منذ عرفات وحتى السنوار... مساعي إيران لتطويق الفلسطينيين لم تتوقف

مآلات علاقة ملتبسة... و«الطوفان» يجرف الأذرع والساحات

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
TT

منذ عرفات وحتى السنوار... مساعي إيران لتطويق الفلسطينيين لم تتوقف

لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)
لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ)

كان ياسر عرفات أول من وصل إلى إيران بعد الثورة الخمينيية عام 1979، معتقداً بأن الثورة الفلسطينية راحت تتمدد في إيران الجديدة التي أغلقت سفارة إسرائيل فوراً وسلّمتها لمنظمة التحرير، قبل أن يكتشف أن الدعم العلني والمباشر لم يكن «لله»، بل معقد وصعب ومشروط، ما حوَّل العلاقة سريعاً من شهر عسل انتهى بالطلاق.

ويذكر أصحاب عرفات الذي كان معروفاً بسرعة بديهته وسخريته، أنه تفاجأ من طلب الخميني أثناء لقائه في إيران مترجماً للفارسية رغم أنه يعرف العربية جيداً، ثم فوجئ أنه طلب منه أن يعلن الثورة الفلسطينية ثورة إسلامية، وهما مسألتان جعلتا عرفات مليئاً بالشكوك التي لم يضطر إلى الانتظار طويلاً قبل أن يتأكد منها.

كانت علاقة ياسر عرفات بالإيرانيين متقدمة، واكتفى حينها بإبلاغ الخميني أن ثورته ليست إسلامية وإنما ثورة كل الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين، متندراً فيما بعد كيف أن قائد الثورة الإسلامية لا يتحدث العربية (لغة القرآن) رغم أنه يجيدها وقد تحدثا بها فعلاً قبل أن تنجح ثورته.

ياسر عرفات في زيارة لطهران خلال 17 فبراير 1979 وكان أول شخصية رسمية تزور إيران بعد «الثورة الإسلامية» (غيتي)

عرفات-طهران... عداء معلن

ظلَّ عرفات على علاقة جيدة بالإيرانيين رغم تحفظاته وشكوكه، لكن سرعان ما حسم الإيرانيون المسألة، وقطعوا هذه العلاقة مرة واحدة والى الأبد تقريباً، مع بداية الحرب العراقية الإيرانية، بعدما طلبوا من عرفات موقفاً مؤيداً ومناهضاً ومعلناً ضد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهو ما لم يفعله، بل قام بعكسه تماماً. وذلك قبل أن تدخل العلاقة التي بدأت مبشرة، في مواجهة كبيرة تخللها على الدوام محاولة إضعاف عرفات ومنظمة التحرير، وصولاً إلى دعم وتنمية كل فصيل فلسطيني معارض له وللمنظمة.

عنصر أمن فرنسي (يضع نظارتين) خلال مرافقة موكب يضم ياسر عرفات في أثناء انسحابه من بيروت عام 1982 (غيتي)

يذكر الفلسطينيون جيداً كيف أن إيران لم تحرك ساكناً لنجدة عرفات الذي حاصرته إسرائيل في بيروت عام 1982، عندما كانت لا تزال في حرب مع صدام حسين؛ بل اضطر لمواجهة سوريا، حليفة إيران، وقد ساعدت وعملت وموَّلت واحتضنت أكبر انشقاق في حركة فتح برئاسة أبو موسى الذي شكَّل لاحقاً «فتح الانتفاضة» واستقر في سوريا. كذلك ساعدت طهران حدوث انشقاقات أخرى في الفصائل المنضوية تحت إطار منظمة التحرير.

هذا، ولا ينسى الفلسطينيون أيضاً كيف ذهبت ميليشيات شيعية بعد ذلك، تابعة لـ«حركة أمل» اللبنانية، التي بايعت الخميني لارتكاب مجازر في المخيمات الفلسطينية.

نساء وفتيات فلسطينيات في مخيم برج البراجنة ببيروت خلال الحرب الأهلية في 1989 (غيتي)

ومنذ ذلك الوقت لم تكن علاقة عرفات أو المنظمة أو السلطة التي تشكلت لاحقاً في الأراضي الفلسطينية، بالإيرانيين وحلفائهم جيدة، بل يمكن القول إنها ظلت في حالة تبادل اتهامات استمرت بعد عرفات، وتطورت إلى ما يشبه العداء المعلن.

