استمرار الدعم الأميركي لـ«الوحدات الكردية» في سوريا يُغضب تركيا

دعت واشنطن إلى تعاون بديل في الحرب على «داعش»

المدفعية التركية تقصف مواقع «قسد» والجيش السوري في أرياف حلب (أرشيفية - وزارة الدفاع التركية)
المدفعية التركية تقصف مواقع «قسد» والجيش السوري في أرياف حلب (أرشيفية - وزارة الدفاع التركية)
TT

استمرار الدعم الأميركي لـ«الوحدات الكردية» في سوريا يُغضب تركيا

المدفعية التركية تقصف مواقع «قسد» والجيش السوري في أرياف حلب (أرشيفية - وزارة الدفاع التركية)
المدفعية التركية تقصف مواقع «قسد» والجيش السوري في أرياف حلب (أرشيفية - وزارة الدفاع التركية)

أكدت تركيا مجدداً أنها نقلت رسالة واضحة للغاية إلى الولايات المتحدة بشأن رفضها الدعم الأميركي المقدم إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعد أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، بزعم التعاون في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كتشالي، إن تركيا أبلغت الولايات المتحدة رفضها القاطع لأي تعاون تقيمه دولة حليفة مع تنظيمات إرهابية، وإنه تم الاتفاق على إجراء مشاورات منتظمة بين البلدين حول مكافحة الإرهاب خلال المرحلة المقبلة.

وتعليقاً على مباحثات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في واشنطن، الأسبوع الماضي، خلال الاجتماع السابع للآلية الاستراتيجية للعلاقات التركية - الأميركية، قال كتشالي: «كانت لدينا رسالة واضحة للغاية إلى الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب... نقلنا إليهم، بوضوح، تطلعاتنا فيما يتعلق بتنظيمي (حزب العمال الكردستاني) و(وحدات حماية الشعب الكردية)».

أضاف كتشالي، في تصريحات ليل الأربعاء - الخميس، «أكدنا للجانب الأميركي أنه من غير المقبول أبداً أن تتعاون دولة حليفة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع تنظيمات إرهابية تستهدف أمن بلادنا».

وتابع أن الجانب التركي أكد خلال المباحثات أن أكبر عقبة أمام تعميق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين هي الدعم الذين تقدمه الولايات المتحدة للوحدات الكردية.

وتعدّ تركيا الوحدات الكردية امتداداً في سوريا لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف لديها ومن جانب أميركا وأوروبا، بينما تعدّها الولايات المتحدة، حليفاً وثيقاً في الحرب على «داعش».

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إنه ناقش مسألة الدعم الأميركي لـ«تنظيم الوحدات الكردية، الذي يعد ذراع (حزب العمال الكردستاني) في سوريا»، بشكل مستفيض، مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان وأعضاء من الكونغرس خلال اجتماعات الآلية الاستراتيجية للعلاقات التركية - الأميركية في واشنطن، يومي الخميس والجمعة.

تعزيزات عسكرية تركية مرسلة إلى إدلب (أرشيفية)

وأضاف فيدان، في تصريحات لصحافيين أتراك في واشنطن، الجمعة الماضي، عقب اختتام الاجتماعات، أن «الدعم المقدم من الولايات المتحدة إلى تنظيم (الوحدات الكردية) الإرهابي في سوريا، بذريعة مكافحة (داعش)، لا يقتصر على تزويده بالأسلحة، بل يشمل التدريب وتطوير القدرات وإضفاء الطابع المؤسسي، ما يشكل تهديداً لتركيا».

وانتقد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في تصريحات الثلاثاء، الموقف الأميركي، قائلاً إنه لا يمكن لدولة حليفة أن تتعاون مع تنظيم إرهابي من أجل محاربة تنظيم إرهابي آخر.

وأضاف أن تركيا هي الدولة الوحيدة في «الناتو» التي حاربت «داعش» وجهاً لوجه، ونكرر دعوتنا للولايات المتحدة للتعاون معنا في هذا الأمر.

ويرى خبراء ومحللون استراتيجيون أتراك أن الولايات المتحدة ترغب في تقوية «قسد»، وتبحث عن صيغ لإبقاء سيطرتها على مناطق في شمال وشمال شرقي سوريا، حال اتخاذ قرار بالانسحاب من سوريا.

ويعتقد هؤلاء أن الهدف الأساسي من الدعم الأميركي لـ«قسد» ليس الحرب على «داعش»، وإنما إيجاد خط دفاع متقدم ضد إيران وميليشياتها في سوريا لحماية إسرائيل.

وقال كتشالي إن المباحثات التركية - الأميركية في واشنطن تمخضت عن اتفاق بشأن إجراء مشاورات منتظمة بين البلدين حول مكافحة الإرهاب على المستوى الفني في المرحلة المقبلة.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد 63 من المسلحين الأكراد في عمليات في شمالي سوريا والعراق خلال الأسبوع الأخير.

وقال مستشار الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في إفادة صحافية أسبوعية الخميس، إن العمليات العسكرية التركية الجارية في شمال سوريا أسفرت عن القضاء على 353 من عناصر الوحدات الكردية منذ مطلع العام الحالي.

وأشار إلى أنه تم ضبط 138 شخصاً، بينهم 4 أعضاء بالوحدات الكردية، في أثناء محاولتهم دخول البلاد بطرق غير شرعية في الأسبوع الأخير، مشيراً إلى منع ألفين و571 آخرين من التسلل إلى البلاد.


