طهران وموسكو توقعان اتفاقية شراكة شاملة الشهر المقبل

الرئيس الإيراني طالب بتنفيذ مشروع لربط سكك الحديد

بزشكيان يجري مباحثات مع فيتالي سافيليف نائب رئيس الوزراء الروسي في طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يجري مباحثات مع فيتالي سافيليف نائب رئيس الوزراء الروسي في طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران وموسكو توقعان اتفاقية شراكة شاملة الشهر المقبل

بزشكيان يجري مباحثات مع فيتالي سافيليف نائب رئيس الوزراء الروسي في طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يجري مباحثات مع فيتالي سافيليف نائب رئيس الوزراء الروسي في طهران (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت طهران أنها قد توقع اتفاقية تعاون شامل مع روسيا في منتصف الشهر المقبل، في وقت أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مباحثات مع وفد روسي رفيع، مطالباً بتنفيذ مشروع السكك الحديدية الذي يربط البلدين.

وقال بزشكيان لدى استقبال الوفد الروسي برئاسة فيتالي سافيليف، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن تنفيذ مشروع خطط السكك الحديدية في إطار الاتفاق بين إيران وروسيا «من أولويات برامجنا ونحن عازمون على تنفيذه».

وأفاد موقع الرئاسة الإيرانية، نقلاً عن بزشكيان، قوله إن «إيران ملتزمة ببنود هذا الاتفاق، ويمكن للطرف الروسي البدء في المسح الجغرافي للمسار والتحضير لتنفيذ المشروع في أقرب وقت ممكن». ومن جهة بلاده، قال بزشكيان، إنها «ستقوم وفقاً للاتفاق، بتملك الأراضي الخاصة بالمسار وتقديم الوثائق والالتزامات في الوقت المحدد».

وأوضح بزشكيان أن «الحكومة الإيرانية تركز على تنفيذ هذا الاتفاق، ووزير الطرق والمواصلات هو المسؤول عن متابعة تنفيذ هذا الاتفاق».

ويمتد خط السكك الحديدية بين مدينتي رشت مركز محافظة جيلان شمال البلاد، وميناء آستارا الحدودي مع جمهورية أذربيجان، ومن شأنه أن يربط سكك الحديد الإيرانية بروسيا.

ونسبت الوكالة «مير» إلى سافيليف قوله إن «الحكومة الروسية تستعد لهذه الزيارة ولإجراء المفاوضات والاتفاقات المتعلقة بها»، مؤكداً إرادة حكومته في تنفيذ هذا الاتفاق.

وأضاف: «الطرف الروسي قد وفر الاعتمادات اللازمة، ونتعاون مع حكومة أذربيجان من أجل ممر الشمال - الجنوب، ونأمل في تنفيذ هذا الاتفاق من جانب إيران».

وأوضح أن الحكومة الروسية تطالب بتسريع تنفيذ هذا الاتفاق، وقال: «روسيا وأذربيجان اتفقتا على تحديث الجزء من الخط الذي يقع في أراضيهما، ونطلب من الحكومة الإيرانية المساعدة في تأمين التسهيلات اللازمة لتحديث وتجديد هذا الخط في أراضيها».

وصف نائب رئيس وزراء روسيا النقل البري من روسيا إلى إيران والعكس بأنه «في حالة نمو»، وقال: «نتوقع أنه مع تنفيذ اتفاقية خط السكك الحديدية آستارا - رشت، سنتمكن في المرحلة الأولى من الوصول إلى قدرة نقل 15 مليون طن من البضائع بين البلدين».

وكانت وكالة «إنترفاكس» قد ذكرت أن الوفد يضم أليكسي أوفرتشوك، النائب الآخر لرئيس الوزراء الروسي، مشيرة إلى أن الوفد سيناقش العمل المشترك بين إيران ودول الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي ضمن إطار اتفاق شامل بشأن منطقة تجارة حرة.

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه «سيتم توقيع وثيقة التعاون الشامل بين إيران وروسيا خلال زيارة ثنائية».

وقال بقائي في مؤتمر صحافي دوري إن إيران وروسيا تعكفان على تحديد موعد لإتمام الاتفاق، الشهر المقبل.

وتعمل روسيا على توطيد العلاقات مع إيران ودول أخرى معادية للولايات المتحدة، مثل كوريا الشمالية، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أكتوبر (تشرين الأول) إن موسكو وطهران تعتزمان توقيع اتفاق سيتضمن تعزيز التعاون الدفاعي.

بزشكيان يجري مباحثات مع فيتالي سافيليف نائب رئيس الوزراء الروسي في طهران (الرئاسة الإيرانية)

وفي وقت لاحق، أعلن السفير الإيراني لدى روسيا الاتحادية، كاظم جلالي، أن الطرفين سيوقِّعان اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال زيارة منفصلة لرئيس الجمهورية مسعود بزشكيان إلى موسكو.

وكانت موسكو قد أعلنت في يوليو (تموز) الماضي أن الطرفين وضعا اللمسات الأخيرة على الاتفاقية، وباتت جاهزة للتوقيع.

وبدأت صياغة الاتفاقية التي وصفها الطرفان بأنها تضع أساساً لتعاون وثيق بين البلدين لعقود مقبلة، في مطلع عام 2022 في عهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وشهدت المناقشات حولها مراحل صعبة برزت خلالها تباينات في الرأي ما أَجَّلَ استكمال وضع الوثيقة بصياغتها النهائية لأشهر طويلة.

واتهمت الولايات المتحدة إيران في سبتمبر (أيلول) بإرسال صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا لتستخدمها ضد أوكرانيا، كما فرضت واشنطن عقوبات على سفن وشركات قالت إنها ضالعة في إرسال أسلحة إيرانية. وتنفي طهران تزويد موسكو بالصواريخ.

وتأتي المباحثات الروسية - الإيرانية بعدما أثارت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إجلاء 4 آلاف عسكري إيراني من سوريا، جدلاً واسعاً في إيران.


مقالات ذات صلة

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

شؤون إقليمية صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ستيف ويتكوف وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.