بحر قزوين... «ثقب أسود جيوسياسي» في الحسابات الأميركية

طال إغفاله ويوفر طريقاً تجارياً استراتيجياً لإيران

طائرة إيرانية مسيرة من نوع "شاهد" يتم عرضها من قبل منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في ولاية ماريلاند فبراير الماضي (رويترز)
طائرة إيرانية مسيرة من نوع "شاهد" يتم عرضها من قبل منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في ولاية ماريلاند فبراير الماضي (رويترز)
TT

بحر قزوين... «ثقب أسود جيوسياسي» في الحسابات الأميركية

طائرة إيرانية مسيرة من نوع "شاهد" يتم عرضها من قبل منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في ولاية ماريلاند فبراير الماضي (رويترز)
طائرة إيرانية مسيرة من نوع "شاهد" يتم عرضها من قبل منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في ولاية ماريلاند فبراير الماضي (رويترز)

ملأت ومضات برتقالية ساطعة وعمود متصاعد من الدخان الأسود الأجواء، بينما قصفت مقاتلات إسرائيلية مركز القيادة البحرية الإيرانية في ميناء بندر أنزلي. وقالت إسرائيل إنها دمّرت أيضاً عدة سفن تابعة للبحرية الإيرانية، ووصفت الغارة بأنها «واحدة من أهم» الضربات التي نفذتها خلال عملياتها القتالية ضد إيران.

لكن الهجوم الذي وقع في مارس (آذار)، ووثّقته لقطات نشرها الجيش الإسرائيلي، لم يحدث في الخليج العربي ذي الأهمية الاستراتيجية، بل في بحر قزوين، وهو مسطح مائي ضخم يقع على بعد مئات الأميال شمالاً. وقد اكتسب بحر قزوين، الذي غالباً ما يتم تجاهله، أهمية جديدة باعتباره طريقاً تجارياً يربط روسيا بإيران.

وبالنسبة لحليفين انخرطا في حروب ويواجهان عقوبات غربية أكثر من أي دولة أخرى، يوفر هذا الممر المائي مساراً للتجارة العلنية والسرية؛ وهي شحنات ساعدت إيران على البقاء خصماً للولايات المتحدة رغم التفوق العسكري الأميركي الساحق.

ويقول مسؤولون أميركيون إن روسيا تشحن مكونات طائرات مسيّرة إلى إيران عبر بحر قزوين، ما يساعد إيران على إعادة بناء قدراتها الهجومية بعد أن فقدت نحو 60 في المائة من ترسانة مسيّراتها خلال القتال الأخير. وتحدث المسؤولون من دون الكشف عن أسمائهم لكشف تقييمات عسكرية سرية.

كما توفر روسيا سلعاً كانت تمر عادة عبر مضيق هرمز، الذي تحاصره الآن البحرية الأميركية، ضمن حركة التجارة العالمية.

قصف إسرائيلي يستهدف سفينة تابعة للبحرية الإيرانية في بحر قزوين (لقطة من فيديو للجيش الإسرائيلي)

وقال مسؤولون إيرانيون إن الجهود الرامية إلى فتح طرق تجارية بديلة تتقدم بسرعة، إذ تعمل 4 موانئ إيرانية على بحر قزوين على مدار الساعة لاستيراد القمح والذرة وأعلاف الحيوانات وزيت دوار الشمس وإمدادات أخرى. وقال محمد رضا مرتضوي، رئيس رابطة الصناعات الغذائية الإيرانية، لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن إيران تعمل بنشاط على إعادة توجيه واردات الغذاء الأساسية عبر بحر قزوين.

وتشير إحصاءات الموانئ وتصريحات مسؤولي التجارة الروس أيضاً إلى زيادة سريعة في الشحن عبر بحر قزوين خلال الأشهر الأخيرة. وقال فيتالي تشيرنوف، رئيس التحليلات في مجموعة «بورت نيوز ميديا»، التي تتابع قطاع النقل البحري الروسي، إن مليوني طن من القمح الروسي كانت تُشحن إلى إيران سنوياً عبر البحر الأسود، الذي بات مهدداً الآن بهجمات أوكرانية، تُنقل حالياً عبر بحر قزوين. وأضاف: «في ظل عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، تبدو طرق بحر قزوين إلى إيران أكثر جاذبية».

