إيران... نتائج غير رسمية تظهر مشاركة 41 %

تقدم المحافظين المتشددين في العاصمة... تأكيدات على عدم مشاركة خاتمي

رجل دين يدلي بصوته في مركز اقتراع غير معروف بطهران (أ.ف.ب)
رجل دين يدلي بصوته في مركز اقتراع غير معروف بطهران (أ.ف.ب)
TT

إيران... نتائج غير رسمية تظهر مشاركة 41 %

رجل دين يدلي بصوته في مركز اقتراع غير معروف بطهران (أ.ف.ب)
رجل دين يدلي بصوته في مركز اقتراع غير معروف بطهران (أ.ف.ب)

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الإيرانية، التي يُنظر إليها على أنها اختبار لشرعية الحكام، نحو 41 في المائة، وبذلك ستكون أدنى نسبة مشاركة منذ ثورة 1979 التي وضعت حجر الأساس للجمهورية الإسلامية في إيران.

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية في وقت مبكر السبت أن 41 في المائة من 61 مليون إيراني يحق لهم التصويت، شاركوا في الانتخابات التشريعية الثانية عشرة، والدورة السادسة لـ«مجلس خبراء القيادة».

بدورها، ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن المشاركة أكثر من 40 في المائة.

وأدلى الناخبون الإيرانيون بأصواتهم، أمس (الجمعة)، لاختيار برلمان جديد، في وقت يتنامى فيه الإحباط بسبب المشاكل المعيشية والاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290. وترافق ذلك مع تصويت لـ«مجلس خبراء القيادة»، المؤلف من 88 مقعداً، وهو هيئة مكلفة دستورياً باختيار خليفة المرشد علي خامنئي الذي سيبلغ من العمر 85 عاماً، الشهر الماضي، في حال تعذر عليه ممارسة مهامه.

محسن إسلامي المتحدث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية يعلن نتائج الاقتراع في طهران (إرنا)

وبدت النتائج محسومة قبل الاقتراع؛ إذ دارت المنافسة بشكل أساسي بين مرشحي معسكر التيار المحافظ المتشدد، مع إبعاد المرشحين الأساسيين للتيار الإصلاحي والمعتدل، من المنافسة.

وأظهرت النتائج الأولى في طهران سيطرة المحافظين المتشددين، خصوصاً جماعة «صبح إيران» المتشددة.

ومن بين المتقدمين، كبير جماعة «بايداري» النائب مرتضى آقا طهراني، ومحمود نبويان، والمتشدد حميد رسائي، والقيادي في «الحرس الثوري» إسماعيل كوثري. وجاء في التالية رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وحليفه المحافظ وزير الخارجية السابق، منوشهر متقي.

ولا تتضمن قائمة المتقدمين اسم المرشح المعتدل علي مطهري الذي أعلن عن قائمة من المرشحين غير المعروفين، لكسر هيمنة المحافظين في طهران. وقالت مواقع إيرانية إن مطهري ليس في قائمة 60 مرشحاً من طهران.

وقد تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وإذا تأكدت هذه النسبة رسمياً، فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

هزيمة قائمة قاليباف

رغم تقدم قاليباف، فإن مواقع إخبارية تحدثت عن فشل أغلب حلفائه من نواب طهران الحاليين في الوصول إلى البرلمان.

وتباينت التقارير حول عدد الأصوات التي حصل عليها قاليباف نفسه.

وقال موقع «خبر أونلاين»، المقرَّب من رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني إن «قاليباف الذي فاز بمليون صوت في أدنى مشاركة، بعد 4 سنوات، لم يصل عدد أصواته إلى 200 ألف»، واصفاً ذلك بـ«الهزيمة الكبيرة والثقيلة». وأضاف: «الانتخابات عودة للوراء؛ الفوز بالانتخابات مع أدنى مشاركة».

