غروسي: أود لقاء بزشكيان في أقرب فرصة

مدير «الطاقة الذرية» يحثّ إيران على «مزيد من التعاون»

إسلامي يتحدّث إلى غروسي على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان مايو الماضي (أ.ب)
إسلامي يتحدّث إلى غروسي على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان مايو الماضي (أ.ب)
TT

غروسي: أود لقاء بزشكيان في أقرب فرصة

إسلامي يتحدّث إلى غروسي على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان مايو الماضي (أ.ب)
إسلامي يتحدّث إلى غروسي على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان مايو الماضي (أ.ب)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، رغبته في زيارة طهران من خلال رسالة وجّهها إلى الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية، أن رافائيل غروسي بعث برقية تهنئة إلى الرئيس الإيراني المنتخب جاء فيها: «أود أن أعرب عن تهنئتي القلبية لانتخابكم رئيساً».

وأضاف غروسي: «لسنوات عديدة، كان التعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران في مركز اهتمام دولي».

وأعرب غروسي عن أمله في أن تتمكّن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من تحقيق «تقدم واضح في هذه القضايا المهمة».

وقال: «وفي هذا الصدد، أود أن أعرب عن رغبتي في السفر إلى إيران للقاء معكم في أقرب فرصة».

اللقاء الأول

وسيكون هذا اللقاء -إذا تحقّق- هو الأول لبزشكيان، الذي تعهّد خلال حملته الانتخابية بالانفتاح على الغرب لحل القضايا العالقة بالحوار.

ومع انتخاب بزشكيان رئيساً، ربما تشهد إيران تخفيفاً لحدة سياساتها الخارجية «المتشددة»، بل وربما يتيح فرصة لانفراجة دبلوماسية جديدة، حسبما ذكر مسؤولون وخبراء حاليون وسابقون.

وتلقت آمال الإيرانيين التواقين إلى تحسين العلاقات مع الغرب، دَفعة بانتخاب مرشح الإصلاحيين، إلا أن القليلين منهم يتوقعون حدوث تغييرات كبيرة في السياسات، من بينها «الملف النووي».

والأسبوع الماضي، أبلغ مسؤولون أميركيون وإسرائيليون موقع «أكسيوس» الإخباري، أن واشنطن وجّهت تحذيراً سرياً إلى إيران، الشهر الماضي، إزاء مخاوفها من أنشطة بحث وتطوير إيرانية قد تُستخدم في إنتاج أسلحة نووية.

وفي مايو (أيار) الماضي، أبدى غروسي استياءه من مسار المحادثات التي أجراها على مدى يومين في إيران سعياً لحل القضايا العالقة.

ومنذ وفاة الرئيس الإيراني السابق، إبراهيم رئيسي، توقف غروسي عن التحدث عن الملف النووي الإيراني، في حين تحدّثت مصادر أوروبية إلى أن طهران طلبت «تجميد النقاشات»، إلى حين ترتيب الوضع الداخلي وانتخاب رئيس جديد للبلاد.

الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان يُلقي خطاباً أمام البرلمان (ميزان)

صورة قاتمة

وقبل ذلك، كان غروسي قد رسم صورة قاتمة لما آل إليه البرنامج النووي الإيراني، لجهة مواصلة طهران مراكمة اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، أو لعدم تعاونها مع مفتشي الوكالة وعدم التزامها باتفاقية الضمانات. وسبق للمسؤول الدولي أن زار طهران بداية شهر مايو (أيار)، وعاد منها خائباً إلى حد كبير.

وفي يونيو (حزيران)، أصدر «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، المؤلّف من 35 دولة، قراراً يدعو إيران إلى تعزيز التعاون مع «الوكالة»، والتراجع عن الحظر الذي فرضته في الآونة الأخيرة على دخول المفتشين.

وردت إيران سريعاً بتركيب أجهزة طرد مركزي إضافية لتخصيب اليورانيوم في موقع «فوردو»، وبدأت تركيب أجهزة أخرى، وفقاً لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتقدّمت دول أوروبية بمشروع قرار نصّ على دعوة إيران إلى إبداء التعاون الكافي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتخاذ الإجراءات الأساسية والعاجلة على النحو الذي قرره المجلس في قراره الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022؛ لحل قضايا الضمانات التي لا تزال معلقة رغم التفاعلات الكثيرة مع الوكالة منذ 2019.