وقدّر ألكسندر شاروف، رئيس «روس إيران إكسبو»، التي تساعد المصدرين الروس في العثور على مشترين إيرانيين، في مقابلة، أن حمولة البضائع عبر بحر قزوين قد تتضاعف هذا العام. وأضاف أنه رغم أن العقوبات الغربية جعلت بعض الشركات الكبرى تتردد في الشحن عبر بحر قزوين، فإن أزمة هرمز قد تساعد في التغلب على ذلك.

ويُعد بحر قزوين، الذي يتجاوز حجمه حجم اليابان، أكبر بحيرة في العالم. ويظل جزء كبير من التجارة التي تمر عبره غير شفاف. وقد ثبت أن مراقبته عن بعد صعبة، ولا سيما أن السفن التي تبحر في الطريق بين الموانئ الروسية والإيرانية تُطفئ عادة أجهزة الإرسال التي تسمح بالتتبع عبر الأقمار الصناعية، وفق مجموعات تتبع بحرية. وخلافاً للخليج العربي، لا تستطيع الولايات المتحدة التدخل.

وفي حين تتحدث روسيا وإيران علناً عن تجارة السلع الأساسية مثل القمح، فإن تجارة أنظمة الأسلحة مسألة مختلفة.

وتُظهر شحنات المسيّرات الشراكة الدفاعية الوثيقة بين موسكو وطهران. ورغم أنه من غير المرجح أن تلعب المكونات الروسية دوراً حاسماً في حرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فإنها تساعد في تعزيز ترسانة طهران من الطائرات المسيّرة. وقال المسؤولون الأميركيون إن استمرار الشحنات سيساعد إيران على إعادة بناء تلك الترسانة بسرعة.

وقال المسؤولون إن التجارة كانت تتدفق في الاتجاهين خلال السنوات الماضية، إذ كانت إيران تشحن مسيّرات إلى روسيا لاستخدامها في أوكرانيا، بينما كانت روسيا ترسل قطع غيار إلى إيران. غير أن الحاجة إلى الإمدادات من إيران تراجعت بعد يوليو (تموز) 2023، عندما بدأت روسيا، بترخيص من إيران، إنتاج نموذجها الخاص من مسيّرة «شاهد» في مصنع في تتارستان.

وفي أغسطس (آب)، على سبيل المثال، أعلن الجيش الأوكراني أنه أغرق سفينة روسية في ميناء أوليا الروسي، قال إنها كانت تنقل مكونات لطائرات «شاهد» المسيّرة من إيران. ووصف الميناء، الواقع في الزاوية الشمالية الغربية من بحر قزوين، بأنه مركز لاستيراد إمدادات عسكرية ساعدت المجهود الحربي لموسكو. ولم تقرّ روسيا إلا بأن السفينة «تضررت».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت بالفعل عقوبات على السفينة ومالكها الروسي، شركة «إم جي - فلوت»، في سبتمبر (أيلول) 2024، متهمة إياها بنقل صواريخ باليستية قصيرة المدى من إيران إلى روسيا.

وبالنسبة لروسيا وإيران، كانت الأهمية الاستراتيجية لبحر قزوين واضحة منذ فترة طويلة. فقد وضعتا، على مدى عقدين، خططاً لبناء ممر تجاري من بحر البلطيق إلى المحيط الهندي، يمتد 7200 كيلومتر، أي 4500 ميل، عبر غرب روسيا، ثم حوض بحر قزوين، من أجل تجنب طرق التجارة الغربية. ولا تزال هذه الطموحات في معظمها على الورق، لكنها تشمل استبدال أسطول الشحن المتهالك وبناء مرافق مينائية جديدة وخط سكك حديد جديد.

ويتساءل خبراء عما إذا كانت الصراعات التي تورطت فيها الدولتان قد استنزفت الموارد الكبيرة اللازمة لبناء البنية التحتية لهذه المشاريع. ومن بين القضايا الأخرى، يمكن أن تحد الأجزاء الضحلة من بحر قزوين من الملاحة.

