خامنئي يطالب مرشحي الرئاسة بتجنب أقوال «تُفرح الأعداء»

غالبية المرشحين الستة يؤيدون مراجعة التعامل مع النساء... وظريف يواصل انتقاداته الحادة لـ«الأقلية الحاكمة»

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه بمسؤولي الجهاز القضائي اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه بمسؤولي الجهاز القضائي اليوم
TT

خامنئي يطالب مرشحي الرئاسة بتجنب أقوال «تُفرح الأعداء»

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه بمسؤولي الجهاز القضائي اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه بمسؤولي الجهاز القضائي اليوم

أوصى المرشد الإيراني علي خامنئي مرشحي الانتخابات الرئاسية بتجنب الإدلاء بأقوال «مفرحة للعدو»، وذلك على بعد ستة أيام من فتح أبواب الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المبكرة، عقب وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطم مروحية.

وقال خامنئي في لقاء كبار المسؤولين في الجهاز القضائي: «توصيتي هي أن هذه المناقشات التي يجريها المرشحون على التلفزيون أو التصريحات التي يدلون بها، سواء في جمعهم أو فردياً، يجب ألا تجعل أحد المرشحين يقول شيئاً للتغلب على منافسه مما يفرح العدو».

وأضاف: «التصريحات التي تسر العدو... ليست مقبولة»، وأضاف: «الكلمات التي تُقال يجب ألا تُفرح أعداء البلاد، والشعب والنظام».

وأعرب خامنئي عن ارتياحه من البرامج التلفزيونية التي خصصت لحملات المرشحين. وقال: «تُجرى بشكل جيد، وتُعرّف الناس بآراء ومواقف المرشحين المختلفين».

وجاء خطاب خامنئي غداة مناظرة ثالثة حول القضايا الثقافية، بين المرشحين الستة الذين أجاز طلباتهم الانتخابية «مجلس صيانة الدستور»، الهيئة غير المنتخبة التي يختار نصف أعضائها الـ12 خامنئي.

ويقول المراقبون إن المناظرات التلفزيونية «لم تتمكن حتى الآن من كسر الجمود في الانتخابات الرئاسية».

وتصدرت المناقشات حول الإنترنت، والحجاب، المناظرة الثالثة. وهذه أول انتخابات رئاسية بعد الاحتجاجات التي هزت أنحاء إيران، إثر وفاة الشابة مهسا أميني، في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».

وأدى الحراك الذي حمل شعار «المرأة، الحياة، الحرية» إلى مقتل أكثر من 550 متظاهراً، والعشرات من قوات الأمن. واعتقلت السلطات 20 ألفاً على الأقل بسبب الاحتجاجات، وأعدمت تسعة منهم.

أنصار المرشح المتشدد سعيد جليلي يرفعون ملصق «لا لتكرار فترة روحاني» خلال خطابه في مدينة قزوين غرب طهران اليوم (أ.ف.ب)

«الحجاب»

وانتقد المرشح المحافظ مصطفى بور محمدي «عدم الوثوق» بالنساء. وأشار إلى دورهن في ثورة 1979 والحرب مع العراق، لافتاً إلى ثلاث أنواع من النظرات للنساء: «حضور استعراضي وأدواتي وبلا قيود».

وقال: «ما زلنا لا نثق بالنساء، فكيف نتوقع أن يثقن بنا ويقبلن نمط الحياة الذي نفضله؟». وأضاف: «بعض الناس يخلطون بين لغة الثقة والرضا ولغة التهديد والهراوات، وردهم يكون بالسب والشتم».

وحاول بور محمدي الدفاع عن أدواره الأمنية قائلاً: «أنا الذي كنت مضطراً في الأدوار الأكثر خشونة أن أكون شديداً على الكفار، أقول إنه يجب أن نكون متواضعين أمام النساء».