مقالات ذات صلة

إيران بين الصمود تحت النار والمعركة على «اليوم التالي»

تحليل إخباري لقطة من فيديو نشرته «سينتكوم» لإطلاق صاروخ «كروز» من إحدى المدمرات الأميركية على إيران (أ.ف.ب)

إيران بين الصمود تحت النار والمعركة على «اليوم التالي»

بعد سبعة أيام على الحرب، لم يعد السؤال الأهم حجم ما خسرته إيران، بل ما إذا كانت واشنطن وتل أبيب قادرتين على تحويل التفوق العسكري إلى انهيار سياسي في إيران.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري سحابة من الدخان عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران يوم 5 مارس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مخاوف في إسرائيل من خطة إيرانية تبدأ بالصمود وتنتهي بحرب استنزاف

يخشى مسؤولون كبار في تل أبيب من أن النظام الإيراني لن يسارع إلى الاستسلام أمام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، ويهدف إلى الصمود ثم الانتقال لحرب استنزاف.

نظير مجلي (تل أبيب)
الخليج الدوحة أكدت تضامنها الكامل مع المنامة في مواجهة الاعتداء الإيراني (الخارجية القطرية)

قطر تدين استهداف عناصر من بحريتها في البحرين

أدانت قطر بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مباني في مناطق متفرقة من البحرين، تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من موقع غارات جوية على وسط العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي ينشر تفاصيل مقر خامنئي «المحصن» الذي تم تدميره

نشر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تفاصيل المخبأ تحت الأرضي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي أُقيم تحت مجمّع قيادة النظام في قلب طهران، والذي دُمّر في قصف عنيفز

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مجتبى خامنئي خلال مشاركته بمراسم تكريم غلام علي حداد عادل والد زوجته ومستشار المرشد للشؤون الثقافية في يوليو الماضي (إرنا)

إيران تستعد لإعلان المرشد الجديد... «خامنئي آخر في الطريق»

قال مسؤول إيراني إن المرشد الجديد للبلاد قد يُعلن خلال يومين، في حين قال عضو في «مجلس خبراء القيادة» إن «خامنئي آخر في الطريق».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إيران بين الصمود تحت النار والمعركة على «اليوم التالي»

لقطة من فيديو نشرته «سينتكوم» لإطلاق صاروخ «كروز» من إحدى المدمرات الأميركية على إيران (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشرته «سينتكوم» لإطلاق صاروخ «كروز» من إحدى المدمرات الأميركية على إيران (أ.ف.ب)
TT

إيران بين الصمود تحت النار والمعركة على «اليوم التالي»

لقطة من فيديو نشرته «سينتكوم» لإطلاق صاروخ «كروز» من إحدى المدمرات الأميركية على إيران (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشرته «سينتكوم» لإطلاق صاروخ «كروز» من إحدى المدمرات الأميركية على إيران (أ.ف.ب)

بعد سبعة أيام على الحرب، لم يعد السؤال الأهم هو حجم ما خسرته إيران، بل ما إذا كانت واشنطن وتل أبيب قادرتَين على تحويل التفوق العسكري إلى انهيار سياسي في إيران؛ فالضربات الأميركية والإسرائيلية أصابت البنية القيادية والعسكرية في العمق، واستهدفت أكثر من ألفي هدف داخل إيران، في حين تحدثت واشنطن عن تدمير جزء كبير من القدرات البحرية ومنشآت الصواريخ، وعن مرحلة مقبلة تركز على تفكيك القدرة الإنتاجية الصاروخية على المدى الأطول. لكن، رغم هذا الحجم من النيران، لا توجد حتى الآن مؤشرات حاسمة إلى تصدع داخلي يفتح طريق السقوط السريع.

هذه هي مفارقة المشهد الإيراني الراهن، فالنظام لا يبدو قادراً على قلب الموازين عسكرياً في مواجهة خصم متفوق جوياً وتكنولوجياً، لكنه لا يتصرف أيضاً بوصفه قوة مهزومة تستعد لرفع الراية البيضاء، بل إن التقديرات الغربية والعربية التي نُقلت خلال اليومين الماضيين تشير إلى أن بنية الحكم ما زالت متماسكة نسبياً، وأن القبضة الأمنية داخل البلاد لم تنهر، حتى مع اتساع الضربات على طهران ومؤسسات الدولة وأجهزة الأمن الداخلي؛ لذلك يبدو أن طهران لا تراهن على النصر، بل على منع خصومها من ترجمة تفوقهم العسكري إلى حسم سياسي سريع.

