إيران: خطة الرد «القاسي» على الإجراءات المحتملة لإسرائيل جاهزة

خامنئي يمنح قائد الوحدة «الصاروخية» وساماً رفيعاً

خامنئي يمنح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده وسام «فتح الذهبي» على خلفية الهجوم الصاروخي (موقع المرشد)
خامنئي يمنح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده وسام «فتح الذهبي» على خلفية الهجوم الصاروخي (موقع المرشد)
TT

إيران: خطة الرد «القاسي» على الإجراءات المحتملة لإسرائيل جاهزة

خامنئي يمنح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده وسام «فتح الذهبي» على خلفية الهجوم الصاروخي (موقع المرشد)
خامنئي يمنح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده وسام «فتح الذهبي» على خلفية الهجوم الصاروخي (موقع المرشد)

قال مسؤول عسكري إيراني إن بلاده أعدت خطة للرد على هجوم محتمل لإسرائيل، في وقت منح المرشد الإيراني علي خامنئي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، وساماً رفيعاً على خلفية الهجوم الذي شنته إيران، الثلاثاء.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس (السبت)، إن إسرائيل سترد على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران الأسبوع الماضي، «عندما يحين الوقت المناسب».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن «مصدر مطلع»، أن «خطة الرد المطلوب على الإجراءات المحتملة للصهاينة جاهزة تماماً».

وأوضح: «لا يوجد أدنى شك في توجيه ضربة مضادة من إيران»، متحدثاً عن «عدة أنواع من الضربات المضادة والمحددة في الخطة الإيرانية».

وأضاف المصدر: «سيتم اتخاذ قرار فوري بشأن تنفيذ واحدة أو أكثر منها، حسب نوع عمل الصهاينة»، لافتاً إلى أن إيران «لديها بنك أهداف متعددة في إسرائيل».

وقال إن «عملية الوعد الصادق 2» أظهرت «أننا نستطيع تدمير أي نقطة نريدها».

وفي وقت سابق اليوم، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري إن إيران تعكف على تقييم جميع السيناريوهات «التي قد ينفذها العدو في منطقة جغرافية، مثل الخليج أو غير ذلك»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية. وقال تنغسيري إن «إيران تُجري تدريبات وتضع مخططات بناءً على ذلك»، مضيفاً: «لقد صممنا سيناريوهات للاشتباك مع العدو»، موضحاً: «لدينا خطط لكل وضع». وأوضح أن إيران «لن تقوم بأي عمل» في حال لم تتعرض مصالحها الوطنية للضرر.

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» بعد تقليده وسام «فتح» الأحد (موقع خامنئي)

إلغاء رحلات

أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد، إلغاء رحلات في عدد من مطارات البلاد بسبب «قيود تشغيلية». ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن متحدث باسم منظمة الطيران المدني قوله: «بسبب قيود تشغيلية، ستلغى الرحلات في بعض مطارات البلاد اعتباراً من الساعة 21.00 هذا المساء (17.30 ت غ) الأحد حتى الساعة السادسة (2.30 ت غ) غداً».

وبعد ساعتين، كتبت وكالة «نور نيوز»، منصة المجلس الأمن القومي الإيراني، على منصة «إكس»: «يبدو أن توقف الرحلات الجوية ليس مجرد إجراء احترازي ضد احتمال عدوان من قبل النظام الإسرائيلي، بل هو تمهيد للقيام بخطة الرد الحازم، وإذا لزم الأمر استهداف 35 نقطة استراتيجية في عمق الأراضي المحتلة».

جاء ذلك، في وقت منح المرشد علي خامنئي وسام «الفتح الذهبي» لقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده على خليفة الهجوم الصاروخي.

ونشر موقع «خامنئي» الرسمي صور مراسم تقليد الوسام، بحضور رئيس الأركان محمد باقري، وقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، وقائد الجيش عبد الرحيم موسوي، ورئيس غرفة العمليات المشتركة غلام علي رشيد.

بنك أهداف إيران

في الأثناء، قالت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني، إن إيران ستهاجم البنية التحتية الإسرائيلية بما في ذلك 15 مركزاً اقتصادياً إسرائيلياً، إذا تعرضت إيران لهجوم إسرائيلي و«لو كان صغيراً».

وحذرت الصحيفة من أنه «إذا قامت الحكومة الإسرائيلية بالرد العسكري على هذه العملية التي تتماشى مع الحقوق القانونية للبلاد والقوانين الدولية، فستواجه هجمات قاسية ومدمرة لاحقاً».

وقالت الصحيفة، في عددها الصادر يوم الأحد، إن «إسرائيل تعتمد على عدد قليل من حقول النفط والغاز ومحطات الطاقة ومصافي النفط؛ بسبب مساحتها الجغرافية المحدودة».

وأشارت الصحيفة إلى 3 حقول غاز في كاريش، وتمار، وليفياتان، ومصافي النفط في حيفا وأشدود، و6 محطات كهرباء هي: هاجيت، وأوروت رابين، وأشكول، وروتنبرغ، وغزر، ورامت هوف، وحقلين نفطيين هما حلتس ومجد، ومخازن النفط في أشكلون وإيلات.

كما أشارت إلى ضرب موانئ إسرائيل، وخطوط نقل الكهرباء، ومحطات البنزين. وأضافت أن ذلك «سيؤدي أيضاً إلى تدمير إمكانية نقل الكهرباء والوقود من الخارج، مما يجعل الحياة في الأراضي المحتلة مستحيلة».

وذكر الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا)، الأحد، أن الوزير محسن باك نجاد، وصل إلى جزيرة خرج، وسط مخاوف من استهداف إسرائيل للمرفأ النفطي هناك، وهو الأكبر في إيران.