وكان بور محمدي مثل الرئيس السابق، إبراهيم رئيسي، عضواً في «لجنة الموت» التي تآلفت من أربعة رجال دين في الجهاز القضائي الإيراني، وأشرف على إعدامات جماعية بحق السجناء السياسيين، بما في ذلك أنصار الأحزاب اليسارية في 1988، بموجب فتوى من المرشد الإيراني الأول (الخميني). وشملت الإعدامات مئات النساء.

وكان بور محمدي وزيراً للداخلية في حكومة محمود أحمدي نجاد، عندما بدأت مهمة شرطة الأخلاق، ومع ذلك، معارضته مع الأساليب الحادة في قضية الحجاب، ورفض تدخل الشرطة.

في المقابل، بدأ رئيس البرلمان والمرشح المحافظ محمد باقر قاليباف، كلامه برفض المساواة بين الجنسين، لكنه قال: «نسعى لتحقيق العدالة بين الجنسين».

وقال قالیباف إن عبء مواجهة المشكلات الاقتصادية في الأسر يقع على عاتق النساء والأمهات، ووعد بأن النساء في حكومته لن يواجهن الاختيار بين العمل في المنزل أو العمل خارجه. وقال: «نحن الذين ربينا هؤلاء الفتيات، ولم يقم الغرباء بتربيتهن».

وشجب التعامل «المتوتر والعنيف مع النص». وقال: «الأحداث التي تحدث خلال التعامل الشرطي مع النساء مؤسفة، وعلينا بالتأكيد أن نوقفها»، وأكد أن الأساليب الحالية لا يمكن أن تحل المشكلة.

المرشح المتشدد سعيد جليلي خلال خطابه في مدينة قزوين غرب طهران اليوم (أ.ف.ب)

وباشر المتشدد سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، كلامه بالإشادة بـ«الحجاب»، وقال إن «الأعداء ركزوا على قضية النساء في إيران لأنهم يعرفون أنها نقطة قوتها». وقال إن «الغرب وصل إلى مأزق في قضية النساء».

وذهب جليلي إلى أبعد من ذلك عندما أشار إلى قاسم سليماني، قائد الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الذي قضى في ضربة أميركية مطلع 2020، في بغداد، وقال إنه «قتل في طريق الدفاع عن النساء، ومكافحة الرجعية».

من جهته، أبدى المرشح المحافظ، أمير حسين قاضي زاده هاشمي، إعجابه بسياسة وشعار رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، «الله، الوطن، الأسرة». وقال: «النظرة في الغرب لقضية النساء تتغير». لكن عمدة طهران، المحافظ علي رضا زاكاني، دعا إلى احترام الخصوصية، وعدم التدخل. وقال: «الحجاب شرعي وقانوني، ولكن التعامل مع غير المحجبات لا يمكن أن يتم إلا بالاحترام».

بدوره، انتقد المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان تصريحات المرشحين المحافظين، وقال: «كيف تقولون إنكم تعارضون تعامل الشرطة ولم تُقْدموا على أي خطوة؟». وقال: «مثلما فشلوا في إزالة الحجاب بالإكراه، لا يمكن فرض اللباس بالإكراه».

تقييد الإنترنت

في سياق آخر، دعا كل من بور محمدي وبزشكيان إلى تخفيف ورفع القيود عن الإنترنت. وقال بور محمدي إنه يعمل على إطلاق منصة للتراسل الاجتماعي في الداخل. وأبدى بزشكيان انفتاحه على حرية استخدام الإنترنت. وقال: «يجب رفع القيود على الإنترنت، يمكن لمنصة (إكس) أن تتحول إلى مكان تعليمي».

في المقابل، أشاد جليلي بتطبيقات داخلية أطلقت لتكون بديلة للتطبيقات الأجنبية. وقال قاليباف: «بوضوح، إنني أعارض حجب الإنترنت»، متحدثاً عن دور الإنترنت في توفير الوظائف ونمو التسوق في إيران»، وأشار إلى حاجة البلاد إلى «تكملة الشبكة الوطنية للمعلومات»، في إشارة إلى الخطة التي من شأنها فصل الإنترنت الداخلي في إيران عن شبكة الإنترنت العالمية.