تماسك النظام وأزمة الخلافة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)

في هذا السياق، تكتسب أزمة الخلافة وزناً استثنائياً، فالتأخر في إعلان خليفة للمرشد علي خامنئي لا يعكس فقط اضطراباً إدارياً، بل خوفاً حقيقياً من أن يتحول الاسم المعلن إلى هدف مباشر. وقد زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا المشهد تعقيداً حين قال إنه يريد أن يكون له دور في اختيار القيادة المقبلة، عادّاً مجتبى خامنئي خياراً «غير مقبول»، ومؤكداً أن واشنطن ستعمل على الدفع نحو قيادة «تجلب الانسجام والسلام» حتى لا تضطر إلى خوض حرب مشابهة بعد سنوات.

هذا الكلام لا يوضح هدف الحرب بقدر ما يفتح الباب أمام تصور أميركي يتجاوز مجرد إضعاف القدرات العسكرية إلى التأثير في شكل النظام الذي قد يخرج من المعركة.

هنا تبرز أهمية ما قاله الباحث في «معهد الشرق الأوسط» بواشنطن، أليكس فاتنكا، لـ«الشرق الأوسط»، حين لفت إلى أن «فصلاً جديداً بدأ بالفعل»، لأن خامنئي قُتل، ولأن «جيل 1979» الذي صاغ الجمهورية الإسلامية لم يعد موجوداً ليتولى المرحلة التالية بالطريقة نفسها. وفي رأي فاتنكا، فإن السؤال الحاسم لم يعد فقط من سيحكم، بل هل سيختار الناجون من النظام مضاعفة العداء لأميركا، أم يقررون عقد صفقة مع ترمب والتعايش مع الوجود الأميركي في الشرق الأوسط. وهذه ملاحظة جوهرية، لأنها تنقل النقاش من ثنائية البقاء أو السقوط إلى طبيعة النظام الذي قد ينجو: نسخة أشد تشدداً، أم سلطة تضطر إلى تعديل سلوكها لحماية بقائها.

رهان الاستنزاف لا الحسم

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لإقلاع طائرة «إف-18» من على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)

في الميدان، تبدو المعادلة الإيرانية أوضح من أي وقت مضى: رهان على الاستنزاف لا على الحسم؛ فصحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت أن التهديد الصاروخي الإيراني قد تراجع، وأن طهران باتت تطلق عدداً أقل من الصواريخ نحو عدد أكبر من الأهداف، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن قدراتها الباليستية تضررت بشدة، وأن قدرتها على إطلاق رشقات كثيفة كما في الأيام الأولى انخفضت بوضوح.

لكن في المقابل، استمرت إيران في توسيع ساحة الاشتباك عبر المُسيّرات والهجمات منخفضة التكلفة، بما يضغط على دول المنطقة وطرق الطاقة والشحن؛ هذا ما لخصه الباحث في معهد «نيو أميركا»، باراك بارفي، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، حين قال إن الإيرانيين «يأملون في أن يربحوا بالوقت»، أي أنهم يريدون إنهاك الأميركيين على أكثر من جبهة: من محدودية الذخائر الاعتراضية، إلى تعب الرأي العام، وصولاً إلى أسواق طاقة مضغوطة واقتصادات مثقلة. ووفق هذا المنطق، لا تحتاج طهران إلى نصر عسكري مباشر؛ يكفيها أن تجعل الحرب أطول وأغلى وأكثر تشعباً حتى تدفع خصومها إلى البحث عن مخرج.

حديث الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فرزين نديمي، يضيف بعداً أكثر دقة، فهو يقول لـ«الشرق الأوسط» إن النظام الإيراني يتعرض لضغط هائل من القوة الجوية الأميركية والإسرائيلية، ويعلم أن الهدف النهائي للحملة هو إسقاطه، لكنه يواصل القتال، لأنه ما زال يعتقد أن بوسعه النجاة.

ومن هنا، يرى نديمي أنه يمكن فهم لماذا بقيت الهجمات الإيرانية على البنية الحيوية للطاقة، ومحطات تحلية المياه، وحتى أهداف القيادة السياسية في المنطقة، محدودة نسبياً، فطهران لا تريد، حتى الآن، أن تحرق كل أوراقها دفعة واحدة، ما دامت ترى أن لديها فرصة للصمود وفرض معادلة استنزاف على خصومها.

ويضيف نديمي أن صورة هذا «الضبط» الإيراني كان يمكن أن تبدو مختلفة لو أن عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية التي أُطلقت على دول المنطقة لم يُعترض ووصل إلى أهدافه، أي أن محدودية الأثر لا تعود فقط إلى قرار سياسي إيراني، بل أيضاً إلى فاعلية الدفاعات الجوية المقابلة.

