إسرائيل تتغلب على فرنسا في المحاكم وتشارك في معرض «يورونافال»

فعاليات المعرض تنطلق الاثنين و500 شركة ستكون حاضرة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر في باريس دعماً للبنان يوم 24 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر في باريس دعماً للبنان يوم 24 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتغلب على فرنسا في المحاكم وتشارك في معرض «يورونافال»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر في باريس دعماً للبنان يوم 24 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر في باريس دعماً للبنان يوم 24 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

تنطلق الاثنين، في أجواء متشنجة، فعاليات معرض الدفاع البحري «يورونافال» في مركز المعارض، الواقع في ضاحية فيلبنت، شمال باريس (قرب مطار رواسي شارل ديغول الدولي). ويعد المعرض الذي يقام مرة كل عامين، أحد أهم المعارض من نوعه عبر العالم نظراً لأهمية الشركات الفرنسية والأوروبية والعالمية التي تحرص على الوجود فيه، ومستوى الوفود الزائرة، ولما يوفره من منصة لعرض آخر المبتكرات وإبرام الصفقات.

منذ أسابيع، دار جدل حامٍ بين باريس وتل أبيب مرده طلب الحكومة الفرنسية من الشركة المنظمة للمعرض منع 7 شركات إسرائيلية راغبة في المشاركة من أن يكون لها جناح خاص بها يُرفع عليه العلم الإسرائيلي من جهة، ومن جهة ثانية تمنع من عرض أسلحتها وآخر منتجاتها. والسبب في ذلك أن الحكومة الفرنسية التي تطالب منذ أسابيع بهدنة فورية سواء في غزة أو لبنان، رأت أنه «من غير المناسب» أن تأتي الشركات الإسرائيلية بأنظمة وأسلحة استخدمت في الهجمات في غزة أو في لبنان. بيد أن القرار أثار حفيظة إسرائيل التي اتهمت فرنسا بالعمل ضد مصلحة إسرائيل، وأن تصرفها يجلب عليها «العار».

محكمة باريس تنقض قرار الحكومة

وجاءت دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون التي كررها أكثر من مرة بوقف إرسال السلاح إلى إسرائيل بوصفه الوسيلة الوحيدة لوقف الحرب، لتفاقم الخلاف. ولم يتردد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التهجم على ماكرون وتجريحه شخصياً، وكذلك فعلت أوساط فرنسية نيابية وسياسية موالية لإسرائيل، ومنها المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا.

وسارعت الشركات الإسرائيلية وغرفة التجارة والصناعة الإسرائيلية إلى اللجوء للقضاء الفرنسي وتحديداً الغرفة التجارية في باريس، وكلفت المحامي باتريك كلوغمان الدفاع عن مصالحها. والحجة الرئيسية التي لجأ إليها فريقه عنوانها أن قرار الشركة الفرنسية المنظمة «تمييزي» بحق الجانب الإسرائيلي ويناقض الأصول المعمول بها في الحقل التجاري.

ويوم الأربعاء، أصدرت المحكمة التجارية حكمها وجاء فيه الطلب من الشركة المنظمة التراجع عن قرارها السابق، وتمكين الشركات الإسرائيلية من الحضور والمشاركة الكاملة أسوة بغيرها من الشركات الأخرى. وجاء في متن القرار أن المحكمة تعد أن الشركة المنظمة «غير قادرة على استبعاد شركات بسبب جنسيتها رغم وجود طلب حكومي» بهذا الشأن.

ناشطون يلقون طلاء على واجهة مصرف في باريس بتهمة تقديم تمويل لدولة إسرائيل (أ.ف.ب)

وجاءت ردة الفعل الحكومية الوحيدة على لسان كريستوف لوموان، الناطق باسم الخارجية الفرنسية، الذي قال، الخميس: «لقد أخذنا علماً بقرار محكمة باريس التجارية الصادر في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، وكما هو الحال مع جميع أحكام القضاء، سنلتزم بمنطوق القرار». وفي الشروح التي قدمها، أصرَّ لوموان على تأكيد أن فرنسا لم تسعَ أبداً لاستبعاد الشركات الإسرائيلية، وأن باريس لم ترد أبداً «مقاطعتها» وعملت دوماً بمبدأ «دعم إسرائيل لجهة حقها في الدفاع عن نفسها»، ولذا فإنها لم توقف أبداً تصدير مكونات لـ«القبة الحديدية» الإسرائيلية للدفاع الجوي. ولأن الموقف الفرنسي يقوم على الدعوة لوقف إطلاق النار، فإن «الانسجام» في المواقف، دفع فرنسا لـ«منع الترويج لأسلحة قد تكون استخدمت في غزة أو في لبنان»، بينما «رحبت بجميع الشركات الإسرائيلية التي تنتج أسلحة غير الأسلحة الهجومية المستخدمة في مسرح العمليات في غزة ولبنان». ودأبت باريس، منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي، على التركيز على مشاركتها في الدفاع عن إسرائيل لصد هجمات إيران الصاروخية وبالمسيّرات.

