تعيين موشيه تمير قائداً لاجتياح غزة يثير الدهشة

صاحب مسلسل إخفاقات ولا يؤمن بقدرة جيشه على الاجتياح

العميد موشيه «تشيكو» تمير قائد قوات الاجتياح لقطاع غزة (ويكيبيديا)
العميد موشيه «تشيكو» تمير قائد قوات الاجتياح لقطاع غزة (ويكيبيديا)
TT

تعيين موشيه تمير قائداً لاجتياح غزة يثير الدهشة

العميد موشيه «تشيكو» تمير قائد قوات الاجتياح لقطاع غزة (ويكيبيديا)
العميد موشيه «تشيكو» تمير قائد قوات الاجتياح لقطاع غزة (ويكيبيديا)

على الرغم من أن العميد موشيه «تشيكو» تمير (59 عاماً)، يحمل وسام الشجاعة من قائد اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، وينحدر من عائلة عسكرية، فوالده وجده كانا ضابطين كبيرين في وحدات قتالية مختارة، فإن تعيينه قائداً لقوات الاجتياح لقطاع غزة، جعل كثيرين يرفعون حواجبهم استغراباً. ففي تاريخه العسكري عدد غير قليل من الإخفاقات العسكرية، وتحت قيادته تعرّض عدد من الجنود للموت.

لكن الأغرب من ذلك، أنه كان قد اتهم الجيش الإسرائيلي بعدم القدرة على الاجتياح لقطاع غزة بالذات. ففي مقابلة مع صحيفة «معاريف» يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) 2018، قال إنه من خلال تجربته قائداً سابقاً لفرقة غزة في الجيش الإسرائيلي، يرى أن «الجيش لن يكون قادراً على التعبير عن ذاته في الحرب المقبلة».

وعاد ليردد ما يقوله مراقب الشكاوى الأسبق في الجيش، يستحاك بريك صادق، من أن «الجيش الإسرائيلي غير مستعد للحرب، خصوصاً الذراع البرية له». وأضاف تمير: «أرى مشكلة عدم جهوزية الجيش الإسرائيلي للحرب بشكل أوسع من بريك، وأقترح على كل من ينتقد تقرير بريك، أن يفكر مرتين».

تجدر الإشارة إلى أن الإخفاق الأول المسجل على اسمه، أنه في سنة 1993، عندما كان قائداً لسرية «براك» في لواء جولاني برتبة مقدم، قُتل جنديان إسرائيليان بصعقة كهربائية بسبب خلل في الأجهزة في موقع عسكري قرب بلدة الطيبة بالجنوب اللبناني.

لافتة تكرّم ضحايا مجزرة قانا 1996 جنوب لبنان (ويكيبيديا)

في سنة 1996، قاد قسم العمليات في لواء الشمال، وتحت قيادته نُفذت عملية «عناقيد الغضب» التي تم فيها قصف مدرسة تابعة للأمم المتحدة جنوب لبنان، وقتل 100 مدني معظمهم أطفال و4 جنود من الأمم المتحدة.

وفي عام 1997، تولى قيادة وحدة «أغوز» المختارة، وتحت قيادته وقعت أكبر المصائب لهذه الوحدة. فقد نصبت قوات «حزب الله» كميناً لقوة الكوماندوز البحري الذي عمل تحت قيادتها في الجنوب اللبناني، فقُتل 12 مقاتلاً.

ومع ذلك، فإن وزير الدفاع، يوآف غالانت، الذي خدم مع تمير، يذكر له ما يعدّه «نجاحات إبداعية»، خصوصاً في القتال داخل البلدات القديمة في الضفة الغربية، مثل حي القصبة في نابلس.

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غابي أشكنازي (ويكيبيديا)

ويذكر في سجل تمير، أنه في سنة 2007، عندما كان قائداً لوحدة غزة في الجيش، أحضر ابنه القاصر إلى معسكر الجيش وسمح له بقيادة تراكتور عسكري من دون أن يكون مؤهلاً لذلك. وقد وقع الفتى في اصطدام مع سيارة مدنية. وحاول تمير خداع الشرطة وأبلغ أن سائقه الشخصي في الجيش هو الذي كان يقود التراكتور. وقد اكتشف الأمر وحوكم تمير، وتم إنزال رتبته العسكرية من عميد إلى عقيد وحُكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ.

استأنف الحكم؛ فقرر القضاة إعادة الدرجة إليه، شرط ألا يتم تقدمه أكثر في الجيش. ولكن رئيس الأركان، آنذاك غابي أشكنازي، سعى إلى إقالته من الجيش، فخلع البزة العسكرية تماماً.


مقالات ذات صلة

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تشهد القاهرة مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، عقب وصول وفد من حركة «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.