إيران: خطة الرد «القاسي» على الإجراءات المحتملة لإسرائيل جاهزة

خامنئي يمنح قائد الوحدة «الصاروخية» وساماً رفيعاً

خامنئي يمنح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده وسام «فتح الذهبي» على خلفية الهجوم الصاروخي (موقع المرشد)
خامنئي يمنح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده وسام «فتح الذهبي» على خلفية الهجوم الصاروخي (موقع المرشد)
TT

إيران: خطة الرد «القاسي» على الإجراءات المحتملة لإسرائيل جاهزة

خامنئي يمنح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده وسام «فتح الذهبي» على خلفية الهجوم الصاروخي (موقع المرشد)
خامنئي يمنح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده وسام «فتح الذهبي» على خلفية الهجوم الصاروخي (موقع المرشد)

قال مسؤول عسكري إيراني إن بلاده أعدت خطة للرد على هجوم محتمل لإسرائيل، في وقت منح المرشد الإيراني علي خامنئي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، وساماً رفيعاً على خلفية الهجوم الذي شنته إيران، الثلاثاء.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس (السبت)، إن إسرائيل سترد على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران الأسبوع الماضي، «عندما يحين الوقت المناسب».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن «مصدر مطلع»، أن «خطة الرد المطلوب على الإجراءات المحتملة للصهاينة جاهزة تماماً».

وأوضح: «لا يوجد أدنى شك في توجيه ضربة مضادة من إيران»، متحدثاً عن «عدة أنواع من الضربات المضادة والمحددة في الخطة الإيرانية».

وأضاف المصدر: «سيتم اتخاذ قرار فوري بشأن تنفيذ واحدة أو أكثر منها، حسب نوع عمل الصهاينة»، لافتاً إلى أن إيران «لديها بنك أهداف متعددة في إسرائيل».

وقال إن «عملية الوعد الصادق 2» أظهرت «أننا نستطيع تدمير أي نقطة نريدها».

وفي وقت سابق اليوم، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري إن إيران تعكف على تقييم جميع السيناريوهات «التي قد ينفذها العدو في منطقة جغرافية، مثل الخليج أو غير ذلك»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية. وقال تنغسيري إن «إيران تُجري تدريبات وتضع مخططات بناءً على ذلك»، مضيفاً: «لقد صممنا سيناريوهات للاشتباك مع العدو»، موضحاً: «لدينا خطط لكل وضع». وأوضح أن إيران «لن تقوم بأي عمل» في حال لم تتعرض مصالحها الوطنية للضرر.

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» بعد تقليده وسام «فتح» الأحد (موقع خامنئي)

إلغاء رحلات

أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد، إلغاء رحلات في عدد من مطارات البلاد بسبب «قيود تشغيلية». ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن متحدث باسم منظمة الطيران المدني قوله: «بسبب قيود تشغيلية، ستلغى الرحلات في بعض مطارات البلاد اعتباراً من الساعة 21.00 هذا المساء (17.30 ت غ) الأحد حتى الساعة السادسة (2.30 ت غ) غداً».

وبعد ساعتين، كتبت وكالة «نور نيوز»، منصة المجلس الأمن القومي الإيراني، على منصة «إكس»: «يبدو أن توقف الرحلات الجوية ليس مجرد إجراء احترازي ضد احتمال عدوان من قبل النظام الإسرائيلي، بل هو تمهيد للقيام بخطة الرد الحازم، وإذا لزم الأمر استهداف 35 نقطة استراتيجية في عمق الأراضي المحتلة».

جاء ذلك، في وقت منح المرشد علي خامنئي وسام «الفتح الذهبي» لقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده على خليفة الهجوم الصاروخي.

ونشر موقع «خامنئي» الرسمي صور مراسم تقليد الوسام، بحضور رئيس الأركان محمد باقري، وقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، وقائد الجيش عبد الرحيم موسوي، ورئيس غرفة العمليات المشتركة غلام علي رشيد.

بنك أهداف إيران

في الأثناء، قالت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني، إن إيران ستهاجم البنية التحتية الإسرائيلية بما في ذلك 15 مركزاً اقتصادياً إسرائيلياً، إذا تعرضت إيران لهجوم إسرائيلي و«لو كان صغيراً».

وحذرت الصحيفة من أنه «إذا قامت الحكومة الإسرائيلية بالرد العسكري على هذه العملية التي تتماشى مع الحقوق القانونية للبلاد والقوانين الدولية، فستواجه هجمات قاسية ومدمرة لاحقاً».

