إيران تتنصل من بيع صواريخ باليستية لموسكو

كيربي قال إن «الحرس الثوري» عرض أسلحته على وزير الدفاع الروسي

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
TT

إيران تتنصل من بيع صواريخ باليستية لموسكو

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)

قالت إيران إنها لم تبع لروسيا صواريخ باليستية لمساعدتها في الحرب على أوكرانيا، رغم تقارير غربية أشارت، هذا الشهر، إلى أن طهران تحوّلت إلى مورّد عالمي، وأنها باعت بالفعل أسلحة لموسكو.

ونفت ممثلية إيران لدى الأمم المتحدة، مساء الجمعة، ما وصفتها بـ«مزاعم وسائل الإعلام الغربية» بشأن بيع صواريخ باليستية لروسيا؛ لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

وأعلنت الممثلية الإيرانية، وفقاً لوكالة «إرنا» الحكومية، أنه رغم عدم وجود قيود قانونية على بيع الصواريخ الباليستية، فإن إيران ممتنعة عن صفقات الأسلحة خلال الصراع الروسي - الأوكراني لتجنب تأجيج الحرب، «التزاماً بالقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة»، على حد تعبيرها.

ونشرت وكالة «رويترز» تقريراً، الأسبوع الماضي، عن «تزويد إيران روسيا بعدد كبير من الصواريخ الباليستية، في خطوة تعزز التعاون العسكري بين البلدين الخاضعين للعقوبات الأميركية».

اتهامات كيربي

وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، (الخميس)، إنه رداً على دعم إيران المستمر للحرب الروسية، سنفرض عقوبات إضافية على إيران في الأيام المقبلة، ونحن على استعداد للذهاب إلى أبعد من ذلك إذا باعت إيران صواريخ باليستية لروسيا.

وأضاف كيربي: «إيران لا تساعد روسيا بلا مبرر، وفي مقابل المساعدة الإيرانية، عرضت روسيا تعاوناً دفاعياً غير مسبوق على طهران. ولذلك، في المجمل، تبحث إيران عن معدات عسكرية بمليارات الدولارات من روسيا».

منسق مجلس الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية جون كيربي (إ.ب.أ)

وأوضح كيربي أن «الحرس الثوري» الإيراني استضاف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في سبتمبر (أيلول) 2023، وعرض صواريخه الباليستية قصيرة المدى، بما في ذلك «أبابيل»، وأنظمة صاروخية أخرى، وهذا هو أول عرض علني للصاروخ الباليستي الإيراني لمسؤول روسي كبير منذ عام 2022.

المنظومة الصاروخية

وفي 17 فبراير (شباط)، وبالتزامن مع إعلان إيران أنظمة جديدة للدفاع الجوي، حذّر خبراء أميركيون من صعود هذا البلد الذي يثير قلق واشنطن، بوصفه «مورّداً عالمياً للأسلحة».

وذكرت وكالة «إرنا» الحكومية، أن إيران كشفت النقاب عن منظومة «آرمان» محلية الصنع المضادة للصواريخ الباليستية، ومنظومة «آذرخش» للدفاع الجوي منخفض الارتفاع.

وجاء الإعلان وسط تصاعد التوترات في المنطقة؛ إذ نفّذت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، سلسلةً من الهجمات على سفن مرتبطة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل في البحر الأحمر.

وأُزيح الستار عن المنظومتين بحضور وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني. وقالت الوكالة إنه مع إدخالهما إلى شبكة الدفاع الإيرانية «ستزداد قدرة الدفاع الجوي بشكل كبير».

ويمكن لمنظومة «آرمان»، مواجهة 6 أهداف في وقت واحد على مسافة من 120 إلى 180 كيلومتراً، في حين أن منظومة «آذرخش» يمكنها «تحديد الأهداف وتدميرها بمدى يصل إلى 50 كيلومتراً مع 4 صواريخ جاهزة للإطلاق»، حسب ما تقول الوكالة الإيرانية.

جانب من عملية إطلاق لصاروخ باليستي إيراني العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

وفي يونيو (حزيران)، عرضت إيران ما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي محلي الصنع يحمل اسم «فتّاح»، ويبلغ مداه 1400 كيلومتر.

ويعتقد خبراء غربيون بأن إيران تبالغ عادة في قدرات أسلحتها، وإنْ كانت هناك مخاوف إزاء برنامجها الصاروخي، خصوصاً الصواريخ الباليستية طويلة المدى.

ومع ذلك، ذهب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن «صناعة الأسلحة الإيرانية تنمو بسرعة، الأمر الذي يحوّل البلاد إلى مصدر واسع النطاق للأسلحة منخفضة التكلفة وعالية التقنية، التي يثير عملاؤها حفيظة الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط وأوكرانيا وخارجها».

ووفقاً للصحيفة الأميركية، فإن التحول في هذه الصناعة تَسارَع من خلال شراء روسيا آلاف الطائرات من دون طيار في عام 2022، التي غيّرت ساحة المعركة في أوكرانيا، ما ساعد طهران على زيادة دعمها لحلفائها من الميليشيات في صراعات الشرق الأوسط، التي اشتدت بالتزامن مع حرب إسرائيل مع «حماس» في غزة.

وقال مسؤولون أميركيون إن من أهم صادرات الأسلحة الإيرانية، طائرة من دون طيار من طراز «شاهد»، مصممة لحمل متفجرات والاصطدام بهدفها، استُخدمت لقتل 3 جنود أميركيين في الأردن في هجوم شنّته «كتائب حزب الله» العراقية في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس ترمب طلبت من الدبلوماسيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد ضمن غارات طالت غرب طهران فجر الاثنين (شبكات التواصل) p-circle

حرب الاستنزاف تتسع بين إسرائيل وإيران

تتصاعد الضربات بين إسرائيل وإيران في اليوم السابع عشر للحرب، مع غارات إسرائيلية داخل إيران وردود بالصواريخ والمسيّرات وتأكيد طهران استعدادها لحرب طويلة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب - واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه في مأدبة غداء مع أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي بالقاعة الشرقية في البيت الأبيض (رويترز)

ترمب يوسّع الضغوط على الحلفاء لتأمين «هرمز»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تستطيع التحرك عسكرياً، لكنها تحتاج إلى مشاركة دول أخرى لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
خاص المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ورئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (مهر)

خاص من يقود إيران؟... مصادر ترسم لـ«الشرق الأوسط» خريطة حلقة المرشد الجديد

رسمت مصادر غربية لـ«الشرق الأوسط» خريطة الحلقة الضيقة المحيطة بالمرشد الإيراني الجديد، مؤكدة أن أي بحث جدي في وقف النار رهن شعور هذه الحلقة بـ«الإنهاك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي إشعار مطبوع ملصق بالقرب من نافذة أحد الفنادق يُعلم النزلاء بأنه ممنوع عليهم زيارة الفندق بسبب حالة الحرب في بيروت... 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

فنادق وشقق للإيجار في لبنان موصدة بوجه النازحين خوفاً من استهداف إسرائيلي

توصد فنادق وشقق للإيجار في لبنان أبوابها بوجه النازحين خوفاً من أن يكونوا عناصر معرضين للاستهداف الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».