وتمثل التجارة عبر بحر قزوين عملية توازن دقيقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فمع تضاؤل عدد الحلفاء في الشرق الأوسط، يريد بوتين دعم إيران، لكن المساعدة العسكرية العلنية تنطوي على خطر إثارة غضب الرئيس دونالد ترمب، وكذلك الحلفاء العرب المهمين لتجارة الطاقة الروسية.

احتفال بتدشين السفينة الحربية الإيرانية الجديدة «ديلمان» في ميناء بندر أنزالي على بحر قزوين نوفمبر 2023(أرشيفية-أ.ف.ب)

ويبقى بحر قزوين تحدياً كبيراً للولايات المتحدة أيضاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه نقطة عمياء دبلوماسية. وقال لوك كوفي، الزميل البارز في معهد هدسون: «بالنسبة لصانعي السياسة الأميركيين، يُعد بحر قزوين ثقباً أسود جيوسياسياً؛ وكأنه غير موجود تقريباً».

وأشار كوفي إلى أن الدول المطلة على بحر قزوين تقع حرفياً على خطوط صدع بالنسبة لمخططي الجيش الأميركي؛ فالقيادة الأوروبية مسؤولة عن أذربيجان وروسيا، بينما تتولى القيادة المركزية المسؤولية عن إيران، إضافة إلى تركمانستان وكازاخستان. وفي وزارة الخارجية، تغطي 3 مكاتب منفصلة تلك الدول الخمس.

وأصبحت الأهمية المحتملة لبحر قزوين أكثر وضوحاً للمخططين في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022. فقد استخدمت روسيا مرة أخرى سفناً في بحر قزوين لإطلاق صواريخ على أهداف في أوكرانيا، كما فعلت في سوريا.

ورصد محللون زيادة في حركة السفن «المظلمة»، حيث أطفأت سفن الحاويات إشارات التتبع الإلزامية الخاصة بها. واستخدمت إيران بحر قزوين خلال المراحل الأولى من الحرب في أوكرانيا لإعادة تزويد روسيا بالذخيرة. ثم بدأت إيران تزويد روسيا بمسيّرات «شاهد» المنتجة محلياً عبر بحر قزوين.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025، وقّعت روسيا وإيران معاهدة تعاون واسعة النطاق. وقال مسؤولون أوروبيون إن إيران وروسيا واصلتا تبادل التكنولوجيا والتكتيكات.

وخلال الحرب، حسّنت روسيا تصميم وأداء المسيّرات وبدأت إنتاجها محلياً، وهي تطورات يعتقد الخبراء أن روسيا شاركتها مع إيران.

ولا يزال من غير الواضح بدقة ما هي المعدات الحربية التي شحنتها روسيا إلى إيران منذ بدء الحرب. ولا يمكن لحجم التجارة أن يقترب مما كانت إيران ترسله وتتلقاه عبر مضيق هرمز، خصوصاً فيما يتعلق بصادرات النفط التي تدر حصة كبيرة من إيرادات البلاد.

وقالت آنا بورشيفسكايا، الخبيرة في سياسة روسيا تجاه الشرق الأوسط في معهد واشنطن: «لقد وجدت روسيا وإيران طرقاً للتحايل على نظام العقوبات». وأضافت: «وهذا هو بالضبط السبب الذي دفع الإسرائيليين إلى قصف الميناء. لأنهم أدركوا أن روسيا يمكنها تقديم كثير من المساعدة لإيران من خلال هذا الطريق التجاري الصغير والمهم للغاية».

