تسريب جديد عن روبرت مالي بصحيفة إيرانية يثير غضب الجمهوريين 

روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» بواشنطن في مايو 2022 (أ.ف.ب)
روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» بواشنطن في مايو 2022 (أ.ف.ب)
TT

تسريب جديد عن روبرت مالي بصحيفة إيرانية يثير غضب الجمهوريين 

روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» بواشنطن في مايو 2022 (أ.ف.ب)
روبرت مالي يتحدث أمام مجلس الشيوخ بمبنى «الكابيتول» بواشنطن في مايو 2022 (أ.ف.ب)

تجددت مطالبات الجمهوريين بفتح تحقيق جدي في التسريبات التي يعتقد أنها أدت إلى تسريب جديد من صحيفة مقربة لمكتب المرشد علي خامنئي، عن تبلغ المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، روبرت مالي، مذكرة مزعومة تتعلق بتصريحه الأمني.

ودعا مشرعون جمهوريون وزارة الخارجية إلى التحقيق في كيفية حصول صحيفة «طهران تايمز»، التابعة لمنظمة «الدعاية الإسلامية»، على تلك المذكرة، قبل أي وسيلة إعلامية، بما في ذلك الأميركية. وتعد منظمة «الدعاية الإسلامية» من الهيئات التابعة للمرشد علي خامنئي، وهي تسيطر على مجموعة من وسائل الإعلام الإيرانية.

وقال النائب مايك ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، يوم الاثنين في بيان إن الوزارة «بحاجة إلى إجراء مراجعة أمنية من أعلى إلى أسفل؛ لأنني أشعر بالقلق من وجود تسرب». وتطرق ماكول أيضاً إلى المخاوف، من حصول صحيفة «طهران تايمز» مرة أخرى، على معلومات «استعصت على المشرعين» الذين طالبوا بمعرفة المزيد عن التحقيق الجاري مع مالي، والذي يتضمن أسئلة حول ما إذا كان ينبغي السماح له بالتعامل مع معلومات سرية.

صورة الوثيقة التي نشرتها صحيفة «طهران تايمز» عن المبعوث الأميركي السابق روبرت مالي

وفي الشهر الماضي، هدد ماكول باستدعاء وزارة الخارجية إلى جلسة استماع للحصول على تفاصيل القضية. وقال ماكول: «إذا كانت هذه المذكرة حقيقية، فهي مثيرة للقلق جداً، خصوصاً أن هذه ليست المرة الأولى التي يبدو فيها أن المتحدث باسم النظام الإيراني لديه معلومات حساسة عن الحكومة الأميركية في الآونة الأخيرة، بينما يظل الكونغرس في الظلام».

والأحد الماضي، نشرت الصحيفة الإيرانية، ما زعمت أنها مذكرة «حساسة، ولكنها غير سرية»، بتاريخ 21 أبريل (نيسان)، من مسؤول أمني دبلوماسي كبير في وزارة الخارجية الأميركية إلى مالي، يبلغه فيها أنه جرى تعليق تصريحه السري جداً بسبب «مخاوف أمنية خطيرة» تتعلق بـ«سلوكه الشخصي» و«تعامله مع المعلومات المحمية» و«استخدام تكنولوجيا المعلومات».

وقال شخص مطلع على التحقيق في قضية مالي، والذي اطلع على المذكرة الأصلية، لصحيفة «بوليتيكو» إن نسخة صحيفة «طهران تايمز» تبدو متطابقة مع تلك الأصلية.

وانتقد الجمهوريون إدارة بايدن التي رفضت الاعتراف علناً بخضوع مالي للتحقيق؛ لأنها سمحت مؤقتاً له بمواصلة العمل في الوزارة بعد تعليق تصريحه الأمني، رغم التحقيق معه، وإبقائهم في الظلام بشأن التحقيق أسابيع عدة. ويشارك مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيق وفقاً لشخص مطّلع على القضية.

