تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تجمع حاشد في إسطنبول في ذكرى اعتقال إمام أوغلو

احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان، في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد بالتزامن مع ذكرى اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

واحتشد آلاف من أنصار إمام أوغلو، الذي يعد أقوى منافسي إردوغان، أمام مبنى البلدية في ميدان ساراتشهانه في إسطنبول، ليل الأربعاء- الخميس، بمناسبة مرور عام على اعتقاله، الذي فجر موجة احتجاجات في أنحاء تركيا لا تزال مستمرة على هيئة تجمعات أسبوعية، ينظمها حزب «الشعب الجمهوري» تحت شعار: «الأمة تدافع عن إرادتها».

وخلال التجمع الحاشد ردد الآلاف شعارات مثل «الرئيس إمام أوغلو» و«استقل يا طيب (إردوغان)» و«إما نكون جميعاً أو لا أحد» و«كل شيء سيكون على ما يرام»، ملوحين بالأعلام واللافتات التي تحمل صور إمام أوغلو، الذي رشحه حزب «الشعب الجمهوري» لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، وشعارات تطالب بإطلاق سراحه.

وفرضت شرطة إسطنبول طوقاً أمنياً في محيط ساراتشهانه، وألقت القبض على 35 شخصاً، وتم إطلاق سراح 31 منهم، الخميس، بينما أحيل 4 إلى المحكمة بطلب توقيفهم.

رسالة من إمام أوغلو

ووجه إمام أوغلو رسالة إلى التجمع، الذي حمل الرقم 99 منذ اعتقاله، من محبسه في سجن سيليفري شديد الحراسة في غرب إسطنبول، أكد فيها أن «عزيمة الأمة وإصرارها سينقذان هذا البلد مرةً أخرى من كل شرٍّ وأزمة، وسيكون كل شيء على ما يرام».

أنصار إمام أوغلو رافعين صورته ومطالبين بإطلاق سراحه خلال تجمع حاشد في ميدان ساراتشهانه المواجه لبلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إمام أوغلو، الذي بدأت محاكمته بتهمة الفساد والرشوة والابتزاز مع أكثر من 400 آخرين في 9 مارس (آذار) الحالي، إن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم «لا يمكنه الفوز بالانتخابات في ظل ظروف حرة ونزيهة، ولن يتمكن من استعادة ثقة الشعب مرة أخرى، ولذلك، يزدادون قسوةً يوماً بعد يوم بهدف إقصاء خصومهم السياسيين عبر القضاء وقمع الإرادة الوطنية».

وأضاف أن الهدف من محاكمته في قضية الفساد في بلدية إسطنبول ليس البحث عن الحقيقة أو ضمان العدالة، بل التهرب من الهزيمة في الانتخابات المقبلة.

أوزيل: إردوغان أدرك الهزيمة

وفي كلمة خلال التجمع، أشار رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، إلى أن الحرب على حزبه بدأت بعد التغيير الكبير الذي شهده بعد مؤتمره العام في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ليصبح الحزب الأول في تركيا بعد 47 عاماً، وأدرك إردوغان أنه لا يستطيع إيقاف هذا التقدم.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال التجمع الحاشد أمام بلدية إسطنبول في ذكرى اعتقال إمام أوغلو (أ.ف.ب)

وأضاف أن إردوغان لم يثق بأن تشكيلات حزبه تستطيع مواجهة هذا التقدم فانطلق في مهمة مستحيلة بالاستعانة بشخص اغتال العدالة، في إشارة إلى وزير العدل الحالي أكين غورليك، ثم كافأه بتعيينه نائباً لوزير العدل، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول ليبدأ خطة «الانقلاب على إرادة الشعب» في إسطنبول.

وتابع بأن قضية الفساد المزعوم في بلدية إسطنبول قائمة على افتراءات وأكاذيب تتداعى واحدة تلو الأخرى يوماً بعد يوم، لم يستطيعوا تقديم دليل واحد على ادعاءاتهم التي كتبت في لائحة من نحو 4 آلاف صفحة، واعتمدوا على من سموهم بـ«الشهود السريين الذين يقولون سمعنا أو قيل لنا».

