جنات لـ«الشرق الأوسط»: تخليت عن شخصية المرأة الضعيفة غنائياً

المطربة المغربية قالت إنها أصبحت أكثر نضجاً

تقدم جنات اللون المغربي في الألبوم من خلال أغنية {كاش كاش} (حسابها على {إنستغرام})
تقدم جنات اللون المغربي في الألبوم من خلال أغنية {كاش كاش} (حسابها على {إنستغرام})
TT

جنات لـ«الشرق الأوسط»: تخليت عن شخصية المرأة الضعيفة غنائياً

تقدم جنات اللون المغربي في الألبوم من خلال أغنية {كاش كاش} (حسابها على {إنستغرام})
تقدم جنات اللون المغربي في الألبوم من خلال أغنية {كاش كاش} (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المغربية جنات ألبومها الغنائي الجديد بعنوان «ألوم على مين»، لتعود من خلاله إلى جمهورها بعمل يشهد تنوعاً في الكلمات والألحان والتوزيع، ويحمل رسائل فنية واجتماعية جديدة.

وفي حديثها مع «الشرق الأوسط»، أوضحت جنات أنها اهتمت بأن يكون الألبوم زاخراً بموضوعات جديدة وصياغات لافتة ورسائل قوية، مضيفة: «حرصت على أن تحمل كل أغنية قيمة واضحة على مستوى الكلمة واللحن والتوزيع، وهو ما انعكس من ردود الفعل الأولى، حيث اعتبر الجمهور أن الأعمال جاءت مميزة ومختلفة وتدفع للاستماع إليها مراراً».

وعن تقديمها اللون المغربي في الألبوم من خلال أغنية «كاش كاش»، قالت جنات إن «الفكرة تعود إلى الفنان المغربي زكريا الغافولي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في بلده وله العديد من النجاحات»، مؤكدة أنها «معجبة دائماً باختياراته وأفكاره»، وأنه اقترح عليها الأغنية منذ سنوات، لكن تنفيذها تأجّل حتى العام الماضي.

تحرص جنات على التجديد الدائم مع الحفاظ على هويتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

وتابعت: «بعد ذلك تجدد الاتفاق وشرعنا في العمل عليها، ليقدم الغافولي لحناً وكلمات بالمشاركة مع شاعر آخر. والأغنية كانت من الأعمال التي أحببتها منذ البداية، لكنني فضلت تأجيل طرحها حتى تخرج بأفضل صورة في الألبوم الجديد».

وحول أغنية «النص اللي يخص»، قالت جنات إنها تهديها إلى زوجها، مشيرة إلى أن «كلماتها مناسبة لأن تقولها أي امرأة لزوجها أو حبيبها، وأنها تعكس طبيعة العلاقة بين طرفين تجمعهما المحبة والمودة».

وعن وجود حالة من التمرد في أغنيات الألبوم، نفت جنات أن يكون تمرداً بالمعنى الحرفي، لكنها رأت أن شخصيتها الفنية تغيرت كثيراً عن الماضي، وقالت إنها «وجدت نفسها تغني بروح أكثر قوة ونضجاً مقارنة بما كانت عليه سابقاً، حيث اعتادت فيما مضى على أن تقدم الأغاني الدرامية من منظور المرأة المكسورة أو الضعيفة، لكنها اليوم تقدمها بشخصية أكثر قوة وقدرة على مواجهة المواقف»، معتبرة أن هذا التحول «كان ضرورياً حتى لا يشعر الجمهور بالملل»، فالفنان الحقيقي – على حد تعبيرها – يجب أن يتجدد باستمرار.

اهتمت جنات بأن يكون ألبومها الغنائي زاخراً بموضوعات جديدة ورسائل قوية (حسابها على {إنستغرام})

وعن توقيت طرح الألبوم، قالت جنات إنها لم ترَ أنه جاء في فترة صعبة، موضحة: «السوق الغنائية تشهد حالياً حالة من الانتعاش الفني الذي يحتاج إليه الجميع بعد سنوات من الركود»، وأضافت أنها عاصرت فترة كان يطرح خلالها ما يقرب من 80 ألبوماً في شهر واحد، وكان النجاح حليف الأعمال الجيدة دائماً، مشيرة إلى أن الجمهور يظل ذَوّاقاً للأغاني المميزة، وأن ثقتها في اختياراتها شجعتها على المضي قدماً في مشروعها.