وقالت الصحيفة، في عددها الصادر يوم الأحد، إن «إسرائيل تعتمد على عدد قليل من حقول النفط والغاز ومحطات الطاقة ومصافي النفط؛ بسبب مساحتها الجغرافية المحدودة».

وأشارت الصحيفة إلى 3 حقول غاز في كاريش، وتمار، وليفياتان، ومصافي النفط في حيفا وأشدود، و6 محطات كهرباء هي: هاجيت، وأوروت رابين، وأشكول، وروتنبرغ، وغزر، ورامت هوف، وحقلين نفطيين هما حلتس ومجد، ومخازن النفط في أشكلون وإيلات.

كما أشارت إلى ضرب موانئ إسرائيل، وخطوط نقل الكهرباء، ومحطات البنزين. وأضافت أن ذلك «سيؤدي أيضاً إلى تدمير إمكانية نقل الكهرباء والوقود من الخارج، مما يجعل الحياة في الأراضي المحتلة مستحيلة».

وذكر الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا)، الأحد، أن الوزير محسن باك نجاد، وصل إلى جزيرة خرج، وسط مخاوف من استهداف إسرائيل للمرفأ النفطي هناك، وهو الأكبر في إيران.

وتحدثت عدة مواقع إسرائيلية عن احتمال استهداف المنشآت النفطية الإيرانية، رداً على الهجوم الإيراني.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إنه لا يعتقد أن إسرائيل قررت بعد كيفية الرد. وحضّ إسرائيل على تفادي استهداف منشآت نفطية إيرانية، فيما أكد المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترمب، أن على إسرائيل «ضرب» المواقع النووية الإيرانية.

وذكر موقع «شانا» أن «باك نجاد وصل صباح اليوم (الأحد) لزيارة منشآت النفط، ولقاء موظفي عمليات في جزيرة خرج»، مضيفاً أن مرفأ النفط هناك تبلغ سعته التخزينية 23 مليون برميل من الخام.

وتضم هذه الجزيرة الواقعة غربي الخليج العربي، أكبر محطة لتصدير النفط الخام الإيراني. وكان الوزير الإيراني قد زار، السبت، مدينة عسلوية الساحلية المطلّة على الخليج، التي تعدّ مركزاً مهماً لصناعة الغاز والبتروكيماويات، حيث أجرى «رحلة عمل عادية»، وفقاً للتلفزيون الرسمي.

بنك أهداف إسرائيل

جاء مقال صحيفة «كيهان» على ما يبدو رداً على ما نشرته حسابات أمنية إسرائيلية على منصة «إكس»، ومن بينها حساب «ترور آلارم» الذي كشف عن قائمة بنك أهداف إسرائيل، وتشمل 10 مدن إيرانية «في الجولة الأولى من الضربات الإسرائيلية». وأضاف الحساب: «سيتم استخدام الأسلحة النووية في حال ردت إيران».

وتشير القائمة إلى استهداف عدة مراكز في طهران، من بينها معهد أبحاث الفضاء الإيراني المرتبط بالبرنامج الصاروخي، ومنظمة الفضاء الإيرانية، ومقرات الوحدة الجوية - الصاروخية في «الحرس الثوري»، ومركز قيادة «الحرس الثوري»، ومركز «أبحاث جهاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي ومنظمة صناعات الفضاء» التابعة لـ«الحرس الثوري»، فضلاً عن مركز «فجر» للصناعات الدفاعية.

ويشمل بنك الأهداف الإسرائيلية قواعد صاروخية ومصانع لإنتاج الصواريخ في مدينتي شيراز وحاجي آباد (جنوباً)، ومدينة كرمانشاه، وقاعدة خرم آباد (غرباً). وتبريز شمال غرب، وأصفهان وآراك وسط البلاد.

كما تشير القائمة إلى مركز محطة إطلاق الصواريخ الفضائية «الخميني» في سمنان شرقي طهران. والمحطة الفضائية في ميناء تشابهار.

تحذير إسرائيلي

كان «الحرس الثوري» قد أطلق 200 صاروخي باليستي، مستخدماً صواريخ «قدر»، البالغ مداها ألفي كيلومتر، و«عماد» الذي يصل إلى 1700 كيلومتر، حسب حمولة الرأس الحربي.

