توسع احتجاجات إيران... وخامنئي يشدد على «تركيع العدو»

بزشكيان لاحتواء التجار الغاضبين... و«الحرس الثوري» ينفذ حملات اعتقال

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية في طهران (د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية في طهران (د.ب.أ)
TT

توسع احتجاجات إيران... وخامنئي يشدد على «تركيع العدو»

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية في طهران (د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية في طهران (د.ب.أ)

تواصلت الاحتجاجات في إيران، وسط تصعيد أمني وسياسي متوازٍ، عكسه خطاب متشدد من المرشد الإيراني علي خامنئي، مقابل محاولات حكومية لاحتواء الغضب الشعبي، في وقت تزداد فيه أعداد القتلى والمعتقلين، وتتسع رقعة التظاهرات جغرافياً.

وفي أول تعليق مباشر له على الاحتجاجات، وصف المرشد الإيراني المحتجين بأنهم «مجموعة من الأشخاص المحرَّضين، عملاء للأعداء»، زاعماً أنهم رددوا «شعارات معادية للإسلام ولإيران». وقال خامنئي إن «الاعتراض حق، لكن الاعتراض يختلف عن الشغب»، معتبراً أن «مثيري الشغب» لا جدوى من الحوار معهم، مضيفاً: «المشاغب يجب أن يُعاد إلى مكانه».

واتهم خامنئي جهات قال إنها تقف خلف احتجاجات التجار، باستغلال مطالبهم الاقتصادية لـ«التخريب وخلق حالة من انعدام الأمن»، مشدداً على أن الوقوف «خلف التجار المؤمنين والمسالمين والثوريين» لإحداث الفوضى «أمر غير مقبول»، على حد تعبيره. وختم خطابه بالتأكيد أن النظام «لن يتراجع أمام العدو»، قائلاً: «بالاعتماد على الله وبالثقة بمساندة الشعب، سنجبر العدو على الركوع».

المرشد الإيراني علي خامنئي (د.ب.أ)

مكانة السوق التاريخية

مع ذلك، حرص المرشد الإيراني على تأكيد ما وصفها بـ«المكانة التاريخية» للسوق والتجار في «الثورة الإسلامية»، قائلاً إنهم «من أكثر الفئات ولاءً للنظام»، مُقرّاً بصحة المطالب الاقتصادية التي عبّروا عنها. وأضاف: «لقد سمعتهم على التلفاز، ورأيت ذلك في حساباتي وفي عملي»، في إشارة إلى اطلاعه على شكاوى التجار من تدهور الوضع النقدي، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وعدم استقرار سعر الصرف.

وأقر خامنئي بأن تقلبات سوق الصرف «ليست أمراً طبيعياً»، معتبراً أن الارتفاع غير المبرر في أسعار العملات الأجنبية «من فعل العدو»، لكنه أشار إلى أن الحكومة، بما في ذلك الرئيس ورؤساء السلطات الثلاث، «يحاولون وضع حد لهذه المشكلة بتدابير مختلفة».

في موازاة ذلك، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اعتقال عدد من التجار المشاركين في الاحتجاجات، مشيراً إلى أن بعضهم «يجب حل مشكلاتهم». وقال خلال اجتماع مع وزير ومديري وزارة الزراعة، إن الحكومة «لن تتعامل بالقوة أو التنكيل مع أي شخص»، مضيفاً: «إذا كان لدى أي أحد مشكلة، فيجب حلها فوراً». وأكد استعداده للتدخل شخصياً والتحدث مع القطاعات التجارية لمعالجة مطالبهم.

ارتفاع عدد القتلى

غير أن التطورات الميدانية عكست مساراً أكثر تعقيداً، إذ توسعت جغرافية المظاهرات في طهران لتشمل مع فجر اليوم السابع أحياء نازي آباد في الجنوب، وصادقية وستار خان في الغرب، وحي نارمك الراقي في الشمال، وطهران بارس في شمال شرق العاصمة.

كما أفادت وكالة «أسوشييتد برس» بمقتل شخصين في أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات، مما رفع عدد القتلى إلى ما لا يقل عن 10 أشخاص. ووقعت إحدى الحوادث في مدينة قم، معقل رجال الدين في إيران، حيث انفجرت قنبلة يدوية أسفرت عن مقتل رجل، قالت السلطات إنه كان يحملها بقصد مهاجمة أشخاص في المدينة. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اندلاع حرائق في شوارع المدينة ليلاً.

أما الحادثة الثانية، فوقعت في بلدة هرسين بمحافظة كرمانشاه، حيث قُتل أحد أفراد قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، في هجوم باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، حسبما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وحذرت «جبهة الإصلاحات» الداعمة لحكومة بزشكيان من أن المقاربات الأمنية والاعتقالات الواسعة واستخدام لغة التهديد لا تسهم في معالجة الأزمة. وقالت الجبهة في بيان إن «الاحتجاجات السلمية المتصلة بتردي الأوضاع المعيشية، والتمييز، والفساد، والقيود الاجتماعية، وإضعاف آليات المشاركة القانونية، تمثل حقاً أساسياً لا يمكن إنكاره للمواطنين»، وفي الوقت نفسه، وصفت الجبهة إدارة حكومة بزشكيان للاحتجاجات بـ«السلمية والخطوة الإيجابية»، لكنها غير كافية، ضمن مسار أطول لإعادة بناء الثقة العامة.

