إسرائيل تخطط لرد «جاد وذي تأثير» على الهجوم الباليستي الإيراني

كوريلا في إسرائيل لتنسيق الرد لكن الطائرات الأميركية لن تشارك... وباراك يتوقع هجوماً مشابهاً لهجوم اليمن

تظهر صورة جوية قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الأربعاء (رويترز)
تظهر صورة جوية قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الأربعاء (رويترز)
TT

إسرائيل تخطط لرد «جاد وذي تأثير» على الهجوم الباليستي الإيراني

تظهر صورة جوية قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الأربعاء (رويترز)
تظهر صورة جوية قاعدة نيفاتيم الجوية بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الأربعاء (رويترز)

قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن الجيش يستعد لتوجيه ضربة لإيران ستكون «جادة وقاسية وذات تأثير كبير»، متوقعاً أن يلقى تعاوناً كبيراً من الدول الحليفة خلال هذا الهجوم.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في توقيت متزامن التصريحات المنسوبة إلى الجيش الإسرائيلي، فيما بدا أنها سربت من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو قيادة الجيش، في مؤشر على اقتراب الرد على إيران.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش يستعد للهجوم على إيران، ونقلت عن مصادر عسكرية قولها إن «الأمر سيكون خطيراً وكبيراً».

وبحسب الإذاعة، فإن «الجيش حالياً في قلب الاستعدادات، ويخصص معظم الوقت لتوجيه ضربة لإيران رداً على إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأكدت قيادة الجيش أن إطلاق الصواريخ الإيرانية على إسرائيل «لن يبقى دون رد، وسيكون له عواقب على إيران، وعليها أن تفهم ذلك»، وقالت إنها تأمل بأن تلقى تعاوناً كبيراً خلال هجومها من الدول الشريكة في المنطقة.

صورة نشرها وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على منصة «إكس» من محادثاته مع كوريلا في تل أبيب 8 سبتمبر الماضي

تنسيق مع الحلفاء

بدورها، نقلت إذاعة «ريشت كان» الخبر نفسه، وقالت إن كبار مسؤولي الجيش اجتمعوا بالفعل مع بعض مسؤولي الدفاع في الدول الشريكة في التحالف ضد إيران، لمناقشة الرد.

وقالت الإذاعة إن إسرائيل تتوقع من الولايات المتحدة دوراً نشطاً في الرد على إيران.

ويفترض أن يناقش رئيس أركان الجيش، الجنرال هرتسي هاليفي، الأمر على نطاق أوسع وأكثر تفصيلاً مع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مايكل كوريلا الذي كانت إسرائيل تنتظر وصوله، السبت.

وأفاد موقع «يديعوت أحرونوت» بأن كوريلا سيناقش في إسرائيل تنسيق الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني.

ومعروف أن كوريلا صاحب تأثير كبير في إسرائيل، وقد زارها أكثر من 15 مرة خلال العامين الماضيين. وتحدث بعد الهجوم الإيراني الذي شمل إطلاق أكثر من 180 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، إلى هاليفي.

وقدر مسؤولون أميركيون تحدثوا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الهجوم الإسرائيلي على إيران وشيك، وسيتم بالتنسيق مع واشنطن، وهذا هو سبب زيارة كوريلا. لكنهم أكدوا أن أي طائرات أميركية لن تشارك.

وتحاول الولايات المتحدة دفع إسرائيل لرد محسوب لا يقود إلى حرب شاملة.

وخرج الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، مؤكداً أن إسرائيل لم تقرر بعد كيف سترد على هجوم الصواريخ الباليستية الإيراني، لكنه اقترح عليها الامتناع عن مهاجمة المنشآت النفطية الإيرانية.

وقال بايدن خلال ظهور نادر في المؤتمر الصحافي اليومي للبيت الأبيض: «لو كنت مكانهم لكنت فكرت في بدائل أخرى غير ضرب حقول النفط».