وأعلن «الحرس الثوري» أنه استخدم صاروخ «فتاح» الفرط صوتي، الذي يصل مداه إلى 1400 كيلومتر، وهو ما شكك به خبراء، مرجحين استخدام صاروخ «خبير شكن»، الذي يشبه صاروخ «فتاح» في هيكله الخارجي.

وزعم «الحرس الثوري» أن الصواريخ التي أطلقها أصابت الأهداف بنسبة 90 في المائة، مضيفاً أنه استهدف 3 قواعد جوية في إسرائيل؛ هي: «نيفاتيم» و«حتساريم» و«تل نوف».

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إيران، اليوم (الأحد)، من أنها قد تتعرّض لدمار يشبه ما يحصل في غزة وبيروت في حال ألحقت الأذى ببلاده.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال غالانت في بيان: «لم يمسّ الإيرانيون قدرات سلاح الجو (في الهجوم)، ولم تتضرر أي طائرة، ولم يتم إخراج أي سرب عن الخدمة»، في إشارة إلى الضربة الإيرانية التي طالت قاعدتين لسلاح الجو.

وأضاف غالانت: «من يعتقد أن مجرد محاولة إلحاق الأذى بنا ستمنعنا عن اتخاذ أي إجراء، فعليه أن ينظر إلى (إنجازاتنا) في غزة وبيروت».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأميرال دانيال هاغاري، أمس، إن إسرائيل ستردّ على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي شنته طهران الأسبوع الماضي، عندما يحين الوقت المناسب. وأضاف هاغاري أن الهجوم الإيراني أصاب قاعدتين جويتين لكنهما ما زالتا تعملان بكامل طاقتيهما، ولم تتضرر أي طائرة. وذكر في بيان بثه التلفزيون: «سنحدد الطريقة والمكان والتوقيت للرد على هذا الهجوم المشين وفقاً لتعليمات القيادة السياسية».


مقالات ذات صلة

ترمب يبحث خيار «حرب قصيرة ومكثفة» مع إيران

شؤون إقليمية 
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

ترمب يبحث خيار «حرب قصيرة ومكثفة» مع إيران

أبلغت الولايات المتحدة عدداً من الدول العربية بضرورة الاستعداد لاحتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأمبركية براد كوبر (يسار) خلال زيارته مضيق هرمزيوم 25 أكتوبر 2026 (سنتكوم)

ترمب يصعّد تهديداته وطهران تتمسك بشروطها

في وقت تتعثر فيه جهود تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، تتأرجح التصريحات الصادرة عن الجانبين بين التهديد بالتصعيد وإبداء الاستعداد لاستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية 
طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)

تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها

تواجه إيران ضغوطاً متزايدة على جبهتي الاقتصاد والأمن، مع تعطل حركة التجارة البرية عبر عدد من حدودها، وتكدس آلاف الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (إسلا آباد - طهران)

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ستتجه الأنظار قريباً إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي سيتولى تحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويكتسب هذا القرار أهمية كبيرة، مع إظهار النتائج الجزئية عدم تمكّن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو تكتل منافسه غادي آيزنكوت من تحقيق الأغلبية البرلمانية.

وبعد الإعلان الرسمي عن النتائج، سيُجري هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب، ثم يُكلّف المرشح الذي يرى أنه يمتلك الفرصة الأفضل لتشكيل حكومة، وليس بالضرورة مرشح الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد.

وبموجب القانون، يتمتع الرئيس الذي يقتصر دوره في الظروف العادية إلى حدٍّ كبير على المهام البروتوكولية، بصلاحيات تقديرية واسعة في هذا الشأن، من دون وجود معايير محددة تحكم كيفية اتخاذ القرار.

وقبيل الانتخابات المفصلية التي جرت الثلاثاء، أقرّ هرتسوغ بأنه سيواجه ضغوطاً هائلة، لكنه تعهّد بعدم السماح للتدخلات الخارجية، ولا سيما من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتأثير في قراره.

وقال في مقابلة مع شبكة «إم إس ناو» الأميركية: «لا أعتقد أن رئيس الولايات المتحدة أو أي شخص آخر يستطيع التدخل في صلاحياتي».

وأضاف: «إنها ديمقراطية إسرائيل... وهذا ما يهمني».

وبعدما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات عدم حصول أيّ من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية مقاعد «الكنيست»، شدد الأربعاء على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

وقال: «ثمة أمر واحد يجب أن يكون واضحاً، وقلت ذلك قبل الانتخابات أيضاً، علينا أن نبذل كل ما في وسعنا، ولا سيما بعد انتخابات أمس، لتجنّب جولة انتخابية أخرى».

