احتجاجات جديدة في بازار طهران… والسلطات تُشدد قيود الإنترنت

روايات متضاربة عن حصيلة القتلى والاعتقالات... والحكومة تعلن إجراءات اقتصادية

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام)
TT

احتجاجات جديدة في بازار طهران… والسلطات تُشدد قيود الإنترنت

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في بازار طهران الأحد (تلغرام)

دخلت موجة الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثاني، مترافقة مع تشديد ملحوظ للقيود على خدمة الإنترنت، في وقت تتسع التحركات الليلية وتتزايد المواجهات في بعض المحافظات، وسط حصيلة قتلى واعتقالات آخذة في الارتفاع، وفق تقارير رسمية وحقوقية.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، صباح الأحد، تشكل تجمعات احتجاجية في مناطق مركزية من طهران، بعد نهاية العطلة الرسمية التي أعلنتها السلطات. وأفاد ناشطون بأن تجمعات تركزت قرب البازار الكبير ومناطق «تشارسو» ومجمع «علاء الدين» التجاري، إضافة إلى شارع «جمهوري» وتقاطع «إسطنبول» وشوارع «سبهسالار» و«سعدي» و«حافظ».

وحسب المقاطع المتداولة، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع أمام مجمع «علاء الدين» لتفريق المحتجين. كما تحدثت تقارير ميدانية عن إغلاق طرق فرعية في محيط شارع «جمهوري»، وسط حركة أمنية كثيفة ومحاولات لمنع تمدد التجمعات.

وتوسعت ساحة الاحتجاجات لتشمل الجامعات. وتداولت منصات مقاطع قالت إنها لطلاب جامعة «تربيت مدرس» في طهران، وهم يرددون شعارات من بينها «هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط» و«الإيراني يموت ولا يقبل الذل»، في مؤشرات على دخول شرائح طلابية على خط الحراك.

وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة العلوم السماح لجامعات في طهران بعقد الدروس افتراضياً حتى نهاية الفصل، وأرجعت القرار إلى برودة الطقس ومشكلات «عدم توازن الطاقة»، فيما ربط ناشطون القرار أيضاً بالاعتبارات الأمنية ومنع تجمعات الطلبة.

سقف شعارات يرتفع

وفي الليل، تواصلت الاحتجاجات لليلة السابعة على التوالي في أحياء متفرقة من العاصمة ومدن أخرى، مع ترديد شعارات مناهضة للنظام، وفي بعض الحالات وقعت اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين، وفق مقاطع انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي.

احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران (إكس)

وواصل المحتجون النزول إلى الشارع ليلاً، في نازي‌آباد (جنوب طهران) ونارمك وطهران‌بارس ونظام‌آباد وطريق باقري السريع، إضافة إلى مدن مثل مشهد وزنجان وفرديس (كرج) وشيراز ورشت وني‌ريز وكجساران وقزوين وهمدان وياسوج، حسبما تداول ناشطون.

وأغلق محتجون بعض الشوارع وأشعلوا نيراناً في وسط الطرق، فيما رُددت شعارات من بينها «الموت للديكتاتور» و«هذا العام عام الدم، سيد علي سيسقط»، في مشاهد تعكس تصاعد سقف الهتافات وتحول الاحتجاجات إلى طابع سياسي أوضح.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، اندلعت مظاهرات متفرقة في طهران، مساء السبت، فيما أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن المواجهات كانت أكثر عنفاً في غرب البلاد مقارنة بالعاصمة، في وقت يصعب فيه التحقق بصورة مستقلة من كثير من المقاطع المنتشرة.

وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب أصحاب متاجر في طهران احتجاجاً على الوضع الاقتصادي وتراجع العملة وارتفاع أسعار الدولار، لكنها اتسعت لاحقاً في نطاقها وحجمها مع انتقالها إلى مدن متوسطة، وارتفع سقف المطالب ليشمل شعارات سياسية.