وحول خوضها تجربة الإنتاج، أكدت جنات أنها لم تتردد على الإطلاق، وقالت إنها اعتادت في الماضي على أن تنتج معظم ألبوماتها وتبيعها للشركات، لكنها في هذه المرة فضّلت الاعتماد على شركة توزيع.

وأوضحت: «الألبوم حقق نجاحاً لافتاً منذ يومه الأول ودخل قائمة (الترند) بعدد من أغنياته، وهو ما أعتبره ثمرة جهود فريق العمل، وتفاني الموزع يوسف حسين الذي أشرف على التوزيع الموسيقي».

وأضافت أن «تجربة الإنتاج رغم كونها مرهقة، فإنها ممتعة؛ لأنها تتيح لي متابعة كل التفاصيل، والتأكد من خروج العمل بأفضل صورة ممكنة».

وفيما يتعلق باختياراتها للأغاني، شددت المطربة المغربية على أنها كانت حريصة على التجديد الدائم مع الحفاظ على هويتها الفنية التي أحبها الجمهور، معتبرة أن «الحفاظ على الهوية ليس بالأمر السهل؛ لأنه يتطلب أن يشعر المستمع بأن الأغنية صادقة وتخرج من إحساس حقيقي».

كما كشفت جنات أن لأسرتها دوراً مؤثراً في اختيارات الألبوم، خصوصاً زوجها الذي تمسك بضم أغنيتين لم يكن مقرراً طرحهما، إضافة إلى والدتها التي اعتادت على أن تشاركها الرأي منذ بداياتها، مؤكدة أنها لا تعتمد على قراراتها فقط. وأشادت بالدور الكبير الذي لعبه يوسف حسين في عملية التواصل مع الشعراء والملحنين، واعتبرته كلمة السر وراء نجاح المشروع.

وبشأن تصوير الأغنيات، قالت: «كنت أخطط لتصوير عملين لكن ضيق الوقت حال دون طرحهما مع بداية الموسم الصيفي، ما دفعني إلى الاعتماد على صيغة (الليركس فيديو)، وهي التجربة التي لقيت تفاعلاً واسعاً وحققت نتائج مرضية جداً على مستوى المشاهدات وردود الفعل». أما عن تعاونها مع الملحن مدين، فقالت جنات: «العلاقة الفنية بيننا تقوم على تناغم واضح»، مشيدة بموهبته وأعماله التي وصفتها بالناجحة، سواء معها أو مع فنانين آخرين، وذكرت أنها سبق وتعاونت معه في أغنيات مثل «كأنك سكر» و«كأنك روح» و«ثبات انفعالي»، وفي الألبوم الجديد قدما معاً أغنية «فات بكرة».

واختتمت جنات حديثها بالتأكيد على أن لديها القدرة على الجمع بين الأصالة والتجديد، موضحة: «الفن بالنسبة لي رسالة لا تنفصل عن المجتمع، وأي نهضة فنية حقيقية ستنعكس حتماً على الحياة الاجتماعية بشكل عام».


مقالات ذات صلة

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

يوميات الشرق قصري لا يخفي عدم حبه لبليغ حمدي بعد زواجه من والدته (الشرق الأوسط)

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

تحدث رياض قصري نجل الفنانة الراحلة وردة «22 يوليو (تموز) 1939: 17 مايو (أيار) 2012» بالتزامن مع ذكرى ميلادها الـ87، عن كواليس كتابه «الصوت والدم والحياة»، الذي…

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

يراهن صناع العرض المسرحي الغنائي «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» على التفاصيل الإنسانية للمطربة المصرية - الفرنسية الراحلة داليدا، لنجاح العرض.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان هاني شنودة مشاركاً في إحدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

رحيل الموسيقار المصري هاني شنودة... مُكتشف النجوم ورائد التجديد

غيَّب الموت صباح اليوم (الاثنين)، الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية شاكيرا أبدعت في وصلتها الغنائية (رويترز)

حفل النهائي: مادونا تتألق بأغنيتها الشهيرة «ميوزيك»... وشاكيرا تصدح «داي داي»

شهد نهائي كأس العالم 2026 في ملعب نيويورك - نيوجيرسي حدثاً غير مسبوق في تاريخ البطولة، بعدما أقام الاتحاد الدولي لكرة القدم أول حفل غنائي بين شوطي النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
يوميات الشرق هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)

صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

سيصدر الألبوم التجميعي «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي» في سبتمبر المقبل، ويضمّ أعمالاً سجَّلها المغنّي عندما كان يستخدم اسم «ديفي جونز».

«الشرق الأوسط» (لندن)