مقالات ذات صلة

من بينهم مملوك... فرنسا تحاكم مسؤولين سوريين غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم حرب

أوروبا الناشطة السورية ياسمين المشعان عضو رابطة عائلات قيصر تحمل صور ضحايا لنظام الرئيس بشار الأسد أمام محكمة في ألمانيا بتاريخ 13 يناير 2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)

من بينهم مملوك... فرنسا تحاكم مسؤولين سوريين غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم حرب

يواجه 3 مسؤولين سوريين كبار محاكمة غيابية في باريس، اليوم (الثلاثاء)، بتهمة التورط في اختفاء رجل سوري - فرنسي وابنه ووفاتهما في وقت لاحق، وفقاً لـ«رويترز».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي صورة نشرتها المنظمة السورية للطوارئ (SETF) لأطفال نازحين في مخيم الركبان المعزول جنوب سوريا على الحدود مع العراق والأردن يطالبون بالتدخل الدولي للمساعدة في تخفيف وضعهم (أ.ف.ب)

السوريون المنسيون وسط البادية يناشدون العالم إنقاذهم

يقول المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ (SETF) معاذ مصطفى الذي زار المخيم في وقت سابق هذا العام إن «شروط الحياة فيه هي الأسوأ».

المشرق العربي اللواء علي المملوك مع الرئيس بشار الأسد (أرشيفية)

بعد تغييرات أمنية وحزبية... هل دمشق مقبلة على تغييرات فعلية؟

تروج تقارير إعلامية مقربة من الحكومة لحملة تغييرات تجريها دمشق منذ بداية العام حيث إنه من المنتظر إجراء تغيير حكومي قد يحمل معه إلغاء وزارات وإحداث وزارات جديدة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رغم تحذيرات الجولاني... احتجاجات للمعلمين أمام مبنى رئاسة «حكومة الإنقاذ» في مدينة إدلب (أرشيفية - «المرصد السوري لحقوق الإنسان»)

دمشق تتهم «هيئة تحرير الشام» بمنع خروج الطلاب لتقديم الامتحانات

ترفض الحكومة المؤقتة التابعة لـ«هيئة تحرير الشام» الشهادات العلمية الصادرة عن المؤسسات العلمية الحكومية السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نازحون سوريون يتجمعون في عرسال استعداداً للعودة إلى سوريا (أرشيفية - إ.ب.أ)

حركة نزوح سورية جديدة داخل لبنان

أدت الإجراءات المشددة بوجه المخالفين لنظام الإقامة والعمالة من النازحين السوريين في لبنان إلى موجة نزوح جديدة داخل الأراضي اللبنانية.

بولا أسطيح (بيروت)

استطلاع: 70 % من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة

أقارب الرهائن الإسرائيليلن المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
أقارب الرهائن الإسرائيليلن المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
TT

استطلاع: 70 % من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة

أقارب الرهائن الإسرائيليلن المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)
أقارب الرهائن الإسرائيليلن المحتجَزين لدى «حماس» خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

أظهر استطلاع للرأي نشرت هيئة البث الإسرائيلية نتائجه، الخميس، أن 70 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة وتقديم موعدها، فيما قال 50 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يريدون الانتخابات الآن.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «كانتار» و«هيئة البث»، فإن شعبية حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شهدت تقدماً للمرة الأولى منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

جاء هذا التقدُّم في أعقاب طلب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية توقيف نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وكذلك بعد قرار 3 دول أوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وفي حال أُجريت الانتخابات اليوم، فسيحصل حزب نتنياهو على 22 مقعداً في «الكنيست»، مقابل 29 مقعداً لحزب «معسكر الدولة»، بزعامة الوزير بمجلس الحرب بيني غانتس، و16 مقعداً لحزب «هناك مستقبل» برئاسة زعيم المعارضة يائير لابيد، وفق ما أظهرته نتائج الاستطلاع.


تقرير: مجلس الحرب الإسرائيلي يأمر باستئناف العمل على صفقة تبادل الأسرى

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
TT

تقرير: مجلس الحرب الإسرائيلي يأمر باستئناف العمل على صفقة تبادل الأسرى

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار في تل أبيب (رويترز)

نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم (الخميس)، أن مجلس الحرب أمر فريق التفاوض باستئناف العمل على صفقة لإطلاق سراح عشرات الأسرى الذين تحتجزهم حركة «حماس» وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى داخل قطاع غزة.

وذكرت الصحيفة أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر بياناً في أعقاب اجتماع لمجلس الحرب الذي تشكل في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال فيه إن «اجتماعاً رفيع المستوى» أمر المفاوضين الإسرائيليين بالعمل على مواصلة المفاوضات لإعادة الأسرى.

وأخفقت جولات تفاوض غير مباشر استضافتها القاهرة في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى، وبينهم عسكريون.

ولم تقف الحرب في القطاع سوى لسبعة أيام منذ اندلاعها في 7 أكتوبر، حين نجحت مصر وقطر والولايات المتحدة في إبرام سلسلة هدن تبادل طرفا القتال بموجبها عدداً من الأسرى ووقف القتال طيلة الأيام السبعة.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر لم يسمّه القول إن اجتماع الليلة الماضية كان طويلاً وعميقاً ومهنياً.

وأضاف المصدر أن الوزراء بحثوا مقترحات من فريق التفاوض بهدف استئناف المفاوضات مع حركة «حماس»، ومناقشة مطلبها بوقف كامل للأعمال العدائية في قطاع غزة، رغم معارضة القيادة السياسية هذا الاتفاق.

وذكرت المصادر أيضاً أن الوزراء في مجلس الحرب اتخذوا قرارات هدفها منح المفاوضين مساحة أكبر للمناورة.


طهران تحشد في وداع رئيسي


المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تحشد في وداع رئيسي


المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يؤم صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي والمسؤولين الآخرين الذين قضوا معه في طهران أمس (أ.ف.ب)

أمَّ المرشد الإيراني علي خامنئي صلاة الجنازة على جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان و6 من مرافقيهما قُتلوا في تحطم مروحية، وسط حشود تدفقت من مختلف أنحاء البلاد إلى مصلى جامعة طهران.