وإذ انتقد بزشكيان فرض القيود الأمنية على شبكة الإنترنت والثقافة بشدة، قال: «قد تختلف نظرتنا بشأن التعامل مع النساء والفتيات، لكن يجب ألا يكون هناك عنف وإكراه».

وغداة المناظرة، اختار الناشطة الإصلاحية، حميدة زرآبادي، لتكون متحدثة باسم حملته. وكتب زرآبادي على شبكة «إكس»، إن «العودة إلى الحياة هي الحصن الأخير والوحيد للنساء». وكانت زرآبادي من بين المرشحين الإصلاحيين الذين رفضت طلباتهم من قبل «مجلس صيانة الدستور».

وتوجه بزشكيان، صاحب الأصول الآذرية التركية، صباح السبت، إلى سنندج، مركز محافظة كردستان. ووجه رسالة باللغة الكردية، قائلاً: «إذا فزت بالانتخابات وصوّت الناس لي، سأعمل على تحسين أوضاع كردستان والمناطق المحرومة». ووضع يده على أزمة البطالة، وقال: «من المخجل أن يتحول شبابنا الذين يحملون شهادات الماجستير والدكتوراه إلى عتالين في المناطق الحدودية».

بزشكيان يلقي كلمة في سنندج مركز محافظة كردستان غرب إيران (إيلنا)

وكشف بزشكيان ضمناً عن تهديدات تلقاها، قائلاً: «أحدهم قال لي لن أسمح لك أن تصبح رئيساً، من تظن نفسك؟ الناس هم من يقررون لمن يصوتون؟».

ونقل موقع «جماران»، التابع لمكتب المرشد الإيراني الأول (الخميني)، قوله: «نحن المسؤولون أمام كل من يعيش في المجتمع. يجب أن نلتزم بأفعالنا أمام كلامنا. هل نحن صادقون في وعودنا؟ إذا نظرنا نحن والحكام إلى الناس بهذه الطريقة فلن يكون هناك شقاق في المجتمع أو بين القوميات؛ لأن مجموعة ما تعتقد أنها الأذكى، وأن باقي الناس غرباء وخونة. ولتغيير هذا الوضع ومنع أن تكون مجموعة واحدة فقط على الساحة، يجب أن نكون حاضرين في الميدان. جميع من يعيش على هذه الأرض لهم حق الاختيار».

وتوجه من سنندج إلى شيراز، مركز محافظة فارس في جنوب البلاد، قبل أن يتوجه إلى جنوب غربي البلاد، حيث مدينة الأحواز، ذات الأغلبية السكانية العربية.

ظريف يثير الجدل

وبموازاة ذلك، أثار وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، الجدل في خطاب انتخابي، ضمن حملة بزشكيان بمدينة كاشان، شمالي محافظة أصفهان. وقاطع مجموعة من الحاضرين خطاب ظريف عدة مرات، ويسمع من مقاطع فيديو متداولة صيحات استهجان، وشعارات منددة، تصف ظريف بـ«المنافق» و«الكذاب».

وقال: «الا تخجلوا أن تقولوا للشخص الذي وصفه المرشد بالصادق، أن تقولوا له كذاب، عار عليكم بسبب هذا الكذب». وتابع: «إذا كنتم تقولون إنكم من أنصار المرشد، فأنتم تكذبون، إذا كنتم تقولون إنكم من أنصار (...) رئيسي، فأنتم تكذبون، وإذا كنتم تقولون إنكم من أنصار (...) عبداللهيان، فأنتم تكذبون أيضاً».

ونزع ظريف سترته، ولوح بيديه للحضور: «لقد نزعت سترتي». وقال: «نحن لا نقمع الأقلية، مثل الأقلية التي تقمع الأكثرية في بلادنا». وأضاف: «نحن لسنا أقلية تواجه الأكثرية بالعصا».

