مناظرة رئاسة إيران تكشف عن وقع الاقتصاد المتدهور على الهجرة والفقر

استطلاع رأي حكومي: 73 % لم يشاهدوا المناظرة التلفزيونية الأولى ونسبة التصويت تبلغ 42.5 %

المرشحون الـ6 المتنافسون على الرئاسة الإيرانية خلال مناظرة تلفزيونية ثانية مساء الخميس (رويترز)
المرشحون الـ6 المتنافسون على الرئاسة الإيرانية خلال مناظرة تلفزيونية ثانية مساء الخميس (رويترز)
TT

مناظرة رئاسة إيران تكشف عن وقع الاقتصاد المتدهور على الهجرة والفقر

المرشحون الـ6 المتنافسون على الرئاسة الإيرانية خلال مناظرة تلفزيونية ثانية مساء الخميس (رويترز)
المرشحون الـ6 المتنافسون على الرئاسة الإيرانية خلال مناظرة تلفزيونية ثانية مساء الخميس (رويترز)

ناقش ستة مرشحين لرئاسة إيران، مساء الخميس، المشاكل الاقتصادية في المناظرة الثانية على الهواء مباشرة على التلفزيون الحكومي، قبل أسبوع من إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 28 يونيو (حزيران) عقب تحطم مروحية الشهر الماضي الذي أسفر عن مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي وسبعة آخرين.

كانت هذه المناظرة الثانية من خمس مناظرات مخطط لها في الأيام التي تسبق التصويت في حملة مختصرة لاستبدال رئيسي، الذي كان ينظر إليه كخليفة محتمل للمرشد علي خامنئي (85 عاماً). ويتقابل المرشحون للمرة الثالثة مساء الجمعة.

وتشابهت المناظرة الثانية مع المناظرة الأولى إلى حد كبير؛ إذ كرر المرشحون غالبية أقوالهم حول الاقتصاد المتدهور الذي يعاني من العقوبات المفروضة من قِبل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى. أتت المناظرة في وقت أظهر احدث استطلاع رأي أجراه مركز «إيسبا» التابع لمؤسسة «الجهاد الجامعي» الحكومية إن 73 في المائة من الإيرانيين لم يشاهدوا المناظرة الأولى، مشيراً إلى أن 36 في المائة «لم يتابعوا الأخبار المتعلقة بالانتخابات الرئاسية». وقال 26.8 في المائة إنهم شاهدوا المناظرة الأولى. وأكد 35 في المائة من الناس أنهم «لا يهتمون على الإطلاق» بمتابعة أخبار الانتخابات، في حين يتابع 10 في المائة منهم الأخبار «بشكل ضئيل جداً» و13 في المائة يتابعونها «بشكل ضئيل».

ووفقاً لهذا الاستطلاع، يتابع فقط 22 في المائة من الناس أخبار الانتخابات «إلى حد ما»، و11 في المائة يتابعونها «بشكل كبير»، وفقط 7 في المائة يتابعونها «بشكل كبير جداً».

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف متحدثاً خلال المناظرة التلفزيونية الثانية (أ.ف.ب)

وبحسب النتائج، قال 42.5 في المائة إنهم سيشاركون في الانتخابات، في حين قال و7.7 في المائة من المحتمل جداً أن يشاركوا، بينما 16.1 في المائة لم يتخذوا قراراً بعد، و 6.5 في المائة من غير المحتمل أن يشاركوا، و27.2 في المائة لن يشاركوا بأي حال من الأحوال.

وتواجه في المناظرة الثانية المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، وخمسة مرشحين من المحافظين: مصطفى بورمحمدي، وسعيد جليلي، وعلي رضا زاكاني، وأمير حسين قاضي زاده هاشمي ومحمد باقر قاليباف.

وأجابوا عن أسئلة تتعلق بالرفاهية، والعدالة، والمساواة في الوصول إلى الرعاية الصحية، والتعليم. التضخم، وعجز الموازنة، وإعانات استهلاك الوقود ووعدوا جميعاً بمحاولة رفع العقوبات وتقديم إصلاحات، لكن لم يقدم أي منهم تفاصيل ملموسة، حسبما أوردت وكالة «اسوشييتد برس».

قال المرشح البارز محمد باقر قاليباف (62 عاماً)، فيما يتعلق برفع العقوبات الغربية على إيران: «المفاوضات هي وسيلة للنضال». قاليباف هو رئيس بلدية طهران السابق وهو قيادي سابق في جهاز «الحرس الثوري».

وأكد على تدمير العقوبات للاقتصاد، وقال إن للإيرانيين الحق في حياة جيدة، وليس مجرد حياة عادية، وقال إن «العقوبات ليست مجرد قصاصات ورقية وتضر بالبلد. أنا مؤيد للمفاوضات، لكنها وسيلة من وسائل النضال».