ووقف خامنئي محاطاً بكبار المسؤولين في دوائر صنع القرار ووزراء الحكومة وقادة القوات المسلحة خلال صلاة الجنازة.

وسار مئات الآلاف من الأشخاص في موكب لتكريم القتلى بشارع، على مدى 5 كيلومترات، بين ساحتَي «انقلاب» و«آزادي»، في قلب العاصمة.

وعُدَّت جنازة رئيسي واحدة من أكبر الجنازات التي حشدت لها السلطات، بعد ثورة 1979؛ إذ شاركت مئات حافلات النقل المدني والقطارات وخطوط المترو في نقل المشاركين من المدن الواقعة بضواحي العاصمة. لكنها كانت أقل من جنازة مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، الذي قُتِل مطلع 2020.

وقال العديد من المشاركين إنهم جاءوا إلى طهران لحضور المراسم من مدن وبلدات أخرى في جميع أنحاء البلاد. وأفادت وكالة «رويترز» بأن سكان طهران تلقوا رسائل هاتفية تحضهم على المشاركة في موكب التشييع.

وقبل نقلهم إلى مدينة مشهد، حيث مراسم الدفن اليوم، وُضع نعش رئيسي وعبداللهيان، ومسؤول حمايتهم، العميد مهدي موسوي، في قاعة «المؤتمرات الدولية» بشمال طهران، حيث استقبل الرئيس المؤقت محمد مخبر، وعلي باقري كني القائم بأعمال وزير الخارجية، وفوداً أجنبية لتقديم العزاء بالرئيس الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مسؤولين كباراً من 68 دولة قدموا التعازي في طهران. واستقبل خامنئي بعض الضيوف الأجانب.


أنقرة تدعو الجمهوريات التركية لاتخاذ خطوات ضد وحشية إسرائيل

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) وإلى جانبه رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي خلوصي أكار خلال اجتماع في أنقرة لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التركي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) وإلى جانبه رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي خلوصي أكار خلال اجتماع في أنقرة لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التركي (الخارجية التركية)
TT

أنقرة تدعو الجمهوريات التركية لاتخاذ خطوات ضد وحشية إسرائيل

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) وإلى جانبه رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي خلوصي أكار خلال اجتماع في أنقرة لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التركي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) وإلى جانبه رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي خلوصي أكار خلال اجتماع في أنقرة لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية لجمهوريات العالم التركي (الخارجية التركية)

دعت تركيا جمهوريات العالم التركي إلى اتخاذ خطوات ملموسة ضد الوحشية الإسرائيلية في غزة، ورحبت بإعلان كل من إسبانيا وآيرلندا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «أدعو جميع إخواننا في العالم التركي إلى رفع أصواتهم ضد وحشية إسرائيل في غزة واتخاذ المزيد والمزيد من الخطوات الملموسة لإنهاء هذا القمع».

أضاف فيدان، خلال الاجتماع الأول لرؤساء لجان الدفاع بالجمعية البرلمانية للجمهوريات التركية بمقر البرلمان التركي في أنقرة، الأربعاء، أن الاجتماع الثالث عشر للجمعية البرلمانية سيعقد في باكو يومي 5 و6 يونيو (حزيران) المقبل، في فترة يواجه فيها العالم صراعات متزايدة وعدم استقرار وتسارع المنافسة العالمية.

وتابع أن الغرب التزم الصمت في مواجهة الاضطهاد والأزمة الإنسانية في غزة، وظلت المنظمات والأعراف الدولية غير كافية، بينما يزداد الانتشار الجغرافي للصراع وخطر التصعيد يوماً بعد يوم.

ورأى فيدان أنه في هذه البيئة التي تتدهور فيها القيم الأخلاقية والإنسانية، يجب أن تبرز قوة العالم التركي من خلال اتخاذ موقف مشترك وتقديم مثال للمجتمع الدولي، كما سيسهم هذا الموقف في القضاء على خطر الانتشار الجغرافي للصراع.

وأكد أن حل الدولتين يجب أن يتم تنفيذه من أجل الوقف المستدام والدائم للوحشية التي تسببت في فقدان عشرات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم النساء والأطفال، حياتهم في غزة.

وشدد وزير الخارجية التركي على أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية أمر ضروري، وينبغي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتركيز على حل الدولتين، مضيفاً أن تركيا اتخذت خطوات ملموسة نحو هذا الهدف ضد إسرائيل، وأنهت تجارتها معها، وأعلنت الانضمام إلى القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.

في السياق، رحبت تركيا بإعلان إسبانيا وآيرلندا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين. وأعلنت «الخارجية»، في بيان الأربعاء، ترحيبها الكبير بإعلان إسبانيا وآيرلندا والنرويج، مؤكدة أن الاعتراف بفلسطين هو «مطلب القانون الدولي والعدالة والضمير».

وأكد البيان أن «هذه خطوة بالغة الأهمية من حيث استعادة الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني، ومساعدة فلسطين على الحصول على المكانة التي تستحقها في المجتمع الدولي»، مشدداً على أن تركيا ستواصل السعي من أجل أن يعترف المزيد من الدول بفلسطين.

وأعرب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، عن ترحيبه «الكبير» بإعلان إسبانيا وآيرلندا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين، وأكد أن هذه الخطوة «تعني الوقوف إلى جانب الصواب من التاريخ».

جاء ذلك في منشور له على حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء. وأعلن تشيليك عن ترحيبه الكبير لإعلان كل من إسبانيا وآيرلندا والنرويج بالاعتراف بدولة فلسطين، مؤكداً أن كل خطوة يتم اتخاذها نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية تعني الوقوف إلى جانب الصواب من التاريخ، وإلى جانب القيم الإنسانية.