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

اتفاق إيران يقترب... وترمب يلوّح بـ«نصر كامل»

شؤون إقليمية مزارع سوري يتفقد صاروخاً إيرانياً سقط في أرض زراعية بمنطقة نجها قرب دمشق بعد اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية (أ.ف.ب) p-circle

اتفاق إيران يقترب... وترمب يلوّح بـ«نصر كامل»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضين اقتربوا من التوصل إلى اتفاق «جيد جداً» لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

مكاسب التكنولوجيا تدفع «وول ستريت» للصعود وسط تهدئة جيوسياسية

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم التكنولوجيا لليوم الثاني على التوالي بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي؛ بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة وسط اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من العملات العالمية (رويترز)

بعد صدمة التوترات الجيوسياسية… هل تستعيد السندات دورها التقليدي؟

أخفقت السندات حتى الآن في أداء دورها التقليدي كملاذ آمن يحمي المستثمرين خلال الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد طائرتان تابعتان لشركة «الخطوط الجوية الأميركية» في مطار دالاس فورت وورث الدولي في دالاس بتكساس (رويترز)

أزمة الطاقة ترفع فاتورة الوقود لشركات الطيران الأميركية 78 % في أبريل

أنفقت شركات الطيران الأميركية أكثر من 6 مليارات دولار على وقود الطائرات في أبريل، بزيادة قدرها 78 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتفاق إيران يقترب... وترمب يلوّح بـ«نصر كامل»

مزارع سوري يتفقد صاروخاً إيرانياً سقط في أرض زراعية بمنطقة نجها قرب دمشق بعد اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مزارع سوري يتفقد صاروخاً إيرانياً سقط في أرض زراعية بمنطقة نجها قرب دمشق بعد اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اتفاق إيران يقترب... وترمب يلوّح بـ«نصر كامل»

مزارع سوري يتفقد صاروخاً إيرانياً سقط في أرض زراعية بمنطقة نجها قرب دمشق بعد اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية (أ.ف.ب)
مزارع سوري يتفقد صاروخاً إيرانياً سقط في أرض زراعية بمنطقة نجها قرب دمشق بعد اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضين اقتربوا من التوصل إلى اتفاق «جيد جداً» لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، غداة إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة التي أثارت مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهشّ وعودة المواجهة إلى نطاق أوسع.

وأضاف ترمب، خلال تجمع هاتفي انتخابي لدعم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، والمرشحة لمنصب حاكمة ساوث كارولاينا باميلا إيفيت، أنه يتوقع أن تتمكن الولايات المتحدة من «إعلان نصر كامل» على إيران خلال أسبوعين، قائلاً إن المفاوضين الإيرانيين «مستعدون لمنحنا كل شيء».

وأضاف: «سنفوز بهذا فعلاً خلال الأسبوعين المقبلين عندما نعلن النصر الكامل. سيكون نصراً كاملاً، وسيحدث قريباً جداً، وستنهار أسعار النفط».

وتأتي تصريحات ترمب ضمن سلسلة توقعات متكررة بقرب انتهاء الحرب منذ اندلاعها في أواخر فبراير (شباط)، في وقت لا يزال مسار المفاوضات الفعلي بين واشنطن وطهران غير واضح.

وقال ترمب، بعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلة في نيويورك، إن الاتفاق «قد يستغرق يومين أو 3 أيام»، مضيفاً أن المفاوضات دخلت «المراحل الأخيرة». وجاءت تصريحاته بعد يوم من أخطر تصعيد مباشر بين إيران وإسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان).

وفي مؤشر إيراني موازٍ إلى استمرار العمل على صياغة التفاهم، قال أمير سعيد إيرواني، سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، إن طهران تتبادل الآراء مع واشنطن بشأن استكمال نص اتفاق محتمل. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عنه قوله: «لم نصل بعد إلى نصّ نهائي، لكننا نتابع الأمر»، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه المشاورات إلى نتيجة قبل نهاية يونيو (حزيران).

وأوقفت إيران ​وإسرائيل الهجمات المتبادلة استجابة لطلب من ترمب، في عودة إلى وقف إطلاق النار الهشّ الذي أعلن في 8 أبريل.

وأطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، رداً على قصف إسرائيلي استهدف، الأحد، الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله». ورداً على ذلك، شنّت إسرائيل هجمات داخل إيران، رغم الضغوط الأميركية للتهدئة.

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة دعاية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها: «إسرائيل لن ترى الخمسة عشر عاماً المقبلة» في ساحة فلسطين بطهران (إ.ب.أ)

وبعد ذلك، أطلقت إيران دفعة صاروخية أخرى قبل أن تعلن وقف العمليات العسكرية. وبعد ساعات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تم «احتواء النيران على تلك الجبهة».