صورة من فيديو لخطاب وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في كاشان وسط إيران (شبكات التواصل)

ووجه رسالة إلى جماعة «بايداري» المتشددة، والتي تؤيد حملة جليلي، قائلاً: «الأصدقاء في جماعة بايداري (الصمود) يعلمون أن الجنرال سليماني قال إذا جليلي أصبح رئيساً فلن يبقى قائداً لـ(فيلق القدس) حتى للحظة واحدة». وأضاف: «ألم تسمعوا كلام سليماني الذي قال إن الفتيات ذات الحجاب السيئ، ابنتي وابنتك، لم ضربتم رأسها بالهراوات؟ أنتم لستم ورثة سليماني».

وقال: «هناك فرق بين أن يكون محمد خاتمي أو محمود أحمدي نجاد في مقر الرئاسة». وقال: «من يعيشون على حساب دماء وأموال الناس لا يريدون أن تقرروا أنتم، أقلية صغيرة لا تريدكم أن تسمعوا الكلام الحق».

وهاجم ظريف خصوم الاتفاق النووي، خصوصاً المرشح جليلي: «قولوا لي من هو الذي تفرض عليه أميركا العقوبات؟ هل أنا الذي عليه عقوبات أميركية أم جليلي؟ هل أنا الذي عليه عقوبات أم قالیباف؟ لماذا عندما فرضت عليّ أميركا العقوبات شتمتموني بدلاً من شتم أميركا؟».

وقال: «لمدة عشر سنوات كانت الأجهزة الدعائية للبلاد تحت سيطرة هؤلاء السادة، وعندما تحدثت لعشر دقائق في التلفزيون الوطني، كان الأمر كأن الماء سُكِبَ في عش النمل». وكان ظريف قد انضم إلى بزشكيان رسمياً خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني حول السياسة الخارجية، الثلاثاء الماضي.

وسخر ظريف من أحاديث المرشحين للرئاسة، قائلاً: «السادة يتحدثون في المناظرات كأنما هنا سويسرا». وقال: «لقد كذبتم أن حكومة حسن روحاني لم تستورد لقاح (كورونا). أنتم منعتم استيراده لكي ننتج اللقاح في الداخل».

ورد ظريف بغضب على هتاف «هيهات من الذلة»، وقال: «هيهات من شاي الدبش»، في إشارة إلى فضيحة فساد تقدر بثلاثة مليارات دولار، وأجبرت الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي على عزل وزير الزراعة السابق جواد ساداتي نجاد.

وقال حسين آشنا، مدير مكتب الرئيس الأسبق حسن روحاني، إن «العمل الذي يقوم به ظريف للسيد بزشكيان، لم يقم به بايدن من أجل أوباما».

استطلاعات الرأي

إلى ذلك، أظهر استطلاع رأي نشره مركز أبحاث البرلمان الإيراني، أن التنافس الأساسي يدور بين قاليباف وبزشكيان، ويحتل جليلي الرتبة الرابعة، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وبحسب نتائج الاستطلاع، تبلغ نسبة المشاركة 45.5 في المائة، في حين كانت مشاركة 31.8 في المائة غير مؤكدة، وعبّر 21.4 في المائة عن عدم نيتهم المشاركة.

وحصل قالیباف على 20.7 في المائة، وبزشکیان على 18.9 في المائة وجلیلي على 18.2 في المائة من بين الأشخاص الذين أكدوا مشاركتهم في الانتخابات.

وفيما يتعلق بالناخبين الذين من المحتمل أن يشاركوا في الانتخابات، حصل قالیباف على 20.5 في المائة، وبزشکیان على 19.3 في المائة وجلیلي على 17.2 في المائة.

في الأثناء، أعلنت الشرطة الإلكترونية «فتا»، اتهام أربعة أشخاص بالتلاعب في استطلاعات رأي، ونشر أرقام «مزيفة ومفبركة عبر الإنترنت».