وفود أجنبية توافدت إلى طهران لتقديم التعازي في رئيسي

محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
TT

وفود أجنبية توافدت إلى طهران لتقديم التعازي في رئيسي

محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أكثر من 68 مسؤولاً أجنبياً على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية ورؤساء البرلمانات والمنظمات الدولية والإقليمية شاركوا، الأربعاء، في مراسم العزاء الرسمية للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي الذي لقي حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر، الأحد الماضي.

وقدّمت دول عدّة التعازي في الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي قضى في حادث تعرّضت له مروحية كانت تقلّه مع مسؤولين آخرين؛ أبرزهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، في شمال غربي إيران، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً.

ونقل الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ومرافقيهما.

وترأس وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان وفد بلاده لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني.

ونقل وفد رسمي من سلطنة عمان تعازي السلطان هيثم بن طارق إلى الرئيس الإيراني المؤقت محمد مخبر في وفاة رئيسي.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن الوزير عبد الله علي اليحيا قدّم التعازي في وفاة رئيسي نيابة عن أمير الكويت، بحسب ما أعلنت الوزارة.

وفي الساعات الأولى من يوم الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن أكثر من 40 وفداً أجنبياً على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية ورؤساء البرلمانات سيشاركون في مراسم العزاء في طهران، عصر الأربعاء.

وبعد ساعات من صلاة الجمعة وتشييع رئيسي في قلب طهران، وُضع نعش ثلاثة من قتلى تحطم المروحية؛ على رأسهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، والعميد في «الحرس الثوري» مهدي موسوي، مسؤول حماية الرئيس الإيراني وسط قاعة من قاعة «المؤتمرات الدولية» في شمال العاصمة؛ حيث كان في استقبال الوفود الأجنبية، الرئيس المؤقت محمد مخبر، ومحسن منصوري نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، ومحمد جمشيدي مساعد الرئيس الإيراني للشؤون السياسية، وعلي باقري كني، القائم بأعمال وزير الخارجية.

واستقبل المرشد الإيراني علي خامنئي في مكتبه عدداً من المشاركين في مجالس العزاء، حسب صور نشرها موقعه الرسمي.

وأشار موقع خامنئي إلى استقباله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ورئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وكذلك الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، بالإضافة إلى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.

وحضر وزير الخارجية المصري سامح شكري مراسم العزاء الرسمي في وفاة الرئيسي الإيراني. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «زيارة شكري هي الأولى لوزير الخارجية المصري إلى إيران».

وتناقش القاهرة وطهران إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ أكثر من 40 عاماً، رغم استمرار التواصل بينهما على مستوى مكتب رعاية المصالح.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، التقى وزيرا خارجية الدولتين خلال اجتماع لقادة الأمم المتحدة في نيويورك. وقال رئيسي، الذي كان حاضراً أيضاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا الاجتماع قد يمهد الطريق لإصلاح العلاقات.

واجتمع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الذي توفي أيضاً في الحادث ذاته، مع نظيره المصري في وقت سابق من هذا الشهر في غامبيا، على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي. وبحث الوزيران الجهود الرامية لتعزيز العلاقات الثنائية وأحدث التطورات في المنطقة، لا سيما الوضع الراهن في غزة.

في سياق متصل، قال مجلس النواب الروسي إن رئيسه فياتشيسلاف فولودين حضر جنازة الرئيس الإيراني وسلّم الرئيس المؤقت محمد مخبر، رسالة من الرئيس فلاديمير بوتين إلى القيادة الإيرانية.

وذكرت «رويترز» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثنى في رسالته على نظيره الإيراني الراحل، ووصفه بأنه شريك موثوق يفي بكلمته. وقال: «لقد كان حقاً شريكاً يعتمد عليه ورجلاً واثقاً من نفسه يتصرف من أجل المصلحة الوطنية».

وجاء في الرسالة: «روسيا تحزن مع إيران. سنحفظ الذكرى المشرقة للرئيس رئيسي بوصفه سياسياً بارزاً ووطنياً حقيقياً لبلاده وأيضاً صديقاً حقيقياً».

وتابع: «الرئيس الروسي مقتنع بأن الجمهورية الإسلامية ستتغلب بثبات على كل الصعوبات التي تواجهها وستواصل تحركها الواثق على امتداد مسار التنمية الوطنية المستدامة وتعزيز سيادة الدولة»، حسب «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وطّدت روسيا وإيران علاقاتهما في السنوات القليلة الماضية، وعارضتا ما تعتبرانه سياسة خارجية أميركية مضرة، في مسعى لإقامة ما تقولان إنه نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة.

وقدمت الصين التعازي التي نقلها تشانغ قوه تشينغ، الممثل الخاص للرئيس الصيني شي جينبينغ عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني نائب رئيس مجلس الدولة.

وفي شأن متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية، نقلاً عن وزير الخارجية وانغ يي، بأن الصين ستواصل تعزيز التعاون الاستراتيجي مع إيران، وحماية المصالح المشتركة، وبذل جهود من أجل السلام الإقليمي والعالمي. أدلى وانغ بالتصريحات خلال محادثات مع نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي صفري، خلال حضوره اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في أستانا عاصمة كازاخستان. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانغ قوله إن «إيران فقدت قادة بارزين وفقدت الصين أصدقاء وشركاء مخلصين». وأضاف: «في هذا الوقت العصيب، تقف الصين بثبات إلى جانب الأصدقاء الإيرانيين».