عمدة طهران علي رضا زاكاني ينظر إلى بور محمدي خلال مناظرة تلفزيونية (أ.ب)

ورفض انتقادات المرشح المحافظ، مصطفى بور محمدي الذي قال إن البرلمان «لم يتخذ إجراء بشأن العقوبات»، وقال: «في المجلس الأعلى للأمن القومي تقرر أن يسنّ المجلس قانوناً، وقد تم تمرير هذا القانون. كما قال المرشد (علي خامنئي) إن هذا القانون مفيد للبلد والشعب والصناعة النووية، وأخرج البلد من حالة عدم اليقين».

وكان قاليباف يشير إلى قانون «الخطوة الاستراتيجية لرفع العقوبات» الأميركية الذي أقرّه البرلمان مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020، بعد أيام قليلة من مقتل المسؤول النووي محسن فخري زاده. ورفعت إيران بموجبه تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وخفض مستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن القانون «عرقل» مساعي إدارة جو بايدن لأحياء الاتفاق النووي.

وقال قاليباف إن قبل قانون البرلمان: «كنا نصدر 300 ألف برميل من النفط الخام، واليوم أصبحنا نصدر مليوناً و500 ألف برميل».

وكان ظريف قد قلل مما تقوله إيران عن استراتيجية «الالتفاف على العقوبات» النفطية وأعاد ذلك إلى سياسة جو بايدن. وتوقع أن يشدد دونالد ترمب سياسة تشديد العقوبات إذا ما فاز بالرئاسة في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

لكن بور محمدي قلل من تصريحات قاليباف، وقال إن هذا الارتفاع «لم يكن بسبب قانون البرلمان، وإنما السبب منافسة الصين والولايات المتحدة». وأضاف: «تم بيع النفط بسعر منخفض، وحتى أن الأمور محتجزة». وانتقد بدوره عدم لجم التضخم والسيولة.

وأشار إلى زيادة في معدلات الفقر في البلاد، منتقداً طريقة توزيع الإعانات. وقال إن «هذا الحجم من توزيع الإعانات لم يؤدِ إلى راحة وطمأنينة ورضا للطبقة المحرومة، بل ازدادت المشاكل الاقتصادية ولم تتحقق العدالة بالقدر المطلوب».

وأضاف: «تشديد العقوبات مارس الكثير من الضغوط، وكان من المقرر أن نبطل مفعول العقوبات في الداخل... الأصدقاء الحاضرون ماذا فعلوا من أجل إبطال مفعول العقوبات، خصوصاً في الداخل، بناءً على توصيات المرشد بشأن الاقتصاد المقاوم».

واتهم بور محمدي منافسيه بأنهم «لا يريدون مناقشة القضايا الجدية في البلاد»، كما انتقد العراقيل التي وضعها المحافظون أمام محاولات حكومة حسن روحاني للانضمام إلى اتفاقية «فاتف» المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقال إن المرشح سعيد جليلي، وهو ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي «قال لي في إحدى الاجتماعات السيد بور محمدي إذا كنت أنت المسؤول نحن نقبل به، لكن لا نقبل مسؤولية الآخرين».

وضرب بور محمدي عصفورين بحجر واحد، عندما وجّه انتقادات إلى معارضي إحياء الاتفاق النووي، وبالوقت نفسه انتقد المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، وقال :هؤلاء الذين يحيطون بك، والضجيج الذي في حملتك، كلهم ينتظرون المناصب والمراتب... في قضية الاتفاق النووي ضربتهم على طبول النصر»، أشار ضمناً إلى موقفه المؤيد للاتفاق النووي. وقال: «يجب الاستفادة من أقل المنافذ حتى بنسبة 2 في المائة، لأجل مصلحة الشعب، وتجب محاربة من يضيعون حق الناس بقوة».

قاضي زاده هاشمي في المناظرة التلفزيونية الثانية لمرشحي الرئاسة الإيرانية (إ.ب.أ)

قال نائب الرئيس الإيراني، أمير حسين قاضي زاده هاشمي (53 عاماً)، إنه سيواصل إدارة رئيسي غير المكتملة وتعهد بتطوير صناعة السياحة. وطالب بالتصدي لهجرة خريجي الجامعات من البلاد.

وفيما يتعلق بقطاع الصحة وهجرة الأطباء والممرضين إلى الخارج، قال قاليباف إنه يجب أن يكون هناك تغيير جذري في طريقة دفع الرواتب للعاملين في مجال الصحة لزيادة الدافعية للبقاء.

وبحسب التقارير، غادر العديد من الأطباء والممرضين إيران في السنوات الأخيرة بسبب تفاقم الأزمات الاقتصادية وسوء ظروف العمل. وكرر المرشحون الآخرون دعوة قاليباف إلى زيادة رواتب العاملين في مجال الصحة.

وقال جميع المرشحين إنهم يعتقدون أن وزارة التعليم هي الجزء الأهم في الحكومة؛ لأن «الجيل القادم من البلاد ينشأ في هذه الوزارة». وقال قاليباف إن ميزانية الوزارة يجب أن تُزاد.