وبين مد وجزر، وبعد محاولات لم تتوقف، وتاريخ طويل من الصد، وجدت إيران مع بداية تأسيس السلطة الفلسطينية موطئ قدم لها عبر علاقة بدأتها مع حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بالدعم العلني ثم المادي وصولاً إلى تشكيل محور في المنطقة كلها، لم يجرفه سوى الطوفان الذي أطلقته «حماس» ضد إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وارتد عليها وعلى المحور برمته وصولاً إلى إيران نفسها.

دعم فصائل لتقويض «فتح»

بدأت علاقة «حماس» و «الجهاد الإسلامي» مع إيران نهاية الثمانينات بعد فترة قصيرة من تأسيس الحركتين، وازدادت قوة في التسعينيات، وصولاً لانتفاضة الأقصى الثانية نهاية عام 2000، والتي زاد معها الدعم الإيراني للحركتين، وصولاً لسيطرة «حماس» على قطاع غزة. وأتاح ذلك للطرفين فرصة لم تكن مواتية من قبل، إذ توغلت إيران أكثر في «حماس» و«الجهاد»، في فترة شهدت اتصالات واجتماعات وقرارات وتدريبات مشتركة، إلى الحد الذي بدأت معه الحركتان بإرسال عناصر من القطاع للتدرب لديها في إيران ولدى «حزب الله» في لبنان تحت رعاية «الحرس الثوري» الإيراني.

نبيه برّي في عرض عسكري لـ«حركة أمل» في 8 أغسطس 1986 خلال الحرب الأهلية وبدت صورة ضخمة لموسى الصدر (أ.ف.ب - غيتي)

لم تفوِّت إيران الفرصة، وراحت تغدق الأموال على الفصيلين، ودربت عناصرهما على إنتاج الأسلحة والصواريخ وإطلاقها، مما زاد من قوّتهما العسكرية، في وقت كانت تتهم فيه السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» طهران بتشجيع الانقسام من خلال هذا الدعم اللامتناهي.

وقال مصدران من «حماس» من داخل قطاع غزة وخارجه لـ«الشرق الأوسط»، إن سيطرة الحركة على قطاع غزة، فتحت الباب لعلاقة غير مسبوقة.

بحسب المصدر من خارج غزة «تلقت الحركة دعماً كبيراً من إيران بعد ذلك، سواء على الصعيد المالي أو العسكري وتطوير خبرات المقاتلين».

وقال المصدر من داخل القطاع، فإن إيران كانت تقترح إنشاء مشروعات داخل القطاع لتطوير عمليات التدريب ولكن «حماس» رفضت، واكتفت بإرسال بعض المسؤولين والعناصر المهيئين لتلقي تدريبات في الخارج، ما ساعد في تطوير قدرة الحركة.

ولم تكن طبعاً حركة الجهاد الإسلامي بعيدة عن ذلك، فقد كانت علاقتها بإيران أقدم وأقوى.

وقال مصدر من «الجهاد الإسلامي»، إن إيران كان لها فضل كبير على حركته والفصائل خلال تلك الفترة وقد زودتهم بصواريخ غراد جاهزة، وكذلك نقلت لهم صواريخ فجر الإيرانية، وأنواع أخرى استخدمت لاحقاً قبل تطوير هذه الصواريخ محلياً باستخدام خبرات إيرانية.

كتائب «عزب الدين القسّام» في استعراض عسكري بخان يونس في 11 ديسمبر 2015 خلال الاحتفال بالذكرى الـ28 لتأسيس حركة «حماس» (أ.ف.ب - غيتي)

كانت البصمة الإيرانية حاضرة في غزة، لدرجة أن فصائل صغيرة ومجموعات تلقت دعماً إيرانياً كذلك، وراحت مجموعات تتشيع علناً وأخرى تطلق على نفسها اسم «حزب الله الفلسطيني».

وعلى رغم إصرار كل من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» على أن قراراتهما السياسية كانت مستقلة، لكن لم يمكن ممكناً إخفاء التدخل الإيراني.