كما يشير إلى أن الهجمات الصاروخية على إسرائيل تراجعت بوضوح بفعل القصف الأميركي-الإسرائيلي المتواصل على الأهداف المرتبطة بالصواريخ، لكن ذلك لا يعني انتهاء الخطر. فإيران لا تزال، في تقديره، قادرة على إحداث نتائج مدمرة بواسطة صواريخها الأحدث، كما ستظل قادرة على إطلاق أعداد كبيرة من المُسيّرات يومياً في المستقبل المنظور.

حسابات الورقة الكردية

مقاتلون أكراد إيرانيون من حزب «حرية كردستان» (بيجاك) يشاركون في دورة تدريبية بقاعدة على مشارف أربيل (رويترز)

في المقابل، لا تبدو حسابات واشنطن وتل أبيب محصورة في الضرب من الجو، فقد أفادت «رويترز» بوجود نقاشات بين الولايات المتحدة وأطراف كردية بشأن عملية محتملة داخل إيران، بما يوحي بأن هناك تفكيراً في إضافة عنصر بري أو شبه بري إلى الحملة، سواء عبر معارضين محليين أو عبر عمليات محدودة.

ونديمي نفسه قدّر أن الحرب ستستمر أسبوعين على الأقل، وربما أكثر، مع ضرورة مراقبة احتمال ظهور «مكوّن بري» جديد. لكن هذا المسار، إن حصل، سيكون شديد الحساسية، لأن اللعب على ورقة الأقليات قد يضغط على النظام، لكنه قد يعزز أيضاً نزعة وطنية مضادة لدى شرائح ترفض الحكم الديني، لكنها ترفض كذلك تفكك الدولة.

أما خارجياً فتبدو اللوحة شبه مقفلة أمام طهران، فروسيا -حسب تقرير لـ«واشنطن بوست»- تقدم معلومات استخباراتية تساعد إيران على تعقب أصول أميركية في المنطقة، لكنها لا تملك القدرة أو الرغبة في تغيير ميزان الحرب مباشرة. وفي الوقت نفسه، أظهرت تقارير «رويترز» أن بعض الشبكات الموالية لإيران في العراق بقيت مترددة في الانخراط الكامل، مما يعكس تراجع قدرة طهران على تعبئة محورها الإقليمي كما في السابق. وهكذا تبدو إيران اليوم معزولة استراتيجياً: لديها ما يكفي لإزعاج خصومها، لكن ليس ما يكفي لقلب المعادلة.

في الخلاصة، لا يبدو أن تغيير النظام بات وشيكاً بالمعنى الحاسم، كما لا تبدو إيران قد خرجت سالمة. الأرجح أننا دخلنا فعلاً «اليوم التالي»، لكن من دون إعلان رسمي: يومٌ تراجعت فيه هيبة النظام وقدرته التقليدية على الردع، من دون أن ينهار بعد؛ ويومٌ صار فيه سؤال الخلافة وشكل العلاقة المقبلة مع واشنطن جزءاً من المعركة نفسها. وإذا كان رهان طهران الآن هو الصمود حتى إنهاك الخصم، فإن رهان خصومها هو أن يفضي هذا الصمود نفسه إلى تفكك داخلي أو إلى تسوية تُنتج نظاماً آخر، أو النظام نفسه، ولكن بسلوك مختلف. وبين الرهانين ستتحدد صورة إيران المقبلة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز)
TT

ماكرون يشيد برئيس وزراء العراق لعدم الانجرار إلى الصراع الإيراني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في قصر الإليزيه بباريس في 26 يناير 2023 (رويترز)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وأشاد بجهوده لإبقاء بلاده خارج الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وذكر ماكرون في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «أكدت مجدداً دعمي لإجراءاته الحازمة لمنع العراق من الانجرار إلى الصراع».

وأكد الرئيس الفرنسي أن استقرار العراق «أمرٌ أساسي للمنطقة بأسرها»، وأن فرنسا «تدعم الاحترام الكامل لسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه».

وطالب السوداني، الجمعة، المجتمع الدولي ومؤسساته وتشكيلاته، إضافة إلى الدول الكبرى، بالعمل على وقف الحرب الإيرانية ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة.

ودعا السوداني خلال الاتصال الهاتفي مع ماكرون إلى «أهمية تكثيف الجهود لوقف الأعمال العسكرية ورفض ما يحصل من استهداف وتهجير في لبنان، من أجل حفظ استقرار المنطقة وتنميتها»، بحسب بيان للحكومة العراقية.