وواصل أوزيل الكشف عن وثائق وسندات الملكية التي تشير إلى شراء غورليك قبل توليه منصب وزير العدل في 11 فبراير (شباط) الماضي، عقارات قيمتها 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار) في مدن تركيا الكبرى الثلاث، أنقرة وإسطنبول وإزمير، ودفعه أقساطاً شهرية لمنزل واحد في إسطنبول بمبلغ مليوني ليرة، وهو أمر مستحيل بالنسبة لموظف في الدولة أياً كان منصبه.

وطالب إردوغان بالكشف عن إقرار الذمة المالية للوزير الذي عينه في حكومته الشهر الماضي.

حشد من أنصار إمام أوغلو خلال تجمع أمام بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس للمطالبة بإطلاق سراحه في ذكرى اعتقاله (أ.ف.ب)

وقال أوزيل: «إنهم ظنوا أنهم أنجزوا المهمة باعتقال أكرم إمام أوغلو، لقد اعتقلوا أكرم واحداً، لكن بعد عام، أصبح هناك مئات الآلاف من أمثال أكرم في الساحات، لن نتوقف حتى نخلص البلاد من الحكومة الحالية وسيخرج إمام أوغلو وسيكون رئيساً لتركيا».

مسيرة طلابية... وانتقاد أوروبي

وخرج مئات الطلاب من جامعة إسطنبول في مسيرة في ميدان بيازيد، الخميس، في ذكرى اعتقال إمام أوغلو، حاملين لافتة كبيرة كتب عليها: «الشباب هنا... الحرية في الشوارع».

وقال الطلاب، في بيان خلال المسيرة، «إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، وإن الشباب لن يستسلم، وإن تجمعنا اليوم ليس مجرد إحياء ذكرى، بل هو أيضاً يوم للتأمل والمحاسبة».

مسيرة لطلاب جامعة إسطنبول في ذكرى اعتقال إمام أوغلو (إعلام تركي)

وأضاف البيان: «نحيي ذكرى الإرادة التي ذكّرتنا جميعاً بالقوة التي دفع الشباب الثمن الأكبر بعد أن ألقي القبض على مئات الطلاب وأجبروا على قضاء أشهر خلف القضبان... إن 19 مارس يعني لنا جميعاً أكثر بكثير من مجرد تاريخ، فهو يُمثل إرادة كل من يتوق إلى الحرية، حتى وإن اختلفت أدوارهم الاجتماعية. كان يوماً قال فيه الناس كفى... لن نتخلى أبداً عن نضالنا».

وطالب مقرر تركيا في البرلمان الأوروبي، ناتشو سانشيز أمور، عبر حسابه في «إكس» بإطلاق سراح إمام أوغلو.

وقال: «يصادف اليوم (الخميس) مرور عام على فقدان أكرم إمام أوغلو حريته، وفقدان إسطنبول لرئيس بلديتها، يستمر الصراع العالمي بين سيادة القانون وحكم القوة في تركيا، لا ينبغي للاتحاد الأوروبي، ولا للبرلمان الأوروبي، التزام الصمت حيال هذه القضية... لا ينبغي أن يكون السيد أكرم في السجن».


مقالات ذات صلة

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)

تركيا ترسل ثلاث شاحنات مساعدات إنسانية إلى إيران

أعلن وزير الصحة التركي كمال مميش أوغلو أن ثلاث شاحنات محمّلة بمساعدات إنسانية ستدخل إيران الأربعاء عبر تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ) p-circle

إردوغان يحذر في اتصال مع ترمب من تخريب مسعى السلام

ذكر ​مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء ‌أنه ‌أبلغ ​نظيره ‌الأميركي ⁠دونالد ترمب ​بضرورة عدم ⁠منح أي فرصة لتخريب عملية ⁠وقف ‌إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية منظومة «سامب/تي» للدفاع الصاروخي (رويترز)

بعد تهديدات إيران... تركيا تسعى إلى شراء وإنتاج أنظمة دفاع صاروخي أوروبية

تجري تركيا محادثات مع إيطاليا لشراء وإنتاج مشترك لأنظمة دفاع صاروخي مصنّعة في أوروبا وذلك عقب تهديدات صاروخية من إيران

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.