لكن مواقع إيرانية ذكرت أنه بعد عدّ أصوات 70 في المائة من صناديق الاقتراع، حصل مرشح قائمة «صبح إيران» محمود نبويان، على 340 ألف صوت، وبلغ عدد أصوات صاحب الرتبة الثانية، حميد رسائي، 280 الف صوت. وجاء في المرتبة الثالثة، أمير حسين ثابتي فرد بـ270 ألف صوت، واحتل قاليباف المرتبة الرابعة بـ250 ألف صوت.

ويبلغ عدد الناخبين في طهران 10 ملايين. ولم تتضح على الفور نسبة المشاركة في العاصمة. وذكرت بعض التقارير في وقت مبكر، السبت، أنها بلغت نحو 20 في المائة. وكانت المشاركة في العاصمة، قبل 4 سنوات نحو 26 في المائة. وفي الانتخابات الرئاسية بلغت 23 في المائة.

وفي الساعات الأولى من عَدّ الأصوات، قال المتشدد علي أكبر رائفي بور الذي يترأس قائمة «صبح إيران» إن «الأعداء كانوا يقولون أن المشاركة في طهران لم تتخطَّ 9 في المائة، لكن الخبر المؤلم لهم أنها تخطَّت منذ نحو ساعة 11.2 في المائة».

وقال عباس جوهري رئيس لجنة الانتخابات في العاصمة طهران إنها قد تمتد لجولة ثانية حاسمة.

الصفحة الأولى لصحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران

هاجس المشروعية

وتطلع حكام طهران إلى إقبال كبير على التصويت لدعم شرعيتهم التي تضرَّرت بشدة، بسبب الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023، التي تحولت إلى بعض من أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة.

لكن الاستطلاع الذي أجراه التلفزيون الحكومي كان قد أشار إلى أن نحو 41 في المائة فقط من الإيرانيين الذين لهم حق التصويت سيشاركون.

ويبدو أن هذه هي الحال؛ إذ قالت صحيفة «همشهري» إن أكثر من 25 مليون شخص، أو 41 في المائة من إجمالي عدد الناخبين، شاركوا في الانتخابات.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 لمستوى قياسي بلغ 42.5 في المائة، في حين شارك نحو 62 في المائة من الناخبين في عام 2016.

واتهم المرشد الإيراني علي خامنئي «أعداء» إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

«الأغلبية الصامتة»

وأفاد الإعلام الرسمي، نقلاً عن مسؤولين، بأن المشاركة «جيدة»، لكن شهوداً قالوا إن أغلب مراكز الاقتراع في طهران وعدة مدن أخرى كان الإقبال فيها ضعيفاً.

وأعلنت السلطات تمديد الاقتراع 3 مرات، بسبب «الاستقبال الواسع وازدحام الناس في مراكز الاقتراع». وحتى بعد 12 ليلاً، ذكرت وسائل إعلام أن الدوائر الانتخابية ستبقى مفتوحة حتى يدلي آخر شخص توجه إلى مراكز الاقتراع بصوته.

وركزت تغطية القنوات التلفزيونية على دوائر انتخابية محددة، في طهران، مثل حسينة أرشاد، وحسينة الخميني، ومنطقة جماران، وجامع مجاور لمقر البرلمان الإيراني في منطقة بهارستان، وهي مراكز اقتراع يتوجه إليها كبار المسؤولين الإيرانيين وأسرهم، وتقتصر وسائل الإعلام الأجنبية عليها.

على نقيض الرواية الحكومية، نشر ناشطون فيديوهات وصوراً تُظهِر مراكز الاقتراع شِبْه فارغة من الناخبين.

ووصفت همشهري الإقبال على الانتخابات، أمس (الجمعة)، بأنه «صفعة 25 مليوناً» للدعوات إلى مقاطعة الانتخابات، وذلك في عنوان رئيسي على الصفحة الأولى بجوار صورة لورقة اقتراع تصفع الرئيس الأميركي جو بايدن على وجهه.