يعتقد المرشح الإصلاحي الوحيد، مسعود بزشكيان، الذي يدعمه شخصيات إصلاحية مثل الرئيس السابق محمد خاتمي ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، أن الأزمة الاقتصادية يمكن حلها بحل الخلافات الحزبية داخل البلاد، بالإضافة إلى العوامل الخارجية. وقال إن «عدد من يعيشون تحت خط الفقر، يزداد سوءاً».

بزشكيان يوضّح انتشار الفقر على الخريطة الإيرانية خلال مناظرة تلفزيونية (أ.ف.ب)

وقال: «أوضاع المناطق الحدودية والهامشية سيئ للغاية»، وانتقد التوزيع غير العادل للموازنة في البلاد، لافتاً إلى أن البنوك الإيرانية تخصص 55 في المائة من القروض إلى العاصمة طهران، وتخصص ما يتبقى على جميع البلاد. وقال: «هذا يعني أن التنمية في طهران وضواحيها، بينما توقفت في أنحاء البلاد».

ورغم تلاسن المرشحين في أجزاء من المناظرة، فإن المراقبين واصلوا انتقاداتهم لمستوى النقاش بين المرشحين الستة. وقال الناشط المحافظ محمد مهاجري: «ليت أعضاء مجلس صيانة الدستور يتابعون المناظرة الثانية، ليروا نتيجة طبختهم في عملية البت بأهلية المرشحين، وأن يبحثوا عن أجوبة لضميرهم».

تأتي انتخابات 28 يونيو (حزيران) في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والغرب بشأن برنامج طهران النووي المتقدم بسرعة، وتزويدها روسيا بالأسلحة في حربها على أوكرانيا وقمعها الواسع للمعارضة.


مقالات ذات صلة

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة وأثارت مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

شؤون إقليمية رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

متحدث: طهران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار

كشف متحدث باسم وزارة ​الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي، اليوم السبت من إسلام آباد، عن أن إيران على اتصال بلبنان لضمان ‌احترام ‌التزامات ​وقف ‌إطلاق ⁠النار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الولايات المتحدة​ مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب) p-circle

مسؤول: أميركا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية

نفى ​مسؤول أميركي اليوم السبت التقارير التي ‌تفيد ‌بأن ​واشنطن ‌وافقت ⁠على ​إلغاء تجميد أصول إيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.


نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
TT

نتنياهو: الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، أن الحرب على إيران منعتها من امتلاك قنبلة نووية.

وقال نتنياهو، خلال كلمة بالفيديو، إنه «إذا لم نشن عمليتي (الأسد الصاعد) و(زئير الأسد) لكانت إيران تمتلك الآن قنبلة نووية».

وتابع: «الحرب على إيران سحقت برنامجيها النووي والصاروخي. وأصبحت مع حلفائها (يقاتلون من أجل البقاء)».

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يريد «اتفاق سلام حقيقياً» مع لبنان.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي: «لقد أرادوا خنقنا، والآن نحن من نخنقهم. لقد هددوا بسحقنا، والآن يقاتلون من أجل بقائهم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورأى نتنياهو أن إسرائيل حققت «إنجازات تاريخية» في حملتها ضد إيران، مؤكداً أنه أزال ما وصفه بـ«التهديد الوجودي المباشر».

وأوضح: «الحملة لم تنته بعد، لكن يمكننا القول بوضوح: لقد حققنا إنجازات تاريخية»، وفقاً لموقع «واي نت» الإسرائيلي.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل تحركت بعد تلقي ما وصفه بمعلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى أن إيران تتقدم نحو امتلاك قدرات أسلحة نووية. وقال: «بصفتي رئيس الوزراء الدولة اليهودية الوحيدة، لم أستطع قبول ذلك».

ولفت النظر إلى أن الضربات الإسرائيلية والأميركية استهدفت المنشآت النووية ومخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق، وأدت إلى مقتل كبار العلماء النوويين المشاركين في جهود تطوير الأسلحة. وتابع: «كنا أول من كسر حاجز الخوف للتحرك داخل إيران نفسها».

وشدد: «لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها لإيران أي منشأة تخصيب عاملة»، وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ، لكن مخزونها «يتناقص تدريجياً».

18 ألف قنبلة

وألقى الجيش الإسرائيلي نحو 18 ألف قنبلة على إيران خلال أكثر من خمسة أسابيع من الحرب، وفقاً لأرقام نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وأكدها متحدث عسكري، اليوم السبت.

وتظهر البيانات، التي نشرتها لأول مرة صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، ووسائل إعلام أخرى، أن إسرائيل نفذت أكثر من ألف موجة من الغارات الجوية. ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن أنواع وأوزان تلك الذخائر.

وفي المقابل، ذكرت التقارير أن إيران أطلقت نحو 650 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، مضيفة أن أكثر من نصفها كان مزوداً برؤوس حربية ذات ذخائر انشطارية مصممة لنشر متفجرات أصغر حجماً على مساحات واسعة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً للأرقام الإسرائيلية، قتل 20 مدنياً في إسرائيل من جراء هذه الهجمات، بالإضافة إلى أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية. وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إن أكثر من 7 آلاف شخص أصيبوا بجروح.