وأشاد ماكرون بجهود العراق لمنع اتساع الصراع، وموقف الحكومة العراقية في الدعوة إلى تغليب الحوار والدبلوماسية، واللجوء إلى التفاوض في حل أي مشكلة دولية أو إقليمية.

وأكد أهمية العمل المشترك بين فرنسا والحكومة العراقية لمنع اتساع الحرب وخفض تداعياتها على بلدان المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم، أكّدت بغداد وأربيل على أن الأراضي العراقية لن تكون «منطلقاً لمهاجمة دول الجوار»، وذلك وسط تقارير عن عزم مقاتلين أكراد معارضين العبور إلى إيران.

وشدّد السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في اتصال على «رفض الاعتداءات التي تطول عدداً من المدن العراقية بما فيها إقليم كردستان العراق، وكذلك عدم السماح لأن تكون الأراضي العراقية منطلقاً لمهاجمة دول الجوار»، بحسب بيانَين للجهتَين.

وتعرّضت، الجمعة، مقارّ تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق للقصف، فيما هددت إيران باستهداف «جميع مرافق» كردستان العراق إذا دخل مقاتلون منه أراضيها.


الجيش الإسرائيلي يتهم إيران باستخدام ذخائر عنقودية

مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يتهم إيران باستخدام ذخائر عنقودية

مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)
مبنى متضرر من القصف بإحدى ضواحي تل أبيب (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن إيران استخدمت صواريخ مزوَّدة برؤوس حربية عنقودية في ضرباتها ضد إسرائيل، رداً على هجومٍ تشنّه إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يُحدّد الجيش موقع أو تاريخ إطلاق هذه الذخائر. وأظهرت لقطات فيديو صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، ليل الخميس، في وسط إسرائيل وابلاً من النقاط المضيئة تتجه نحو الأرض.

وأكد خبير، عُرضت عليه هذه اللقطات، طالباً عدم كشف هويته، أنها تُظهر انفجار رأس مزوَّد بذخائر عنقودية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، للصحافيين: «إنهم يستخدمون ذخائر عنقودية، استخدموها في وقتٍ متزامن في مناسبات متعددة، ويعدّ توجيهها ضد المدنيين جريمة حرب، ونراقب الوضع من كثب».

لحظة انفجار صاروخ إيراني في تل أبيب (د.ب.أ)

جدير بالذكر أن إيران وإسرائيل ليستا من الدول الموقّعة أو طرفين في اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، التي تحظر استخدام هذه الأسلحة أو إنتاجها أو تخزينها أو نشرها.

ويوم الجمعة، نشرت الشرطة الإسرائيلية رسالة مصوَّرة للسكان، شرح فيها أحد خبراء إبطال المتفجرات أخطار القنابل العنقودية.

وقال هذا الخبير: «خلال الحرب الحالية، تواجه الجبهة الداخلية تهديدات متنوعة، من الصواريخ والطائرات المُسيّرة إلى القذائف. سأتحدث إليكم عن تهديدٍ أقل شهرة، لكنه لا يقل خطورة: تهديد الذخائر العنقودية».

كانت الشرطة قد أعلنت، الأربعاء، أن صاروخاً يحتوي على قنابل عنقودية استهدف إسرائيل، دون تحديد موقع أو تاريخ الإطلاق.

وأعلنت الشرطة، في بيان، بعد تلقّيها بلاغاً عن مقذوف أُطلق من إيران أنه «بعد معاينةٍ ميدانية أجراها خبراء في إبطال المتفجرات تابعون للشرطة، تبيّن أن الجسم عبارة عن قطعة عسكرية من نوع الذخائر العنقودية».

مكان سقوط صاروخ إيراني بالقدس (أ.ف.ب)

وتُطلِق الذخائر العنقودية عدداً كبيراً من الشحنات المتفجرة الصغيرة على مساحة واسعة، كما أن بعض هذه الشحنات لا ينفجر عند الاصطدام، ما قد يُسبّب خسائر بشرية، على المدى البعيد.

وتمنع الرقابة العسكرية في إسرائيل الصحافيين من تصوير أو تغطية الأضرار التي تلحق المنشآت العسكرية أو الأمنية. أما فيما يتعلق بالأضرار في المناطق المدنية، فيُسمَح للصحافيين بتغطيتها ونشر الصور، لكن دون تحديد الموقع بدقة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت إيران بإطلاق ذخائر عنقودية على مناطق مدنية في إسرائيل، خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين البلدين، في يونيو (حزيران) الماضي. وعدّت ذلك «انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي».