نتنياهو لا يستبعد انتخابات مبكرة بعد تعقُّد أزمة تجنيد المتدينين

«الحريديم» شبَّهوا عقوبات التهرب من الخدمة بإجراءات «النازيين»

TT

نتنياهو لا يستبعد انتخابات مبكرة بعد تعقُّد أزمة تجنيد المتدينين

إسرائيليون من اليهود المتشددين بعد مواجهة مع الشرطة في القدس يوم الأحد خلال احتجاج ضد التجنيد (إ.ب.أ)
إسرائيليون من اليهود المتشددين بعد مواجهة مع الشرطة في القدس يوم الأحد خلال احتجاج ضد التجنيد (إ.ب.أ)

يبدو أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن قانون الإعفاء من التجنيد العسكري للشباب المتدين (الحريديم)، بدأت تتعقد، إلى درجة أن حلفاءه في الأحزاب الدينية يهددون بالتصويت ضد الموازنة العامة، رغم أنها توفر لهم أموالاً طائلة.

وحسب القانون الإسرائيلي، فإن الفشل في تمرير الموازنة يؤدي فوراً إلى سقوط الحكومة؛ لذا فإن نتنياهو يُفضل أن يبادر بنفسه لإسقاط الحكومة والذهاب إلى انتخابات مبكرة، قبل 9 أشهر تقريباً من الاستحقاق المقرر.

وتمثل قضية تجنيد اليهود المتدينين أزمة كبيرة في إسرائيل؛ خصوصاً لحكومة نتنياهو التي تتحالف مع الأحزاب الدينية، لكن الدعوة إلى إعفائهم تواجَه برفض في قطاع من النواب العلمانيين في حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو، وكذلك بعض الأحزاب المتطرفة، فضلاً عن كثير من نواب المعارضة.

نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت على انتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست - يونيو 2023 (رويترز)

وحسب مصادر تحدثت إلى القناة 12، فإن نتنياهو قال لأعضاء في قيادة حزبه: «لا أحب تبكير موعد الانتخابات، وأعتقد أن إجراء الانتخابات في هذا التوقيت سيكون خطأ. ومع ذلك فإن الأمور تفلت من أيدينا، وينبغي الاستعداد لإجراء انتخابات في يونيو (حزيران) القادم، بدلاً من الموعد المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل».

نغمة تصعيدية

وشرح مصدر سياسي للقناة 12 أن «نتنياهو بات يستمع إلى نغمة تصعيدية من كبار رجال الدين الحريديم، ويدرك أنهم جادون في تهديدهم هذه المرة»، مستشهداً بأن «عضو الكنيست إسحاق غولدكنوفيف، رئيس كتلة (يهدوت هتوراه) لليهود الحريديم الإشكناز، قال كلمات قاسية حول الإجراءات العقابية التي يطلبها الجيش ضد من يتهربون من الخدمة (إلغاء الإعفاءات الضريبية، ومنع السفر إلى الخارج، وقطع الرواتب عن تلاميذ مدارسهم الدينية، وغيرها)، وشبَّهها بالعقوبات التي كانت تُفرض على اليهود في زمن النازية».

إسرائيلي من اليهود المتشددين بعد مواجهة مع الشرطة في القدس يوم الأحد خلال احتجاج ضد تجنيد المتشددين (رويترز)

كما أعلن أريه درعي، رئيس حزب «شاس» لليهود الشرقيين الحريديم، أن حزبه لن يصوِّت على الموازنة، إلا إذا تم سن قانون الإعفاء وأصبح نافذاً.

وقال عضو الكنيست، موشيه غافني، أيضاً من «يهدوت هتوراه»: «لسنا على حافة الهاوية، بل تجاوزناها». ونُقل عن عضو الكنيست يعقوب تسلر أنه قال في حديث مع نتنياهو إنه وبقية النواب في الكتلة لم يعودوا يستطيعون الذهاب إلى الصلاة، لعدم إحراز أي تقدم في إقرار قانون الإعفاء. وأكد كلاهما أن الحريديم لا يستطيعون التصويت مع الموازنة العامة في هذه الظروف.

«إنهم يكرهوننا... ليسوا أفضل من هتلر»

وأُقيم مهرجان شعبي في مدينة بني براك، مساء الأحد، لاستقبال شابين رافضين للخدمة العسكرية اعتُقلا لعدة أيام.

وقال الحاخام تسفي برلين، رئيس المدرسة الدينية «حايم عوزير»، والذي يعد من كبار الرؤساء الروحيين للحريديم، إن الجيش منبوذ في التوراة. وأضاف: «ليست لنا علاقة بهم. إنهم يكرهوننا. إنهم ليسوا أفضل من هتلر. ليمحُ الله اسمهم. إنهم يريدون اقتلاعنا من جذورنا، ومحونا من الحياة».

الشرطة الإسرائيلية تحاول تفريق متظاهرين من اليهود المتدينين خلال احتجاج على تجنيدهم في القدس الأحد (إ.ب.أ)

وعلى النهج التصعّيدي ذاته، قال الحاخام دافيد لاندو: «الشاب الذي اعتُقل لأنه يدرس التوراة لم يكن في السجن وحده، التوراة هي التي تم حبسها في السجن».

معارضة علمانية للإعفاء

ويوجد نص قانون جاهز لطرحه على الكنيست، يقضي بإعفاء الشباب الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية، لكن عدداً من النواب العلمانيين في الليكود، وعدداً آخر من النواب أعضاء حزب الصهيونية الدينية برئاسة وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، يعارضونه، ويعدّونه قانوناً يُجيز إعفاء 95 في المائة من الشباب الحريديم من الخدمة العسكرية.

ويرى المعارضون للإعفاء أن تمرير قانون كهذا سيجعل خسارة الحكم مؤكَّدة في الانتخابات القادمة؛ إذ إن المواطنين الذين أرسلوا أبناءهم إلى الخدمة غاضبون من مهادنة الحكومة مع المتدينين.

جلسة في الكنيست الإسرائيلي الشهر الماضي (إ.ب.أ)

وحسب الإذاعة الرسمية «ريشت بيت»، فإن هؤلاء النواب طلبوا من نتنياهو أن يستخدم قدراته لإقناع المتدينين بالتنازل عن بعض اعتراضاتهم، ليصبح قانوناً معتدلاً، ولا يُلحق ضرراً به وبائتلافه اليميني. ورد نتنياهو خلال اللقاء معهم بأنه «يجب شرح مشروع القانون للجمهور، فالحريديم مصرون على موقفهم».

معارضة قضائية

كما يتعرض نتنياهو لضغوط أشد من جهاز القضاء حول أزمة تجنيد الحريديم؛ إذ إن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، قالت إن مشروع القانون ليس دستورياً، وإنما يوفر حلولاً لاحتياجات المعاهد التوراتية الحريدية (الييشيفوت).

ورأى نائبا المستشارة القضائية للحكومة، غيل ليمون وأفيطال سومبولينسكي، أن مشروع القانون «يُعفي فعلياً 95 في المائة من الحريديين في سن التجنيد، ويؤدي إلى إضعاف أدوات الحكومة والجيش المتمثلة بعقوبات من أجل الإلزام بالتجنيد».

وأشار نائبا المستشارة إلى أن مشروع القانون يتناقض مع قرار المحكمة بشأن واجب الحكومة بأن تبلور، حتى مطلع الشهر المقبل، خطة لتجنيد جميع طلاب المدارس الدينية الذين تلقوا أوامر تجنيد، وآلاف المتهربين من الخدمة، وأن تشمل سلب منافع اقتصادية.

وأضافا أنه ليس بالإمكان الدفاع عن مشروع القانون أمام المحكمة العليا، لأن مشروع القانون يسعى إلى إرساء قانون الفصل بين التجنيد الإلزامي للجمهور وبين تجنيد شخص ينتمي إلى المجتمع الحريدي.

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

واتهم نائب المستشارة القضائية للحكومة، غيل ليمون، الأحد، الحكومة، خلال اجتماعها الأسبوعي، بأنها تخرق قرار المحكمة العليا الذي يقضي بأن تقرر الحكومة، حتى اليوم، سياسة إنفاذ اقتصادي لتجنيد حريديين تلقوا أوامر تجنيد للجيش.

وفي ظل هذه الضغوط من الجبهتين، اعترف نتنياهو بأنه يعجز عن إيجاد حل، ويفكر في تبكير موعد الانتخابات، لكنه لا يريد أن يفعل ذلك من خلال المواجهة والصدام مع الحريديم، بل يريد الاتفاق معهم على أن هذه أفضل وسيلة له ولهم لمواجهة الموقف.

ومن شأن سن القانون أن يكلف نتنياهو خسارة أصوات كثيرة في اليمين العلماني، بينما يؤدي تأجيل القانون إلى أعادة النقاش حول «الإنجازات العسكرية في الحرب».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مصادر «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال القائد الجديد لـ«القسام»

المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة 26 مايو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

مصادر «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال القائد الجديد لـ«القسام»

أكّدت 3 مصادر من حركة «حماس» في قطاع غزة، مساء الثلاثاء، أن القوات الإسرائيلية اغتالت محمد عودة القائد الجديد لـ«كتائب القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجامع العمري الكبير في مدينة غزة وتظهر عليه آثار القصف الإسرائيلي في صورة التقطت في سبتمبر 2024 (أ.ف.ب) p-circle 02:47

نتنياهو يفتش عن «بدائل» للسيطرة على آثار الضفة وغزة

طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البحث عن «بدائل» لمشروع قانون يفرض السيطرة الإسرائيلية على المواقع الأثرية في الضفة الغربية وغزة، بعد تحذيرات.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب - يونيو 2021 (أ.ف.ب)

نتنياهو يخطط لشطب حزب عربي بزعم «الإرهاب» ومساعدة غزة

كشفت مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أصدر تعليماته لإعداد مشروع قانون يتيح شطب حزب «الحركة الإسلامية» بقيادة منصور عباس.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد «حزب الله» المدعوم من طهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)

أربك احتكاك عسكري جديد قرب مضيق هرمز، مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن ضرباتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ «دفاعاً عن النفس».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، وإنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري لإنهاء الحرب. وأعلن «الحرس الثوري» احتفاظه بحق الرد، وسط أنباء عن مقتل أربعة من عناصره.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، لكنه أقر بأن النقاشات مستمرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، مؤكداً أن «المضائق يجب أن تكون مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتعقد ملف «الأموال المجمدة» بعد محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إذ تصر طهران على الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، من أصل نحو 24 ملياراً ضمن تفاهم محتمل، معتبرة أن ملف الأموال يؤخر إنجازه. ولم تتضح نتائج محادثات قاليباف على الفور.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب الذي سماه «الغبار النووي»، فيما توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».


الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.