وأشارت وكالة «إيسنا» الحكومية إلى مشاركة الرئيس الطاجيكستاني إمام علي رحمن. وشاركت أيضاً أذربيجان وسوريا على مستوى رئاسة الوزراء. كما شارك نائب رئيس الوزراء الهندي ونائب الرئيس التركي. وقدّم رؤساء برلمانات روسيا والجزائر ومالي وإثيوبيا وكازاخستان أيضاً تعازي بلدانهم في وفاة الرئيس الإيراني.


إردوغان ينقل صلاحيات إعلان التعبئة والحرب إلى نفسه

إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان ينقل صلاحيات إعلان التعبئة والحرب إلى نفسه

إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)

نقل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سلطة إعلان التعبئة وحالة الحرب إلى صلاحياته، بعد أن كانت في السابق من صلاحيات مجلس الوزراء الذي أُلغي، عقب تطبيق النظام الرئاسي في البلاد عام 2018.

ونشرت الجريدة الرسمية، في تركيا، الأربعاء، «لائحة التعبئة وحالة الحرب» الجديدة، بتوقيع إردوغان، التي تضمنت إلغاء لائحة التعبئة وحالة الحرب الصادرة في 24 مايو (أيار) عام 1990.

نقل الصلاحيات

وبموجب اللائحة الجديدة، انتقلت سلطة إعلان التعبئة وحالة الحرب من مجلس الوزراء إلى رئيس الجمهورية، وأضيف عليها تعديل يمنح الرئيس إصدار قرار بإعلان التعبئة المباشرة العامة أو الجزئية (التي يتم تنفيذها في منطقة واحدة أو أكثر من مناطق البلاد، ولا تتطلب استخدام كل القوة والموارد) في حالة حدوث «أعمال شغب أو انتفاضات قوية أو نشطة أو ظهور أي نشاط يهدد وحدة وسلامة البلاد والشعب».

وبمقتضى اللائحة الجديدة، سيتم نشر القرار على الفور في الجريدة الرسمية وتقديمه إلى البرلمان للموافقة عليه في اليوم نفسه. وإذا لم يصادف القرار انعقاد البرلمان، فستتم دعوته للانعقاد في اليوم ذاته للموافقة على القرار.

وتقع اللائحة في 52 صفحة، وتتكون من 103 مواد، باستثناء مادة مؤقتة، وتستهدف «القدرة على نقل جميع سلطات وموارد الدولة بسرعة وفعالية من حالة السلم إلى حالة التعبئة أو الحرب».

وبحسب تعريف وزارة الدفاع التركية، فإن التعبئة هي حالة يتم فيها تقييد الحقوق والحريات جزئياً أو كلياً بموجب القانون، ولإعلانها، يجب أن يكون هناك احتمال وشيك للحرب مع دولة أو دول أخرى، أو وضع من الاضطرابات الداخلية التي لا يمكن إدارتها في ظل الظروف العادية.

تغييرات لافتة

وتضمنت اللائحة مادة أخرى لافتة للانتباه تتعلق بالجنود الاحتياطيين، ونصَّت على أن مَن تم فصلهم من القوات المسلحة التركية والواجبات العامة والمهنة بموجب مراسيم، يمكن استدعاؤهم خلال حالة الطوارئ كـ«جنود احتياطيين»، في حالة التعبئة والحرب.

ويعني هذا أنه يمكن استدعاء وتعيين العسكريين الذين تم فصلهم من القوات المسلحة التركية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، في 15 يوليو (تموز) 2016، بمراسيم رئاسية في إطار حالة الطوارئ التي أُعلنت في ذلك الوقت لمدة عام.

وأصدر إردوغان، قبل أيام، مرسوماً مهَّد الطريق أمام عودة عسكريين تم طردهم من المؤسسات العسكرية إلى وظائفهم مرة أخرى، على أن يكونوا احتياطيين، وذلك بعد أيام من إصداره عفواً عن 6 جنرالات شاركوا في الانقلاب على حكومة نجم الدين أربكان الإسلامية، في 28 فبراير (شباط) 1997.

ومن المقرَّر أن يناقش البرلمان التركي، نهاية مايو (أيار) الحالي، حزمة قضائية تتضمن مسائل تتعلق بالعسكريين وأفراد الشرطة وأعضاء الهيئات القضائية الذين سبق طردهم أو خضعوا لتحقيقات، ولم يثبت تورطهم في أي جرائم، إلى وظائفهم السابقة.

وبحسب المرسوم الرئاسي الذي استند إلى القانون رقم 375 الصادر عام 1989، فإن مَن تم فصلهم من المهنة بتهمة الانتماء إلى «منظمات أو تكتلات إرهابية تشكل خطراً على أمن الدولة»، وسجنتهم المحاكم العسكرية والمدنية، وفقاً لقانون العقوبات العسكري الصادر عام 1930 برقم 1632، سيكونون أيضاً «أفراد احتياط».

أسباب التحديث

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم إن «لائحة التعبئة وحالة الحرب»، تم تحديثها بما يتوافق مع «التغيرات الجيوسياسية» في المنطقة.

وأضاف تشيليك، في تصريحات عقب اجتماع مجلس القرار المركزي للحزب برئاسة إردوغان، الأربعاء، أن «مثل هذه الوثائق تحتاج إلى تحديث بما يتماشى مع ظروف الحرب وتطوراتها. الشيء الاستراتيجي في التعبئة هنا أن جميع عناصر القوة الوطنية يتم تنسيقها لدعم القوات المسلحة التركية في حالة الحرب».

