إيران... مكتب «إمام جمعة» زاهدان ينتقد الضغوط الأمنية

زوار جامع المدينة في عطلة النوروز «تعرضوا لمضايقات»

صورة نشرها موقع إمام جمعة زاهدان من لقائه مع ذوي ضحايا الاحتجاجات الأربعاء
صورة نشرها موقع إمام جمعة زاهدان من لقائه مع ذوي ضحايا الاحتجاجات الأربعاء
TT

إيران... مكتب «إمام جمعة» زاهدان ينتقد الضغوط الأمنية

صورة نشرها موقع إمام جمعة زاهدان من لقائه مع ذوي ضحايا الاحتجاجات الأربعاء
صورة نشرها موقع إمام جمعة زاهدان من لقائه مع ذوي ضحايا الاحتجاجات الأربعاء

انتقد مكتب إمام جمعة مدينة زاهدان الضغوط الأمنية، متهماً السلطات بمنع دخول الزوار إلى «جامع مكي»؛ أكبر مساجد أهل السنة في محافظة بلوشستان الواقعة في جنوب شرقي إيران.

وقال محمد طيب إسماعيل زهي، نجل رجل الدين السني البارز عبد الحميد إسماعيل زهي، في حسابه على شبكة «إنستغرام» إن الأجهزة الأمنية «تمنع الضيوف الذين يزورون مدينة زاهدان في عيد النوروز الذي يتزامن مع شهر رمضان، من الدخول إلى (جامع مكي)».

وكتب محمد طيب إسماعيل زهي، وهو أحد المسؤولين عن إدارة مكتب والده: «كيف وبأي دليل تطلبون منا السماح بعدم دخول الزوار إلى (جامع مكي)؟». ولم يصدر تعليق من السلطات المحلية على الانتقادات.

ويشكو أهل محافظة بلوشستان ذات الأغلبية السنية من «حرمان، أسبابه مذهبية وعرقية».

ويتدفق الإيرانيون عادة من المناطق الباردة في شمال البلاد إلى المناطق الساحلية قبالة الخليج العربي وخليج عمان، لقضاء عطلة النوروز.

وأفاد موقع «حال وش» المحلي بأن «جامع مكي»؛ مقر إمام جمعة المدينة، تحول إلى وجهة لزوار مدينة زاهدان خلال عطلة النوروز. وأشار الموقع إلى مضايقات تعرض لها زوار الجامع من عناصر أجهزة أمنية يرتدون ملابس أمنية.

وكان محيط «جامع مكي» مسرحاً للاحتجاجات التي شهدتها مدينة زاهدان خلال الاحتجاجات الحاشدة التي هزت البلاد بعد وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق في سبتمبر (أيلول) 2022.

وتوترت العلاقة بين إمام جمعة زاهدان والسلطات بعد إطلاق النار على متظاهرين في المحافظة المحاذية لباكستان وأفغانستان.

وتحول إسماعيل زهي إلى أبرز المنتقدين لقمع الاحتجاجات، كما أعلن عن تأييده دعوات الاستفتاء الداخلي لتحديد مصير شكل النظام السياسي.

وأبعد من ذلك، حمّل إسماعيل زهي المرشد الإيراني مسؤولية قمع الاحتجاجات وأصر على محاكمة مسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين. وانتقد أكثر من مرة الضغوط التي تمارسها السلطات على النساء خصوصاً التشدد في فرض الحجاب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أكدت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة مقتل 551 شخصاً، بينهم 49 امرأة و68 طفلاً في 26 محافظة إيرانية خلال الاحتجاجات. وأشارت إلى أن السلطات «قمعت الاحتجاجات السلمية بكل قوتها»، مؤكدة استخدام رشاشات الـ«كلاشنيكوف» والبنادق ذات الرصاص الكبير وكرات الطلاء لقمع الاحتجاجات. وأشارت أيضاً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في ملاحقة المحتجين.

وقالت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق، إن أكبر عدد من القتلى خلال يوم واحد؛ بواقع 103 أشخاص، سقطوا في 30 سبتمبر (أيلول) 2022، بعد صلاة الجمعة، بعدما تجمهر المصلون أمام مخفر قرب «جامع مكي».

وأعلن إسماعيل زهي في 11 مارس (آذار) الحالي إقامة محكمة حول «الجمعة الدامية»، لكنه انتقد استدعاء «عدد قليل من قوات إنفاذ القانون (الشرطة)». وقال: «من وجهوا أوامر الجريمة، ضباط (الحرس الثوري) وعناصر (الباسيج)، لن تتم محاكمتهم أبداً».

وقال إسماعيل زهي، أمس الأربعاء، لدى استقباله مجموعة من ذوي قتلى الاحتجاجات إن «ضحايا الجمعة الدامية قتلوا في هذه المدينة دون ذنب»، وأضاف: «لم يكن أحد يتوقع حدوث مثل هذا الظلم الذي ارتكبه مواطن يتقاضى راتبه من بيت المال... هذا الظلم لا صلة له ولا قرابة مع المبادئ الإسلامية والإنسانية». وأضاف أنه ينتظر «الحكم النهائي لهذه الحادثة» وفق ما أورد موقعه على «تلغرام».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».