ونقلت مواقع إيرانية عن بيان الشرطة: «كان هؤلاء الأفراد يغيرون نتائج الاستطلاعات باستخدام غير مشروع لقدرات الروبوتات الافتراضية»، وأضافت البيان: «لم تكن لهذه الاستطلاعات أي مصدر أو مجتمع إحصائي محدد»، مشيراً إلى أنهم «كانوا يحرفون أصوات المرشحين لصالح المرشح المفضل لديهم».


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
TT

إيران تعلن فتح مضيق «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وترمب يرحّب

سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)
سفينة شحن في مياه الخليج العربي (أ.ب)

أعلنت إيران، اليوم (الجمعة)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بشكل كامل خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع «حزب الله» في لبنان، في حين رحَّبت الولايات المتحدة بالإعلان، مؤكدة في الآن نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية.

جاء ذلك بينما يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف؛ لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق «هرمز» فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن، مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين؛ بهدف منع طهران من تصدير نفطها. وأكدت الجمعة أنَّه سيتواصل حتى التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

مضيق «هرمز» كما يظهر في صورة قمر اصطناعي وزَّعتها الوكالة الأميركية للطيران والفضاء «ناسا» (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: «في ظلِّ وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقَّى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أنَّ ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أنَّ عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدِّد عراقجي عن أي مهلة يتحدَّث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاقٌ لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، دخل حيز التنفيذ ليل 7 - 8 أبريل (نيسان)، بينما بدأ وقف إطلاق النار في لبنان ليل الخميس إلى الجمعة، ولمدة 10 أيام.

ولم يتأخر ردُّ الفعل الأميركي كثيراً بعد إعلان عراقجي، إذ رحَّب الرئيس دونالد ترمب بإعلان فتح المضيق الذي شكَّل نقطةً رئيسيةً في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وقال ترمب في منشور على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «أعلنت إيران للتو أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز لعبور كامل. شكراً!».

وكان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أفاد بأنَّ نحو 30 سفينة تعرَّضت للقصف أو الاستهداف في منطقة المضيق منذ بدء الحرب.

وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة التي تراجعت عقب تصريحات عراقجي. وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) قرابة الساعة 13.10 (بتوقيت غرينتش) بنسبة 10.42في المائة ليصل إلى 89.03 دولار. أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار)، فانخفض بنسبة 11.11 في المائة ليصل إلى 84.17 دولار.

رغم الإعلان الإيراني، فإنَّ الولايات المتحدة لم تقدم على خطوة مماثلة فيما يتعلق بحصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، إذ أكد الرئيس الأميركي استمراره حتى إيجاد تسوية للنزاع.

وكتب على «تروث سوشيال» أن «مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل فيما يتعلق بإيران حصراً، إلى حين استكمال نقاشنا مع إيران بنسبة 100 في المائة».

على صعيد تسوية النزاع، أكد الرئيس الأميركي أنَّ إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري عن درس واشنطن مقترحاً تحصل طهران بموجبه على 20 مليار دولار لقاء التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ورغم الحصار الذي تؤكد واشنطن فاعليته، فإنَّ 3 ناقلات نفط إيرانية غادرت لأول مرة منذ بدئه الخليج، الأربعاء، عبر مضيق «هرمز» محملة بـ5 ملايين برميل من النفط، وفق ما أفادت به شركة البيانات البحرية «كيبلر» وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث «ديب سي»، و«سونيا 1»، و«ديونا»، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، الممر البحري الاستراتيجي، بعدما أبحرت من جزيرة خرج التي تضم أكبر محطة نفط في إيران يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادراتها من الخام، وفق تقرير للبنك الأميركي «جي بي مورغان».

وقلل صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، من توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وحذَّر من احتمال الانزلاق إلى ركود إذا طال أمد الحرب.

من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في باريس (أ.ف.ب)

قوة محتملة لتأمين «هرمز»

في الأثناء، يستضيف الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني في باريس اجتماعاً يضم حضورياً وعبر الفيديو نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية؛ للبحث في تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق «هرمز» فور ترسيخ وقف إطلاق النار.