في وقت سابق هذا الأسبوع، قال بايدن لا يؤيد قيام إسرائيل باستهداف المواقع النووية الإيرانية أيضاً. وتعكس تصريحات بايدن أنه لم يتلق أي ضمانات من إسرائيل.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية ذلك، السبت، مشيرة إلى تصريحات مسؤول أميركي كبير، أوردتها شبكة «سي إن إن»، ويقول فيها إن إسرائيل لم تقدم لإدارة الرئيس جو بايدن أي ضمانات بأنها لن تهاجم المنشآت النووية رداً على الهجوم الإيراني.

وقال المسؤول الأميركي: «نأمل ونتوقع أن نرى بعض الحكمة بالإضافة إلى القوة، لكن ليس لدينا ضمان بذلك».

عمل مهم

ولاحقاً، نقلت «يديعوت» عن الجيش الإسرائيلي أنه «من المستحيل تخطي ما فعلته إيران». وبدروها، قالت «القناة الـ13»: «إن الجيش الإسرائيلي على أبواب عمل مهم» ضد إيران.

ونقلت القناة عن كبار مسؤولي الجيش: «لا يمكننا الاختباء من الهجوم الإيراني، فنحن نخوض معركة مباشرة ضدهم. سيكون الرد جدياً، وأفعالنا ستتحدث عن نفسها. نتوقع التعاون من حلفائنا، وقد أدرك الغرب أننا مصممون على الرد».

وبحسب «هآرتس»، فإن الجيش سيضرب إيران حتى مع احتمال قيام إيران بالرد.

وقالت «ريشت كان» إن الجيش يستعد أيضاً لإمكانية الرد في العراق، ويدرس خطواته هناك بما لا يؤثر على عمليات الولايات المتحدة.

ولم تصدر أي تفاصيل في إسرائيل عن طبيعة الرد، لكن رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك أبلغ صحيفة «الغارديان» بأن «طريقة الرد الإسرائيلي يمكن أن تكون على شاكلة الغارات الجوية الانتقامية التي تم تنفيذها ضد منشآت النفط ومحطات الطاقة والأرصفة التي يسيطر عليها الحوثيون في ميناء الحديدة اليمني».

إسرائيليون يجتمعون حول بقايا صاروخ إيراني في صحراء النقب (أ.ف.ب)

وأضاف باراك الذي شغل كذلك منصب وزير الدفاع ووزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان: «أعتقد أننا قد نرى شيئاً من هذا القبيل. قد يكون هجوماً ضخماً، ويمكن أن يتكرر أكثر من مرة».

وتابع باراك أن هناك «اقتراحات في إسرائيل أيضاً بضرورة استغلال هذه الفرصة لقصف المنشآت النووية الإيرانية»، لكنه أشار إلى أن ذلك لن يؤخر البرنامج الإيراني بشكل كبير، مرجحاً إمكانية تنفيذ هجوم رمزي على هدف عسكري مرتبط ببرنامج إيران النووي.

وبينما يعتقد باراك أن الرد العسكري الإسرائيلي الكبير على الهجوم العسكري الإيراني، ليلة الثلاثاء، أصبح الآن أمراً لا مفر منه ومبرراً، أكد أن الانجراف إلى حرب إقليمية كان من الممكن تجنبه في وقت أبكر كثيراً، «لو كان بنيامين نتنياهو منفتحاً على خطة تروج لها الولايات المتحدة لحشد الدعم العربي لحكومة فلسطينية تحل محل (حماس) بعد الحرب في غزة».

وكانت إيران شنت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، هجوماً صاروخياً على إسرائيل، استهدفت منشآت عسكرية للجيش الإسرائيلي، معلنة أنها استخدمت صواريخ فرط صوتية للمرة الأولى.

وقالت إيران إنها ردت على اغتيال إسرائيل لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران، في وقت سابق من هذا العام، واغتيال زعيم «حزب الله» حسن نصر الله في بيروت.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

مع دخول «حزب الله» و«الحشد الشعبي» الحرب الحالية دفاعاً عن إيران، ما هي سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في كل من لبنان والعراق؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

كشف مصدر سياسي قريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه منزعج جداً من نتائج الاستطلاعات التي تشير إلى أن غالبية شعبية تؤيد استمرار الحرب على إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.