وأوضح أن هذه الوثيقة، التي تم تنفيذها في ظل الظروف منذ التسعينات، تم تغييرها 6 أو 7 مرات منذ عام 2011، وأُخِذَ آراء جميع المؤسسات في الاعتبار، وكان مقرراً إعلان تحديثها «لكن أجندة الزلزال الذي شهدته البلاد العام الماضي أرجأت ذلك».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 من جنوده بشمال غزة

جندي إسرائيلي يقود ناقلة جنود مدرعة مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)
جندي إسرائيلي يقود ناقلة جنود مدرعة مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 من جنوده بشمال غزة

جندي إسرائيلي يقود ناقلة جنود مدرعة مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)
جندي إسرائيلي يقود ناقلة جنود مدرعة مع استمرار العمليات العسكرية في مدينة رفح بجنوب غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، في بيان مقتل ثلاثة من جنوده في معارك شمال غزة، حسبما نشرت «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر منصة «إكس» في وقت سابق اليوم إن القوات الإسرائيلية قصفت 130 هدفاً في أنحاء قطاع غزة وقتلت 8 من عناصر حركة «حماس» في جباليا خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.


نتنياهو: اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطينية مكافأة للإرهاب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو: اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطينية مكافأة للإرهاب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

ندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، بإعلان آيرلندا والنرويج وإسبانيا اعترافها قريباً بالدولة الفلسطينية، ووصفه بأنه «مكافأة للإرهاب»، وقال إن إسرائيل لن تتراجع عن تحقيق النصر في حرب غزة.

وبحسب «رويترز»، قال نتنياهو في بيان: «هذه ستكون دولة إرهابية. ستحاول تنفيذ مذبحة السابع من أكتوبر مراراً وتكراراً، وهذا لن نوافق عليه»، في إشارة إلى الهجوم الفلسطيني الذي قادته حركة «حماس» وأعقبه الهجوم الإسرائيلي على غزة.


الجيش والمخابرات يخفيان معلومات عن وزراء إسرائيليين لئلا تتسرب إلى الإعلام

بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت عضوان في مجلس الكابينت الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت عضوان في مجلس الكابينت الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي (أ.ف.ب)
TT

الجيش والمخابرات يخفيان معلومات عن وزراء إسرائيليين لئلا تتسرب إلى الإعلام

بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت عضوان في مجلس الكابينت الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت عضوان في مجلس الكابينت الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، الأربعاء، أن عدداً من الوزراء الأعضاء في «الكابينت السياسي الأمني» في الحكومة شكوا من إقصائهم عن معلومات حساسة، وسط مخاوف من تسربها.

وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، فإن ثلاث جهات رفيعة المستوى، أكدت لها أن الوزراء يُطَالبون باتخاذ قرارات من دون أن تكون أمامهم المعلومات والمغازي والتفسيرات الكاملة.

والكابينت في إسرائيل، أو باسمه الرسمي «اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي»، هو المجلس المؤتمن من الحكومة على بلورة السياسة في مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، وأساساً في مجالات الأمن والعلاقات الخارجية.

وهو يشكل هيئة ضيقة وسرية، لغرض التمكين من إجراء مداولات عميقة وصريحة واتخاذ قرارات في مسائل حساسة. ووفقاً للقانون، يضم الكابينت ستة وزراء دائمين، هم رئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل والأمن الداخلي. ويمكن أن يضاف إلى الكابينت وزراء آخرون، بشرط ألا يزيد عددهم على نصف عدد أعضاء الحكومة. وفي الكابينت الحالي، وبسبب حسابات حزبية وشخصية، يوجد 13 عضواً دائماً، ينضم إليهم أحياناً مراقبون – حسب قرار رئيس الوزراء. ويدعى إلى الكابينت أيضاً رؤساء هيئات الأمن والاستخبارات، وكذلك مسؤولون كبار في ديوان رئيس الوزراء وهيئات أخرى. على سبيل المثال، تتم دعوة رئيس حزب «شاس» للمتدينين الشرقيين، مع أن المحكمة ألغت تعيينه وزيراً.

وقد درج رؤساء الوزراء في الماضي على أن يطرحوا القرارات الحاسمة الحساسة على الكابينت كي يوسعوا دائرة المشاورات والمسؤولية ويقلصوا دائرة انتشار المعلومات الحساسة. وفي حالات معينة، جرت مشاورات حساسة في محافل أخرى ليست رسمية، كانت تسمى «المطبخ الصغير» أو «السباعية» أو «الثمانية»، وفقاً لتركيبتها. لكن القرارات التي اتخذت فيها لم يكن لها مفعول رسمي، وكان واجباً عرضها على الكابينت أو الحكومة لاتخاذ القرار فيها. في حالات أخرى كان الكابينت يخوّل هيئة ضيقة اتخاذ القرارات بدلاً منه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

وعلى سبيل المثال كان يتم إقرار عملية بشكل مبدئي، ولكن لأجل نجاعة العملية والحفاظ على سريتها، كان يؤجل تحديد توقيت عملية معينة. هكذا خوّل رئيس الوزراء الأسبق، إيهود أولمرت، كلاً من وزيري الدفاع والخارجية، إيهود باراك وتسيبي ليفني، بأن يقررا الموعد الدقيق للهجوم على المفاعل النووي المزعوم في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2007. قبل ذلك جرى نقاش واسع في الكابينت عرضت فيه كل المعلومات وأقر الهجوم بشكل مبدئي. أي إن عموم أعضاء الكابينت كانوا شركاء في السر وفي القرار. في حالات أخرى أيضاً أُشرك أعضاء الكابينت بالمعلومات وفي عملية اتخاذ القرارات كما يفترض من مسؤوليتهم في القانون.