وجاءت عبارة «الأغلبية الصامتة» عنواناً رئيسياً على الصفحة الأولى في صحيفة «هام ميهن» المؤيدة للتيار الإصلاحي، التي قدرت نسبة المشاركة أيضاً بنحو 4 في المائة.

وكتب النائب الإصلاحي السابق محمود صادقي على منصة «إكس»: «الانتخابات السابقة، عندما كانت المشاركة 42.5 في المائة، قالوا إن السبب تفشي فيروس (كورونا)، لكن الآن مع تكرار النسبة، عدّوها انتصاراً».

امرأة إيرانية تصوّت خلال الانتخابات البرلمانية في مركز اقتراع غير معروف بطهران (رويترز)

وكانت السلطات قد أعلنت عن أول إصابتين بفيروس «كورونا» في آخر ساعات الحملة الانتخابية، قبل 24 ساعة من فتح أبواب مراكز الاقتراع. وقال مراقبون حينها إن السلطات أعلنت عن تفشي الفيروس بعدما تأكدت من تراجع الإقبال على الانتخابات. وواجهت الحكومة السابقة بالتستر على تفشي فيروس «كورونا» لمدة تصل إلى شهرين.

وبدوره، قال المحلل أحمد زيد آبادي، في مدونة إن «وسائل إعلام المحافظة تحتفل بمشاركة 40 في المائة، لو كانت النسبة 20 في المائة، لأعلنوا الانتصار واحتفلوا، ليس من المقرر في بلادنا أن يطابق أحد تصوراته مع الواقع؛ هذا الواقع يجب أن يتطابق مع ذهنية الأشخاص».

أزمات متعددة

ليس للبرلمان الذي يهيمن عليه متشددون سياسيون داخل الجمهورية الإسلامية على مدى أكثر من عقدين تأثير يُذكر على السياسة الخارجية أو البرنامج النووي الذي تقول إيران إنه سلمي، لكن الغرب يقول إنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية، وهي أمور يهيمن عليها خامنئي.

وتخضع قرارات البرلمان في الأساس لـ«مجلس صيانة الدستور»، الهيئة الخاضعة للمرشد الإيراني، التي بإمكانها الطعن بقرارات البرلمان، وإعادتها، أو المصادقة عليها بعد مشورة المرشد. ومع غياب أصحاب الثقل من المعتدلين والمحافظين عن السباق ووصف الإصلاحيين له بأنه «انتخابات غير حرة وغير نزيهة»، ستدور المنافسة بين متشددين ومحافظين غير معروفين يدينون بالولاء للمُثل الثورية الإسلامية في إيران.

ولم يشارك الرئيس الإصلاحي السابق، محمد خاتمي، في الانتخابات. وقال مساعده، محمد علي أبطحي، إن «خاتمي فكر أن الطريقة الوحيدة لسماع كلماته الرحيمة، عدم التصويت. أي شخص سعى وراء هذا الهدف بطريقة ما»، نافياً في الوقت نفسه أن يفكر خاتمي بمقاطعة النظام السياسي.

وقالت آذر منصوري، أمينة عامة «جبهة الإصلاحات» إن خاتمي «دعم استراتيجية جبهة الإصلاحات في الانتخابات».

وقبل عملية التصويت، قالت «جبهة الإصلاحات» إن «هذه الانتخابات مجرَّدة من أي معنى وغير مجدية في إدارة البلاد».

رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الداخلية، اليوم (السبت)، إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية «مجلس الخبراء» بحصوله على 82.5 في المائة من الأصوات.

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني، فشل في الوصول إلى «مجلس خبراء القيادة»، بعد هزيمته في محافظة مازندران الشمالية، مسقط رأسه. وتم منع حسن روحاني، الذي انتُخِب رئيساً لإيران بفوزين ساحقين، في عامي 2013 و2017، ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح، مما أثار انتقادات المعتدلين.