وقال ماكول: «لقد طلبت الشفافية من وزارة الخارجية بشأن ملحمة روبرت مالي المستمرة، وسأواصل المطالبة بإجابات». «في ما يتعلق بهذا الفصل الأخير، أنا قلق جداً بشأن كيفية حصول النظام على هذه الوثيقة التي يحتمل أن تكون أصلية، وما هي المعلومات الحساسة أو السرية الأخرى التي قد تكون لديه».

وبدوره، دعا السيناتور الجمهوري، بيل هاغرتي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يوم الاثنين، المفتش العام لوزارة الخارجية بالتحقيق في كيفية حصول صحيفة «طهران تايمز» على المذكرة.

وقال هاغرتي في بيان: «إنه لأمر صادم وغير مسبوق، على حد علمي، أن تضع ذراع دعائية للنظام الإرهابي الإيراني يديها على ما يبدو أنها مذكرة «حساسة، ولكن غير سرية» مؤرخة في أبريل 2023 تتعلق بتعليق التصريح الأمني ​​للمبعوث الخاص روب مالي».

وأضاف هاغرتي، يجب على المفتش أيضاً التحقيق في «ما إذا كان أي من مسؤولي وزارة الخارجية قد انتهك أي قوانين أو لوائح في ما يبدو أنه كشف غير مصرّح به عن هذه الاتصالات (الحساسة) المتعلقة بمالي والأمن القومي».

وتساءل هاغرتي، الذي شارك أيضاً انتقاداته على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، عما إذا كانت المذكرة حقيقية. وأعاد نشر رسالة من مستشار وزارة الخارجية السابق لشؤون إيران خلال إدارة ترمب، غابرييل نورونها، الذي قال إنها «تبدو أصلية بالنسبة لي».

ورفض المتحدثون باسم وزارة الخارجية التعليق على نشر الوثيقة، بما في ذلك ما إذا كانت أصلية، ولم يناقشوا تغطية صحيفة «طهران تايمز»، أو ما إذا كانت الوزارة تحقق في كيفية حصول الصحيفة على الوثيقة. ومع ذلك، فمن المحتمل، بالنظر إلى مشاركة أجزاء أخرى من الإدارة في تحقيق مالي، أن وزارة الخارجية لم تكن مصدر المعلومات الواردة في مقال «طهران تايمز». 

ويعد مالي شخصية مثيرة للجدل؛ لأن الكثير من المتشددين في إيران ينظرون إليه على أنه «تصالحي» جداً تجاه طهران، ومستعد جداً للانخراط في الدبلوماسية مع شخصيات يكرهها الكثير من المسؤولين الأميركيين الآخرين.

 ومن المقرر أن ينضم مالي، بينما لا يزال التحقيق مستمراً، إلى هيئة التدريس في كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة برينستون كأستاذ زائر في الخريف. 


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: أميركا تلقت اقتراحاً لوقف النار مع إيران... وترمب «لم يصادق عليه»

الولايات المتحدة​ صورة للبيت الأبيض الذي تتواصل فيه ورشة بناء قاعة جديدة للاحتفالات (أ.ب)

البيت الأبيض: أميركا تلقت اقتراحاً لوقف النار مع إيران... وترمب «لم يصادق عليه»

أكد البيت الأبيض، الاثنين، أن الولايات المتحدة تنظر في مقترح طرحه الوسطاء لوقف النار مع إيران لمدة 45 يوماً، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لم يصادق عليه».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

تحليل إخباري مع العدّ التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أم الدبلوماسية؟

يترقب العالم ما إذا كان انتهاء المهلة سيتبعه تصعيد عسكري أوسع، أم أن المهلة كانت نوعاً من الضغط يهدف إلى فرض معادلة تفاوضية جديدة على طهران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز) p-circle

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيَّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

ستطلب موسكو من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب) p-circle

مخاطر كبيرة وتعقيدات هائلة... ماذا يعني تأمين اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

بينما يُطرح خيار استخدام القوة لتأمين مخزون اليورانيوم المخصَّب، يحذر خبراء ومسؤولون سابقون من أن مثل هذه الخطوة ستكون بالغة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.


إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.