الإيرانيون يتوافدون على مراكز الاقتراع لاختيار برلمان جديد

خامنئي يصف التصويت بـ«الواجب الديني»... ولا أرقام موثوقة عن المشاركة

خامنئي قال إن المشاركة في الانتخابات الإيرانية واجب ديني (أ.ف.ب)
خامنئي قال إن المشاركة في الانتخابات الإيرانية واجب ديني (أ.ف.ب)
TT

الإيرانيون يتوافدون على مراكز الاقتراع لاختيار برلمان جديد

خامنئي قال إن المشاركة في الانتخابات الإيرانية واجب ديني (أ.ف.ب)
خامنئي قال إن المشاركة في الانتخابات الإيرانية واجب ديني (أ.ف.ب)

توافد ناخبون إيرانيون على مراكز الاقتراع، (الجمعة)؛ لانتخاب برلمان جديد، في أول اختبار صريح لشعبية المؤسسة الدينية بعد احتجاجات حاشدة هزّت البلاد، قبل عام ونصف العام، إثر وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن مراكز الاقتراع، فتحت أبوابها صباح الجمعة، أمام الناخبين في انتخابات الدورة الثانية عشرة للبرلمان.

ويتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقعد في البرلمان، المؤلف من 290 عضواً، الذي يبدأ مهامه لـ4 سنوات في أبريل (نيسان) المقبل.

ورفض «مجلس صيانة الدستور»، الهيئة المشرفة على تنفيذ الانتخابات، ترشيحات أكثر من 30 ألفاً آخرين.

خامنئي يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية الإيرانية... الجمعة (أ.ف.ب)

«أمل الأعداء»

في هذا الاقتراع أيضاً، يختار الإيرانيون بالتزامن أعضاء «مجلس خبراء القيادة»، المؤلَّف من 88 عضواً من رجال الدين المتنفذين، يُنتخبون لمدة 8 سنوات بالاقتراع المباشر، وهو هيئة مكلّفة تسمية خليفة المرشد علي خامنئي إذا تعذّرت ممارسة مهامه.

وكان خامنئي، الذي وصف المشاركة في الانتخابات بأنها «واجب ديني»، أول مَن أدلى بصوته في إيران، وتبعه مسؤولون في الحكومة، كرروا عباراته لتشجيع الإيرانيين على التصويت.

وقال خامنئي: «أدلوا بأصواتكم في أسرع وقت ممكن... عيون أصدقاء إيران ومن يتمنون لها السوء على نتائج (الانتخابات). أسعدوا الأصدقاء وخيبوا آمال الأعداء».

وقال رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي: «التصويت يسعد الناس، ويحزن العدو والشيطان»، في حين قال محمد عارف، عضو «مجلس تشخيص النظام»، المقرب من «جبهة الإصلاح»: «نحمد الله أن جعل أعداءنا من الحمقى».

وكانت الانتخابات البرلمانية لعام 2022 شهدت تراجعاً غير مسبوق للإقبال عند 42.5 في المائة. ووصل الإقبال في الانتخابات البرلمانية لعام 2016 لنحو 62 في المائة.

ناخبون إيرانيون في أحد مراكز الاقتراع... الجمعة (أ.ف.ب)

دعوة للمقاطعة

وينشر النشطاء الإيرانيون وجماعات المعارضة وسوماً على وسائل التواصل الاجتماعي تحثّ على عدم المشاركة في الانتخابات بحجة أن نسبة المشاركة العالية ستضفي شرعية على النظام، في حين أوردت وسائل إعلام معارضة تقارير عن إغلاق منصات رقمية كانت تحثّ الناخبين على المقاطعة.

وتكتَّمت السلطات على استطلاعات الرأي التي تُجريها مراكز حكومية حول نسبة المشاركة المتوقعة، بما في ذلك مركز «إسيبا» الحكومي، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الانتخابات الحالية حملة فاترة. وعزا مسؤولون إيرانيون ذلك إلى إطلاق قنوات تلفزيونية لترويج الحملات الانتخابية ونشاط المرشحين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وبينما يُجرى التصويت، سيكون من الصعب التحقق من نسبة المشاركة الفعلية حتى الآن، بغياب مراكز رصد واستطلاع مستقلة، في حين تتلقى وسائل الإعلام معلوماتها من قنوات إيرانية رسمية.

ومن المقرر أن تغلق صناديق الاقتراع في الساعة 6 مساءً بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش)، لكن نسبة المشاركة الضعيفة المحتملة قد تدفع السلطات إلى تمديد الوقت ساعة أخرى أو أكثر.

ونقلت «وكالة الأنباء الفرنسية» عن نرجس محمدي، وهي سجينة حائزة جائزة نوبل للسلام، ومدافعة عن حقوق المرأة، وصفها الانتخابات بأنها «صورية».

إيرانيتان في مركز اقتراع بطهران قبل الإدلاء بصوتيهما الجمعة (أ.ف.ب)

والبرلمان في إيران ليس له تأثير يذكر على السياسة الخارجية الإيرانية والخلاف النووي مع الغرب؛ لأن خامنئي هو المتحكم في هذه الأمور.

ومع غياب أصحاب الثقل من المعتدلين والمحافظين عن السباق، ووصف الإصلاحيين لها بأنها «انتخابات غير حرة وغير نزيهة»، ستدور المنافسة بين المتشددين والمحافظين الذين يدينون بالولاء للمُثل الثورية الإسلامية في إيران.


مقالات ذات صلة

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: تراكتور الإيراني يتعادل مع نيفتشي الأوزبكي

تعادل تراكتور الإيراني مع نفيتشي الأوزبكي 2-2، الاثنين، في العاصمة العمانية مسقط، ضمن منافسات الجولة الرابعة بمرحلة الدوري لمنطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (مسقط (عمان))
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟

يتعامل لبنان بجدية مع الرسائل التحذيرية التي وصلت إليه، سواء بالواسطة أو مباشرةً، وتحمل تنبيهاً من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية.

محمد شقير (بيروت)

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا نفذت ضربات «دفاعية» ضد جزيرة قشم الإيرانية

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية.

بدوره، قال مسؤول أميركي ​إن الضربات على الجزيرة «بدت محدودة ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية». وقال ​مسؤول آخر ⁠إن الضربات كانت إجراءات دفاعية ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض - جو ضد مواقع أميركية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي تقرير الصحيفة الأميركية بعد أن أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بوقوع عدة انفجارات في الجزيرة، التي تقع في مضيق هرمز.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الهجوم هو أحدث حلقة في سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضافت الصحيفة أن الضربات نفذت على نطاق أضيق وتم إخفاؤها عن عمد حتى لا تشير إلى أي نية لاستئناف الحملة العسكرية الكبرى ضد إيران.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق بهذا الشأن.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكوكاً حول ما إذا كان سينفذ تهديده باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وقال إن التوصل إلى اتفاق مع طهران أمر ممكن.

ورداً على سؤال للصحافيين حول ما إذا كان يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يوم الثلاثاء، أجاب ترمب: «لا».

وتخوض واشنطن وطهران حرباً منذ 28 فبراير (شباط).


مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للسيناريوهين «أكثر بكثير من المرات السابقة»، وأن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، مضيفاً: «الآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أنه يجري تداول المسودة للحصول على ملاحظات، فيما اشترط المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية، من دون تحديد نطاقها.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى الحلول السياسية «بدلاً من الاحتكام إلى السلاح مجدداً».

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف أن القيادة الإيرانية ليس لديها «شعور بالإلحاح، لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب»، وتابع: «نتحدث معهم، والأمر يتقدم بشكل جيد».


فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.