روايات متضاربة

وتقول منظمات حقوقية إن الاحتجاجات امتدت إلى ما لا يقل عن 60 مدينة في 25 محافظة، فيما أفاد تقرير مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في طهران، استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية، بأن الاحتجاجات شملت بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 40 مدينة، معظمها في غرب البلاد وجنوبها الغربي.

وحسب تقارير رسمية إيرانية، قُتل 12 شخصاً على الأقل، بينهم عناصر في قوات الأمن، فيما تحدثت منظمات حقوقية عن حصيلة أعلى. لكن منظمتين حقوقيتين قالتا إن ما لا يقل عن 16 شخصاً لقوا حتفهم خلال أسبوع من الاضطرابات.

وقالت منظمة «هنغاو» الكردية لحقوق الإنسان، ومقرها النرويج، إن «الحرس الثوري» أطلق النار على متظاهرين في مقاطعة ملكشاهي بمحافظة إيلام غربي البلاد، السبت، ما أسفر عن مقتل أربعة من أبناء الأقلية الكردية في إيران. وأضافت «هنغاو» أنها تتحقق من تقارير تفيد بمقتل شخصين آخرين، وأن العشرات أصيبوا بجروح. كما اتهمت السلطات بمداهمة المستشفى الرئيسي في مدينة إيلام لمصادرة جثث المتظاهرين. وذكرت أن 17 شخصاً على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، فيما قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 16 شخصاً على الأقل قتلوا واعتُقل 582.

وبدورها، أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج أيضاً، عن حصيلة مماثلة بلغت 34 جريحاً، بعد أن «هاجمت قوات الأمن الاحتجاجات» في ملكشاهي غرب البلاد. ونشرت المنظمتان لقطات مصورة لما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض، في مقاطع فيديو تحققت منها وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت «رويترز» إلى أن أعنف الاشتباكات وقعت في مناطق بغرب إيران، بينما شهدت العاصمة ومناطق وسط البلاد ومحافظة بلوشستان في الجنوب احتجاجات واشتباكات بين متظاهرين والشرطة.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، قال محافظ قم إن شخصين قُتلا في الاضطرابات، مضيفاً أن أحدهما لقي حتفه إثر انفجار عبوة كان يحملها قبل الوصول بها إلى «هدفه»، وفق ما نقلته «رويترز» عن تصريحات رسمية.

وبينما تصف السلطة بعض التحركات بأنها «أعمال شغب»، يصرّ ناشطون على أنها احتجاجات اجتماعية وسياسية متصاعدة. ويُعد تباين الروايات سمة بارزة في الأزمات الداخلية الإيرانية، خصوصاً مع القيود الإعلامية والقيود الرقمية.

ووصف الإعلام الرسمي، ولا سيما وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الاحتجاجات في طهران بأنها «محدودة»، مشيراً إلى تجمعات تراوح عدد المشاركين فيها بين 50 و200 شخص، مؤكداً عدم وقوع حوادث كبيرة باستثناء إلقاء حجارة وإحراق حاويات قمامة.

لكن الوكالة نفسها لفتت إلى أن الوضع في العاصمة «يتناقض مع تصاعد العنف والهجمات المنظمة» في مناطق أخرى، خصوصاً في الغرب، حيث سُجلت محاولات اقتحام مراكز أمنية، وأشارت تقارير إلى سقوط قتلى في مواجهات هناك.

وفي محافظة إيلام، أفادت تقارير، السبت، بمقتل ضابط في «الحرس الثوري» خلال مواجهات في منطقة ملكشاهي ذات الأغلبية الكردية. كما تحدثت منظمات حقوقية عن مقتل أربعة متظاهرين في المنطقة، متهمة قوات الأمن بإطلاق النار على المحتجين.

الإنترنت تحت الضغط

وتزامن اتساع التحركات مع تشديد السلطات القيود الرقمية منذ اندلاعها، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية الأحد، متحدثة عن دخول الإنترنت في حالة عدم استقرار أشد مقارنة بالفترات السابقة، في خطوة يقول مراقبون إنها تهدف إلى الحد من التنسيق ونقل الصور.