لكن الوضع اليوم مختلف جوهرياً، بحسب المراسل العسكري لصحيفة «يسرائيل هيوم»، يوآف ليمور. فقادة الأجهزة الأمنية يمتنعون عن كشف معلومات حساسة في جلسات الكابينت خوفاً من تسريبها أو كشفها. ومنذ إقامة الحكومة الحالية، وبقدر أكبر منذ نشوب الحرب في غزة العام الماضي، كانت هناك حالات سُرّبت فيها محاضر مفصلة عن جلسات الكابينت. وفي بعض الحالات كان الحديث يدور عن معلومات عرّضت للخطر عمليات تنفيذية ومقاتلين في الميدان، وفي حالات أخرى كشفت معلومات استخبارية سرية. ومثال بارز على ذلك كان الهجوم الاستباقي الوقائي الذي جرى النظر فيه في 7 أكتوبر (تشرين الأول) لشن حرب على «حزب الله»، والذي تسربت تفاصيله بكاملها تقريباً.

فضلا عن هذا، في عدد غير قليل من جلسات الكابينت في الأشهر الأخيرة، سأل وزراء قادة أمنيين عن مسائل حساسة، فأجابوا بأنه لا يمكنهم أن يجيبوا خوفاً من أن تتسرب أقوالهم ويتضرر أمن إسرائيل. ونتيجة لذلك، مُنعت عن أعضاء في الكابينت معلومات وتقديرات كانوا يحتاجونها لأجل اتخاذ القرارات. وقد أكد أحد الوزراء ذلك قائلاً: «ليست التسريبات فقط هي التي تعرّض أمن الدولة للخطر بل الحقيقة أن بسببها لا يمكن للكابينت أن يؤدي مهامه في زمن الحرب. وبدلاً من الحفاظ على الأمن، فإن الوزراء يعرضونه للخطر».

الوزير بيني غانتس عضو في مجلس الحرب الإسرائيلي (أ.ب)

وقد تم نقل المعلومات التي حُرم منها مجلس الكابينت بكامله إلى كابينت الحرب، الذي يضم خمسة وزراء فقط والتسريبات منه محصورة أكثر. لكن في سلسلة طويلة من المواضيع، يفضّل رئيس الوزراء نقل المداولات إلى الكابينت الموسع، الذي لا يُشرك في عموم المعلومات وبالتالي بإمكانه أن يجري مداولات جزئية فقط.

وكما هو معروف، فإن المسؤول عن طرح المواضيع للبحث في الكابينت هو رئيس الوزراء، من خلال سكرتيره العسكري، وهيئة الأمن القومي المسؤولة أيضاً عن توزيع المواد على الوزراء. وبنيامين نتنياهو على وعي تام بمشكلة التسريب والتي عرضها عليه عدة مرات قادة جهاز الأمن. وهو كان قد أوضح أن في نيته اتخاذ خطوات للعثور على المسربين والدفع قدماً بقانون في هذا الموضوع، لكن حتى الآن لم تترجم وعوده إلى أفعال. وعندما طرحت عليه اقتراحات لإجراء فحوصات آلة كشف الكذب على الوزراء، تعطّل ذلك لاعتبارات مختلفة.

ويقول المراسل العسكري ليمور إن مسألة المداولات في الكابينت وإقصاء الوزراء عن المعلومات ستكون بالتأكيد في مركز عمل لجنة التحقيق التي ستحقق في الإخفاقات التي أدت إلى هجوم 7 أكتوبر وإدارة الحرب.


إسرائيل تكسر القوالب وتدرس معاقبة إسبانيا والنرويج وآيرلندا

كتابات على جدران في دبلن تقول «النصر لفلسطين» بعد أن أعلنت آيرلندا الأربعاء أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية (رويترز)
كتابات على جدران في دبلن تقول «النصر لفلسطين» بعد أن أعلنت آيرلندا الأربعاء أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية (رويترز)
TT

إسرائيل تكسر القوالب وتدرس معاقبة إسبانيا والنرويج وآيرلندا

كتابات على جدران في دبلن تقول «النصر لفلسطين» بعد أن أعلنت آيرلندا الأربعاء أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية (رويترز)
كتابات على جدران في دبلن تقول «النصر لفلسطين» بعد أن أعلنت آيرلندا الأربعاء أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية (رويترز)

في الوقت الذي يطالب فيه الكثير من الإسرائيليين حكومتهم أن تفكر في وسائل عاقلة لمواجهة الغضب الدولي من ممارساتها العسكرية ضد الفلسطينيين، والتعاطي بشكل مسؤول مع التطورات والمبادرات لفتح آفاق سياسية توقف سفك الدماء وتجد حلولاً جذرية للصراع، تتجه الحكومة إلى إجراءات تهدد فيها بكسر القوالب ومواصلة التدهور نحو الاصطدام بالصخور، فهددت بإجراءات عقابية للدول الثلاث التي قررت الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومعاقبة السلطة الفلسطينية بمصادرة أموال المقاصة، والعودة إلى الاحتلال والاستيطان في المنطقة الشمالية للضفة الغربية، كما عاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لاقتحام باحات المسجد الأقصى.

إطارات محترقة وسط اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي تقوم بمداهمة في جنين بالضفة الغربية الأربعاء (أ.ف.ب)

تأتي هذه الإجراءات جنباً إلى جنب، مع تصعيد كبير وخطير للعمليات الحربية في رفح وغيرها من المناطق في قطاع غزة، وكذلك في جنين وغيرها من مناطق الضفة الغربية. وقد توجه وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير ثانٍ في وزارة الدفاع، بطلب إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لاتخاذ إجراءات عقابية فورية ضد السلطة الفلسطينية، رداً على قرارات النرويج وإسبانيا وآيرلندا بالاعتراف بدولة فلسطين. وحدد الإجراءات بعقد اجتماع فوري لمجلس التخطيط الاستيطاني في «يهودا والسامرة» (الضفة الغربية)، للمصادقة على بناء عشرة آلاف وحدة سكنية (استيطانية) في المستوطنات تكون جاهزة، بما يشمل المنطقة E1، التي تقطع الضفة الغربية نصفين، كذلك المصادقة على قرار في جلسة الكابينت، الخميس، لإقامة مستوطنة مقابل كل دولة تعترف بالدولة الفلسطينية.