واستقبل ماكرون ستارمر في قصر الإليزيه لمحادثات ثنائية قبل أن يبدأ الاجتماع الأوسع نطاقاً، والذي يشارك فيه حضورياً المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

ومن المقرَّر أن يناقش المجتمعون «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك؛ لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجَّهها قصر الإليزيه.

وأكد المسؤولون أنَّ هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وستشمل المهام الرئيسية المحتملة إزالة الألغام، وضمان عدم فرض أي رسوم على المرور.

وسيؤكد ستارمر، مع ماكرون، التزامهما الواضح «بإطلاق مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة»؛ لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه: «على الحلفاء التأكد من وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

وتضم المحادثات بحسب قصر الإليزيه «دولاً غير منخرطة في النزاع»، ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

ويتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المُحاصَرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

على صعيد متصل، وافقت شركات تأمين الشحن البحري في لندن على توفير مليار دولار تغطيةً إضافيةً للسفن التي تعبر مضيق «هرمز»؛ من أجل «الحفاظ على استمرار حركة التجارة العالمية».


وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران إثر الحرب التي استمرت نحو 40 يوماً قبل التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان) الحالي.

هذه الزيارة، في أعقاب محطة لعبد العاطي في واشنطن، تحمل فرصاً جديدة للتنسيق والتشاور بشأن قضايا الساعة في المنطقة سواء المتعلقة بحرب إيران أو تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب خبير في الشؤون الإقليمية، تحدث لـ«الشرق الأوسط».

اجتماعات إقليمية

أفادت «الخارجية المصرية»، الجمعة، بأن عبد العاطي توجه إلى تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي المقرر عقده السبت والأحد، على أن يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي يضم وزراء خارجية كل من السعودية ومصر وباكستان وتركيا، لبحث مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسبل خفض التصعيد بالمنطقة.

كما يشارك الوزير المصري في الاجتماع الوزاري الثماني المعني بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، ويعقد لقاءات ثنائية مع كبار المسئولين على هامش مشاركته في المنتدى لتبادل الرؤى حول سبل مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وفق بيان الخارجية، الجمعة.

وسبق تلك الجولة، زيارة لعبد العاطي إلى واشنطن، شملت لقاءات مع أعضاء بالكونغرس الأميركي، بخلاف وزير الخارجية ماركو وربيو، كان آخرها، الخميس، لقاء عبد العاطي النائب «ماريو دياز - بالارت» رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي ووزارة الخارجية، والنائب «توم كول» رئيس لجنة الاعتمادات، والنائب «كين كالفيرت» رئيس اللجنة الفرعية لاعتمادات الدفاع، وفق بيان ثانٍ للخارجية، الجمعة.

واستعرض عبد العاطي «الدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «الجهود التي تبذلها لاحتواء التصعيد الراهن واحتواء التوتر، من خلال الدفع بالحلول السياسية والدبلوماسية، والاتصالات المكثفة التي تجريها مصر لسرعة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن محددات الموقف المصري من التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية».

مشاورات مصرية تركية مرتقبة بشأن ملفي غزة وإيران (الخارجية المصرية)

ويرى الخبير في الشؤون الإقليمية، نائب مدير تحرير مجلة «الديمقراطية»، كرم سعيد، أن زيارة وزير الخارجية المصري، بالأساس لحضور منتدى أنطاليا الدبلوماسي، لكنها تأتي في سياق تطورات إقليمية ودولية مهمة، ومن ثم فلها مجموعة من الأهداف الاستثنائية، بالإضافة إلى تعميق العلاقات الثنائية ما بين مصر وتركيا.

ويعتقد سعيد أن الزيارة لا تنفصل عن مساعي تركيا لتأسيس منصة أمنية إقليمية جديدة، تجمع في طياتها السعودية وتركيا وباكستان، وهناك اتجاه لضم مصر إليها، لافتاً إلى أن هذه المحاولة التركية تأتي في إطار تعزيز الاصطفاف الإقليمي في مواجهة الطموحات الإسرائيلية في المنطقة، ومساعيها لإعادة هندسة الإقليم.