ووجه روحاني 3 رسائل إلى «مجلس صيانة الدستور»، مستفسراً عن أسباب إبعاده، بعد 24 عاماً من عضوية المجلس.

وقال زيد آبادي إن الانتخابات «ليس لها قيمة ديمقراطية لكن التشكيلة التي تنبثق منها يمكنها أن تظهر توجهات المستقبل إلى حد ما».

وأضاف زيد آبادي: «نظراً للموافقة على طلبات وجوه غير معروفة كثيرة، كان هناك احتمال أن يستحوذ على مقاعد البرلمان أشخاص دون توجهات سياسية محددة، لكن معارضة للوضع الحالي».

وتابع: «هذا الاحتمال وارد، لكن يجب علينا الانتظار حتى معرفة توجهات الغالبية التي وصلت إلى البرلمان»، مشدداً على أنها «ستكون مهزلة، ربما يكون البرلمان الأكثر غرابة في إيران».

وقبل عملية الاقتراع، كانت تصريحات مستشار المرشد الإيراني غلام علي حداد عادل قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، عندما شبه رئيس البرلمان، محمد قاليباف، بـ«شجرة الدلب»، والمرشحين الآخرين بـ«النباتات المتسلقة عليها».

وقال زيد آبادي إن «أحدث النتائج في طهران تُظهِر أن منظومة تصويت المحافظين تغيرت بوصلتها باتجاه (النباتات المتسلقة)»، لافتاً إلى أنها ترجح كفة جماعة «بايداري» المتشددة، بدلاً من قاليباف وحداد عادل.

وتساءل: «أي صلة بين الفائزين بالانتخابات في طهران، من الجانب الفكري والعقائدي ونمط العيش، وملايين الأشخاص في العاصمة؟».

وقال المحلل الإيراني سعيد شريعتي على منصة إكس إن «نسبة العزوف تبلغ 80 في المائة، بالمركز السياسي للبلاد، وما يفوق 70 في المائة بالمدن الكبرى، و60 في المائة بعموم البلاد، أفهموا الرسالة الأكثر سلمية للشعب؛ هذا الشعب ليس عدوكم. إنه يُنكِر طريقة الحكم».


مقالات ذات صلة

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: تراكتور الإيراني يتعادل مع نيفتشي الأوزبكي

تعادل تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي 2-2، الاثنين، في العاصمة العمانية مسقط، ضمن منافسات الجولة الرابعة بمرحلة الدوري لمنطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (مسقط (عمان))
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟

يتعامل لبنان بجدية مع الرسائل التحذيرية التي وصلت إليه، سواء بالواسطة أو مباشرةً، وتحمل تنبيهاً من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية.

محمد شقير (بيروت)

تقرير: أميركا تقصف جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا تقصف جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية.

ويأتي التقرير بعد أن أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بوقوع عدة انفجارات في الجزيرة، التي تقع في مضيق هرمز.

وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الهجوم هو أحدث حلقة في سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن الضربات نفذت على نطاق أضيق وتم إخفاؤها عن عمد حتى لا تشير إلى أي نية لاستئناف الحملة العسكرية الكبرى ضد إيران.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق بهذا الشأن.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكوكاً حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أمر ممكن.

ورداً على سؤال للصحافيين حول ما إذا كان يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يوم الثلاثاء، أجاب ترمب: «لا».

وتخوض واشنطن وطهران حرباً منذ 28 فبراير (شباط).


مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للسيناريوهين «أكثر بكثير من المرات السابقة»، وأن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، مضيفاً: «الآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أنه يجري تداول المسودة للحصول على ملاحظات، فيما اشترط المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية، من دون تحديد نطاقها.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى الحلول السياسية «بدلاً من الاحتكام إلى السلاح مجدداً».

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف أن القيادة الإيرانية ليس لديها «شعور بالإلحاح، لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب»، وتابع: «نتحدث معهم، والأمر يتقدم بشكل جيد».


فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.