وتحدثت عدة مواقع إسرائيلية عن احتمال استهداف المنشآت النفطية الإيرانية، رداً على الهجوم الإيراني.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إنه لا يعتقد أن إسرائيل قررت بعد كيفية الرد. وحضّ إسرائيل على تفادي استهداف منشآت نفطية إيرانية، فيما أكد المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترمب، أن على إسرائيل «ضرب» المواقع النووية الإيرانية.

وذكر موقع «شانا» أن «باك نجاد وصل صباح اليوم (الأحد) لزيارة منشآت النفط، ولقاء موظفي عمليات في جزيرة خرج»، مضيفاً أن مرفأ النفط هناك تبلغ سعته التخزينية 23 مليون برميل من الخام.

وتضم هذه الجزيرة الواقعة غربي الخليج العربي، أكبر محطة لتصدير النفط الخام الإيراني. وكان الوزير الإيراني قد زار، السبت، مدينة عسلوية الساحلية المطلّة على الخليج، التي تعدّ مركزاً مهماً لصناعة الغاز والبتروكيماويات، حيث أجرى «رحلة عمل عادية»، وفقاً للتلفزيون الرسمي.

بنك أهداف إسرائيل

جاء مقال صحيفة «كيهان» على ما يبدو رداً على ما نشرته حسابات أمنية إسرائيلية على منصة «إكس»، ومن بينها حساب «ترور آلارم» الذي كشف عن قائمة بنك أهداف إسرائيل، وتشمل 10 مدن إيرانية «في الجولة الأولى من الضربات الإسرائيلية». وأضاف الحساب: «سيتم استخدام الأسلحة النووية في حال ردت إيران».

وتشير القائمة إلى استهداف عدة مراكز في طهران، من بينها معهد أبحاث الفضاء الإيراني المرتبط بالبرنامج الصاروخي، ومنظمة الفضاء الإيرانية، ومقرات الوحدة الجوية - الصاروخية في «الحرس الثوري»، ومركز قيادة «الحرس الثوري»، ومركز «أبحاث جهاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي ومنظمة صناعات الفضاء» التابعة لـ«الحرس الثوري»، فضلاً عن مركز «فجر» للصناعات الدفاعية.

ويشمل بنك الأهداف الإسرائيلية قواعد صاروخية ومصانع لإنتاج الصواريخ في مدينتي شيراز وحاجي آباد (جنوباً)، ومدينة كرمانشاه، وقاعدة خرم آباد (غرباً). وتبريز شمال غرب، وأصفهان وآراك وسط البلاد.

كما تشير القائمة إلى مركز محطة إطلاق الصواريخ الفضائية «الخميني» في سمنان شرقي طهران. والمحطة الفضائية في ميناء تشابهار.

تحذير إسرائيلي

كان «الحرس الثوري» قد أطلق 200 صاروخي باليستي، مستخدماً صواريخ «قدر»، البالغ مداها ألفي كيلومتر، و«عماد» الذي يصل إلى 1700 كيلومتر، حسب حمولة الرأس الحربي.

وأعلن «الحرس الثوري» أنه استخدم صاروخ «فتاح» الفرط صوتي، الذي يصل مداه إلى 1400 كيلومتر، وهو ما شكك به خبراء، مرجحين استخدام صاروخ «خبير شكن»، الذي يشبه صاروخ «فتاح» في هيكله الخارجي.

وزعم «الحرس الثوري» أن الصواريخ التي أطلقها أصابت الأهداف بنسبة 90 في المائة، مضيفاً أنه استهدف 3 قواعد جوية في إسرائيل؛ هي: «نيفاتيم» و«حتساريم» و«تل نوف».

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إيران، اليوم (الأحد)، من أنها قد تتعرّض لدمار يشبه ما يحصل في غزة وبيروت في حال ألحقت الأذى ببلاده.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال غالانت في بيان: «لم يمسّ الإيرانيون قدرات سلاح الجو (في الهجوم)، ولم تتضرر أي طائرة، ولم يتم إخراج أي سرب عن الخدمة»، في إشارة إلى الضربة الإيرانية التي طالت قاعدتين لسلاح الجو.

وأضاف غالانت: «من يعتقد أن مجرد محاولة إلحاق الأذى بنا ستمنعنا عن اتخاذ أي إجراء، فعليه أن ينظر إلى (إنجازاتنا) في غزة وبيروت».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأميرال دانيال هاغاري، أمس، إن إسرائيل ستردّ على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي شنته طهران الأسبوع الماضي، عندما يحين الوقت المناسب. وأضاف هاغاري أن الهجوم الإيراني أصاب قاعدتين جويتين لكنهما ما زالتا تعملان بكامل طاقتيهما، ولم تتضرر أي طائرة. وذكر في بيان بثه التلفزيون: «سنحدد الطريقة والمكان والتوقيت للرد على هذا الهجوم المشين وفقاً لتعليمات القيادة السياسية».


مقالات ذات صلة

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)

واشنطن تعزز قواتها حول إيران وتوسع خياراتها

أمرت الولايات المتحدة بإرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة توسِّع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الحرب الجارية مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة طهران وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران الأربعاء (رويترز)

إيران تحذر من استهداف «جزرها»... وتلوّح بتوسيع الحرب إلى «باب المندب»

لوّحت إيران، الأربعاء، بفتح جبهة جديدة بمضيق باب المندب رداً على أي عمليات برية بجزرها، في وقت واصلت تبادل الضربات الجوية والصاروخية مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تخشى «صفقة ناقصة» بين واشنطن وطهران

يواصل الرئيس دونالد ترمب الحديث عن «محادثات بناءة» مع «الأشخاص المناسبين» في طهران، لكن الحرب لا تزال عند مفترق طرق.

إيلي يوسف (واشنطن)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».