ومن ضمن أهداف الزيارة التي تأتي بعد جولة هامة لواشنطن، بحسب كرم سعيد، «مناقشة تطورات الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران». ومعلوم أن مصر وتركيا ومعهما باكستان تلعب دوراً محوريا في تقارب أو محاولة إنهاء هذه الحرب، حيث تقود باكستان زمام المفاوضات، وبالتوازي تلعب تركيا ومصر من وراء الستار لردم الفجوات ما بين إيران والولايات المتحدة، وهم قوة دعم مباشرة من الخلف لإتمام هذه المفاوضات.

اتصالات متواصلة

ومع اندلاع حرب إيران، تصاعدت وتيرة الاتصالات التركية المصرية، بشأن التنسيق لخفض التصعيد في المنطقة، لا سيما على مستوى وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ونظيره التركي، هاكان فيدان، بحسب رصد لبيانات وزارة الخارجية المصرية.

وسبق أن نجحت القاهرة وأنقرة بجانب واشنطن والدوحة في إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويعتقد كرم سعيد، أن التنسيق المصري - التركي مهم في ظل مساعٍ للجم التحركات الإسرائيلية التي تسعى إلى إعادة هندسة المنطقة، وفقاً لطموحات إسرائيلية خالصة، خاصة في ضوء دعم أميركي مطلق للتحركات الإسرائيلية، سواء في إيران أو في قطاع غزة أو حتى في لبنان.

وفي ظل التحركات الإسرائيلية، يرى سعيد أن التنسيق المصري التركي أمر مهم خصوصاً في ظل حملة شرسة من العداء ما بين إسرائيل وتركيا، بعد تصريحات إسرائيلية تتحدث عن أنه ربما تكون تركيا هي المحطة اللاحقة بعد إيران، وهناك قناعة لدى أنقرة بأن محيطها الإقليمي هو الأولى وهو الأقرب، وهو الذي يمكن البناء عليه لمواجهة التداعيات والمخاطر الخارجية.


ترمب: إيران لن تحصل على أموال في أي اتفاق... ونمنع إسرائيل من ضرب لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران لن تحصل على أموال في أي اتفاق... ونمنع إسرائيل من ضرب لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري عن درس واشنطن مقترحاً تحصل طهران بموجبه على 20 مليار دولار لقاء التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «ستحصل الولايات المتحدة على كل (الغبار) النووي الذي تسببت به قاذفاتنا العظيمة من طراز (بي-2). لن تتغير ملكية الأموال بأي طريقة أو شكل».

وأكد ترمب أن إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن، وأن أي اتفاق أميركي مع إيران لا يتوقف على ما سيحدث في لبنان. وأضاف: «لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. الولايات المتحدة الأميركية تمنعها من ذلك. كفى إلى هذا الحد!»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، أنه رفض مقترحاً من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان إيران إعادة فتح المضيق.

وقال: «الآن وقد انتهت مسألة مضيق هرمز، تلقيت اتصالاً من حلف شمال الأطلسي يطلب ما إذا كنا نحتاج إلى مساعدة. طلبت منهم البقاء بعيداً إلا إذا أرادوا ملء سفنهم بالوقود»، مضيفاً: «إنهم عديمو الفائدة عندما نحتاج إليهم، نمر من ورق!».

وأشار ترمب، في وقت سابق اليوم، إلى أن الحصار الأميركي على موانئ إيران سيستمر إلى حين توصل البلدين إلى اتفاق يضع حداً للحرب في الشرق الأوسط، رغم إعلان طهران إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار.

وكتب الرئيس الأميركي: «مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل في ما يتعلق بإيران حصراً، إلى حين استكمال نقاشنا مع إيران بنسبة 100 في المائة».

وقال ترمب إن إيران تعمل بمساعدة من الولايات المتحدة على إزالة جميع الألغام البحرية من مضيق هرمز.