ولم يرد أي من المصادر على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، حول ما إذا كانت إيران عملت على الانقسام الفلسطيني بهذه الطريقة واكتفت المصادر بالقول: «إن هدف طهران الأساسي كان تطوير عمل (المقاومة) وتعزيز الجبهة غزة ضد إسرائيل».

انعطافة الثورة السورية

لكن العلاقة نفسها مع «حماس» و«الجهاد» والتي تخللها الكثير من الخلاف تظهر أن إيران أرادت وكلاء لها في الأراضي الفلسطينية، أكثر من تطوير عمل المقاومة ضد إسرائيل.

وفضحت الثورة السورية التي انطلقت ضد نظام بشار الأسد، عام 2011 هذه العلاقة بعدما أخذت «حماس» توجهاً ضد الأسد وغادرت سوريا في 2012، مما أغضب إيران وجعلها تخفض دعمها بشكل كبير للحركة، وهو ما أكَّده رئيسها خالد مشعل بنفسه لاحقاً. فقد اعترف مشعل بأن الأزمة بين «حماس» وبشار الأسد أثرت على العلاقة مع إيران، التي ردَّت بتخفيض الدعم المالي بشكل كبير، مضيفاً: بأن «طهران لم تعد داعماً رئيسياً».

طفل فلسطيني يسترق النظر عبر مقاتلين من كتائب «عز الدين القسام» خلال تشييع القائد أبو النجا في رفح خلال 10 يونيو 2017

ولا شك أن إيران كانت تنتظر من «حماس» دعم الأسد ضد الثورة، لكن رفضها ذلك كلَّفها الخروج من دمشق وخسارة الدعم المالي الإيراني.

لكن إيران لم تستسلم، بل اتجهت إلى استمالة «بعض» من «حماس».

وقالت مصادر إنه في تلك الفترة عمد الإيرانيون إلى تقديم دعم محدود للجناح المسلح في «حماس»، أي كتائب القسَّام في محاولة لتقليبه على المكتب السياسي.

ويمكن القول إن إيران نجحت على الأقل في إثارة الجدل داخل الحركة حول المحاور، وافتعلت تباينات داخل «حماس» نفسها.

كانت فترة عصيبة على الطرفين، وقوبلت كل محاولات إيران و«حماس» آنذاك، لتقريب وجهات النظر بغضب في القاعدة «الحمساوية» والسنية المساندة لـ«حماس»، بسبب دور إيران في المنطقة.

أبو مرزوق مفنِّداً أكاذيب إيران

وفي خضم جهود مضنية بذلها «حزب الله» اللبناني لاستعادة العلاقة، كشفت مكالمة مسرَّبة ما لم يقله أي أحد قبل ذلك؛ ففي نهاية يناير (كانون الثاني) 2012 تسرَّب تسجيل لمكالمة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها ونشرتها، لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» آنذاك موسى أبو مرزوق، يهاجم فيها إيران بشدة وينفي تصريحات إيرانية بأنها تقدم الدعم للمقاومة الفلسطينية، خاصة منذ عام 2009. ويسمع في المقطع الصوتي أبو مرزوق وهو يتحدث إلى أحد الأشخاص معقباً على تصريحات إيرانية حول دعم المقاومة ويتحدث عن دور إيراني سيئ في اليمن.

طفل فلسطيني ينظر عبر زجاج منزله الذي اخترقه الرصاص الإسرائيلي في بلدة زويدة بغزة... 18 سبتمبر 2003 (غيتي)

ويعلق أبو مرزوق في بداية التسجيل على العلاقات الإيرانية - الروسية بالقول: «صحيح في الوقت الحاضر بيحاولوا يعملوا اتفاقيات وحلف مع الروس وهذا كله دهاء من الإيرانيين ونحن ضحايا لهذا الدهاء».

وتحدث القيادي في «حماس» للشخصية الأخرى بالقول عن دعم «حماس»: «القصة ليست قصة كما يذكرون وهدول من أكثر الناس باطنية وتلاعباً بالألفاظ وحذراً بالسياسة... من 2009 تقريباً مما وصل منهم أي شيء، وكل الكلام اللي بيقولوه كذب وكل اللي بيصل لحبايبنا لم يكن من قبلهم، جزء من طرف صديق وأطراف أخرى بسبب الأوضاع في المنطقة وكله بجهد الأنفس جمعناه وبعتنا، ولم يقدموا شيء في هذا المجال وكل ما يقولونه كذب».