وهدّدت إيران بمهاجمة إسرائيل مجدداً إذا واصلت ضرباتها في لبنان، في حين توعدت إسرائيل بردّ قوي إذا هاجمتها إيران مرة أخرى.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن اثنين من عناصر «قوة الدفاع الجوي في الجيش الإيراني» قُتلا في الهجوم الإسرائيلي، الاثنين، «بنيران العدو»، على أن تُقام مراسم تشييعهما اليوم. ولم تكن قد صدرت، حتى ذلك الوقت، تقارير عن قتلى في الهجمات الإسرائيلية يومي الاثنين والثلاثاء، فيما أُعلن عن إصابة 15 شخصاً.

وكان الجيش الإسرائيلي قال، الاثنين، إنه نفذ هجوماً «واسعاً» على أنظمة الدفاع الجوي الاستراتيجية في إيران.

وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فإن الدفاعات الجوية الإيرانية تضررت خلال حرب الأيام الـ12، لكن طهران عادت ونشرت «أنظمة دفاعية في نقاط مختلفة من إيران» لإعادة بناء قدراتها، قبل أن يجري تدمير هذه الأنظمة في الهجمات الأخيرة.

وتتمسك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءاً من التفاهم الذي تسعى إلى التوصل إليه مع واشنطن، بينما تريد إدارة ترمب وإسرائيل فصل المسارين.

وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد زار طهران السبت الماضي، لتسليم رسالة إلى المرشد مجتبى خامنئي. وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» أن طهران ما زالت على طاولة المفاوضات.

وهذه المواجهة ‌المباشرة بين إسرائيل وإيران هي الحدث الأهم منذ سريان وقف إطلاق ‌النار في أبريل.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدثا الاثنين. وفي مقابلة مع موقع «أكسيوس»، قال ترمب إنه حذر نتنياهو من أنه إذا عاد إلى الحرب مع إيران، فقد يجد نفسه يقاتل بمفرده. وأضاف: «قلت له: بيبي... عليك أن تكون حذراً وإلا ستجد نفسك بمفردك قريباً جداً».

وفي سياق متصل، نفى ترمب أن يكون نتنياهو قد تحدى طلباته بعد الضربات الإسرائيلية على إيران، قائلاً في اتصال مع هيئة الإذاعة البريطانية إن الصواريخ «كانت قد أُطلقت بالفعل» عندما تحدث معه هاتفياً. وأضاف: «إذا طلبت منه أن يفعل شيئاً، فإنه يفعله».

وكان ترمب قال لموقع «أكسيوس» إنه حذّر نتنياهو من أن العودة إلى الحرب مع إيران قد تترك إسرائيل «وحيدة». وأضاف: «قلت له: عليك أن تكون حذراً، وإلا ستجد نفسك وحيداً قريباً جداً».

تباعد مصالح

في هذه الأجواء، أقرّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بوجود تباينات بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة وإسرائيل «تتشاطران كثيراً من المصالح»، لكن «هناك أيضاً بعض المواقف التي تتباعد فيها مصالحنا».

وأضاف فانس، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن ترمب كان «واضحاً جداً» في أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو «ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً»، حتى إذا كانت لإسرائيل أهداف أخرى.

وقال إن إدارة ترمب أوجدت، على مدار العام ونصف العام الماضيين، «المساحة اللازمة» التي تسمح بالتوصل إلى «تسوية طويلة الأمد للقضية النووية الإيرانية». وأضاف: «قد يعجب ذلك إسرائيل، وقد لا يعجبها، لكننا نعتقد أساساً أن هذا يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية».

وشدّد فانس على أن أي اتفاق نووي محتمل مع إيران سيحتاج إلى «تدابير تحقق صارمة» لضمان امتثال طهران، مؤكداً أن واشنطن لن تفترض أن إيران «تتصرف بحسن نية».

الرئيس الباكستاني شهباز شريف مع نائب الرئيس الأميركي فانس (أ.ب)

وقال: «موقف الرئيس في هذا الأمر هو أننا يجب أن نتحقق». وأضاف أن نجاح أي تسوية نهائية لا يتوقف على «ما يكتبه الإيرانيون على الورق»، بل على مدى التزامهم الفعلي بمتطلبات الاتفاق.