الهزيمة في المحاكم للمرة الثانية

كان من الطبيعي أن يعجل المحامي غلوكمان في «الترحيب» بقرار المحكمة، وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «مهما كانت رغبة أعلى سلطات الدولة الفرنسية نزولاً إلى الشركة المنظمة، فإن من الواضح أن القرار الحكومي لا أساس له، كما أنه غير شرعي». وبنظره، فإن ما حصل هو «انتصار لدولة القانون».

من جانبه، سارع وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى توجيه رسالة ضمنية إلى الحكومة الفرنسية على منصة «إكس»، رأى فيها أن قرار المحكمة التجارية «مهم» و«نصر كبير لإسرائيل»، كما أنه «انتصار مهم للعدالة ورسالة واضحة ضد محاولات إضعاف إسرائيل في حربها ضد قوى الشر».

حقيقة الأمر أنها المرة الثانية التي تخسر فيها الحكومة الفرنسية المنازلة مع الشركات الإسرائيلية وللأسباب نفسها، ففي شهر مايو (أيار) الماضي سعت فرنسا، من غير طائل، إلى استبعاد الشركات الإسرائيلية من الوجود في «المعرض العالمي للدفاع والأمن» المتخصص في الصناعات الدفاعية الأرضية، الذي التأم في مطار «لوبورجيه». وجاء قرار المحكمة التجارية وقتها لينقض رغبة السلطات الفرنسية. ولا شك أن هذه السلطات كانت تعي أن الطرف الإسرائيلي سوف يلجأ مجدداً إلى المحكمة التجارية للالتفاف على القرار الحكومي ما يدفع إلى اعتبار أن باريس، كما يقول أحد المتابعين لهذا الملف، «أرادت توجيه رسالة إلى إسرائيل». إلا أن النتيجة كانت أنها «خسرت المنازلة» و«وفرت لإسرائيل نصراً هيناً».

رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي في لقاء بالبيت الأبيض يوم 25 يوليو الماضي (رويترز)

خلاصة هذه المسألة أنها أوجدت عاملاً إضافياً للتباعد بين باريس وتل أبيب، رغم أن ماكرون ما زال يتواصل مع نتنياهو، وأنه ما زال طامحاً بأن تلعب بلاده دوراً أقله في ملف الحرب بين إسرائيل و«حزب الله». وقالت مصادر فرنسية إن ماكرون «أغاظه» تحايل نتنياهو عليه وعلى الرئيس الأميركي جو بايدن حيث قبل المبادرة الأميركية - الفرنسية لوقف الحرب في لبنان لمدة 21 يوماً؛ بحثاً عن حل سياسي، قبل أن ينقلب عليها لاحقاً ويدّعي أنه لم يقبلها مطلقاً.

في أي حال، فإن منظمي المعرض مرتاحون لمجرياته، حيث سيشهد مشاركة 500 شركة عاملة في القطاع البحري من أكثر من 30 بلداً. وفي النسخة السابقة عام 2022، زارت المعرض 150 بعثة رسمية و22 ألف زائر معني بالقطاع، كما حظي بتغطية إعلامية واسعة. ويتميز المعرض بأنه يقدم آخر المنتجات والتقنيات والتكنولوجيات في القطاع العسكري البحري، في حين أن العالم يشهد حربين: في أوكرانيا وفي الشرق الأوسط. ويعد الحضور الأوروبي طاغياً، إذ يصل إلى نسبة الثلث، فإن الحضور الأميركي بحدود 10 في المائة، وهي النسبة نفسها للشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

أوروبا رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)

اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

استقبل رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أثينا لتوقيع عدد من الاتفاقات وتجديد اتفاق أمني.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
خاص صورة لعربة مصفحة فرنسية أثناء عبورها جسر القاسمية في الجنوب اللبناني في إطار عملها في قوة «اليونيفيل» (أ.ف.ب)

خاص فرنسا تجدد دعمها غير المحدود للبنان... حتى بعد رحيل «اليونيفيل»

دعم فرنسي غير محدود للبنان وسعي جدي للتعامل مع رحيل «اليونيفيل» ونواف سلام من قصر الإليزيه: «لن نسمح لـ(حزب الله) بترهيبنا».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي صورة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صفحته على «إكس» للجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان الذي توفي الأربعاء متأثراً بجراحه بعد إصابته بكمين استهدف قوات حفظ السلام «يونيفيل» خلال مهمة بجنوب لبنان (إكس)

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن وفاة جندي فرنسي ثانٍ، الأربعاء، «متأثراً بجراحه» التي أصيب بها في كمين نُصب لقوات «يونيفيل» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية.

«الشرق الأوسط» (غدانسك)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.