا.

ومرة أخرى، تم تأجيل الموعد من دون صدور توضيحات كافية. واكتفت موسكو بالإعلان عن أن التوقيع سوف يجري خلال زيارة خاصة يقوم بها بزشكيان إلى موسكو لتجنب إنجاز هذه الخطوة المهمة على هامش فعالية جماعية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلن في موسكو أن الطرفين اتفقا على إبرام الاتفاقية الاستراتيجية «قبل حلول نهاية العام» ومرة أخرى اتضح أن التفاهمات بين موسكو وطهران لم تضع حداً لكل التباينات الظاهرة، إذ تم إرجاء التوقيع مجدداً.

ورأت أوساط روسية في حينها أن الرئيس فلاديمير بوتين قد يرغب في إرجاء توقيع الاتفاقية مع الإيرانيين إلى ما بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب سلطاته رسمياً. لذلك، فقد فاجأ الإعلان عن زيارة بزشكيان موسكو في 17 يناير الحالي وتأكيد موعد توقيع الاتفاقية هذه الأوساط. وربط محللون اختيار التوقيت بالتطورات التي جرت في سوريا ولبنان والتي أسفرت عن تراجع نفوذ طهران إقليمياً، وتعرض مواقع روسيا لنكسة كبيرة.

بزشكيان يجري مباحثات مع فيتالي سافيليف نائب رئيس الوزراء الروسي في طهران (الرئاسة الإيرانية)

بند الدفاع المشترك

ووفقاً لبعض الخبراء، فإن موسكو وطهران تسعيان إلى تأكيد عزمهما على تعزيز التعاون وتنسيق آليات التحرك المستقبلية في الملفات الإقليمية والدولية، خصوصاً في ملفي الحرب في أوكرانيا والملف النووي الإيراني.

في هذا السياق، كان العنصر الجديد الذي طرأ خلال الشهرين الماضيين على موضوع الاتفاقية الشاملة هو تأكيد الطرف الروسي أنها سوف تتضمن بنداً دفاعياً متبادلاً أسوة باتفاقية مماثلة كانت موسكو قد وقعتها منتصف العام الماضي مع كوريا الشمالية.

ويكتسب هذا العنصر أهمية خاصة على ضوء احتمال انزلاق الوضع لمواجهة بين طهران وتل أبيب أو على خلفية التهديدات الإضافية التي أطلقتها إدارة ترمب تجاه طهران. ومن دون أن يتوقف عند بند الدفاع المشترك، كشف السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي، الاثنين، عن بعض التفاصيل المتعلقة بالاتفاقية الجديدة. وقال إن معاهدة التعاون الاستراتيجي الشامل بين روسيا وإيران تتضمن 47 مادة وتغطي جميع مجالات العلاقات الثنائية.

زيارة سرية

اللافت أن تحديد موعد هذا الاستحقاق تزامن مع تسريبات تحدثت عن زيارات سرية قام بها علي لاريجاني، أحد كبار مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى موسكو خلال الأسابيع الماضية. ونقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر استخباراتية أن إيران قامت بتحركات دبلوماسية سرية إلى روسيا لتوسيع التعاون العسكري بين البلدين وتلقي المساعدة من موسكو في تنفيذ برنامجها النووي. ووفقاً للمعطيات فإن لاريجاني أجرى زيارات عدة سراً إلى موسكو لعقد اجتماعات مع مسؤولين روس رفيعي المستوى. ويعتقد أن هذه الزيارات وضعت أسساً لإبرام الاتفاقية الشاملة وحددت رؤية البلدين لتطوير العلاقات والتعاون في المجالات المختلفة خلال المرحلة المقبلة.

وتعتمد إيران على المزيد من المساعدة من روسيا في تنفيذ برنامجها النووي، لا سيما في تدريب المتخصصين لديها، والمساعدة في استعادة أنظمة الدفاع الجوي «إس 300» التي دمّرتها إسرائيل، وتوريد مقاتلات «سوخوي 35» وإعادة تسليح إيران جماعة «حزب الله» اللبنانية، حسبما قالت مصادر لصحيفة «التايمز» في أجهزة استخبارات غربية. وقالت الصحيفة إن موسكو استضافت لاريجاني لمناقشة توريد طائرات من دون طيار وصواريخ لاستخدامها في أوكرانيا. وتجري الزيارات سراً، حيث يسعى البلدان لتجنب عقوبات غربية أكثر صرامة.

ونظراً للتعاون المتعمق بين موسكو وطهران، الذي تم التعبير عنه، على وجه الخصوص، في توريد الصواريخ والطائرات من دون طيار إلى روسيا، هناك سبب للخوف من أن تكون موسكو مستعدة لتجاوز «الخطوط الحمراء» المرسومة سابقاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وفقاً لتعبير المصدر الاستخباراتي للصحيفة.

في المقابل، تعتمد روسيا بشكل نشط على تقنيات إيرانية في الحرب الأوكرانية وفقاً لتأكيدات غربية. وبدأت روسيا باستخدام الطائرات من دون طيار الإيرانية في أوكرانيا في خريف عام 2022. وبالإضافة إلى ذلك، زوّدت طهران موسكو بمئات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى. ونفت السلطات الروسية والإيرانية على المستوى الرسمي هذه الشحنات.


مقالات ذات صلة

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

شؤون إقليمية إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب) p-circle

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

أطلقت السلطات الإيرانية حملة للتجمع قرب الجسور ومحطات الطاقة، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب البنية التحتية، وفق صور نشرتها وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) p-circle

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

رئيس السلطة القضائية الإيرانية يدعو إلى «تسريع» تنفيذ أحكام الإعدام

حضّ رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي المحاكم اليوم الثلاثاء على تسريع تنفيذ الأحكام المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.