وأشار فانس إلى الاتفاق النووي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، قائلاً إن «ما حدث بشكل خاطئ فيه» تمثل في غياب «نظام تفتيش مناسب يضمن عدم تمكن الإيرانيين أبداً من صنع سلاح نووي».

وأكد أن إدارة ترمب ستتعامل مع أي اتفاق «بتشكك»، وستعطي الأولوية للرصد والتحقق طويل الأمد، قائلاً: «بافتراض أننا سنتمكن في النهاية من التوصل إلى اتفاق، لا أفترض أن أي شخص يتصرف بحسن نية».

وأقرّ فانس بصعوبة التوصل إلى اتفاق دائم، لكنه قال إن إدارة ترمب تعتقد أن لديها نفوذاً كافياً لتحقيق ذلك. وأضاف: «إنها مهمة صعبة، لكنها مهمة وضعنا الرئيس في موقع جيد لتحقيقها. لأننا، لنكن صادقين، الإيرانيون لا يريدون استمرار هذه الحرب».

وتابع: «أعتقد أنهم يأتون إلى الطاولة، ويضعون بعض الأمور الحقيقية على الطاولة. سنقوم، بالطبع، بالتحقق من ذلك، لكن إذا توصلنا إلى هذه الصفقة، فستكون انتصاراً ساحقاً للشعب الأميركي».

طهران تشدد خطابها

في طهران، واصل المسؤولون الإيرانيون الدفاع عن الجمع بين العمل العسكري والتفاوض، في وقت تحاول فيه القيادة الإيرانية إظهار أن التصعيد الأخير عزّز موقعها التفاوضي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف إن خرق وقف إطلاق النار والحصار البحري كانا سبب التوترات الأخيرة، مؤكداً أن هدف المفاوضات هو «إنهاء الحرب وتحقيق أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع واشنطن».

وشدّد قاليباف على أن طهران لا تريد التفاوض من موقع «الاستسلام»، ولا الاكتفاء بالشعارات، بل تسعى إلى الجمع بين «القوة والعقلانية الإيرانية» لتحقيق ما وصفه بـ«نصر مهندس وكامل».

واتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار «بشكل فاضح»، سواء عبر الحصار البحري أو عبر خرق التفاهم المتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان.

وقال إن تصريحات ترمب بشأن مذكرة التفاهم «خالفت البنود المتفق عليها»، معتبراً أن الرد الصاروخي الإيراني على إسرائيل كان «ضرورياً للدفاع عن حقوق إيران».

عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)

وأضاف أن تقدم المفاوضات، بالتزامن مع العمليات العسكرية في الخليج والقصف الصاروخي على إسرائيل، أظهر ضرورة فهم «هندسة ساحة المواجهة».

وقال إن اختزال الدبلوماسية في «الابتسامات الدبلوماسية» والحوار داخل الغرف المغلقة «يعني الفشل منذ البداية»، كما أن الاعتماد على العمليات العسكرية وحدها لا يكفي للدفاع عن حقوق إيران.

وأوضح أن إيران تتحرك ضمن «4 ميادين مترابطة»: الميدان العسكري، والميدان الدبلوماسي، وميدان حضور ومقاومة الشعب، وميدان خدمة الناس، معتبراً أن هذه الميادين تشكل «نسيجاً واحداً».

وأضاف أن الميدان العسكري هو «محرك إنتاج القوة»، لأنه يبعد الخصوم عن التفكير بالهجوم، بينما يجب أن تحول الدبلوماسية هذه القوة إلى «مكتسبات قانونية وسياسية واقتصادية ملموسة».

وقال قاليباف إن ما جرى في لبنان أظهر أن الجمع بين الدبلوماسية والعمل العسكري يمكن أن يدفع إسرائيل وخصوم إيران إلى التراجع. وأضاف أن طهران «منعت مرة الهجوم على بيروت عبر التهديد بالهجوم وقطع المفاوضات»، ثم أظهرت «عبر الهجوم» أنها لا تخشى توقف المحادثات.