وأشار أبو مرزوق إلى أن إيران كانت كلما يجري حديث معها عن الدعم تشترط تدخل «حماس» لتحسين علاقات طهران مع دول مثل السودان وغيرها، معتبراً ذلك جزءاً من العقاب، وواصفاً إياهم بالقول: «هم مكذبة وفاتحينها بهذا المجال».

وأشار أبو مرزوق لما وصفها بأكاذيب الإيرانيين، حول إرسال السفن للمقاومة في غزة بالقول: «من 2011 كل سفينة بضيع منهم بيقولوا كانت رايحة إلكم، في سفينة ضاعت بنيجيريا قالوا إلكم رايحة، قلتلهم هو احنا فش ولا سفينة بتغلط وبتيجينا كل السفن اللي بتنمسك هي إلنا».

عناصر من كتائب «عز الدين القسّام» خلال استعراض عسكري في 16 ديسمبر 2016 احتفالاً بالذكرى الـ29 لتأسيس حركة «حماس» (أ.ف.ب - غيتي)

وأضاف: «يا ريت يكونوا مخلصين مثل ما بيقولوا للناس، بيعتبرونا خوارج، من 1400 قرن بيتصفوا بالدهاء والتورية والباطنية وليسوا بهذه الدرجة من السهولة»، مشيراً إلى ما افتعلوه من أحداث في اليمن، مضيفاً: «هلكوا العباد بسبب أحاديثهم الباطنية وطريقة تعاملهم مع الناس».

وقال مصدر من «حماس» في الخارج لـ«الشرق الأوسط»، إن التسجيل أغضب إيران بشدة، واضطرت الحركة لتقديم توضيحات حوله إلى الإيرانيين، تفجرت أزمة وسط منعطف خطير. لكن تم استيعاب هذه الأزمة لاحقاً.

تشكيل المحور ووحدة الساحات

وبعد أشهر من تلك الحادثة، عادت محاولات استئناف الاتصالات قبل أن تعود تدريجياً إلى الأفضل مع سطوة قيادة الحركة في قطاع غزة على مفاصل المكتب السياسي الجديد الذي انتخب عام 2017 برئاسة إسماعيل هنية على المستوى العام، ويحيى السنوار على مستوى القطاع، وحضور لافت للمستوى العسكري داخله.

حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

وأوضح المصدر «إيران كان لديها مصلحة في استمرار العلاقة مع (حماس) باعتبارها أكبر حركة إسلامية سنيَّة داخل فلسطين، ولديها امتدادات وقدرات أكبر من أي فصيل آخر، ولذلك بقيت (شعرة معاوية) في العلاقة، وبعد صعود العسكر، توطدت العلاقة أكثر بما يحفظ لكل طرفه أهدافه».

بقيت هذه العلاقة تتحسن، وتدخل «حزب الله» وكذلك جهات إيرانية لمحاولة إعادة العلاقات حتى مع النظام السوري لكنها لم تكتمل بعد أن انهار النظام.

استعادت «حماس» الدعم وشكلت إيران محوراً أصبحت الحركة أحد أعمدته، وأقنعت الجميع بوحدة الساحات، مما دفع السنوار للاعتقاد أن طهران قد تقف إلى جانبه بعد هجوم السابع من أكتوبر، وهو أمر لم يحدث.

لم تتدخل إيران، التي نفت علمها بالهجوم قبل وقوعه، مثيرة الكثير من الشكوك حول «المحور» و«وحدة الساحات» و«مدى التنسيق».

لم تكن «الجهاد الإسلامي» أيضاً على علم بالهجوم، وهي الحركة التي تتلقى إلى جانب «حماس» الدعم الإيراني، وكانت بمثابة الجهة التي تسيطر عليها طهران بشكل أكبر أو على الأقل كانت تلبي رغبات الجمهورية الإسلامية في الكثير من المواقف.

انعطافة 7 أكتوبر

لم تسلم حركة الجهاد من طلبات إيرانية تتجاوز «دعم المقاومة» ففي عام 2015، دخل الطرفان في أزمة كبيرة لكنها لم تَدُم طويلاً بسبب الوضع في اليمن ورفض الحركة الفلسطينية إصدار بيان يعلن دعمه للحوثيين وسيطرتهم على مناطق عدة منها العاصمة صنعاء.