سموتريتش أبلغ نتنياهو، أنه من جهته قرر التوقف عن تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية والمطالبة بإعادة جميع الأموال المحولة إليها عبر النرويج، وإلغاء «تصاريح كبار الشخصيات» من المسؤولين في السلطة الفلسطينية بشكل دائم لكل المعابر (الحواجز)، وفرض عقوبات مالية إضافية على كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية وعائلاتهم.

إسرائيليون يحيون مستوطنة «حوميش» المهجورة شمال الضفة مارس 2007 (رويترز)

وأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الأربعاء، بياناً مشتركاً، مع رئيس مجلس الاستيطان في شمال الضفة الغربية، يوسي دغان، مفاده بدء إنفاذ ما نصّ عليه قانون إلغاء «فك الارتباط» من شمالي الضفة الغربية، الذي تم التصويت عليه وتمريره بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست، في 21 مارس (آذار) 2023. ووجّه غالانت بتطبيق نص القانون على المستوطنات «غانيم» و«كاديم» و«حوميش» و«سانور» التي تم تفكيكها عام 2005، وذلك في إطار المساعي التي تهدف إلى منح الشرعية للبؤر الاستيطانية العشوائية شمالي الضفة الغربية، ليلغي بذلك تماماً قانون فك الارتباط مع شمال الضفة، وإتاحة العودة للاستيطان فيها.

وقال غالانت في تصريح صحافي: «لقد تمكنا من استكمال الخطوة التاريخية. السيطرة اليهودية على يهودا والسامرة (الضفة الغربية) تضمن الأمن، وتطبيق قانون إلغاء فك الارتباط سيؤدي إلى تطوير الاستيطان وتوفير الأمن لسكان المنطقة». أضاف: «سأواصل تطوير المستوطنات في يهودا والسامرة، لتعزيز العناصر الأمنية وأمن المواطنين، في الطرق والمستوطنات».

وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً أعلنت فيه أنها تدرس اتخاذ سلسلة إجراءات عقابية للدول الثلاث التي قررت الاعتراف بفلسطين، من بينها منع ممثلي الاتحاد الأوروبي ومؤسساته من الدخول إلى الضفة الغربية وتقديم المساعدات للفلسطينيين.

كما أصدر وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، تعليماته بعودة سفراء إسرائيل لدى الدول الثلاث إلى تل أبيب، فوراً، للتشاور، واستدعاء سفراء الدول الثلاث للتوبيخ بعد تحرك بلادهم نحو الاعتراف بدولة فلسطين. وأكد أنه يسعى إلى ألا تنضم إسبانيا إلى هذا الاعتراف بعد إعلان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في البرلمان الإسباني، إن إسبانيا ستعترف بفلسطين كدولة في 28 مايو (أيار) الحالي.

رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور خلال مؤتمر صحافي لإعلان أن النرويج تعترف بفلسطين دولة مستقلة (أ.ف.ب)

وقال، في بيان: «أوجّه اليوم رسالة شديدة اللهجة إلى آيرلندا والنرويج: لن تلتزم إسرائيل الصمت على ذلك. اعتراف آيرلندا والنرويج بدولة فلسطينية يرسل رسالة للعالم بأن الإرهاب يؤتي ثماره، وهي خطوة دعم لجهاديي (حماس) وإيران، ويقوّض حق إسرائيل في الدفاع عن النفس»، على حد تعبيره.

وتوجهت إسرائيل بمطالب خاصة إلى الإدارة الأميركية، كي تمارس الضغوط على الدول الغربية لمنعها من حذو الدول الثلاث بالاعتراف، وتتخذ إجراءات عقابية ضد من لا تمتثل من الدول. وأكدت مصادر سياسية أن «الإدارة الأميركية قادرة على التأثير وإيقافها». وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، توجهت إسرائيل إلى المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، كي تمارس ضغوطاً على البيت الأبيض لوقف الاعترافات.

مصادر إسرائيلية، قالت، إن عدد الدول التي تعترف بفلسطين كدولة 144 من مجموع 193دولة في الأمم المتحدة. وستسعى إسرائيل لمنع انضمام دول أوروبية وغربية أخرى إلى هذه الموجة من الاعترافات.

في شأن متصل، اقتحم الوزير بن غفير رفقة مستوطنين يهود المسجد الأقصى، الأربعاء، وذلك لأول مرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقد دخلوا من جهة باب المغاربة إلى ساحات الحرم القدسي الشريف، بحماية الشرطة الإسرائيلية، وتركزت الاقتحامات قبالة المسجد القبلي وفي الساحات الشرقية للمسجد. ونفذ المستوطنون جولات استفزازية في ساحاته، ومنهم من أدّى شعائر توراتية قبالة مسجد الصخرة قبل مغادرة الساحات من جهة باب السلسلة.

وتعد هذه الإجراءات مجتمعة بمثابة خطوات عصبية تترافق مع تصريحات عصبية من المسؤولين الإسرائيليين، توحي بأنهم يرغبون في معاقبة العالم. وفي اليمين المتطرف يسمون هذه الإجراءات «إشارات تحذير شديدة؛ كي يدرك العالم أن صاحب البيت قد جُنّ بسبب تصرفاتهم الاستفزازية. وأن كل خطوة إضافية منهم ستقابل بخطوات قاسية منا».

هذه الكلمات نفسها استخدمت بعد هجوم (حماس)، لتفسير الرد الإسرائيلي الهستيري بتدمير غزة فوق رؤوس سكانها من النساء والأطفال والمدنيين.