وأكد أن إيران ليست أمام خيار «إما الحرب أو المفاوضات»، بل «ستقاتل في وقتها، وتتفاوض في وقتها»، معتبراً أن المفاوضات «استمرار للمواجهة».

«حزام أمني للمقاومة»

في مؤشر إلى استمرار الخطاب التصعيدي داخل معسكر طهران، قال قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إنه سيتم إنشاء «حزام أمني جديد للمقاومة» يمتد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب، ومن الخليج العربي إلى البحر الأحمر.

وقال قاآني إن التحركات الأخيرة للجماعات المتحالفة مع إيران تعكس «تنسيقاً متزايداً داخل جبهة المقاومة»، مشيداً بما وصفه بـ«التحرك في الوقت المناسب وباقتدار من اليمن» بعد الهجمات الصاروخية الحوثية على إسرائيل. وأضاف: «إذا لزم الأمر، فسينضم آخرون أيضاً».

رجل دين يسير بين المارة على الرصيف في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

وقال إن «الأعمال العدائية» لإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة «ستواجه رداً من جبهة المقاومة الموحدة».

وحذّر إسرائيل والولايات المتحدة قائلاً إن «مقاتلين بلا حدود يراقبون ممراتكم ونقاط الاختناق البحرية»، في إشارة إلى المضائق والممرات الاستراتيجية في المنطقة.

وفي طهران، بدا أن الهدوء عاد تدريجياً، الثلاثاء، مع استئناف الرحلات الجوية في مطار الخميني الدولي ووصول طائرات تقل حجاجاً من السعودية، فيما تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها بأكثر من 5 في المائة الاثنين، مع انحسار المخاوف من توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.


فرنسا تمنع وزير المال الإسرائيلي وقادة مستوطنات من دخول أراضيها

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس 8 يناير 2023 (رويترز)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس 8 يناير 2023 (رويترز)
TT

فرنسا تمنع وزير المال الإسرائيلي وقادة مستوطنات من دخول أراضيها

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس 8 يناير 2023 (رويترز)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر صحافي بالقدس 8 يناير 2023 (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، منع وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي «يروّج بنشاط لضم الضفة الغربية» المحتلة، ويدعو إلى «إعادة استيطان غزة»، من دخول الأراضي الفرنسية.

وأضاف الوزير الفرنسي في منشور على منصة «إكس» أنه تم أيضاً منع «أربعة من قادة منظمات الاستيطان و21 مستوطناً عنيفاً» من دخول البلاد، مندداً بـ«سياسة لا يمكن أن تقبلها الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، الملتزم التزاماً راسخاً بحل الدولتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال إن الإعلان الذي «يفرض عقوبات جديدة على أولئك المسؤولين عن تكثيف بناء المستوطنات والعنف في الضفة الغربية» يتوافق مع خطوات مشابهة اتّخذتها كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج.

إسرائيل تندّد بالإجراءات

من جهتها، رفضت إسرائيل، الثلاثاء، سلسلة العقوبات التي فرضتها 6 دول أجنبية ضد تجمعات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة لدورها في التوسع الاستيطاني، وتصاعد العنف الممارس على الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مامورشتاين: «ترفض إسرائيل بشكل قاطع الإجراءات المخزية التي اتخذتها حكومات أجنبية ضد مواطنين إسرائيليين، وكيانات إسرائيلية، وأحد الوزراء في الحكومة» اليمينية. وبحسب البيان فإن «جوهر هذه الخطوات الحقيقي يتمثل في محاولة فرض موقف سياسي يتعلق بحق اليهود في الاستيطان في أرض إسرائيل والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وإخفاء ذلك تحت غطاء اتخاذ تدابير لمكافحة العنف».

ويُعد سموتريتش، المنتمي إلى «الحزب الصهيوني الديني» اليميني المتطرف، ثاني وزير إسرائيلي تحظر عليه فرنسا دخول أراضيها خلال الأشهر الأخيرة.