وقالت صحيفة «شرق» إن مظاهر الاضطراب شملت انقطاعات إقليمية وبطئاً حاداً في الشبكة وتعطل جزء من خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (وي بي إن)، مشيرة إلى أن هذه التغييرات انعكست على الاستخدام اليومي للمواطنين وعلى خدمات الدفع والتواصل والعمل.

وأوضح خبراء في شؤون الإنترنت أن ما يواجهه المستخدمون «لا يعود إلى خلل تقني» بل إلى «قرار متعمد»، مؤكدين أن مستوى التعطيل «يُضبط وفق درجة التوتر، حتى لو جاء ذلك على حساب تعطيل الحياة اليومية»، في إشارة إلى أسلوب تدريجي في التشديد.

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات تقنية انخفاض حركة البيانات في إيران بنحو 35 في المائة، وفق مؤشرات رصدتها شركة «كلاودفلير» الأميركية ونقلتها صحيفة «اعتماد»، وسط أحاديث على منصات التواصل الاجتماعي عن اضطرابات «شديدة» ومخاوف من احتمال انقطاع شبه كامل للإنترنت الدولي.

ويرى محللون أن القيود الرقمية لا تنفصل عن حسابات السيطرة على مسار الشارع، خصوصاً مع اعتماد المحتجين على المنصات الرقمية للحشد وتبادل المواقع ونقل المقاطع.

وتعزز هذه المخاوف مع تقارير متواترة عن صعوبات في الاتصال بخدمات المراسلة، وتراجع سرعة تحميل المقاطع، وتفاوت الانقطاع بين محافظة وأخرى، ما يعقد قدرة وسائل الإعلام والمراسلين المستقلين على متابعة التطورات على الأرض.

إجراءات اقتصادية

اقتصادياً، أعلنت الحكومة إنهاء العمل بسعر الصرف التفضيلي المعروف بدولار 28,500 تومان، الذي كان يخصص لاستيراد بعض السلع الأساسية مثل الأدوية ومدخلات الثروة الحيوانية.

وحسبما أُعلن، ستستورد هذه السلع عبر سعر صرف آخر يُعرف بـ«تالار دوم»، وبلغ وفق تقارير اقتصادية محلية نحو 131 ألف تومان، وهو أقرب إلى سعر السوق الحرة، في خطوة اعتبرها مراقبون مخاطرة تضخمية جديدة في بيئة اجتماعية متوترة.

صراف عملة يعرض أوراقاً نقدية إيرانية حالية وما قبل الثورة في شارع بساحة فردوسي الوجهة الرئيسية لتبادل العملات الأجنبية وسط طهران (أ.ب)

وقالت الحكومة إنها ستمنح 80 مليون شخص قسائم سلعية إلكترونية بقيمة مليون تومان شهرياً للمساعدة في المعيشة، على أن يبدأ استخدامها من الأسبوع التالي. كما أعلن وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري، شحن حسابات 70 مليون شخص برصيد أربعة أشهر في إطار آلية «الكالابرغ».

وفي الأسواق، قالت تقارير إن سعر الدولار في السوق الحرة اقترب من 137 ألف تومان، بعد أن كان قد تجاوز خلال موجة صعود سابقة 143 ألف تومان، وهو ما يعد أحد محركات الغضب الاجتماعي؛ إذ ينعكس فوراً على أسعار الغذاء والدواء والإيجارات.

تحذيرات من التدويل

وبعد أسبوع من الاحتجاجات، تحاول السلطات اعتماد نهج مزدوج: الإقرار بمشروعية المطالب المعيشية والدعوة إلى الحوار، مقابل تشديد الخطاب الأمني تجاه ما تصفه بـ«أعمال الشغب» واعتبار أن جهات «تستغل» الاحتجاجات.