قطعت إيران دعم «الجهاد» مثلما فعلت مع «حماس» وراحت تموِّل حركة «الصابرين» التي انشق قيادات من «الجهاد» لإنشائها بدعم إيراني.

سيدة إيرانية في تجمع بوسط طهران خلال 24 أكتوبر 2024 وتحمل صورة قائد حركة «حماس» يحيى السنوار بعد مقتله في غارة إسرائيلية بغزة (أ.ف.ب - غيتي)

وقال مصدر من «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن تلك الفترة التي تراجع فيها الدعم الإيراني بشكل كبير جداً، كانت من أصعب المراحل التي مرت على الحركة.

في نهاية الأمر، لم تستطع إيران الهرب من دفع الثمن، ووجدت نفسها في مواجهة حرب أميركية إسرائيلية بعد أن طالت قبلها «حماس» و«حزب الله»، في سلسلة حروب وأحداث جرَّها هجوم السابع من أكتوبر، الذي غيَّر وجه المحور وكل الشرق الأوسط.

مآلات الحرب

لم تنتهِ الحرب بعد وليس معروفاً ما إذا كانت إيران ستتخلى عن «حماس» و«الجهاد» و«حزب الله» و«الحوثيين» لإنقاذ نفسها، لكنها لا تزال تؤكد للحركتين أنها ستستمر في دعمهما، رغم توقف هذا الدعم في الأشهر الأخيرة لأسباب خارجة عن إرادتها بسبب الحرب، والوضع الأمني والسياسي في المنطقة والملاحقات الإسرائيلية والأميركية المتعلقة بمصادر المال وغيرها.

واغتالت إسرائيل العديد من الشخصيات الإيرانية المسؤولة عن الملف الفلسطيني والتواصل مع الفصائل الفلسطينية، بينما تشترط الولايات المتحدة على إيران وقف دعم الوكلاء.

السلطة تقطع «شعرة معاوية»

وخلال الحرب وقفت «حماس» و«الجهاد الإسلامي» مع إيران إعلامياً، وبدا أنهما معنيتان باستمرار العلاقة، من دون أن يتضح إذا كانت تملكان قرارهما بهذا الشأن أصلاً، وما هو مصير هذه العلاقة وإيران و«حماس» و«الجهاد» في نهاية المطاف.

لكن على الأقل فان السلطة الفلسطينية، حسمت أكثر أمرها باتجاه قطع شعرة معاوية هذه المرة مع إيران.

رئيس السلطة الفلسطينية متحدثاً إلى قمة الأمم المتحدة حول «حل الدولتين عن بُعد» بعد أن رفضت واشنطن منحه تأشيرة (أ.ف.ب)

ولم تكتفِ السلطة أثناء الحرب على قطاع غزة بمهاجمة المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية الذي اغتيل لاحقاً، آية الله علي خامنئي، والذي هنأ «حماس» بهجوم الطوفان، قائلة إنه يريد تدمير الأرض الفلسطينية والتضحية بالدم الفلسطيني وبآلاف الأطفال والنساء والشيوخ، ومهاجمة «حماس» قائلة إنها تخدم أجندة إيرانية وليس وطنية، بل امتنعت السلطة عن إدانة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، ثم أدانت الهجمات الإيرانية على دول عربية.

عزَّزت السلطة الفلسطينية موقعها أكثر ضمن «المحور العربي المعتدل» في مواجهة «المحور الإيراني»، متخلصة في هذه الحرب، من التحفظات التي طالما ميَّزت سياستها بشكل عام.

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن السلطة الفلسطينية أوضحت نفسها أكثر وليس أكثر من ذلك. موقفها ليس جديداً، لكنه ربما أكثر وضوحاً. أنها تعزز حضورها في المحور المعتدل في مواجهة المحور الإيراني.

وتدرك السلطة الفلسطينية أن كل شيء تغيَّر منذ السابع من أكتوبر، لكنها تعتقد أن سلسلة الحروب التي بدأت معه ستنصف سياستها في نهاية المطاف، وتضعف أجندات الإيرانيين ووكلائهم.