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، أن المظاهرات امتدت إلى أكثر من 100 موقع في 22 محافظة من أصل 31، في مؤشر على اتساع رقعتها. ويعتقد على نطاق واسع أن رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان لها صدى داخل إيران.

كان ترمب قد أصدر، عبر منصته «تروث سوشيال»، الجمعة، تحذيراً شديد اللهجة من أي عنف ضد المتظاهرين، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستتدخل لإنقاذهم» في حال تعرضهم لأي اعتداء، مضيفاً: «نحن على أهبة الاستعداد»، دون أن يوضح طبيعة هذا التدخل.

وهدد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب إسماعيل كوثري، باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، رداً على تصريحات الرئيس الأميركي الداعمة للاحتجاجات السلمية في إيران.

وقال كوثري وهو من جنرالات «الحرس الثوري» في البرلمان، لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، إن «الأميركيين لديهم قواعد في مناطق واسعة من العالم، لا سيما في غرب آسيا، وعندها ستحل بهم مصيبة تجبرهم على جمع قواعدهم والفرار». ووصف رسالة ترمب بأنها «تشجيع وتحريض للمشاغبين».

من جهتها، كتبت صحيفة «الغارديان»، في تقرير عن الاحتجاجات في إيران أن الأزمة الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، والزيادة الحادة في تكاليف المعيشة، بما في ذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 50 في المائة مقارنةً بالعام الماضي، لعبت الدور الرئيسي في اندلاع هذه الاحتجاجات.

وزعمت الصحيفة أن تأثير «حرب الـ12 يوماً» بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، وهي حرب قال معارضون إنها ألحقت ضرراً بصورة «القوة غير القابلة للاختراق» التي يروّج لها النظام، عزَّز الشعور بهشاشته وضعفه.

اعتقالات

في هذا السياق، أعلن المدعي العام لمركز محافظة همدان، عباس نجفي، اعتقال عدد من المواطنين خلال التجمعات الاحتجاجية، وفتح ملفات قضائية بحقهم، دون الكشف عن عددهم أو أماكن احتجازهم.

كما أفادت وسائل إعلام مقربة من الأجهزة الأمنية باعتقال ثلاثة مواطنين، بينهم مراهق، في مدن أصفهان وخرم ‌آباد وآمل. وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن المراهق المعتقل في أصفهان كان يحمل سلاحاً نارياً قصيراً ويعتزم «إثارة الفوضى». ونشر موقع «صابرين نيوز» مقطع فيديو لاعتقال مواطن في آمل، قال إنه كان يخطط لأعمال شغب منظمة، فيما بثت وسائل إعلام اعترافات مصوّرة له في ظروف غير معلومة.

وفي خرم ‌آباد، أعلنت وكالة «مهر» الحكومية اعتقال مواطن على يد «الحرس الثوري»، متهمةً إياه بـ«جرّ الاحتجاجات إلى الفوضى وتنفيذ مشروع القتل المصطنع»، مشيرةً إلى العثور على أسلحة وذخائر في مكان اختبائه. كما أعلن «الحرس الثوري» في محافظة لرستان اعتقال من وصفه بـ«أحد منفذي العمليات الإرهابية الرئيسيين»، وقال إنه كُلّف من أجهزة استخبارات خارجية بالتحريض وتنفيذ عمليات قتل، وعُثر بحوزته على أسلحة رشاشة، ومسدسات، وذخائر، وصواعق تفجير.

وفي خضمّ هذه التطورات، بثت قنوات مقربة من «الحرس الثوري» مقطع فيديو لقائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني، خلال زيارته مرقد قاسم سليماني في الذكرى السنوية السادسة لمقتله في غارة أميركية ببغداد، في رسالة ذات دلالات سياسية وأمنية.

إيرانيون يسيرون بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران السبت (إ.ب.أ)

قلق دولي

دولياً، أعربت وزارة الخارجية الألمانية عن «قلقها العميق» إزاء التقارير المتعلقة بقمع المتظاهرين في إيران، مؤكدةً متابعتها الحثيثة للوضع، ومطالبتها طهران بالالتزام بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. وأشارت برلين إلى دعمها بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وتنفيذ عقوبات الاتحاد الأوروبي بحق المتورطين في قمع الاحتجاجات.

كانت منظمة العفو الدولية قد عبَّرت عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات المرتبطة بتدهور الأوضاع الاقتصادية.

ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة في إيران، حتى الآن، مستوى الحراك الاحتجاجي الذي هز البلاد أواخر عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني، في أثناء توقيفها من شرطة الأخلاق، والتي تحولت إلى أكبر موجة احتجاجات شعبية امتدت لأشهر، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى.

غير أن المؤشرات الميدانية الحالية تُظهر مساراً مختلفاً في التوقيت والدينامية، إذ تنتقل التحركات تدريجياً إلى مدن أصغر، مع عودة الاحتجاجات الليلية واتساع نطاق التوقيفات والتغطية الأمنية، مما يجعل من المبكر الجزم بسقفها النهائي أو استبعاد احتمال انتقالها إلى مرحلةٍ أوسع تبعاً لتطور تفاعل السلطات معها، خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.