وقال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، الأحد، إن الحكومة تقر بوجود «أوجه قصور» في البلاد، محذراً من أن البعض يسعى لاستغلال الاحتجاجات. وأضاف، حسب وسائل إعلام رسمية: «نتوقع ألا يقع الشباب في فخ الأعداء».

وفي إطار التعامل الأمني، قال قائد الشرطة أحمد رضا رادان إن اعتقالات «مستهدفة» لقادة قال إنهم يحرضون الناس بدأت منذ ليلتين، سواء عبر الإنترنت أو في مواقع التجمعات، مشيراً إلى أن بعض المعتقلين ذكروا في «اعترافاتهم» أنهم تلقوا أموالاً بالدولار من خارج البلاد.

في هذا الصدد، ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن السلطات اعتقلت شخصاً يدير صفحات على الإنترنت قالت إنها تحرض على الاحتجاجات، في ظل تركيز متزايد على السيطرة على الفضاء الرقمي مع توسع الحراك.

وفي المقابل، قالت «جبهة الإصلاحات» الإيرانية إن «الاحتجاج السلمي حق أساسي للمواطنين»، واعتبرت أن نهج الحكومة في تجنب العنف والاستماع لأصوات المحتجين خطوة إيجابية «وإن كانت غير كافية»، كما أدانت أي تدخل أو تهديد أو استغلال خارجي للاحتجاجات، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

لوحة دعائية تظهر توابيت ملفوفة بالعلمين الأميركي والإسرائيلي في ميدان فلسطين وسط طهران تحمل رسالة من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني كُتب فيها: «انتبهوا لجنودكم»، في ردٍ على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن التدخل الخارجي يؤدي إلى تفاقم العنف وأمننة الأجواء وتحريف مطالب الناس، مؤكداً أن احتجاجات الإيرانيين «ذات جذور داخلية بحتة» ولا يمكن متابعتها إلا عبر وسائل سلمية، في محاولة لإعادة تأطير الاحتجاجات ضمن مسار مدني.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، إن «التجار محقون في احتجاجهم على الظروف الاقتصادية»، لكنه شدد على ضرورة «وضع حد لتصرفات مثيري الشغب»، في إشارة إلى الفصل بين الاحتجاج والعنف.

وتزامن التصعيد الداخلي مع توتر خارجي، بعدما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل «لمساعدة المحتجين»، وهو ما قوبل برفض حاد من طهران التي عدّت التصريحات «تدخلاً في الشؤون الداخلية».

ويقول محللون إن التهديدات الأميركية تزيد الضغط على القيادة الإيرانية، التي تواجه واحدة من أصعب مراحلها منذ سنوات، في ظل اقتصاد منهك بالعقوبات، وتراجع العملة، وأزمات خدمية متفاقمة.

وتأتي الاضطرابات الحالية في وقت تعاني فيه إيران وضعاً اقتصادياً هشاً مع تراجع العملة وارتفاع التضخم. وقالت «رويترز» إن التضخم تجاوز 36 في المائة منذ بداية العام المالي في مارس (آذار)، وإن الريال فقد نحو نصف قيمته مقابل الدولار خلال الفترة الأخيرة.

كما أُعيد فرض عقوبات دولية مرتبطة بالبرنامج النووي، وتواجه الحكومة صعوبات في توفير المياه والكهرباء في أنحاء مختلفة من البلاد، فيما توقعت هيئات مالية عالمية ركوداً في إيران خلال عام 2026، وفق ما أوردته «رويترز».

ورغم أن الاحتجاجات الحالية لم تبلغ بعد مستوى حراك 2022 الذي اندلع عقب وفاة مهسا أميني، فإنها تمثل، وفق تقديرات غربية وتقارير إعلامية، اختباراً داخلياً شديد الحساسية للسلطات منذ ثلاث سنوات، مع استمرارها واتساع رقعتها وتداخلها مع أزمة اقتصادية متفاقمة.