مقالات ذات صلة

عباس يفتح مساراً للانتخابات التشريعية الفلسطينية... ويعد بالرئاسية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته خلال انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» (أ.ف.ب) p-circle

عباس يفتح مساراً للانتخابات التشريعية الفلسطينية... ويعد بالرئاسية

مهّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ 20 عاماً، عبر تعديلات على قانون الانتخابات العامة المتوقع إجراؤها أواخر العام الحالي.

كفاح زبون (رام الله)
خاص فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

خاص مصادر: مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بنداً أول» في لقاءات القاهرة

باتت قضية «حصر السلاح» في غزة «بنداً أول» على المقترح المقدم من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماع اللجنة المركزية الجديدة لحركة «فتح» (رويترز) p-circle

حسين الشيخ يُرسّخ مكانته في «فتح» وسط «معارضة صامتة»

كرّس نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، مكانته بوصفه خليفة محتملاً للرئيس محمود عباس.

كفاح زبون (رام الله)
خاص مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)

خاص كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

تضع اللجنة المشرفة على انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» اللمسات الأخيرة لإطلاقه يوم الخميس المقبل، فكيف تجري التحضيرات لمشاركة أعضاء الحركة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مسيرة لإحياء ذكرى النكبة في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

مؤتمر «فتح» الثامن ينطلق الخميس وسط منافسة كبيرة

تنطلق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح»، الخميس، في حدث غير مسبوق منذ 10 سنوات، ويتوقع أن يشكل القيادة الفلسطينية الجديدة.

كفاح زبون (رام الله)

قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)
قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)
TT

قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)
قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)

غادر رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف طهران متوجهاً إلى سلطنة عمان، بعد ساعات من عودته من سويسرا، حيث اختُتمت صباح الاثنين الجولة الأولى من المحادثات الأميركية-الإيرانية في منتجع بورغنستوك.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن قاليباف سيجري مباحثات مع السلطان هيثم بن طارق بشأن العلاقات الثنائية والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز.

وذكرت أن قاليباف سيبحث خلال الزيارة سبل تعزيز التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى التنسيق بشأن الترتيبات المتعلقة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز وتثبيت الآليات التي جرى التوافق عليها في أعقاب محادثات سويسرا.

ويرافق قاليباف في الزيارة وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي شارك في الجولة الأولى من المحادثات مع الجانب الأميركي في سويسرا.

وكانت الجولة الأولى قد انتهت بإطلاق مسار فني يمتد 60 يوماً، وإنشاء آليات لمتابعة ملفي مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.

وأقرت خريطة طريق سويسرا إنشاء خط اتصال بين الأطراف لتفادي الحوادث وسوء الفهم في مضيق هرمز، وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر الممر الحيوي، ضمن المسار الفني الذي سيواصل بحث آليات تنفيذ التفاهم خلال مهلة الستين يوماً.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال فعالية في القدس... 21 يونيو 2026 (رويترز)

صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية لها مطلق الحرية في الحركة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إن قواتنا في جنوب لبنان تتمتع بحرية العمل الكاملة لإحباط أي تهديد مباشر أو ناشئ ضدها أو ضد سكان الشمال. وليس لدى جيش الدفاع الإسرائيلي أي قيود على الإطلاق في هذا الشأن»، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني.

وأضاف نتنياهو: «إنني أتمسك ببقائنا في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما كان ذلك ضرورياً لحماية سكان الشمال وجميع مواطني الدولة».

ويحتل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان مناطق تمتد حتى 10 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية.

وتضمّن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أعلن عنه الأسبوع الماضي، الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.


السؤال المُحرم يظهر في «الليكود»: من يخلف نتنياهو؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر في القدس يوم الأحد (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر في القدس يوم الأحد (رويترز)
TT

السؤال المُحرم يظهر في «الليكود»: من يخلف نتنياهو؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر في القدس يوم الأحد (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر في القدس يوم الأحد (رويترز)

للمرة الأولى منذ عقود، بدأت مناقشات غير رسمية داخل حزب «الليكود» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول موعد تنحيه، وسط تصاعد الانتقادات بسبب وضعه الصحي، والقانوني المرتبط بالمحاكمة الجارية ضده، وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة.