ومنعت فرنسا، الشهر الماضي، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها عقب نشره تسجيلاً مصوّراً يظهر تنكيلاً بناشطين معتقلين من «أسطول الصمود» راكعين وأياديهم موثوقة بعد اعتراضهم في البحر، ووضعهم قيد الاحتجاز في جنوب إسرائيل.

ويشكّل بن غفير وسموتريتش حجر الأساس في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية اليمينية.

وحظرت آيرلندا أيضاً دخول الوزيرين مؤخراً، كما منعتهما بريطانيا من الدخول في يونيو (حزيران)، العام الماضي، قبل أن تحذو بلدان بينها إسبانيا وسلوفينيا حذوها.

بريطانيا تدعو شركاتها لوقف الأنشطة بالمستوطنات

إضافة إلى ذلك، دعت حكومة المملكة المتحدة الشركات البريطانية إلى وقف كل أنشطتها في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، الثلاثاء.

وقالت الوزيرة أمام البرلمان: «لقد شددتُ إرشاداتنا بشأن مخاطر الأعمال لتكون واضحة لا لبس فيها: إذا كنت مواطناً بريطانياً أو شركة بريطانية، فلا يجوز لك ممارسة أي نشاط اقتصادي أو مالي في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية».

وأضافت: «نعتقد أنه لا ينبغي لجماعات المستوطنين العنيفة أن تستفيد من الأراضي التي استولت عليها من الفلسطينيين»، مشيرة إلى أن إدانات الحكومة الإسرائيلية لبعض أعمال العنف هذه «تبدو جوفاء» في غياب إجراءات ملموسة لمعاقبتها.


ترمب يلجم التصعيد... ويُبشر باتفاق

رجل يهودي ينظر إلى بقايا صاروخ إيراني سقط في حقل مفتوح بجوار مستوطنة في غور الأردن بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
رجل يهودي ينظر إلى بقايا صاروخ إيراني سقط في حقل مفتوح بجوار مستوطنة في غور الأردن بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلجم التصعيد... ويُبشر باتفاق

رجل يهودي ينظر إلى بقايا صاروخ إيراني سقط في حقل مفتوح بجوار مستوطنة في غور الأردن بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
رجل يهودي ينظر إلى بقايا صاروخ إيراني سقط في حقل مفتوح بجوار مستوطنة في غور الأردن بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

نجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لجم التصعيد الجديد بين إيران وإسرائيل، إذ أعلن الطرفان وقف العمليات العسكرية بعد ساعات من أول تبادل مباشر للضربات منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان).

وأطلقت إيران ثلاث موجات من الصواريخ، قالت إسرائيل إنها اعترضتها بالكامل، فيما قصف الجيش الإسرائيلي أهدافاً عسكرية ومنشآت دفاع جوي ومجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران.

وبَشّر ترمب بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم تأكيده أن الهجوم الذي شنته «لا يساعد» المفاوضات. كما أكد ترمب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «لن يكون أمامه خيار» سوى قبول أي تفاهم تتوصل إليه واشنطن وإيران.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده «أفسدت في الميدان» معادلة وقف النار، فيما لوّح أمين مجلس الأمن القومي، محمد باقر ذو القدر، بهجمات جديدة، محذراً من أن أي «خطأ جديد» للتحالف الأميركي - الإسرائيلي سيجعل المنطقة «جحيماً».

كذلك قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس» التابع للحرس ‌الثوري، ‌إنه ‌سيتم إنشاء ​حزام أمني جديد لما سماها «المقاومة» يمتد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب ‌قبالة ‌سواحل ​اليمن، ‌ومن الخليج ‌إلى البحر الأحمر.

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الأطراف إلى ضبط النفس، مؤكداً أن الهدف النهائي في مفاوضات واشنطن وطهران «على وشك التحقق».

وأدلى السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى بتصريحات أمس فُسّرت بأنها تكرّس معادلة «الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل شمال إسرائيل»، حيث قال إن «ما حصل (من استهداف للضاحية) رسالة سياسية، ونحن في الولايات المتحدة قررنا ألا تتوسع المواجهة أكثر»، مذكراً بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه «إذا أوقف (حزب الله) هجومه على إسرائيل فهي لن تستهدف الضاحية».