مقالات ذات صلة

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب)

ترمب يؤكد أولوية منع إيران من امتلاك «سلاح نووي»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية رجل داخل مبنى متضرر بضربة في طهران خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران بعدسة المصورة يلدا معيري المحكوم عليها بالسجن 15 عاماً (رويترز)

البرلمان الإيراني يجرم المقابلات مع الإعلام «المعادي»

أقر البرلمان الإيراني، الأحد، مشروع قانون يجرّم إجراء المقابلات أو أي شكل من أشكال التواصل مع وسائل إعلام تعدّها السلطات «معادية».


تركيا: استئناف محاكمة إمام أوغلو بتهمة الفساد بعد توقف 40 يوماً

احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)
احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)
TT

تركيا: استئناف محاكمة إمام أوغلو بتهمة الفساد بعد توقف 40 يوماً

احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)
احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)

استأنفت محكمة تركية جلسات محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، ومئات آخرين في اتهامات تتعلق بالفساد، والرشوة بعد توقف 40 يوماً.

وانطلقت، الاثنين، الجولة الثانية للمحاكمة، التي تنظرها الدائرة 33 للمحكمة الجنائية العليا في إسطنبول، في قاعة تقع في نطاق سجن سيليفري، شديد الحراسة في غرب المدينة، والذي يحتجز فيه إمام أوغلو منذ نحو سنة ونصف إلى جانب عدد آخر من المتهمين في القضية، وذلك وسط احتجاجات من المعارضة وهيئة الدفاع على عدم تمكينه من الدفاع عن نفسه.

ونُقلت المحاكمة إلى قاعة جديدة أكبر من القاعة التي كانت تجرى بها المحاكمة في الجلسات السابقة، وشهدت الجلسة حضوراً كثيفاً من جانب عائلة إمام أوغلو وعائلات المتهمين الآخرين، وقيادات ونواب «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، يتقدمهم رئيس الحزب، أوزغور أوزيل.

إمام أوغلو أمام المحكمة

وضجت القاعة بالتصفيق عند دخول إمام أوغلو، وهتف الحاضرون «الرئيس... الرئيس».

وأعلن إمام أوغلو قبل أيام انفصاله عن حزب «الشعب الجمهوري» الذي ظل لمدة 17 عاماً في صفوفه، والانضمام إلى «الحزب الجديد»، الذي أسسه أوزيل مع 90 من نواب «الشعب الجمهوري»، على خلفية حكم قضائي غير نهائي بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وإعادة رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارته مؤقتاً لحين صدور قرار محكمة النقض في القضية.

أوزيل انتقد عدم تمكين المحكمة إمام أوغلو من تقديم مرافعته (من حسابه في إكس)

وقبل انطلاق الجلسة، قال أوزيل: «إنهم (الحكومة) يرون أن منع إمام أوغلو من الدفاع عن نفسه هو الحل الوحيد أمامهم، لأن ادعاءاتهم الواردة في لائحة الاتهام ضعيفة للغاية، ويمكن دحضها بسهولة، نأمل أن يتم تصحيح هذه المخالفة القانونية في الجلسات القادمة».

وأضاف أوزيل: «لا نعلم ما الذي يحاولون فعله، فهل يُعقل أن يقوم مدّعٍ عام أو قاضٍ واثق من نفسه، أو أي شخص يعتقد أنه يُقيم العدل، بتقييد حق الدفاع، إنهم في وضعٍ حرجٍ للغاية، جئت اليوم بصفتي رئيساً لـ«الحزب الجديد»، لم أكن لأرغب في أن تسير الأمور على هذا النحو، لكن من دبروا هذه المحاكمة هنا هم من وضعوا المؤامرة (عزله من رئاسة «الشعب الجمهوري») هناك، هذه المحاكمة هي جزء من المخطط الكبير نفسه، لكننا لن نستسلم».