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال لقاء مع المستشار الألماني... 6 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

بديل لنتنياهو

ويُعرف هرتسوغ (66 عاماً) بتواضعه وبحنكته الدبلوماسية، فضلاً عن انحداره من عائلة ذات تاريخ سياسي عريق. وقد أدّى اليمين رئيساً لإسرائيل عام 2021، بعدما انتخبه أعضاء «الكنيست» بأغلبية ساحقة.

وكان يائير لابيد، الذي أصبح حالياً عضواً في معسكر آيزنكوت، قد أشاد به عند انتخابه، واصفاً إياه بأنه «رجل جدير ورائع، يركز دائماً على مصلحة البلاد والشعب اليهودي».

وخلال توليه الرئاسة، واجه هرتسوغ ضغوطاً من ترمب لمنح نتنياهو عفواً في قضايا الفساد التي يواجهها منذ سنوات، والتي قد تنتهي بسجنه إذا فقد السلطة.

وفي أبريل (نيسان)، دعا الرئيس الإسرائيلي محامي نتنياهو والمدعين العامين إلى مقر إقامته لإجراء محادثات بشأن هذه المسألة.

وقبل توليه منصب رئيس الدولة، انتُخب هرتسوغ عام 2003 عضواً في «الكنيست»، وتولى حقائب وزارية شملت الإسكان والسياحة والرعاية الاجتماعية.

وفي عام 2015، عندما كان زعيماً لحزب «العمل الإسرائيلي» المنتمي إلى تيار يسار الوسط، سعى هرتسوغ إلى إزاحة نتنياهو عن رئاسة الحكومة، مقدّماً نفسه بديلاً هادئاً ومتزناً لشخصية نتنياهو.

ويُعد نتنياهو (77 عاماً)، أطول رؤساء الوزراء بقاء في السلطة في تاريخ إسرائيل، بعدما تولّى رئاسة الحكومة على فترات متقطعة امتدت لنحو عقدين.

واعتُبرت انتخابات الثلاثاء بمثابة استفتاء على أداء رئيس الوزراء المخضرم، بعدما دفع البلاد بقوة نحو اليمين، وأطلق سلسلة من الحروب رداً على هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«إحداث تغيير حقيقي»

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مارس (آذار) 2026، قال هرتسوغ إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة مع إيران تُمثل «منعطفاً تاريخياً».

وأضاف: «تأتي لحظة، بعد أكثر من جيل من الحروب التي لا تنتهي وسفك الدماء والإرهاب، يصبح فيها بالإمكان وقف السبب الجذري لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، ووضع حد له، وعندها سيتغيّر مسار المنطقة بأكملها».

ودعا إلى «العمل معاً على إحداث تغيير حقيقي، حتى يكون للمنطقة مستقبل مختلف».

وشدد هرتسوغ أيضاً على أهمية إجراء محادثات مع لبنان؛ حيث جلس الطرفان إلى طاولة المفاوضات المباشرة في أبريل، ولا تزال هذه المفاوضات مستمرة.

وكان والد هرتسوغ، حاييم هرتسوغ، المولود في آيرلندا، قد شغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قبل أن يصبح سفيراً لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، ثم الرئيس السادس للدولة، بين عامي 1983 و1993.

أما جدّه الحاخام إسحق هرتسوغ الذي يحمل الاسم نفسه فكان أول حاخام أكبر لليهود الأشكناز في إسرائيل، والذين تعود جذورهم إلى أوروبا الشرقية.

وخلال قيادته حزب «العمل»، سعى هرتسوغ إلى إعادة توجيه اهتمام الحزب نحو تحقيق السلام مع الفلسطينيين.


إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
TT

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

وقال محاميه مصطفى نيلي، في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا»، الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهراً واحداً، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضاً حظراً لمدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعاً من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات.

حُكم على المخرج غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» عن فيلمه «حادث بسيط».

وسُجن المخرج البالغ 66 عاماً مرتين، أولاهما عام 2010 لمدة 86 يوماً، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام.

وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.

وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران.

وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حالياً ثلاث قضايا، مضيفاً أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية.

وندّد جعفر بناهي في يناير (كانون الثاني) بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سراً في إيران.


الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.

وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».

ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.

وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.

وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».

وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة».

ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.