ونتنياهو (77 عاماً) هو الأكثر إقامة في موقع رئيس وزراء إسرائيل على مدار تاريخها؛ إذ قاد إسرائيل منذ عام 1996 مع انقطاعات تقدر مجتمعة بنحو 10 سنوات، كان في أغلبها بين وزراء الحكومة أو على مقاعد المعارضة.

وقال موقع «والا» الإسرائيلي إنه حتى العام الماضي، كان سؤال «من سيخلف نتنياهو؟» من المحرمات بين مؤيديه، بل كان سؤالاً فاحشاً وممنوعاً، وكان أنصاره يصابون بالذعر لمجرد التفكير في احتمال اعتزاله، وعلى الرغم من أنه حتى الآن لا يُطرح هذا السؤال بشكل رسمي في اجتماعات «الليكود»، فإن سلسلة من الأحداث أدت إلى بدء مناقشته مؤخراً في جلسات مغلقة.

ويعتزم نتنياهو الترشح مجدداً للانتخابات البرلمانية، المقررة بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، وبالتالي المنافسة على تحقيق الأغلبية أو ائتلاف لتشكيل الحكومة.

التقاعد يكتسب زخماً

بحسب «واللا»، يتناقش الوزراء وأعضاء الكنيست ورؤساء الفروع والناشطون المركزيون والبارزون عن مسألة اعتزال نتنياهو، ومن سيخلفه، ومتى سيحدث ذلك.

وقال المعلق الإسرائيلي البارز باراك سري، إن نقاشات تقاعد نتنياهو تكتسب زخماً، بعدما ظل لعقود مهيمناً في النظام السياسي.

ومن وجهة نظره، فالأسباب تتراكم، وأهمها حالة نتنياهو الصحية (يحمل جهاز تنظيم ضربات القلب، وخضع لعلاج ورم سرطاني، ويتردد على المستشفى بشكل متكرر) والمحاكمة، وهي الأمر الذي يثقل كاهله أكثر من غيره ويزعزع استقراره، إضافة إلى استطلاعات الرأي الأخيرة (التي تراجع فيها).

وأكد سري: «في النظام السياسي برمته، يسود اعتقادٌ بأنه إذا لم تتحسن شعبيته، وكذلك شعبية حزب (الليكود)، خصوصاً كتلة نتنياهو، فقد نستيقظ ذات صباح على خبر توقيع نتنياهو على صفقة إقرار بالذنب واعتزاله الحياة السياسية».

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)

وأظهرت آخر استطلاعات للرأي في إسرائيل، تراجع «الليكود» ونتنياهو معاً، وكذلك معسكره الذي لن يستطيع تشكيل حكومة، والاثنين، بينما كان في المحكمة، هاجم الادعاء العام بشدة، وقال: «لقد نصبوا لي فخاً ووقعت فيه».

وكتب سري أن «نتنياهو يعلم أن التوجه إلى انتخابات الآن ينطوي على مخاطرة كبيرة بالنسبة له شخصياً، فإذا طلب الآن صفقة ادعاء، فقد تكون فرص حصوله على اتفاق جيد مرتفعة، خصوصاً إذا تضمن اعتزاله الحياة السياسية، أما إذا خاض الانتخابات وخسرها، فإن حافز الجهات القضائية لمنحه صفقة جيدة سيتراجع كثيراً، لأنه عندها يصبح مجرد عضو كنيست في المعارضة، وسيكون من دون أي أوراق ضغط على النيابة العامة أو المستشارة القضائية للحكومة».

توتر في «الليكود»

قال موقع «واللا» إن كتلة «الليكود» متوترة، فهم لا يعرفون حقاً إلى أين يتجه نتنياهو، لأنهم يعتمدون عليه، ومصيرهم السياسي بين يديه. المعضلة أنه إذا استقال فقد ينهار «الليكود» في الانتخابات، وسيعود معظمهم إلى ديارهم.

بينما لو ترشح فثمة انتخابات تمهيدية للحزب، ويريد نتنياهو 10 مرشحين على قائمة «الليكود» حتى ينالوا مقاعد مضمونة في الكنيست، وهو ما يعني أن جزءاً كبيراً من أعضاء الكنيست والوزراء الحاليين، سيعودون أيضاً إلى ديارهم. وتثير مسألة الانتخابات التمهيدية أزمة داخلية كبيرة في الحزب.

مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس عام 2022 (أ.ف.ب)

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن قضية الانتخابات التمهيدية تهز الحزب، وإن نتنياهو يجري مشاورات تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن ذلك، وقال في حديث مع مسؤولي «الليكود»، إنه يريد «إما لجنة تختار المرشحين (دون انتخابات تمهيدية)، وإما انتخابات تمهيدية ولكن بشرط الحصول على مقاعد مضمونة يختارها هو».

وبحسب «يديعوت»، من المتوقع أن يتخذ نتنياهو قراراً هذا الأسبوع بشأن ذلك، وقال لهم: «إما لجنة تنظيمية، أو مقاعد مضمونة».

وتشير التقديرات داخل «الليكود» إلى أن نتنياهو يدفع باتجاه إلغاء الانتخابات التمهيدية لكي يشكّل القائمة بمفرده، ويوفر ملايين الشواقل على خزينة «الليكود» كانت ستُصرف على الانتخابات الداخلية. وزعم نتنياهو في محادثات مغلقة، أنه يعمل على «اتخاذ قرار بناءً على التوافق وليس بالإكراه»، مشيراً إلى أن «القرار الذي سيُتخذ سيكون بالتعاون مع كبار مسؤولي (الليكود)».

زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)

وقالت «يديعوت» إن هذه المسألة تهز «الليكود»، فقد استقال المستشار القانوني المخضرم للحزب، المحامي آفي هاليفي، من منصبه في أعقاب انتقادات وجهها إليه نتنياهو بعد أن قدم تمثيلاً قانونياً لـ«الليكود» في مسألة الانتخابات التمهيدية دون موافقة رئيس الحزب، كما نشر مراقب الحزب الداخلي، المحامي شاي غاليلي، تقريراً يفيد بأن خطوة نتنياهو لإلغاء الانتخابات التمهيدية غير قانونية. وأضافت «يديعوت»: «في غضون ذلك، تتشكل جبهة داخل الحزب بين مؤيدي ومعارضي الانتخابات التمهيدية، وقد قدم عضو الكنيست ديفيد بيتان، الذي يُعدّ قوياً ومؤثراً، التماساً إلى (محكمة الليكود) ضد نتنياهو».

«لا تغيير لقواعد اللعبة أثناء سيرها»

وقال بيتان إن محاولة نتنياهو لإلغاء الانتخابات التمهيدية هي «تجاوز دستوري». وأضاف: «لا يمكن تغيير قواعد اللعبة أثناء سير اللعبة».

وفي مقابلة مع «يديعوت»، قال بيتان: «من دون انتخابات تمهيدية، سيُمحى حزب (الليكود)». وجادل بأن نتنياهو نفسه لم يكن ليُنتخب لرئاسة (الليكود)، لو لم تكن هناك انتخابات تمهيدية أوصلته إلى ذلك، لما دخل هو نفسه إلى (الليكود)».

أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

وعن خيار حصول نتنياهو على مقاعد مضمونة شخصية في قائمة «الليكود»، قال بيتان: «لا توجد أي مشكلة في أن تكون لديه مقاعد مضمونة، السؤال: كم عددها وفي أي المراكز؟».

ولم يتضح موقف نتنياهو بشكل رسمي، لكن قالت هيئة البث الرسمية «كان» في وقت لاحق من يوم الاثنين، إن نتنياهو تراجع عن خطته لإلغاء الانتخابات التمهيدية، على أمل أن ذلك سيتيح له الحصول على ما بين 8 و10 مقاعد مضمونة في القائمة، إلا أن بيتان، لم يوافق بعد على منحه إياها.

ومن المتوقع أن تحسم المسألة يوم الخميس، عندما تجتمع اللجنة الدستورية لحزب «الليكود» لمناقشة الانتخابات التمهيدية المقبلة، التي من المقرر إجراؤها بحلول نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل.

ويجتمع قادة «الائتلاف الحكومي»، الثلاثاء، لمناقشة موعد حل الكنيست. وقالت «القناة 12» إنه من المتوقع أن تجري الانتخابات في 20 أكتوبر 2026.