ويبلغ إجمالي عدد المتهمين في القضية 414، بمن فيهم إمام أوغلو، وبدأت محاكمتهم في 9 مارس (آذار) الماضي، وعقدت 64 جلسة استماع في الجولة الأولى من المحاكمة التي انتهت في 8 يوليو (تموز) الماضي، بحضور 107 متهمين موقوفين، وتم الإفراج عن نصفهم تقريباً مع الخضوع للإشراف القضائي، ما خفّض عدد الموقوفين إلى 53 متهماً.

جلسة عاصفة

وفي آخر جلسة عقدت في 8 يوليو، أخرج القاضي إمام أوغلو من قاعة المحكمة بعد مشادة كلامية وقعت بينهما، بعدما أصر عن الحديث لتقديم دفاعه أمام المحكمة، وفتح مكتب المدعي العام في إسطنبول تحقيقاً جديداً ضد إمام أوغلو بتهمة «تهديد موظف عام».

إمام أوغلو في إحدى جلسات محاكمته (إعلام تركي)

وذكر مكتب المدعي العام أن التحقيق بدأ بناءً على كلمات إمام أوغلو أمام المحكمة: «لن أدافع عن نفسي، وإنما سأحاكم، لا تقلقوا، سأحاكم من أعدوا لائحة الاتهام».

وفي لائحة الاتهام في القضية، المؤلفة من 3900 صفحة، تدّعي النيابة العامة أن إمام أوغلو هو «زعيم منظمة إمام أوغلو الإجرامية»، ومتهم بارتكاب 142 جريمة منفصلة، وتطالب بسجنه لمدة تتراوح بين 828 سنة و2352 سنة.

ويصف إمام أوغلو، وكذلك المعارضة التركية وقطاع واسع في الشارع التركي، المحاكمة بأنها «سياسية» بسبب إعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقررة في عام 2028، وينفي جميع الاتهامات الموجهة إليه.

أوزيل ينتقد المحكمة

ولدى خروجه من جلسة الاثنين، قال أوزيل: «اليوم، وبعد مماطلة وتأخير، اتخذ القاضي قراره أخيراً، وقال إنه سيسمح لإمام أوغلو بممارسة حقه في الدفاع في مكان مناسب، ووقت معقول، وسيبلغ محاميه بالتاريخ الذي سيقدم فيه دفاعه»، لافتاً إلى أنه عندما حرمه حق الدفاع عن نفسه كانت قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) منعقدة في أنقرة، واستحوذت على اهتمام جميع القنوات، ووسائل الإعلام، واليوم يقول إنه سيحدد المكان والزمان ووقت المرافعة «هذا قمة العار، وذروة العبث».

تفرض السلطات التركية إجراءات أمنية مشددة حول سجن سيليفري حيث تجرى محاكمة إمام أوغلو (رويترز)

ولفت أوزيل إلى أن القاعة الجديدة التي نقلت إليها المحاكمة صممت بحيث لا يمكن للحضور رؤية المتهمين، أو التواصل معهم، مشيراً إلى أن بعض الحضور استخدموا مناظير؛ لأن المسافة بينهم وبين المتهمين في القاعة تقارب مساحة ملعبين لكرة القدم، وقال المحامون إنهم لا يستطيعون التواصل البصري مع موكليهم، مع أنه من المفترض أن المحاكمات تجرى وجهاً لوجه بين القاضي والمدعي العام والمتهمين وهيئة الدفاع.


إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذَيْن احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو (تموز) قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «غادر الشخصان المعنيان إيران. ونحن أعلنّا رسمياً أيضاً منعهما من العودة إليها».

وفي 20 يوليو، ندّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بإخضاع الدبلوماسيين لـ«عمل ترهيب بالغ الخطورة من جانب أجهزة الأمن الإيرانية»، مع تعرّض أحدهما «لاعتداء».

وقال إنهما اعتُقلا «لساعات عدة من دون سبب، وتم التحقيق معهما، وتعرّض أحدهما إلى اعتداء جسدي» قبل أن يتمكنا من العودة إلى السفارة.

وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بعد انتهائه من الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الأربعاء في قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

ونفت طهران الاعتداء على الدبلوماسي، مشيرة إلى أنّ الأجهزة الأمنية «استجوبت الدبلوماسيَّيْن لفترة وجيزة» بعد مشاركتهما في «اجتماع مع عدد من الأشخاص المطلوبين لدى السلطات».

وفي أواخر يوليو، استدعت إيران السفير الفرنسي لديها للاحتجاج على ما وصفته بـ«التدخل في شؤونها الداخلية»، مطالبة الحكومة الفرنسية بـ«وضع حد لهذه الممارسات».

وفي سياق متّصل، اتهمت وزارة الاستخبارات الإيرانية فرنسا، السبت، بتنفيذ «مشروع ضخم يهدف إلى ممارسة نفوذ» في إيران و«تهيئة الأرضية لاتخاذ فرنسا إجراءات ضد استقلال البلاد».

Your Premium trial has ended


الحرب تكلف إسرائيل 140 مليار دولار

إسرائيل ستنفق نحو 1.5 تريليون شيقل على الأمن في السنوات العشر المقبلة (رويترز)
إسرائيل ستنفق نحو 1.5 تريليون شيقل على الأمن في السنوات العشر المقبلة (رويترز)
TT

الحرب تكلف إسرائيل 140 مليار دولار

إسرائيل ستنفق نحو 1.5 تريليون شيقل على الأمن في السنوات العشر المقبلة (رويترز)
إسرائيل ستنفق نحو 1.5 تريليون شيقل على الأمن في السنوات العشر المقبلة (رويترز)

تشير تقديرات مهنية مستقلة في تل أبيب إلى أن تكلفة الحرب التي تخوضها إسرائيل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بلغت حتى الآن نحو 420 مليار شيقل (140 مليار دولار)، متوقعة أن ترتفع قريباً إلى نصف تريليون شيقل (167 مليار دولار)، ويستمر تأثيرها على الاقتصاد الإسرائيلي لسنوات طويلة مقبلة. وقالت صحيفة «ذي ماركر» الاقتصادية، التابعة لصحيفة «هآرتس» العبرية، التي أجرت الدراسة، إن «المصيبة هي أن هذا الثمن الباهظ وغير المسبوق، الذي دفعناه لكي نجلب الأمن، لم يحقق لنا أي أمن».

«لو حصلنا على أمن كافٍ»

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اقتصادي إسرائيلي كبير سابق قوله: «لو حصلنا على أمن كافٍ، لما كانت هناك ضرورة لمضاعفة ميزانية الأمن في العقد المقبل».

الدين القومي لإسرائيل ارتفع بسبب الحرب بمقدار 400 مليار شيقل (أرشيفية - رويترز)

وذكرت الصحيفة، في تقريرها، أن الدين القومي لإسرائيل ارتفع بسبب الحرب بمقدار 400 مليار شيقل، وستكون هناك ضرورة لتمويل هذا الإنفاق العسكري الذي سيرتفع بمئات أخرى من مليارات الشواقل في السنوات المقبلة، خصوصاً في ظل «التبذير في استخدام السلاح والذخيرة وفي الاعتماد المبالغ فيه وغير المألوف على قوات الاحتياط».

لكن مصادر تمويل ذلك ليست واضحة في هذه الأثناء.

ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير سابق قوله إن «الحرب طالت كثيراً، وكان بالإمكان تحقيق النتائج نفسها، ونتائج أفضل أيضاً، في حرب أقصر، لو كان المستوى السياسي مهتماً بتسويات سياسية».

وحسب التقرير، فإن «إسرائيل ستنفق نحو 1.5 تريليون شيقل على الأمن في السنوات العشر المقبلة» (الدولار يساوي 3 شواقل تقريباً).

واقتبست ما جاء في وثيقة أعدها المدير العام لوزارة الأمن أمير برعام، أن إسرائيل تستعد لـ«عقد شديد الصعوبات» من الناحية الأمنية، وذلك في الوقت الذي يبدو فيه أن المساعدات الأمنية الأميركية السنوية، بمبلغ 3.8 مليار دولار، قد تتوقف كلياً بدءاً من عام 2029.

نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجاء في التقرير أنه في الفترات الاعتيادية كان حجم قوات الاحتياط في الجيش 6 آلاف جندي، وخلال أيام بعد نشوب الحرب جرى استدعاء 220 ألف جندي احتياط، وهذا استوجب رصد موارد مالية سريعة لتمويل الطعام والرواتب وترتيبات النوم لهذه القوات، «لكن لم يحاول أحد إجراء حسابات اقتصادية طوال الحرب، والمال لم يكن اعتباراً، وجنود الاحتياط خدموا فترات طويلة حتى عندما لم تكن هناك ضرورة لذلك، أو عندما كان بالإمكان البحث عن حلول أقل تكلفة».

وأشار الضابط الكبير إلى أن «الجيش وجد نفسه غير مستعد لاستيعاب العدد الهائل من جنود الاحتياط، وإحدى الفرق العسكرية التي شاركت في الحرب في غزة لم تكن مؤهلة قط لدخول قطاع غزة، ولم يتوفر عتاد ملائم بحوزة الجنود».

«اعملوا ولا تنشغلوا بالمال»

ولفتت إلى أن المدير العام لوزارة الأمن في حينه ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي، إيال زامير، وجها رسالة إلى الضباط بأن «اعملوا ولا تنشغلوا بالمال»، فيما قال رئيس الحكومة نتنياهو، الذي كان لا يزال مذهولاً من الإخفاق الأمني الذي أدى إلى هجوم «حماس» ومن العدد الكبير للقتلى الإسرائيليين ومن إخلاء نحو 200 ألف إسرائيلي من بيوتهم وبلداتهم، إنه «يتوفر مال للجميع، وتعليماتي واضحة، وهي فتح الحنفيات وضخ المال إلى أي أحد يحتاج إليه».

متظاهر يضع قناعاً يشبه نتنياهو خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023 في تل أبيب الخميس (أ.ب)

وكان الاعتقاد في بداية التوغل العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أن الحرب ستستمر ثلاثة أشهر على الأقل، في حين أن مخزون الذخائر في الجيش كان لحروب أقصر مدة، وقال ضابط سابق في هيئة الأركان العامة إنه «فعلياً، كان بحوزتنا مخزون ذخائر أقل من المطلوب لحروب قصيرة، فيما الاستهلاك الفعلي ضعف ما هو مخطط»، حسبما نقلت عنه الصحيفة.

رفع الضرائب

وبعد أن تبين أن الحرب طويلة وأنها امتدت إلى جبهات أخرى بعيدة، بينها إيران واليمن، بدأ المسؤولون في وزارة المالية اتخاذ قرارات بهدف تمويل الحرب، وفي مقدمتها رفع الضرائب بمبلغ 35 مليار شيقل في عام 2025، وذلك بعد أن خفّضت شركات التصنيف الائتماني الدولية الثلاث، «موديز» و«ستاندرد آند بورز» و«فيتش»، تصنيف إسرائيل، وتحسباً من أنه من دون رفع الضرائب سينخفض التدريج الائتماني بشكل أكبر، وسيؤدي إلى أزمة مالية شديدة.

ويُتوقع أن يجري رفع الضرائب بشكل أكبر بعد الانتخابات المقبلة (بعد 75 يوماً).

قرارات وأسئلة

ولفتت الصحيفة إلى أن مجموعة قرارات اقتصادية وأمنية متوقعة سيتم إقرارها كلها بعد الانتخابات إلى جانب مسائل أخرى، وبينها: زيادة ميزانية الأمن، واستمرار استدعاء قوات الاحتياط».

وختمت التقرير متسائلة: هل صمود الأسواق المالية الإسرائيلية والاقتصاد سيبقى مرتفعاً في ظل ميزانيات أمن هائلة وتقليص المساعدات الأميركية؟ ومن سيسدد تكلفة الحرب في الواقع الذي أوجدته؟».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended